رد: ثقتك من يستحقها ...
أختي / الأميرة الحسنــاء وفقك الله
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ,
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم , بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمن علينا وعليكم بالعلم النافع والعمل الصالح و أن يهدينا سبل الرشاد أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و الباطل باطلا و يرزقه أجتنابه إنه جواد كريم و بالإجابة قدير.
طروحاتك مميزة , و مواضيعك شيقة فهي لا للتشفي ولا للتشهي , إنما هي ما أمعن الإنسان قرائتها و انتقى الجواب و الرد الملائم وسار عليه فإن ذلك سيضفى على حيائه الخير الكثير , فجزاكِ الله خيرا
وبهذا أحببت أن أظفي لكل جملة من كتاباتكِ تعليقا لأشاركك الحوار وتعم الفائدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته
اخواني واخواتي حبيت ان اتناقش معكم في هذا الموضوع وهو يتكلم عن الثقة ..
والثقة لا تتطلب ان تكون موجودة في الاشخاص ذو النوايا الحسنة فقط فإننا نرى انالاشخاص المتورطين في الاعمال الإجرامية عادة ما يثقوا في بعضهم البعض, ونرى أن الحبيبان ما قبل الزواج يمارسان الرذيلة و الزنا وكل منهم يثق تمام الثقة بالأخر.
ماذا تفعل عندما تعطي الانسان الثقة وهو لا يستحقها مع انك ترى منه اشياءجميله امامك ولكن لاتعلم خفاياه وبهذا احسست بأنهم هو مصدر ثقتك به
تصرف لا يقبله أبدا المُعطي. فرضا لو أعطى رجلا مجرما ثقته لأحد الرجال لقتل عدوه اللدود, ومن بعدها خذل القاتل المجرم و عاد عن القتل فهل هذا مقبول؟ بالنسبة للمجرم: لا ليس مقبولا البته , أما بالنسبة لذوي القيم و المبادئ والأخلاق الحسنة و الدين : فهو مقبول من كل وجه. وهكذا و هلم جرى
أحيانانثق في أشخاص فنسلمهم أرواحنا
وقلوبنا وأسرارنا وهمومنا و ما الى ذلك
هذا خطأ , و كثير ما يقع فيه الناس في هذه الأزمنة , والإعتدال مطلوب في الأمور كلها. قال عليه الصلاة والسلام : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما و أبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما. صححه الألباني رحمه الله تعالى
ولكن مع هذا كله نصطدم بأننا أخطأنا الاختيار وأن ذالك الشخص كانت
مشاعره مجرد قناع كاذب اكتشفناه للأسف متأخرين ..
هذا ما يقوله الصالح و الطالح فيمن أعطى الثقة سواء كانت ثقة خير أم شر
من خيانته وماأصعب الصدمة في إنسان أمناه على كل
شيء في حياتنا وكل شيء صار مصدر اهتمامهولكن للاسف
أمسكناه زمام أمورنا ومنحناه قلوبنا واعطيناه اكثر ممانتصور
فأتقن لنا لبس القناع وأخفى لنا نواياه وكذب أحاسيسه اندفعنا
للإنسان الذيأبتسم لنا واعطانا اهتمامات كاذبة غير صريحة ونوايا خادعة ..
ومد يدهللمساعدة ولكن بمكر وخداع وتخلى عنا
وأول من أشهر سيفه في وجهنا فهو أولمن
أضحكنا وهو أيضا من أبكانا ودفعنا نتجرع مرارة الكذب على مشاعرنا ..
قد تستغربون أخواني و أخواتي من هذه الردود والتعليقات , فقد مرت بي عبارات مشابهة تماما , فقد كان لي صديق لا يفارقني و لا أفارقه , و قد مرت به ظروف مادية قاسية فأخذ يشكو لي وقد وعدته بالمساعدة , فقرر فجأة تطوير حياته المادية بالدخول في تجارة فتح مقهى لتوزيع الشيشة, فرفضت إعطائه أي درهم , فحلت بينه وبين المشروع , و إذا بي أسمع تلك العبارات التي ذكرتها الأخت وفقها الله ,,, وثقت فيك و ناصفتك مشاعري و أحاسيسي و انت تعلم بظروفي المادية وانت أكثر المقربين لي ومن هذا القبيل. فحاولت التوضيح له فلم يستجب وفارقني. فتركته و شأنه
وبعد هذا , استميحكِ عذرا بالإجابة على تساؤلاتك و أنوه أن الإجابات على أساس أن الثقة في الخير و في محلها كثقة الوالد بولده والزوج بزوجته وثقة خير لا شر
فكيف تستقبل هذهالصدمة؟؟
على كل حال, فلا شك أنها ستكون صدمة مؤلمة و سأستعين عليها بما أمرني به حيث قال تعالى: و استعينوا بالصبر والصلاة
هل تسامحه وتغفر له عند اعتذاره لك ؟؟
نعم, سوف أسامحه ولم لا , ألم يقل الله تبارك و تعالى : وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم
أم تتغيرنظرتك للناس وما تعد تثق بأحد بعده؟؟
لا , أبدا فالخير موجود و الشر لا يعم وقد قال عليه الصلاة والسلام من : اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم
أم تعتبر هذا نموذجا وان هناك أناسصادقين كثر؟؟
لا شك أن الصادقين كثر و لله الحمد والمنه والثناء
وما هو ردك المناسب لمثل هذا الشخص؟؟
أسأله عن الأسباب و المبررات , فإن كان على حق أعتذرت أنا له و إن كان غير هذا فأقول : سامحك الله , و أقدر إن كان أهلا لأن أعاود مرافقته أم لا
ف نتظارردودكم بارك الله فيكم جميعا ..
وها نحن قد رددنا
والله أسأل أن يوفقنا لما يحبه و يرضاه
والحمدلله رب العالمين