فراشة ضوء ( مريم مسعود الشحـي )
فراشة ضوء
مريم مسعود الشحي
* الرؤية الإماراتية
هل الكتابة عن الكتب والثقافة فعل يقتصر على المثقفين؟
حسناً، من هم المثقفون؟
حين كنت صغيرة كانت تشدني كثيراً لفظة ثقافة أو مثقفين وتسترعي اهتمام عقلي وفضولي، فكنت أهفو خلفها كفراشة تطير خلف النور لتطفئ أتون فضولها الذي يشتعل داخل عقلها، ففهمت أنها تعني (الثقافة) هل يعني بأنني بعد سنوات (لعي) أفسّر الماء بالماء؟
لا، بل أعني أنها تفسر نفسها أي المفردة مدلولاتها كثيرة، وهناك طرق عدة تؤدي إليها، طرق بعيدة عن روما التي قيل إن كل الطرق تؤدي إليها، بل كل الوسائل البسيطة توصل إليها.
لا يحتاج المرء إلى طرق مسفلتة أو وسائل نقل باهظة التذاكر، بل تحتاج إلى القليل من التركيز والكثير من الأحلام وبعض زاد من رغبة المعرفة حتى تصل إلى أعتاب لفظة (ثقافة) ..
لكن حذارِ من فخ المفردات، حيث يتشابه على المرء الأمر، فيظن بأن لفظة (ثقافة) تشبة لفظ (مثقف)، لأن الطريق إلى اللفظ الآخر هو الطريق الأصعب والوعر الذي يبدأ بخطوة البحث عن المعنى، وذاك الطريق هو الأصعب لأنه يجب على المرء أن يبذل الجهد والطاقة كي يكون مثقفاً. نعم، فليس كل من يطرق تلك الأبواب يعلق على عقله وفكره وسام المثقف. والمثقف هو فاعل مأخوذ من فعل كلمة ثقافة والفعل هو المجهود الذي يُبذل للوصول لذاك الأمر.
إذاً نعود إلى ذاك السؤال أعلاه، هل الكتابة عن الكتب تقتصر على المثقفين؟
نلتف للمربع الأول ذاته لندور داخله وعبره ..
رد: فراشة ضوء ( مريم مسعود الشحـي )
رد: فراشة ضوء ( مريم مسعود الشحـي )
شكــرا للحضور المميز،،
دمت برقي،