بعض الأحاديث و الآثار الصحيحة الواردة في الغيرة على النساء
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
إخواني الكرام ..
في صحيح مسلم عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( إن الله يغار ، و إن المؤمن يغار ، و غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه ) ..
http://www.islamweb.net/hadith/displ...4965&pid=41883 ..
****************************
و في صحيح مسلم أيضا عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
( ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث و الرجلة من النساء و مدمن الخمر ) . قالوا : " يا رسول الله : أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ " . قال : ( الذي لا يبالي من دخل على أهله ) . قلنا : و ما الرجلة من النساء ؟ ، قال :
( التي تشبه بالرجال ) ..
http://www.alalbany.net/books_view_m...CB&allbook=all ..
****************************
و في صحيح مسلم أيضا عن المغيرة بن شعبة قال : قال سعد بن عبادة : " لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه " . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال :
( أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه ، و الله أغير مني ، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها و ما بطن ، و لا شخص أغير من الله ، و لا شخص أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين و منذرين ، و لا شخص أحب إليه المدحة من الله ، من أجل ذلك وعد الله الجنة ) ..
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...d=1&startno=14 ..
****************************
و في صحيح مسلم أيضا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج من عند عائشة - رضي الله عنها - ليلاً قالت : " فغرت عليه ، فجاء فرأى ما أصنع . فقال: ( ما لك يا عائشة أغرت ؟ ) فقلت : و مالي لا يغار مثلي على مثلك ؟ . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أقد جاءك شيطانك ؟ ) " . قالت : " يا رسول الله ! أو معي شيطان ؟ . قال : ( نعم ) . قلت : و مع كل إنسان ؟ قال : ( نعم ) . قلت : و معك ؟ يا رسول الله ! . قال : ( نعم . و لكن ربي أعانني عليه حتى أسلم ) " ..
http://www.islamweb.net/newlibrary/d...=53&startno=44 ..
****************************
و في صحيح البخاري أن أبا هريرة قال : " بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :
( بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر ، قلت : لمن هذا القصر ؟ ، قالوا : لعمر بن الخطاب ، فذكرت غيرته فوليت مدبرا ) " ، قال أبو هريرة : " فبكى عمر بن الخطاب ثم قال : " أعليك بأبي أنت و أمي يا رسول الله أغار ؟! " ..
http://www.islamweb.net/newlibrary/d..._no=52&ID=3883 ..
****************************
و ورد في كتاب البداية و النهاية لابن كثير : " قال في المنتظم : و من عجائب ما وقع من الحوادث في هذه السنة . ثم روى بسنده : أن امرأة تقدمت إلى قاضي الري ، فادعت على زوجها بصداقها خمسمائة دينار ، فأنكره ، فجاءت ببينه تشهد لها به ، فقالوا : نريد أن تسفر لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا ، فلما صمموا على ذلك ، قال الزوج : لا تفعلوا هي صادقة فيما تدعيه ، فأقر بما ادعت ليصون زوجته عن النظر إلى وجهها . فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه ، و إنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر : هو في حل من صداقي عليه في الدنيا و الآخرة " ..
http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%A7...85.D8.B7.D8.A9 ..
زاد الحافظ السمعاني في " الأنساب " : " فقال القاضي و قد أعجب بغيرتهما : يُكْتَبُ هذا في مكارم الأخلاق " اهـ ..
****************************
و يذكر بعض المؤرخين في حسنات الحجاج بن يوسف الثقفي: " أن امرأة مسلمة سُبيت في الهند ، فنادت : " واحَجَّاجاه " . و بلغه ذلك ، فجعل يقول : " لبيكِ " . و أنفق سبعة ملايين من الدراهم حتى أنقذ المرأة " ..
****************************
و هذه امرأة شريفة أسرها الروم ، لا تربطها بالخليفة " المعتصم بالله " رابطة ، سوى أخوة الإسلام ، تستنجد به لما عذبها صاحب عمورية ، و تطلقها صيحة يسجل التاريخ دويها الضخم : " وامعتصماه " . و ما إن بلغت المعتصم هذه الندبة – و كان يأخذ لنفسه شيئًا من الراحة – حتى قالها بملء جوارحه : " لبيكِ " . و انطلق لتوه إلى القتال ، و انطلقت معه جحافل المسلمين ، و قد ملأت الغيرة لكرامة المرأة نفس كل جندي إباءً و حماسًا ، فأنزلوا بالعدو شر هزيمة ، و اقتحموا قلاعه في أعماق بلاده حتى أتوا عمورية ، و هدموا قلاعها ، و انتهوا إلى تلك الأسيرة ، و فكوا عقالها ، و قال لها المعتصم : " اشهدي لي عند جَدِّك المصطفى صلى الله عليه و سلم أني جئت لخلاصك " ..
****************************
و في القرن السابع الهجري حين ضرب التفرق أطنابه بين المسلمين حتى أضعفهم ، و احتل الصليبيون قسمًا من بلادهم ، و طمعوا في المزيد ، و استعانوا ببعضهم على بعض ، حتى أوشكوا أن يحتلوا مصر ، فكر حاكم مصر الفاطمي آنذاك المدعو " العاضد لدين الله " أن يستعين بوالي الشام " نور الدين زنكي " . و لكن كيف و ملك الشام لا يعترف بالخليفة الفاطمي في مصر ، و لا يؤمن بشرعية خلافته و حكمه ، إنما يدين بالاعتراف للخلافة العباسية في بغداد ، و بينها و بين الفاطميين أشد الخصام ؟ . لقد وجد الحل بواسطة المرأة و الغيرة على كرامتها ، و هكذا أرسل العاضد إلى نور الدين زنكي رسالة استنجاد أرفقها بأبلغ نداء : أرفقها بخصلة شعور نساء بيت خلافته في القاهرة ، و كان أن بلغ التأثير مداه في قلب نور الدين ، فسرت حميا الغيرة و النخوة في جند الشام و أهله ، فبذلوا – لإنقاذ مصر من الصليبيين – فلذات أكبادهم بقيادة أسد الدين شيركوه ، و يوسف بن أيوب " صلاح الدين الأيوبي " . و هكذا صنعت المرأة بخصْلة شعرها حدثًا غير مجرى التاريخ ، و قلب الأحداث رأسًا على عقب ، إلى أن كان يوم حطين الذي غسل الأرض المقدسة من العار ، و أرغم جحافل الصليبيين على حمل عصا الرحيل و التسيار ..
****************************
إن حياة الغيرة التي يحياها المجتمع المسلم ، و التي يسمو بها فوق النجوم رفعة ، و يرتقي بها إلى أعلى المنازل فضلاً و طهرًا ، يقابلها في المجتمعات الكافرة في الشرق و الغرب حياة الدياثة و الخباثة و القذارة و الحقارة و اللوثة و النجاسة و الذلة و المهانة ، التي قد تترفع عنها بعض الحيوانات حيث تغار فحولها على إناثها ، و يقاتل الفحل دون أنثاه كل فحل يعرض لها حتى تصير إلى الغالب ..
و صدق و الله أئمتنا حين قالوا :
" إن كل أمة ضعفت الغيرة في رجالها قَـلّـتِ الصيانة في نسائها " ..
منقوول
وأنا اقرأ و أفكر في أخواتنا المسلمات في سوريا و ما يتعرضن له .. و المسلمون يتجمعون لمناقشة تشريع الإجهاض
و الله المستعان و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
رد: بعض الأحاديث و الآثار الصحيحة الواردة في الغيرة على النساء