مستخدمو سيارات الأجرة في أبوظبي يشتكون ارتفاع التعرفة..صورة..
مستخدمو سيارات الأجرة في أبوظبي يشتكون ارتفاع التعرفة..
58...8/25/4-333.jpg
الخليج
أبدى عدد من مستخدمي سيارات الأجرة في أبوظبي تذمرهم من قرار رفع التعرفة الذي أقره مركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة اعتباراً من اليوم الأول من مايو/ أيار هذا العام، منتقدين الآلية الجديدة لاحتسابها تعديل المسافة المحتسبة لكل 1 درهم لتصبح 625 متراً بدلاً من 750 متراً للرحلات خلال اليوم و592 متراً بدلاً من 666 متراً لكل درهم للرحلات الليلية مع تطبيق الحد الأدنى 10 دراهم للتعرفة فقط للرحلات الليلية التي تتم ما بين الساعة العاشرة مساء والساعة السادسة صباحاً .
هذه التعرفة الجديدة لسيارات الأجرة “الفضية” العاملة في أبوظبي التي بموجبها أصبحت تعرفة “فتح العداد” ب 5 .3 درهم بدلاً من 3 دراهم حالياً نهاراً، و4 دراهم بدلاً من 6 .3 درهم للرحلات التي تتم ليلاً شكلت مصدر معاناة للعديد من المواطنين والمقيمين الذين يستخدمون سيارات الأجرة ممن التقتهم “الخليج” حيث شددوا أن هذه التعرفة الجديدة تضيف المزيد من الأعباء المادية على عاتق الجميع وليس فقط على متوسطي ومحدودي الدخل الذين يعتمدون على استخدام سيارات الأجرة في تنقلاتهم اليومية مطالبين بعودة تطبيق التعرفة التي كانت مستخدمة قبل قرار الزيادة .
من جهته أشار المواطن رشاد العامري إلى أن التعرفة الجديدة لسيارات الأجرة مرتفعة بشكل كبير، وغير مناسبة لمعظم مستخدمي هذا القطاع المهم والحيوي فهذه التعرفة لا تؤثر في الوافدين فقط، إنما على فئة كبيرة من سكان أبوظبي، كما أشار إلى أن الذهاب من مصفح إلى النادي السياحي كلفه 130 درهماً حيث اضطر إلى استخدام سيارة الأجرة لأن سيارته الخاصة في التصليح، ولفت أنه يعاني من ارتفاع تكلفة سيارات الأجرة، بشكل يجبره على تلبية جميع رغبات عائلته في توصيلها إلى أي مكان تفادياً لدفع مبالغ كبيرة لسيارات الأجرة .
بدوره شكا الموظف سامي حسين من هذا الغلاء في تعرفة سيارة الأجرة التي أثقلت كاهله بنفقات مالية إضافية، تستنزف من ميزانيته الشهرية، قائلاً إن عدد نبضات قلبه يرتفع مع ارتفاع الفاتورة المسجل على عداد سيارة الأجرة وأفاد بأن أجرة سيارة الأجرة التي يستقلها للذهاب من منزله إلى مقر عمله أصبحت تكلف 30 درهماً، بعدما كانت لاتصل في أحسن الأحوال إلى 15 درهماً، مشيراً إلى أن طول خط رحلته اليومية يبلغ 13 كيلومتراً، ما يعني أنه فقد من دخله الشهري 340 درهماً استناداً إلى أن فارق التعرفة ذهاباً وإياباً سيكلفه باليوم خمسة عشر درهماً .
ويشير فهد رشاد إلى أن آلية احتساب الأجرة الجديدة خلقت تشويشاً عند الجمهور، فاعتماد احتساب قيمة درهم واحد على كل 750 متراً بدلاً من كيلومتر، جعل عملية التأكد من صحة العداد أمراً بالغ الصعوبة، حيث يحتاج الراكب إلى تحويل المسافة التي مازالت تظهر على الفاتورة بالكيلومتر إلى الأمتار، ليحسب من بعدها 750 متراً قطع في الرحلة، ومن ثم يضرب الناتج بواحد درهم .
ويضيف: كان الأجدى بمركز تنظيم النقل وشركات سيارات الأجرة أن تعدل من نظام عمل العدادات، بحيث تظهر المسافة بالأمتار ليتأكد الراكب من صحة التعرفة المحتسبة واعتبر نفسه ضحية سيارات الأجرة التي أخذت في الاعتبار مصلحة الشركات المرخصة، وارتفاع الوقود وغض الطرف عن القاعدة العريضة المستخدمة لهذه الوسيلة .
ورأت الموظفة صافي شيخاني أن ارتفاع تعرفة سيارة الأجرة أبوظبي يلحق ضرراً بالغاً بمحدودي الدخل، خصوصاً من النساء العاملات اللاتي لا يمتلكن سيارات، ويستخدمن التاكسي يومياً، مضيفة أنه “يصعب على المرأة ركوب حافلات النقل العام لعدم توافر حافلات على جميع الخطوط، فضلاً عن طول زمن الانتظار بين الرحلات” . وأشارت إلى أنها تستخدم سيارات الأجرة في أبوظبي 3 مرات يومياً للذهاب إلى العمل وقضاء حاجات أسرتها، وزيادة التعرفة بنسبة لا تقل عن 30% سيرفع إنفاقها اليومي على سيارة الأجرة بالقيمة نفسها، ولفتت أنه على الرغم من جودة المركبة وحداثتها إلا أن رائحة بعض سيارات الأجرة لاتزال غير مقبولة .
