عندما نكره من نحب
اشعر أنني طائر قصت جناحاي ،أريد اللحاق بسربي لا أستطيع التحليق أصبحت غريبا ، أنظر إلى نفسي بألم أرى الطيور تحلق تطير وأنا طائر لا يطير كيف أكون طائرا ولا امتلك حتى الجناحين مثل بقية الطيور تلك الجناحين التي أرفف بها عاليا في سماء الحرية ،أصبحت سجين المكان والزمان ............
كنت أبحر في سماء العشق كطفلة تمرح بين أحضان الحرية تقطف أزهار المحبة فترتسم على شفاهها آمال الغد المشرق لتكون البلسم الدافئ لقلوب البشر .
فجأة جرحت يدي بأشواك الزهرة التي عشقت لتكون طوقا يلملم خصلات شعري التائهه،نزفت ألما من غدرها المفاجئ دمعت عيناي حزنا لجرحي الغائر في قلبي الذي ينبض عشقا بجمال الزهرة الحمراء الخائنة فتساقطت العبارات لتصرخ ألما لحظة إرتطامها بالحقيقة فجلست ألملم بتلاتها لتلتئم الجراح هاهنا أدركت الحقيقة هل يمكنني إعادتها ليفوح عبيرها لتتدفق عبر شراييني الحياة قد أبى الغصن المبتور أن تتربع على عرشه فمددت يدي أعتصره يائسة لأقتلع جذوره من فؤادي ، تحجرت دموعي سمعت اصداء الحزن تملأ أرجاء المكان نظرت إلى الأعالي نادتني التلال رفقا بالغصن أعيدي إليه الحياة أجابت الجبال غاضبة كيف يعود الحب هاهنا إنتبهت كرهت المكان رغم رجائه لي لتنبعث الحياة فيه من جديد هنا أدرت ظهري له راحلة لست أاسف على ما مضى لقد إنتهى عشقي للمكان وخطوت خطى ثابتة حيث أشعة الشمس الذهبية الدافئة .
(2)
تركت مشاعري خلفي ، نزعت عشقها من فؤادي، لأرمم جراحي بخيوط الشمس الدافئة ، لينبض بالأمل وتسري الحياة في جسدي المنهك ، لتحملني قدماي للمسير قدما ، يدفعني حب الحياة ،لوقف نزيف الغدر ومحو عشق الزهرة من ذاكرة الزمان لمداواة جرحي الغائر في الفؤاد ، نظرت للأعالي إلى الأفق البعيد أنشد الأمان ، هاهي أشعة الشمس تناديني بحنان دافيء ، تضمد لي جرحي مخففة عني ألم الغدر تمتد على قمم الجبال ،بدأت أصعد المستقبل مستندة على رؤى العقل الثابتة مبتعدة عن المشاعر المنزلقة لكيلا أقع في الهاوية . أحسست بالتعب فجلست على صخرة طاعنة لأستريح من عناء الزمان ، سمعت أنين يتهاوى ، التفت من حولي باحثة عن مصدر الصوت ، فرأيت الجبال شامخة تحكي لي صراع التاريخ تعبق منها رائحة الزمان . هنا تزحزحت عن الصخرة التي تئن فربت بيدي أتحسس تجاويف الندم وتشققات تحكي قصتها يعلوها الغبار القاسي ليخفي عني حقيقة الواقع ، ليست الأمور في الحياة كما تبدوا لأول وهلة إن لم نسبر أعماقها فلن نفهمها ، إبتسمت لها بحنو شاكرة لها نصيحتها، فبالإرادة أستطيع متابعة المسير ، هتفت لي الشمس بحب مشجعة :هيا إلى المستقبل لا تضعفي أمام الماضي إجعلي منه قوة للإمساك بزمام الأمور لكي لا تقعي فريسة أمام إغراءاتها الحمراء مرة أخرى . أغمضت عيناي أتأمل حديثها الحاني وصدى دفئها يعم أرجاء المكان ، أحسست بها تبتعد راحلة ببطء خلف السحاب ، تراقب عن كثب خطواتي الصغيرة وأنا أتابع المسير. ها قد بدأت قطرات المطر الباردة من المشاعر تنهمر لتنعش جسدي الدافئ وتبعث الحياة في الأرض وصلت إلى قمة الجبل الشامخ ، جلست برهة أتأمل روعة المكان ، إنزلقت الصخور من تحت قدمي تشبثت بالحياة آلمتني يدي فبدأت أنزلق حتى ثبتت قدماي على أرض ممهدة في الجهة الأخرى من الجبل، هنا إتضحت الرؤيا . فبدأت أنزل بحذر شديد عطشت جوارحي فإقتربت من نبع ماء صاف أرتشف منه خبرات الزمان ليرتوي الفؤاد بالأمان . . فكبرت..........كبرت تلك الطفلة .
