«أبوظبي تقرأ» تنطلق في جميع مدارس العاصمة
بهدف تعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة وأفراد المجتمع
«أبوظبي تقرأ» تنطلق في جميع مدارس العاصم
المصدر: عمرو بيومي - أبوظبي
أطلق مجلس أبوظبي للتعليم، أمس، حملة «أبوظبي تقرأ»، التي ينظمها المجلس بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والمجتمعية، بهدف نشر ثقافة القراءة وحب المطالعة بين طلاب المدارس والمجتمع المحلي عموما، وتستهدف أنشطة وفعاليات الحملة، التي تستمر طيلة شهر أبريل الجاري، جميع طلاب رياض الأطفال ومدارس إمارة أبوظبي الحكومية والخاصة، كما تدخل مشروعات الحملة ضمن المناهج الدراسية للحلقة الأولى.
وقال مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير خميس الخييلي، خلال المؤتمر الصحافي إن هذه الحملة تأتي انطلاقا من أهداف المجلس في صناعة مرتكزات المستقبل المعرفي، بتخريج جيل يمتلك أدوات المعرفة، وفي إطار السعي المستمر لتعزيز دور الفرد في الدولة بأن يكون جزءاً من منظومة التغير والتأثير، والحث على القراءة من خلال تفعيل التعاون المشترك مع جميع أفراد المجتمع وإثارة اهتمامهم، للمشاركة في مختلف أنشطة القراءة.
وأضاف الخييلي أن ثورة المعرفة في العصر الحالي تشكل أهم الثروات، والثروة المالية غير ذات قيمة دون أن تسخر في صناعة فكر معرفي قادر على إمداد العالم بإسهامات متميزة، قادرة على صناعة التغيير، معتبراَ أن إسهام المجلس بمبادرة كبيرة مثل «أبوظبي تقرأ»، خطوة سباقة تهدف إلى التوعية المجتمعية في المدارس والمجتمع، بأهمية الدور الذي تلعبه القراءة في صياغة شخصية الفرد ومستقبل الدول، لافتاً إلى أن المجلس اختار شعار «اقرأ»، لأنها أول كلمة نزلت في القرآن وأول فعل يفتح أبواب العلم.
وأوضح أن حملة «أبوظبي تقرأ» تتبنى مجموعة من البرامج والأنشطة، وسط مشاركة بارزة لعدد من المؤسسات الحكومية والمجتمعية، التي من شأنها أن تعزز مهارات القراءة والكتابة لدى الطلبة، وتخصيص وقت محدد يوميا للطلاب لممارسة أنشطة القراءة والكتابة المتنوعة، والعمل على رفع مستوى هاتين المهارتين، وتحديد مصادر القراءة المطبوعة والشفوية، التي تعزز هذه المهارات، فضلا عن اكتشاف مواهب الطلاب المبدعين.
وأشار الخييلي إلى أن القراءة مهارة أساسية لإتقان بقية العلوم والمعارف، لينتقل التلميذ من مرحلة تعلم القراءة إلى القراءة للتعلم، وتعتبر «أبوظبي تقرأ» مجسدا لما يؤمن به المجلس بأن كل طالب يستحق الأفضل، وكل طالب يجب تصميم ما يساعده من مواد وبرامج ليكون متعلما مستقلا وهذه فلسفة التعليم المتمركز حول الطالب في النموذج المدرسي الجديد.
وتابع أن الحملة تستهدف طلبة المدارس بصورة أساسية، والمجتمع المحلي بجميع أفراده وشرائحه وفئاته، بصورة شمولية، فضلا عن تعزيز المشاركة المجتمعية بمشاركة جهات ومؤسسات المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن المجلس تولى تدريب المعلمين في المدارس على توظيف أحدث طرق تدريس القراءة واختيار المصادر القرائية وتوظيف السجلات القرائية في التقويم القرائي، وغيرها من المواد التدريبية التي من شأنها مساعدة المعلم لتقديم أفضل الممارسات التدريسية.
وأضاف أن المشاركة المجتمعية في الحملة تشمل فعاليات وبرامج متنوعة، بالتعاون مع مؤسسات حكومية بهدف تعزيز مفهوم القراءة بشكل مستمر بحيث تصبح أسلوب حياة للطلبة، من ضـمنها إسهام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في تبني المشروعات الناجحة في «مسابقة سرد».
كما تشمل فعاليات «أبوظبي تقرأ» مسابقة سرد بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، التي تستهدف طلبة وطالبات مرحلة الحلقتين الثانية والثالثة حيث خضع الطلبة لورش عمل تأسيسية في مجال الكتابة الإبداعية واكتشاف الطلبة الموهوبين، كما تتضمن الحملة فعاليات «قصة في الحديقة»، وهي عبارة عن نشاط متنوع يتضمن قراءة قصة هادفة بالصوت والصورة، ومرسماً حراً، ومسابقات رياضية وثقافية، إضافة إلى «مهرجان اللغة العربية»، الذي يقام على كورنيش أبوظبي بالتعاون مع بلدية أبوظبي، ويضم ورش عمل في الخط العربي، ومعرضاً للكتاب وألعاباً تعليمية هادفة، خصوصا أنها تتزامن مع معرض أبوظبي للكتاب.
من جانبها، أفادت مديرة المناهج العربية في المجلس، الدكتورة كريمة المزروعي، بأن الحملة ستركز في المرحلة الاولى على رياض الأطفال والحلقة الأولى، وسيتم تخصيص حصص اللغة العربية والانجليزية، خلال الأسبوعين المقبلين للقراءة، وستكون القراءة باللغتين العربية والانجليزية، مع التركيز على العربية، والتركيز على ذوي الطلبة باعتبارهم عاملاً اساسياً في المبادرة، إضافة إلى الشخصيات العامة التي ستشارك في الحملة، وتقوم بزيارات للمدارس، ومشاركة الطلبة في القراءة.
وأكدت المزروعي أن الحملة سنوية، وهدفها الرئيس تشجيع المجتمع على القراءة، ودعم مهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال، خصوصاً أن المنزل له دور أساسي في تنشئة الطالب المتمكن من القراءة، لافتة إلى أن الاستبيان الخاص بالمدة الزمنية، التي يمارسها ذوو الطلبة في القراءة، أوضح أن اكثر من 50٪ منهم يمارس القراءة أقل من خمس ساعات أسبوعيا، وبعضهم لا يمارسها إطلاقاً.
رد: «أبوظبي تقرأ» تنطلق في جميع مدارس العاصمة