وتؤكد لمياء سعيد، وهي ربة منزل، أن مسكنها يبعد عن محطة الحافلات ووسيلة تنقلها الوحيدة هي سيارة الأجرة، وقالت “أتابع أمور بيتي من خلال رحلات يومية متكررة تنقلني من أطراف أبوظبي إلى وسط المدينة”، لافتة إلى أن أسرتها لا تمتلك سيارة وتعاني في الحصول على سيارة الأجرة أثناء كل رحلة، لذا فإن الزيادة التي طرأت على تعرفة التنقل بواسطة سيارات الأجرة لم تكن في مصلحتها، وباتت تفرض إنفاق مبلغ كبير يتعذر عليها توفيره، ما أجبرها على اختصار زياراتها للأهل والأصدقاء لتقليص تحركاتها بسيارات الأجرة .
وللمراهقين معاناتهم جراء ارتفاع تكلفة سيارة الأجرة فعدم حيازتهم على سيارة خاصة بهم، بسبب عدم بلوغهم السن القانوني، يجبرهم على استخدام سيارات الأجرة للتنزه مع أصدقائهم والانتقال بين مراكز التسوق، ويشير عبدالله قاسم (17 عاماً - طالب مدرسة) إلى أنه تأثر بارتفاع تكلفة سيارات الأجرة فقال إن التجول داخل العاصمة أصبح مكلفاً فالرحلة من منطقة المرور إلى “الوحدة مول” كانت لا تزيد تكلفتها على ستة دراهم، أصبحت الآن تصل إلى 15 درهماً في أوقات الذروة، والازدحام، حيث يحتسب العداد أحياناً نحو ثلاثة دراهم أثناء توقف السيارة في إشارة واحدة .
وبدوره أيد فرج صالح سعيد (17 عاماً طالب مدرسة) رأي عبدالله قاسم، مشيراً إلى أنه ينفق أكثر من 50% من مصروفه الأسبوعي جراء تنقلاته في سيارات الأجرة من أجل قضاء حاجاته وفسحاته مع أصدقائه نهاية الأسبوع .
وأكد مستخدمون أن حافلات النقل العام تمثل لهم الوسيلة المثلى للتنقل بين إمارات الدولة المختلفة خاصة في ظل انخفاض تعرفتها مقارنة بوسائل النقل الأخرى المتاحة وكذلك الخدمة المتميزة التي تقدمها، مؤكدين أهمية الشروع خلال الفترة المقبلة بزيادة أعداد الحافلات العاملة على الخطوط المختلفة للإمارة لمواجهة هذا الطلب المتزايد .
والتقت “الخليج” مع بعض سائقي سيارات الأجرة، حيث أشاروا إلى أنهم محكومون بالأنظمة المفروضة من قبل الشركة رغم تذمر بعض الزبائن من ارتفاع تكلفة الفاتورة إلا أنهم لا يستطيعون رفع صوت معاناة الركاب، ويشير السائق صديق شاميغواي إلى أن الشركة فرضت عليهم تحصيل مبلغ 430 درهماً يومياً ويدفعون 25 درهماً إذا لم يتمكنوا من بلوغ كامل المبلغ، مستدركاً بالقول إن هذا العمل مريح لأنه لا يعرضه لأشعة الشمس الحارقة، فضلاً عن المرونة في اختيار دوام العمل التي يتناسب مع ظروفه الشخصية .
بدوره أشار السائق عيسى خان إلى أنه يعمل يومياً ما يقارب 12 ساعة، خاصة وأن النظام الحالي لا يفرض نظاماً كاملاً وإنما يتم احتساب ساعات العمل وذلك من أجل تغطية نفقات أسرته في باكستان، لافتاً إلى أن النظام الجديد القاضي بتحديد 430 درهماً كإيرادات سيارة الأجرة يومياً يفرض عليه تحديات كبيرة كي يتمكن من تحصيل المبلغ المطلوب .
ويشارك السائق عبدالله أكبر معاناة عيسى خان، مشيراً إلى أن هذا المبلغ الذي فرضته الشركة على السائقين يشكل هاجساً يومياً لا سيما بعد ازدياد الازدحام وكثرة الإشارات المرورية داخل المدينة وتطبيق قرار تحديد سرعة السيارات ب 80 كلم داخل مدينة أبوظبي، وفرض مخالفات جديدة على السائقين عند تجاوز السرعة المسموح بها، مضيفاً أن هذه العوامل انعكست سلباً على إنتاجية السائق .
ولاحظنا أن الإقبال على حافلات النقل العام يتزايد بعد ارتفاع تكلفة سيارات الأجرة حتى بات يشكل الخيار الأول بالنسبة لفئات عريضة من الجماهير في أبوظبي للتنقل بين المناطق المختلفة في إمارة ابوظبي فالموظف أسعد أبو الحسنا يفضل التوجه إلى وظيفته عن طريق الحافلات تاركاً سيارته الخاصة في موقف المنزل ويعتبرها أنها الطريقة الأوفر والأسهل بالنسبة له حيث لا يضطر إلى دفع رسوم المواقف قرب مكان عمله إذا استقل سيارته الخاصة، فضلاً عن أن تعرفة الحافلة هي درهم واحد وهو مبلغ صغير جداً لا يخل بالميزانية الشهرية .
إلا أن الكثير من المستخدمين يفضلون استخدام سياراتهم الخاصة رغم ارتفاع تكلفة سيارة الأجرة، حيث اعتبر طارق حمزة أنه من الصعب على الشخص الاعتماد على سيارات الأجرة
رد: مستخدمو سيارات الأجرة في أبوظبي يشتكون ارتفاع التعرفة..صورة..