ضبط 24 ألف مطلوب محلياً في دبي خـــلال 3 سنوات
«إنتربول دبي» سلم 106 مطلوبين لدول أخرى واسترد 84
ضبط 24 ألف مطلوب محلياً في دبي خـــلال 3 سنوات
الامارات اليوم
ضبطت إدارة المطلوبين «الإنتربول»، التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 24 ألف مطلوب محلياً لدبي وإمارات أخرى على ذمة قضايا مختلفة خلال السنوات الثلاث الماضية، من بينهم متهمون في قضايا مالية بلغت قيمتها أكثر من خمسة مليارات درهم. فيما ضبطت خلال الفترة نفسها 526 مطلوباً دولياً في جرائم متنوعة مثل القتل والسرقة، وسلمت 106 مطلوبين لدول أخرى واستردت 84 آخرين مطلوبين لدولة الإمارات، من بينهم متهمون في جرائم خطيرة منها قتل مراهق مواطن وحرق جثته، وجريمة قتل تورطت فيها امرأة طعنت صديقتها 22 طعنة واستمرت هاربة 11 عاماً.
وقال نائب القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة، إن إدارة المطلوبين باتت مصنفة دولياً من أفضل الإدارات بعد مساهمتها في حل قضايا مهمة وضبط متهمين مصنفين من أخطر المجرمين على مستوى العالم، مثل عناصر في عصابة النمر الوردي «بينك بانثر»، التي ارتكبت جريمة سرقة مركز «وافي» الشهيرة.
وأضاف أن الدور الذي قامت به فرق ملاحقة المطلوبين، محلياً ودولياً، التابعة للإدارة العامة للتحريات كان سبباً مباشراً في طلب المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، ضم أحد الضباط التابعين للإدارة إلى الأمانة الدولية في فرنسا، الذي لعب دوراً لافتاً في ضبط عدد كبير من المطلوبين على مستوى المنطقة، ووطد علاقة شرطة دبي بأجهزة شرطة دولية، وتعامل بذكاء ومرونة بالغة مع عدد من الجرائم، منها ضبط عصابة خطيرة ارتكبت جريمة سرقة في دبي، وفرت هاربة على متن طائرة، وحين وصلت إلى وجهتها فوجئت بأن الطائرة تعود مجدداً إلى دبي للقبض عليهم.
وأشار إلى أن هذا النجاح شجع الإنتربول الدولي لطلب ضم ضابط آخر متخصص في مكافحة الجرائم الإلكترونية، بعد أن تأكد للمنظمة الدولية أن هناك ضباطاً أكفاء في شرطة دبي يمكن الاستفادة منهم، مؤكداً أن القيادة العامة لشرطة دبي تهتم بتدريب هؤلاء الضباط وتثقيفهم من خلال دورات متخصصة حتى يمكنهم التواصل بمهارة وإيجابية مع أجهزة الشرطة العالميةوالعمل بشكل مرن تحت مظلة وزارة الداخلية.
إلى ذلك، كشف مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد خليل إبراهيم المنصوري، أنه تم استحداث قسم جديد في إدارة المطلوبين للشؤون القنصلية والدبلوماسية يتولى مهمة التواصل مع القنصليات والسفارات في الدولة، والتشاور مع مسؤوليها حول الجوانب الأمنية التي تخص رعاياها، معتبراً أن اختيار ضباط إدارة المطلوبين يتم بعناية بالغة، لأنه يجب أن تتوافر مهارات إضافية مثل القدرة على الاتصال وإجادة لغات عدة.
وقال المنصوري، إن إحدى أهم الخصائص التي يتم تدريب ضباط وأفراد إدارة المطلوبين على اكتسابها هي الصبر والدأب، فلا يتولد لديهم اليأس من ملاحقة أي مجرم هارب حتى لو فر سنوات عديدة، مثل امرأة قتلت صديقتها وفرت إلى بلادها واستمرت 11 عاماً غيرت خلالها شكلها واسمها وبياناتها من دون أن تدرك أن هناك عيوناً ترصدها وتتابع تحركاتها.
