«الاتحادية» تؤيد عودة موظفة إلى عملها في جامعة حكومية
«الاتحادية» تؤيد عودة موظفة إلى عملها في جامعة حكومية
الامارات اليوم
رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن جامعة حكومية ضد حكم قضى بإلغاء قرارها بفصل موظفة أنهت خدماتها، بينما نقضته فيما قضي به بشأن مستحقاتها المالية، إذ بينت المحكمة أن جهة الإدارة لم تتبع الاجراءات المرسومة قانوناً لمساءلة الموظفة تأديبياً أمام الهيئة المختصة وانفردت من تلقاء نفسها بتوقيع جزاء الفصل دون اتباع الشكل الذي نص عليه القانون.
وفي التفاصيل، أقامت موظفة دعوى قضائية إدارية تطالب فيها بإلغاء القرار الإداري الصادر عن جهة عملها والقاضي بفصلها من العمل، واعتباره كأن لم يكن، وإعادتها إلى عملها، بشروط عقد التوظيف ذاتها، وصرف مستحقاتها كافة من تاريخ صدور القرار وحتى عودتها لعملها، واحتياطياً الحكم لها بمستحقاتها عن فترة خدمتها كاملة.
وقالت إنها «التحقت بالعمل لدى جهة العمل كمدربة في مركز اللياقة، واجتازت فترة الاختبار بنجاح وأدت عملها بكفاءة واقتدار وكانت محل إشادة من طرف رئيسة قسم الصحة واللياقة، لكنها فوجئت بأن جهة العمل قد أنهت خدمتها بدعوى أن أداءها غير مرض وأنها أساءت بالغ الإساءة إلى الوظيفة»، معتبرة أن «قرار إنهاء خدمتها خالف القانون وخلي من سببه المشروع».
وقضت محكمة أول درجة في مارس 2012 بإلغاء القرار واعتباره كأن لم يكن وبإعادة الموظفة إلى عملها وصرف رواتبها ومستحقاتها اعتباراً من تاريخ إنهاء خدمتها، وأيدتها محكمة الاستئناف، ولم ترتض جهة العمل بهذا الحكم فطعنت عليه.
وقالت جهة العمل «إن الحكم خالف القانون وأخل بحقها إذ اعتبر إنهاء خدمة الموظفة جاء لأسباب تأديبية على خلاف عقد الاستخدام المحلي الذي يجيز للإدارة إنهاء العقد لأسباب غير تأديبية، حال أنها استخدمت صلاحياتها القانونية في إنهاء عملها بشروط عقد التوظيف واستناداً للائحة الموارد البشرية».
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن مبينة «أنه متى أنهت الإدارة خدمة موظفها استناداً إلى ما تدعيه من ضعف أدائه الوظيفي والسلوكي أو اساءته البالغة إلى الوظيفة أو عدم التزامه بمعايير أخلاقيات الوظيفة أو غيرها من الأمور، فإن هذا الإنهاء يكون فصلاً تأديبياً يتعين عليها قبل توقيعه اتباع الاجراءات المرسومة قانوناً لمساءلته تأديبياً أمام الهيئة التأديبية المختصة، لا أن تنفرد الإدارة من تلقاء نفسها بتوقيع جزاء الفصل دون اتباع الشكل الذي نص عليه القانون».
وكان الثابت من حيثيات الحكم أنه خلص إلى أن «إنهاء خدمة الموظفة للأسباب التي استندت إليها جهة العمل يعتبر فصلاً تأديبياً لم تراع فيه الاجراءات الواجب اعتبارها قبل توقيع جزاء الفصل».
وبينت هيئة المحكمة أن الحكم الصادر انتهى إلى أن قرار بطلان إنهاء الخدمة صدر لعدم اتباع الشكل الذي تطلبه القانون لإنهاء الخدمة.
في السياق ذاته، أيدت هيئة المحكمة طعن جهة العمل ضد الحكم في شقه المتعلق باحتساب رواتب ومستحقات الموظفة من يوم صدور قرار الإنهاء، وحتى عودتها لعمها، إذ إن مستحقاتها الوظيفية يحكمها عقد التوظيف الذي يحددها بمجموع الرواتب الأساسية إلى نهاية مدة العقد أو راتب شهرين أيهما أقل.
كما أكدت أن سلطة القاضي الاداري تقف عند حد القضاء الإداري المشوب بعيب عدم المشروعية ولا تتجاوز سلطته في هذا الصدد إلى حد القضاء بإلزام الادارة القيام بعمل أو الامتناع عن عمل إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.