(3)
لقد حان وقت الرحيل هكذا همست في أذني بحنان ودفء
تعلوها إبتسامة الشفق الساحرة
لتطبع على جبيني حب الحياة ،
مودعة لتعدني باللقاء مع بزوغ فجر الغد القريب
لتتركني بين أحضان الليل البارد
لتغمق ألوان السماء وتكتسي بالسواد صفحته
فتبرز النجوم ببريقها الآخاذ كالدرر المنثورة لتزين شعري الحالك بالسواد .
فأوجست في نفسي خيفة من هذه الدنيا الواسعة .
إختلطت مشاعري بين الخوف والرهبة والشوق والأمل .
هل يمكن أن يبزغ الشوق من بين براثن الرهبة
ويشرق الأمل ليمحو الخوف من غدر الزمان ..
أطل القمر في أبهى حلة وأروع إكتمال
ليتوج رأسي ويمتزج نوره بخصلات شعري التائهة
باعثا في نفسي الأمل من جديد .
غارت أزهار الياسمين من جمال البدر بعد أن إعتلى قمم الجبال الراسية
فإتخذتها عطرا يفوح شذاها عبر أروقة الزمان .
إستندت على جذع شجرة خاوية من الحياة
ممتدة بأغصانها اليابسة على أرض خصبة يكسوها العشب الأخضر .
بدأ الكون بالعزف ،
بدأ يعزف على أوتار نغم البلابل وألحان العصافير وأهازيج الأغصان المورقة .
لينساب لحن عذب على مسمعي .
أحسست بالنعاس بدأ يداعب جفوني المتثاقلة.
إستسلمت للأحلام الوردية العاشقة من خيال البدر الجميل وشذى أزهار الياسمين الخجولة .
توسدت دفء الأرض وحنانها وتطلعات الأعشاب الصغيرة للنمو .
فتجمعت حبات اللؤلؤ المتناثرة لتتجسد الأحلام أرض الواقع.
....... معلنا بزوغ فجر جديد... .
(4)
تساؤلات
ينبض قلبي بألم الغدر فهل سيجري العشق في شراييني ؟...
هل سيكون العشق دواء لجرحي أم سيكون قاتلي هذه المرة ؟!...
إنني أعيش بألم الكره للحب . . .
ألم يمزق شراييني . . . لحب يجري في عروق ترفضه بكره . . .
هكذا بدأت أحدث نفسي محذرة إياها من مغبة الوقوع في براثن العشق . . .العشق القادم !.
وإذا عشقت . . .
فهل بإستطاعتي نسيان الألم أو حتى تناسيه والعيش معه؟
لقد طعنني العشق غدرا ياليتها كانت القاضية .
ليذيقني سكرات الموت مدى الحياة .
لقد أصبحت أرض جدباء تنتظر هطول الأمطار في الصحاري .
ترتجيني القوافل لأكون موطنها ! أعطيهم الأمل بالحياة والموت يسكنني .
أأه
أأه
ثم
أأأه
تنهدت بها ، سمعت صداها في القلوب .
أريد أن أصرخ ليخترق صوتي قلوب من القبور .
بكيت بصمت يعلوه الحيرة والألم .
هل يمكنني أن أعشق عشقا ليس كالعشق ؟
هل يتحقق الحلم ؟
هل بإستطاعته أن ينتزع ذلك الألم ؟
أيصبح الحلم واقعا والواقع حلما ؟
هذه هي التساؤلات فهل يا ترى أجد لها الإجابات . .
؟
؟
؟
سيكون الغد القريب هو الجواب . . .
(5)
تنهدات
أأه من شوك إنغرز داخل قلبي .
تصلبت يداي من شدة الألم حينما أردت إنتزاعه .
أهي سكرات الموت . . .
أهي نار جهنم تتأجج في الدنيا . . .
تبا للعشق وغدره .
رسمت بقطرات الدم الأسى لوحة الزمان .
نثرت ببتلات الغدر الألم معلما للمكان .
هل ارتمي في نار العشق لأحترق . . .
لقد عبرت الشوارع والطرق لنفترق. . .
حاولت أن أكفكف دموعي بجراحي . . .
فغدا الأسى والألم شمسا لصباحي . . .
(6)
مناجاة
شح علي الهواء بنسمات عليلة
فبكت عيني ترجو الحياة وسيلة
غير رضاك والجنة لا أرجو عنها بديلة
استودعت الحياة ونفسي منها عليلة
وكأني في الدنيا عشت لحظات قليلة
تزحف الثواني تلو الثواني ثقيلة
رحماك ربي فاغفر لي ذنوب جليلة
العشق داء وأنت الدواء لنفسي العليلة
يريد مني الخضوع وتأبى نفسي الرذيلة
باتت على ذكرك رباه نفسي وتربت أصيلة
................
سجدت لك رباه شاكرة
لنصرك الذي وعدت به عبادك
ضاقت بي النفس فانفرجت
وتسهلت الأمور ربي بدعائي لك
...............
(7)
الفجر
هكذا أفقت من نومي بعد أن تجرعت كأس الموت لحب قد دفنته بإرادتي .
