ميزانية دبي واستيعاب متطلبات المرحلة
بقلم :ميساء راشد غدير
165...&ssbinary=true
استقبلت دول العالم 2010 بالإعلان عن ميزانيتها للعام الجاري، والتي كانت محل اهتمام المراقبين والمتابعين للشؤون الاقتصادية، فالميزانية التي تقرها الدول في هذا العالم تأتي في ظروف مختلفة عن أي أعوام أخرى، ذلك ان العام المنصرم شهد المرحلة الأصعب التي تأثرت بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
الأمر الذي آثار قلقاً من ان تؤثر تداعيات تلك الأزمة على إنفاق الحكومات على البنى التحتية فيها وقطاعات الخدمات، لكن ما سمعنا عنه وما قرأناه حتى الآن يثبت ان الدول مستمرة في خططها التنموية، حتى مع أرقام العجز التي تثبتها في أبواب ميزانياتها.
مناسبة حديثنا عن الميزانية هي إعلان حكومة دبي عن اعتماد موازنة العام المالي 2010 للقطاع الحكومي في الإمارة، بقيمة 4 .35 مليار درهم، تبلغ قيمة الإيرادات فيها 4 .29 مليار درهم، ويقدّر العجز بستة مليارات درهم فقط.
ما يهم المواطن والمقيم فرداً عادياً أو مستثمراً في هذه الموازنة هو استمرارها في دعم النمو الاقتصادي للإمارة، وبالتالي الاستمرار في توفير الخدمات التي اعتاد عليها وبالجودة نفسها التي أصبحت نموذجاً تعرف به إمارة دبي.
وهو الأمر الذي ضمنته الموازنة المعلن عنها، فأبرز ملامحها يتمثل في الإنفاق الحكومي على القطاع الاقتصادي والبنية التحتية والمواصلات بنسبة 49%، وعلى القطاع الاجتماعي والخدمات العامة بنسبة 23%. وهو ما يؤكد ان حكومة دبي ستنفق أكثر من 72% من موازنتها على ما يحقق رفاهية المواطن والمقيم في الإمارة.
اعتماد ميزانية حكومة دبي بعجز يبلغ 6 مليارات فقط، يتطلب من المسؤولين في دوائر وهيئات حكومة دبي جميعاً استيعاب متطلبات المرحلة المقبلة، والعمل وفق سياسة مالية وضعتها الإمارة تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي، والتغلب على تداعيات الأزمة العالمية، والالتزام في نفس الوقت بالقواعد المالية المتعارف عليها دولياً في ما يتعلق بعجز الموازنة وإدارة الإنفاق الحكومي، إذ ان المرحلة المقبلة لا تحتمل أخطاء مالية أو إدارية تزيد من حجم التحديات.
المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي ومواجهة تداعيات الأزمة العالمية واجب على الجميع، والالتزام بالقواعد المالية المتعلقة بالإنفاق الحكومي ضرورة، بل معيار لابد وان يقيم قدرة المسؤولين على استيعاب سياسة الحكومة وتنفيذها بإجراءات تحافظ على المنجزات والمكتسبات، دون هدر أو استهتار بالمدخرات.
وهو الأمر الذي نأمله من المسؤولين في الدوائر الحكومية الذين يتوجب عليهم استيعاب دروس المرحلة الماضية، للاستثمار في مرحلة مقبلة تبقى الرقابة المالية أهم الأدوات التي تضمن نجاحها!
رد: ميزانية دبي واستيعاب متطلبات المرحلة
ان شاء الله وباذنه تعالى ستزول هذه الازمه وستندثر فشيوخنا الكرام قادرون على اجتياز هذه الازمه المساله في حاجه الى بعض الوقت ليس الا
رد: ميزانية دبي واستيعاب متطلبات المرحلة