محمد بن راشد يعتمد «المنظومة الوطنية للمؤهلات»
أول أداة وطنية من نوعها لتصنيف المؤهلات التعليمية
محمد بن راشد يعتمد «المنظومة الوطنية للمؤهلات»
أبوظبي ــ وام
اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قراراً بشأن «المنظومة الوطنية للمؤهلات»، التي تمثل أول أداة وطنية من نوعها لتصنيف جميع مؤهلات التعليم في قطاعاته الثلاثة (العام والعالي والتعليم والتدريب التقني والمهني) في الدولة.
ويأتي إطلاق هذه المنظومة بما يتوافق مع رؤية دولة الإمارات الهادفة للانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والإبداع، والذي يقوم أساسه على المواطن المتسلح بالعلم والمعرفة.
وتعمل «المنظومة» على تصنيف وتسمية جميع المؤهلات في الدولة بدءاً من المستوى الأول «شهادة 1» التي تمنح لمن هم دون الثانوية العامة ممن يقتصر تحصيلهم العلمي على معرفة أولية وبسيطة بالحياة والعمل وأساسيات القراءة والكتابة، بالإضافة إلى الرياضيات البسيطة.
وتتدرج مستويات المنظومة وفق 10 مستويات لتصل إلى المستوى العاشر، وهو «شهادة الدكتوراه»، آخذة في الاعتبار مخرجات التعلم الأخرى الملازمة للتحصيل العلمي، مثل الكفاءة والمهارة والمتوقع تحقيقهما خلال مسيرة الفرد التعليمية الحاصل على المؤهل المدرج في المنظومة. وفي سياق معادلة المؤهلات بين قطاعات التعليم العام والعالي مع التعليم المهني، صنفت المنظومة المؤهلات وفق مستويات عدة منها تصنيف شهادة الثانوية العامة (الصف 12) في قطاع التعليم العام، ويقابلها في قطاع التعليم والتدريب المهني «شهادة 4»، في حين أن شهادة البكالوريوس في قطاع التعليم العالي يعادلها البكالوريوس التطبيقي في قطاع التعليم والتدريب المهني، أما درجة الماجستير في قطاع التعليم العالي فيقابلها درجة الماجستير التطبيقي في قطاع التعليم والتدريب المهني.
يذكر أن المنظومة لا تنظر إلى الشهادات العلمية الممنوحة من قبل قطاعات التعليم الثلاثة فحسب، بل تولي أهمية كبيرة لمهارات وقدرات الفرد المكتسبة خلال مسيرته التعليمية والعملية، كالمهارات القيادية والقدرة على التواصل مع الآخرين ومهارات استخدام الحاسب الآلي، وعليه فإن المنظومة الجديدة تدعم مبدأ التعلم مدى الحياة نظراً للاعتراف بالتعلم والخبرات السابقة.
وسيعود تنفيذ المنظومة للمؤهلات بفوائد كثيرة ومستدامة على الأفراد المتعلمين، وعلى الكوادر الوطنية العاملة في الدولة، إذ إنها تحقق الاعتراف المحلي والدولي بمؤهلات الأفراد، وتؤدي إلى رفع مستوى الخريجين وحثهم على مواصلة اكتساب الكفاءات والمهارات التي تعينهم على الإيفاء بمتطلبات سوق العمل، إضافة إلى دور المنظومة في ترسيخ قيام نظام جودة للتعليم والتدريب يقوم على مخرجات محددة وواضحة، ما يزيد من مصداقية المؤهلات الوطنية ويعزز ثقة المواطن بكفاءاته ومهاراته ومعارفه، إلى جانب مساهمة المنظومة في الانتقال السلس بين مسارات التعليم الأكاديمي المختلفة والتدريب المهني.
وبموجب القرار تتولى «الهيئة الوطنية للمؤهلات» تعميم هذه المنظومة على الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بأنظمة التعليم والتدريب والتأهيل في الدولة لبدء تنفيذها تجريبياً، ويتولى مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمؤهلات مسؤولية إصدار القرارات والآليات اللازمة لتنفيذ هذه المنظومة الوطنية للمؤهلات، والعمل على تطويرها خلال خطة التنفيذ الممتدة على مدى خمس سنوات.