عبدالله بن زايد: المنجزات العظيمة لا تمحى من الذاكرة
عبدالله بن زايد: المنجزات العظيمة لا تمحى من الذاكرة
صدر عن سلسلة إصدارات في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع كتاب “زايد . . تاريخ إنسان وحضارة وطن” لشيخة الغاوي، والكتاب دراسة وثائقية ميدانية لمآثر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في الذاكرة الشعبية .
وقدّم للكتاب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس المجلس الوطني للإعلام قائلاً: “من الصعب دائما أن يكتب الإنسان عن قريب عزيز خاصة إذا تعدت الصلة التي تجمعهما وشائج الدم إلى التأثر بالفكر والمنهج، فالإنسان يتأثر حكمه وتتلون موضوعيته بطيوف الحب والقربى والاحترام، وحتى ولو حاول فإن القارئ سينظر دوما إلى كتابات الابن عن أبيه على أنها من أنواع المديح والإطراء اللذين لا مفر منهما في مجتمع يعطي لمثل هذه العلاقة قدسية لا تمس، ولكن بعيداً عن المقدمة فإن هذا الإصدار النوعي برهان ودليل على علاقة ود وحميمية تتضح للقارئ من خلال جسور تاريخية تربط بين المؤسس والقائد وبين الشعب ضاربة في عمق التاريخ الذي تناوله الكتاب بطرق وأدوات علمية وتحليلية وموضوعية لا تدل على مجرد بحث عابر في زوايا المكان منقباً عن جوانب تاريخية هنا وهناك، حيث تجاوز هذه المفاهيم إلى مفهوم أوسع معرفة . . وأعمق شعوراً . . وأقوى علاقة . . ليجد القارئ أنه يقف بين يدي مؤسس وبانٍ محب للوطن وشعبه” .
وأضاف سموه: “إن هذا أقل ما يمكن أن نقدمه لروح الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن نرصد جزءاً من حياته وإسهاماته وما قدمه لأمته ووطنه من خلال توثيق يرصد إنجازاته الكبيرة ضمن دفتي هذا الكتاب” .
وتابع سموه: “يعيش في هذه الدنيا في كل مرحلة من مراحلها أناس إن غابوا عنها غابوا بأجسادهم، لكن أرواحهم تبقى بين البشر، ومآثرهم تكون شاهدة على ما قدموه لأمتهم، فالأفعال الخالدة والمنجزات العظيمة لا يمكن أن تنسى أو تمحى من الذاكرة، وإذا كان هناك أناس تصنعهم الأحداث، فهناك أيضاً رجال يصنعون الأحداث، ويضعون بصماتهم التي لا تنسى، والشيخ زايد عليه رحمة الله من تلك الشخصيات النادرة التي صنعت تاريخاً وحضارة لشعبها يستعصي محوها، فهو خالد ما بقيت العيون مشاهدة لمنجزاته التاريخية، وما بقيت الألسن تلهج بمآثره” .
وتضمن الكتاب مجموعة من المقابلات مع كوكبة من الشخصيات المرموقة التي اقتربت من الأحداث ومن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وهم الشيخ سالم بن مسلم بن حم وسالم بن إبراهيم السامان وأحمد محمد المحمود وبطي بن بشر وعبدالرحيم السيد موسى الهاشمي ومبارك بن قران المنصوري ومحمد بن خميس بن عبيد بوهارون وداوود سليمان السكسك وزهرة محمد حسن الخطاب ومحمد موسى الخالدي وسيف بن سويدان الكتبي ومحمد عبدالجليل الفهيم، وخصصت المؤلفة فصلاً من الكتاب لأهم الأقوال المأثورة للمؤسس والقائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويقع الكتاب في 340 صفحة من القطع المتوسط .
تقول المؤلفة في خاتمة الكتاب: “رحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، تاركاً في قلوب شعبه، رجالاً ونساءً، شيوخاً وأطفالاً، ذكرى لا ترحل لزعيم تاريخي استطاع أن يحقّق لأمته ووطنه مكانة راسخة بين الأمم وأن يجنّب شعبه عواصف نالت شعوباً وأمماً أخرى، وأن يؤسس وطناً تديره مؤسسات وأنظمة متطوّرة وراسخة وأن يمضي في عمليات التنمية قدماً على نحو أصبحت فيه الدولة نموذجاً يحتذى في مشاريعها العمرانية وخططها التنموية وخدماتها التي تقدّم للمواطن عيشاً كريماً في وطن آمن . رحل الشيخ زايد تاركاً في قلوب الأمة العربية ذكرى زعيم عربي حرص كل الحرص على قضايا الأمة واعتنى كامل العناية بقضاياها ودعمها بما له من حكمة وحنكة سياسية ولما لدولته ووطنه من مكانة راسخة وسمعة دولية جعلت من الإمارات قطب الرحى في السياسة العربية ومكنتها من مواجهة التحديات المختلفة التي تعرّضت لها، رحل الشيخ زايد تاركاً في قلب العالم أجمع ذكرى زعيم عالمي عرف كيف يتعامل مع المتغيّرات الدولية، فامتازت سياسته بالحكمة والاتزان التي جعلت الإمارات عاملاً من عوامل الاستقرار في السياسة الدولية وعرفه العالم أجمع رجلاً حريصاً على الحق والعدل كما عرفه العالم أجمع رجلاً محباً للسلام، رحل الشيخ زايد تاركاً في القلوب حسرة الفراق وعلى الشفاه الدعاء والتضرّع بأن يجعل الله تعالى ما قدّمه لوطنه وشعبه وأمته والعالم أجمع في ميزان حسناته وأن يجعل الجنة مثواه” .
وشيخة الغاوي عضو اتحاد الكتّاب، حاصلة على بكالوريوس آداب من جامعة الإمارات .