ليبزغ الأمل معلنا قدوم فجر جديد ، فتمتد أشعة الشمس لتنير الأفق البعيد ، لتنبض الأرض بالحياة من جديد.
لكني لم أتبينه رغم ذلك مازال قلبي يرتجف . لم أشعر بالأمان لا ولن أشعر به أبدا .
جلست القرفصاء على طرف النبع ترتعش أطرافي بل كل جسدي من شدة الألم .
إنهمرت دموعي كالسيل الجارف ليضاهي أحزان كل البشر , أبكي بكاء الطفل الرضيع الجائع .
إهتزت الأرض مزلزلة من شدة الغضب .
سمعت وقع حوافر خيل قادمة وبهدوء نحوي تقترب .
وقفت على عجل ، رتبت خصلات شعري المتموج، غسلت وجهي بماء النبع ليمحو أثار الحزن من على وجهي .
ترجل الفارس عن ظهر جواده الأصيل ، ليلقي السلام بمحبة تعلو وجهه الوسيم .
رددت التحية بمثلها بإبتسامة تجرح وجهي من شدة الألم مرحبة به .
أسرعت محاولة إخفاء الألم إلى النبع لأعطيه شربة من الماء لتروي عطشه .
شكرني بلطف أبدى إعجابه فرسم بأبيات القصيد عشقا . وبنى من طيف الألوان قصرا.
بادلته الإعجاب بصمت خجول وإشتياق يعلو المكان.
إتجه نحو الحصان أخذ قلبي معه ليرحل عن المكان ليعود بعد فترة من الزمان.
هكذا وعدني بنظراته العاشقة , نعم عشقت ، وقع في قلبي عشقه , إكتفيت بالصمت أراقبه وهو يبتعد .
عجزت عن التعبير لن تفي الكلمات حقه , أجدها عاجزة أمام خصاله وصفاته رحل عني رحل ، أخذ قلبي معه ورحل ،لقد وعدني بأنه سيأتي ليعمر المكان ، ولكن هل سيجدني أم سيجد بقايا إنسان .
**8**
جافاني النوم حتى نسيت إن البشر تنام
ولساني تاه بات لا يعرف حتى الكلام
والصبر مع الأسى أصبحا لي سلوان
والكل صار يأخذ مني درس وعنوان
والندم ماعاد يفيد بعد ماراح الزمان
وفي قلبي صار وشم ضيع مني الأمان
(9)
شمس الأمل
هاهي بشائر الأمـل تنهـمر علي أحلـى من العسل
مطمئنة روحي وفؤادي بعودة فارس أحلامي
. . . . . . .
سيعود ويعمر قلبي بالفرح .
ولكن . . . ؟ !
هل . . يـ ...عـــ ... لـــ ... م . . بعشقي . . . له ؟؟!!
همست للشمس والقمر
أخبرت جميع البشر
قطفت الورد والزهر
هدية لأغلى البشر
غرد ياطير بالخبر
قادما بأبهى الصور
.........
أفيقي يانفس أفيقي من أحلام الأمس
سيأتي الحبيب وأنت عاشقة له بصمت
كيف سيعلم بعشقك وأنت له آية الصمت
احتفظي بحبه داخل قلبك وإستمري بالحياة
إجعلي منه قوة تستمدين منها طوق النجاة
رفقا يانفس إرحمي فؤادي حتى الممات
إستمري بالعطاء كوني أذن صاغية بلسما للجراح
فأنت أمل الحاضر والمستقبل فلا تأسي للذي راح
فغدا ستسعدين يانفس وستنسين وتبرأ كل الجراح
...............
...........
يازهرة كنت بالأمس عشقا
بالغدر فاح عبيرك منتشيا
هزئت منك الأقوام فسحقا
وصم بالعار وصرت متدنيا
. . . . . . .
......
(10)
النجمة
بدأت أرسم ملامح وحدتي ، وأشيد بقايا فرحتي ، وأحصد ثمار لوعتي .
هاهنا . . . توقفت . . .
يكفي . . يكفي ما مضى من حياتي , لن ينفعني الندم ويرجع لي ما فات .
أمسيت خائفة وأصبحت واثقة .
بت أحسب كل خطوة قبل أن أقدم عليها حتى لا أندم عليها .
غدوت واثقة من أن الله معي وسينصرني على أعدائي .
لا . . . لم أندم على فات ولن أندم عليه أبدا .
لقد كنت واثقة ومازلت . .
وماكانت طعنة الغدر إلا كصخرة في أعماق البحر إعترضت طريقي في الإبحار فتجنبتها .
لم تزدني إلا قوة وإصرارا في المضي قدما بما أؤمن به .
ولم أعبأ به أوحتى أعره إهتماما.
كان كالحائط المتصدع سمح بالأرضة أن تسقطه .
وأنا كالجبل الراسخ لا تؤثر في الرياح .
مت بغيظك مدى الحياة ، وأحصد ما زرعته يداك .
أصبحت نجمة في الأعالي ، وأنت تمضي إلى زوال.
