الغرير يتوقع نمو أرباح القطاع المصرفي 15% في عام 2014
«الهيئات التنظيمية الخليجية»: الضوابط المشددة تعرقل النمو الاقتصادي
الغرير يتوقع نمو أرباح القطاع المصرفي 15% في عام 2014
المصرف المركزي يلعب دوراً إيجابياً في اتباع النهج المتوازن في التشريعات.
الامارات اليوم
توقع رئيس اتحاد مصارف الإمارات عبدالعزيز الغرير، أن يواصل القطاع المصرفي في الدولة تسجيل معدلات نمو قوية في أرباحه الصافية والتشغيلية خلال العام الجاري بنسبة تزيد على 15%، عازياً ذلك إلى استفادة البنوك المباشرة من الانتعاش الاقتصادي في الدولة.
جاء ذلك، في تصريحات للغرير على هامش أعمال القمة الثامنة للهيئات التنظيمية بدول مجلس التعاون الخليجي في دبي.
وأكد مشاركون في أعمال القمة، التي تختتم أعمالها اليوم، وتنظمها وكالة «تومسون رويترز» بالتعاون مع مركز دبي المالي العالمي، أهمية الضوابط الرقابية لضمان سلامة واستقرار النظام المصرفي والمالي، لكنهم أوضحوا أن التشدد في تلك الضوابط لا يكون مفيداً على المدى البعيد، نظراً لأنها تعرقل النمو الاقتصادي.
وتفصيلاً، توقع رئيس اتحاد مصارف الإمارات عبدالعزيز الغرير، أن يواصل القطاع المصرفي في الدولة تسجيل معدلات نمو قوية في أرباحه الصافية والتشغيلية خلال العام الجاري بنسبة تزيد على 15%، عازياً ذلك إلى استفادة البنوك المباشرة من الانتعاش الاقتصادي في الدولة، الذي يشكل المحرك الرئيس لنمو البنوك.
وأكد في تصريحات للصحافيين، أن الاقتصاد الإماراتي يشهد منذ العام الماضي مستويات نمو جيدة بدعم من الأداء الإيجابي للقطاعات الاقتصادية المختلفة، خصوصاً القطاعات غير النفطية، وعودة التحسن لقطاع العقارات وارتفاع قيمة الأصول العقارية.
وأوضح أن ميزانيات البنوك شهدت خلال العام الماضي نمواً ملحوظاً في الدخل العام بالتزامن مع استقرار أو نمو محدود في المصروفات لدى بعض المصارف، وذلك نتيجة لجودة البنية التحتية للبنوك، بالتزامن مع التراجع في مخصصات الديون.
وقال الغرير خلال القمة، إن صناعة الخدمات المالية العمود الفقري لأي اقتصاد، مؤكداً أن مثل هذا الأمر فرض تحديات عدة أمام المشرعين والجهات الرقابية لإنفاذ التشريعات التي تضمن بقاء الخدمات المالية والمصرفية في وضع صحي، للإسهام بفاعلية في النمو الاقتصادي.
وأضاف أن «القواعد التنظيمية المشددة بشكل مقيد تحافظ على سلامة القطاع المالي، ولكنها في الوقت نفسه لا تكون مفيدة على المدى البعيد نظراً لأنها تعرقل النمو الاقتصادي»، موضحاً أن «عدم وجود أنظمة فعالة يؤدي إلى انهيار النظام المصرفي ما يؤثر في الاقتصاد ويضر المستهلكين».
وأوضح أن «قطاع الخدمات المالية والمصرفية يتطلع إلى دعم أي نظام رقابي يساعد على نمو الأعمال التجارية ويحمي المستهلكين ويضمن استقرار النظام من حيث السيولة والملاءة المالية للمؤسسات المالية»، لافتاً إلى أن «الحكومات وفي إطار سعيها لإيجاد التوازن الصحيح للإطار التنظيمي، تمر بمراحل مختلفة بين التشديد في التشريعات أو التيسير فيها».
وأكد أن مصرف الإمارات المركزي يلعب دوراً إيجابياً في اتباع النهج المتوازن في التشريعات الذي يحفز النمو الاقتصادي من جهة ويحمي النظام المالي من جهة أخرى، منوهاً بأن المصرف يحرص على الحوار مع قادة الصناعة المالية لضمان أن تكون التشريعات ليست فقط لتأمين صحة النظام المصرفي على المدى البعيد، ولكن أيضاً لحماية المستهلكين وللمساعدة على تعزيز النمو الاقتصادي للدولة.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي، جيف سينغر، أن الأزمات المالية دائماً ما تفرز زيادة في أهمية الجهات الرقابية وفي عددها، منوهاً بأنه «يوجد حالياً 200 جهة رقابية عالمية في قطاع الخدمات المالية ويتضاعف الرقم عند احتساب عدد الجهات الرقابية المحلية».
وقال إنه من دون الجهات الرقابية لا يمكن للشركات أن تستثمر وتخطط للمستقبل، ناصحاً الجهات الرقابية بوضع تنظيمات مباشرة غير معقدة مع العمل على تنمية أسواق رأس المال، منبهاً إلى أن القطاع المالي في حاجة لقوانين صارمة لكن من دون تجاهل تبسيط هذه القوانين وتخفيفها قدر الإمكان.
وقال رئيس قسم إدارة المخاطر في هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، الدكتور ريان ليمند، إن «تجميع البورصات العاملة في الإمارات ضمن سوق مالية واحدة يعد خطوة ضرورية ومفيدة».
فيما ذكر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، ايان جونستون، أن السلطة تعتزم تعديل بعض قواعدها ولوائحها التنظيمية خلال العام الجاري، في إطار سعيها المتواصل لتطوير كفاءتها وفعاليتها في تأدية دورها الرقابي على الشركات الخاضعة لمنظومتها التنظيمية، وتوفير الحماية للمستثمرين، مؤكداً أن عام 2014 سيكون عام تطبيق القواعد التنظيمية الجديدة خصوصاً في مجال مكافحة غسيل الأموال.