زوّار يطالبون بمركز إسعــاف على شاطئ الممزر
صخور مدببة تصيب أباً وطفله.. و«بلدية دبي» تؤكّد أن عاملـين في المتنزه ومنقذين جاهزون للطوارئ
زوّار يطالبون بمركز إسعــاف على شاطئ الممزر
زوار لشاطئ الممزر يشكون الصخور المدببة في المياه المخصصة للسباحة
الامارات اليوم
طالب زوار لحديقة وشاطئ الممزر بإنشاء مركز إسعاف داخل الحديقة، أسوة بالمراكز التجارية، مشيرين إلى وقوع حوادث وإصابات أحياناً تتطلب تدخلاً طبياً فورياً ولا تحتمل التأجيل، فيما أكدت بلدية دبي، أنه لا ضرورة لوجود مراكز إسعاف في الحدائق، نظراً لأن جزءاً من الفريق العامل في الحدائق، وكذلك المنقذين البحريين، جاهزون للتعامل مع الحالات الطارئة، إذ إنهم مدربون على تقديم الإسعافات الأولية عند وقوع أي إصابات للزائرين.
وتفصيلاً، طالب زائر لحديقة الممزر (ف.م)، بتنظيف شاطئها من الصخور الحادة الأطراف، وإنشاء مركز للإسعافات الأولية داخلها، وذلك في أعقاب تعرضه هو وطفله للإصابة بجروح في أقدامهما أثناء السباحة، في عطلة نهاية الأسبوع، أواخر الشهر الماضي، وروى قصة إصابته وطفله، قائلاً «إنه كان يقف على الشاطئ، مرافقاً طفله البالغ من العمر سبع سنوات، الذي ما لبث أن ابتعد عنه خطوات، ليسبح داخل المياه حتى بدأ في الصراخ».
وتابع أنه سارع في الاتجاه نحو ابنه، ليجد نفسه محاصراً وسط كتل من الصخور، ويكتشف أن طفله سقط فوق صخرة كبيرة ذات رؤوس مدببة، معرباً عن استغرابه انتشار الصخور والأحجار الكبيرة المدببة، في مياه المنطقة المخصصة للسباحة، والمحاطة بسياج يرسم حدودها كمنطقة آمنة للسباحة.
وأكمل «لم أعرف ماذا أفعل، لأنني ما أن هممت برفع رِجلي باحثاً عن موطئ قدم، حتى وجدت نفسي أضعها على حافة صخرية أخرى مدببة، فأعود وأرفعها وأنزل الرجل الأخرى، لأجد نفسي أضع قدمي مجدداً على صخرة أخرى جارحة أيضاً، وهكذا حتى سحبت ابني بصعوبة، وخرجت به إلى الشاطئ، والدماء تسيل من قدمي وركبة ابني وقدميه».
وأفاد (ف .م)، بأنه هرع ـ بعد خروجه من المياه ـ إلى إدارة الحديقة، طالباً المساعدة، وسار وزوجته مسافة طويلة وهو ينشد الإغاثة، لكن من دون أن يحظى بمغيث، متابعاً «أنه التقى أحد العاملين في الحديقة، يقود عربة داخلية، الذي أكد له أنه لا يوجد مسعفون داخل الحديقة، إلا أنه نصحه بالتأكد من موظفي الاستقبال».
وأضاف أنه عانى شدة ألم الجروح، وهو يمشي على قدميه، حتى وصل وزوجته إلى مركز الاستقبال، الذي أكد له أنه لا توجد إمكانية لتوفير إسعافات أولية لجروحه، وأن الحل الأمثل هو طلب سيارة إسعاف من مركز الإسعاف في دبي، مضيفاً «أنه طلب الإسعاف بنفسه، التي وصلت خلال دقائق، وعالجه المسعفون هو وابنه».
واعتبر وجود مركز إسعاف وممرض مقيم داخل الحديقة حاجة ضرورية، الأمر الذي أكده زائر آخر، كان قد تعرض للإصابة أثناء السباحة، كما أيدهما زوار آخرون، استطلعت «الإمارات اليوم» آراءهم في أعقاب ورود شكوى (ف.م)، المطالبة بوجود مركز إسعاف داخل الحديقة، أسوة بالمراكز التجارية، مشيرين إلى وقوع حوادث وإصابات خطيرة أحياناً، تتطلب تدخلاً طبياً فورياً، ولا تحتمل التأجيل، ووصول سيارة إسعاف من خارج مكان وقوع الإصابة.
وذكر مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة، في بلدية دبي، أحمد عبدالكريم، أن جزءاً من الفريق العامل داخل أي متنزه تابع لبلدية دبي، مدرب على الإسعافات الأولية.
وتابع أن المنقذين البحريين، الموجودين دائماً في الحدائق البحرية، مدربون أيضاً على تقديم الإسعافات الأولية لأي مصاب، وأن البلدية تدربهم سنوياً ودورياً، حتى تضمن اضطلاعم بدورهم في إسعاف المصابين بالكفاءة المطلوبة.
وأكد عبدالكريم أن التجارب ـ خلال السنوات الماضية ـ لم تكشف الحاجة إلى ضرورة وجود مركز إسعاف داخل الحديقة، وأنه لم يسبق وقوع خسائر بشرية، نتيجة عدم وجود مركز إسعاف، مشيراً إلى أن «خدمة إسعاف دبي خدمة متطورة جداً وسريعة، وأنها موزعة ومنتشرة جغرافياً في مناطق الإمارة، بما يكفل وصول المسعفين وسيارات الإسعاف بالسرعة المطلوبة».
وأضاف أن اقتراح وجود مراكز إسعاف داخل الحديقة مرحب به، حال رأى مركز إسعاف دبي أن هناك ضرورة لذلك، إذ إن ذلك يقع ضمن جوهر عملهم، ما يجعلهم الأقدر على تحديد مدى جدوى وضرورة تنفيذ هذا الاقتراح، وذلك وفقاً لتعبيره.