«الوطني» يقرّ «حقوق الطفل» بمظلة واسعة من الحماية
عقوبات بالحبس والغرامة ضد المعتدين على سلامة الأطفال
«الوطني» يقرّ «حقوق الطفل» بمظلة واسعة من الحماية
الامارات اليوم
أقر المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته أمس، برئاسة أحمد محمد المر، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية، مريم الرومي، مشروع القانون الاتحادي حول حقوق الطفل، المعروف باسم قانون «وديمة» بمظلة حماية واسعة للطفل، بإجماع أعضائه بعد مناقشات مستفيضة لعدد من مواد القانون، خصوصاً المتعلقة بمدى أحقية اختصاصي حماية الأطفال في إخراج الطفل من أي مكان يوجد فيه حال وقوع ضرر بليغ على الطفل أو وجود خطر يحدق به قبل أن يحصل على إذن قضائي، ما رآه بعض الأعضاء يحمل مخالفة دستورية، في حين رأى أعضاء آخرون غير ذلك، إذ تنص المادة المعنية على مراعاة حرمة أماكن السكن، ولا تسمح للاختصاصي بدخولها إلا لحماية الطفل من الخطر ووضعه في مكان آمن تحت مسؤوليته الشخصية، مستعيناً بالسلطات العامة.
وتضمنت المادة (53) من مشروع القانون بنداً يلزم اختصاصي حماية الطفل باستصدار أمر قضائي باستمرار اتخاذ التدابير المنصوص عليها خلال 24 ساعة من وقت إخراج الطفل، على أن يصدر القاضي المختص قراره خلال 24 ساعة من عرض الطلب.
ومنح القانون وزير العدل تحديد اختصاصيّ حماية الطفل بالاتفاق مع الوزير أو الجهة المعنية، ومنحهم صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون.
وحظرت المادة (56) على كل من يدان بجريمة من جرائم الاعتداء الجنسي أو إباحية الأطفال أن يعمل في وظيفة أو عمل يجعله يتصل فيه اتصالا مباشراً مع الأطفال أو يخالطهم بسببه، ويحكم القاضي على كل من أدين بالاعتداء الجنسي على طفل بأن يمنع من الإقامة في المنطقة التي يسكن فيها الطفل المعتدى عليه بحدود خمسة كيلومترات مربعة في محيط إقامة الطفل، كما لا يتم الإفراج عنه إلا بعد أن يتم إخضاعه قبل انتهاء مدة الحبس أو السجن لفحوص واختبارات نفسية، للتأكد من عدم تشكيله خطورة اجتماعية، وفي حال ثبوت ذلك تأمر المحكمة بإيداعه مأوى علاجياً بعد انتهاء مدة حبسه أو سجنه.
وينشأ في وزارة الشؤون الاجتماعية ـ بموجب القانون - سجل تقيد فيه حالات سوء معاملة الأطفال، وكل ما يدون فيه يعد سرياً، ولا يجوز الاطلاع عليه إلا بإذن النيابة أو المحكمة المختصة.
وتقوم السلطات المختصة والجهات المعنية بالتنسيق مع الوزارة لتحديد المعايير والمواصفات الهندسية الخاصة، وقوانين البناء، واشتراطات السلامة والأمان التي تحمي الطفل من أي نوع من أنواع الأذى، مع وضع الضوابط والإجراءات اللازمة لحماية سلامة الطفل في المدارس ووسائل النقل العامة، كما تم استحداث مادة تلزم الدولة بضمان سلامة المنتجات بما لا يهدد حقوق الطفل الواردة في هذا القانون، كما تلتزم بوضع ضوابط الإعلانات التسويقية التي تتفق مع حق الطفل في الصحة والبقاء والنماء، وكذلك إلزامها بمراقبة الأنشطة التجارية، بما يكفل عدم تعريض الأطفال لأي مخاطر أو أضرار بيئية.
وتعمل السلطات المختصة ــ بموجب المادة (60) ــ على ضمان حماية الطفل من أخطار الحوادث المرورية، وفق أحكام قانون السير والمرور والقوانين المعدلة له، وبشكل خاص حظر جلوس الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات في المقاعد الأمامية للمركبات بجميع أنواعها، ووضع ضوابط في شأن استخدام الأطفال الدراجات الترفيهية.