وأضاف أن ضبط المرأة تم من خلال التواصل معها من خلال أشخاص يعرفونها اكتسبوا ثقتها، ومن ثم تم تحفيزها على العودة إلى دبي بجواز مختلف وهوية أخرى، بإغرائها للعمل في وظيفة مربحة وبمجرد وصولها إلى المطار كان هناك فريق أمني في استقبالها.
وأوضح المنصوري أن إدارة المطلوبين تعمل محلياً ودولياً بالكفاءة نفسها مستندة على تجنيد المصادر وتبادل المعلومات مع الجهات الامنية الأخرى، مشيرا إلى أنها تضم 20 ضابطاً متميزاً وأكثر من 100 شرطي، لافتاً إلى أنها كانت قسماً في البداية، لكن تم توسيع صلاحياتها وتحولت إلى إدارة متخصصة تعمل وفق معايير عالمية.
في سياق متصل، قال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث والتحري، العقيد سالم خليفة الرميثي، إن إدارة المطلوبين طورت أساليبها وفق المتغيرات الأمنية والجنائية، وبدأت في تطبيق برنامج أمني ابتكره القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، أطلق عليه «إيه بي سي» يعتمد على تصنيف المتهمين المطلوبين وفق خطورة جرائم فالفئة «إيه» تضم المتهمين في الجنايات والفئة «ب» تضم المتهمين في جنح أو جرائم بسيطة، والفئة «سي» تضم المطلوبين في مخالفات.
وأضاف أن البرنامج ساهم في تسهيل دور الإدارة وبدأت تعمل بشكل منظم يستند إلى أولويات البحث وتمكنت منذ تطبيقه قبل ثلاث سنوات من ضبط أكثر من 24 ألف مطلوب محلي، معظمهم متهمون في قضايا مالية استحقت أكثر من خمسة مليارات درهم، مشيراً إلى أن فرق العمل التابعة للبرنامج تحركت من خلال مراكز الشرطة المختلفة في الإمارة.
وأشار الرميثي إلى أن إدارة المطلوبين (الانتربول) استطاعت كذلك ضبط 526 من المطلوبين دولياً خلال السنوات الثلاث الماضية، معظمهم تورط في جرائم خطيرة منها قتل مراهق مواطن وحرق جثته بالقرب من حدود الدولة مع عمان، لافتاً إلى أن الإدارة سلمت 106 مطلوبين لدول مختلفة فيما استردت 84 مطلوباً للإمارات، مؤكداً أن هذا يعتمد على توثيق العلاقات مع عدد كبير من السلطات الأمنية في دول مختلفة، لضمان تحقيق أكبر قدر من التعاون.
وأوضح أن الدور الذي قامت به الإدارة في ملاحقة وضبط عناصر في عصابة «النمر الوردي»، التي ارتكبت جرائم خطيرة في دول عدة من العالم، كان سبباً في حصولها على إشادة خاصة من الانتربول الدولي، حتى ذكر الأمين العام للمنظمة الدولية أن مساهمة شرطة دبي كانت سبباً رئيساً في كشف تلك العصابة بعد سرقة متجري مجوهرات في دبي أحدهما في مركز وافي التجاري.
وأفاد بأن أجهزة أمنية في دول عدة تعمل على ملاحقة العصابة الخطيرة التي تنفذ جرائمها بطرق مبتكرة، وتترك علامة تدل عليها في المواقع التي تستهدفها وتضم متهمين جدداً إليها لضمان الإفلات من قبضة الشرطة الدولية، مشيراً إلى أن الدور الذي قامت به شرطة دبي كان سبباً في تأهيلها لاستضافة المؤتمر الخامس للأجهزة المشاركة في ملاحقة «النمر الوردي»، الذي انعقد لأول مرة خارج أوروبا وحقق نجاحا كبيراً في ضبط عناصر جديدة من العصابة.