شرطة دبي تجمع أماً وابنتها بعد فراق 3 سنوات بعد أن ألغى الأب إقامة طليقته (صورة)
شرطة دبي تجمع أماً وابنتها بعد فراق 3 سنوات بعد أن ألغى الأب إقامة طليقته
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams13971372862.jpg
البيان:
لم تتمكن قسوة أب آسيوي الجنسية، من منع لقاء طليقته بابنتها بعد غياب 3 سنوات، بعدما نجحت شرطة دبي في إقناعه بصعوبة أن يلتقيا لمدة ساعتين فقط، وسط إصرار الأب على منع الطفلة من رؤية أمها التي استدانت في بلدها لتتمكن من الحضور إلى دبي ورؤية ابنتها، ولو لدقائق معدودة.وكشف اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، أن أحد موظفي مركز شرطة نايف تمكن في غضون 24 ساعة من لم شمل أم من الجنسية الآسيوية بابنتها البالغة من العمر حوالي تسع سنوات بعد فراق دام ثلاثة سنوات، بعدما قام والد الطفلة بإلغاء إقامة طليقته وخروجها من الدولة.
وقال اللواء خليل المنصوري إن الأم لجأت إلى مركز شرطة نايف بعدما قرأت في موقع إحدى الصحف الأجنبية على الإنترنت عن برنامج التواصل مع الضحية الذي تشرف عليه الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، وعن مبادرات شرطة دبي الإنسانية، وأن البرنامج تمكن مؤخراً من لم شمل أم سورية الجنسية بطفلتها بعد فراق سنوات، فقامت بالاستدانة وعمل تأشيرة سياحية إلى دبي لمدة أسبوع فقط، وطرقت أبواب مركز شرطة نايف طالبة المساعدة في رؤية ابنتها، بعد أن وصلت إلى الدولة على أمل اللقاء بفلذة كبدها.
حيث استجاب القائمون على البرنامج في المركز بتحقيق أمنيتها، والقيام بإجراءات البحث والتحري عن والد الطفلة للوصول إليها، وبعد محاولات عديدة، تم التوصل إلى والدها وإقناعه بأهمية رؤية البنت لأمها، فكان اللقاء حميمياً بين الأم وطفلتها في مشهد إنساني مؤثر، ومنذ اللحظة الأولى للقاء، قامت الأم باحتضان طفلتها وصوت البكاء يملأ المكان، ولسان حالها لم يتوقف بالدعاء لشرطة دبي لسرعة تجاوبها معها ومساعدتها في رؤية ابنتها، بعد مضي هذه الفترة الطويلة من الزمن.
تفاعل سريع
ومن جانبها، شكرت والدة الطفلة القيادة العامة لشرطة دبي، ممثلة في مركز شرطة نايف، لتفاعلها السريع ومساعدتها في رؤية ابنتها، مشيرة إلى أن ثقتها الكبيرة في شرطة دبي جعلتها تأتي للدولة، وتطلب المساعدة منها لتحقيق رغبتها، خاصة بعد قراءتها عن مبادرات شرطة دبي الإنسانية ومساعدتها لجميع الجنسيات في الصحف الأجنبية ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يعكس الصورة الحضارية المشرقة التي وصلت إليها دولة الإمارات، متمنية المزيد من التوفيق والنجاح لمبادرات القيادة العامة لشرطة دبي في شتى المجالات.
لم الشمل
وقال العقيد يوسف العديدي مدير مركز شرطة نايف بالنيابة، إن فريق العمل قام بمجهودات في لم شمل الأم بابنتها في وقت قياسي لا يتعدى 24 ساعة، وحرصهم على تفعيل الجوانب الاجتماعية التي تحرص عليها شرطة دبي، ومشاركتها أفراد المجتمع في جميع المجالات الأمنية والاجتماعية والإنسانية، مؤكداً أن برنامج التواصل مع الضحية الذي يطبق في مراكز الشرطة، هو عبارة عن برنامج اجتماعي إنساني، تبنته الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، وهو من أفكار معالي الفريق ضاحى خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي.
ومتابعة اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي، ويختص بمتابعة إجراءات البلاغات الجنائية والمرورية، وإبلاغ المجني عليهم وتقديم الدعم والمساندة لهم، وفقاً لمتطلبات القانون، في مختلف الحوادث الجنائية والمرورية من جراء فعل مخالف للقانون، أو أي فعل آخر، لافتاً إلى أن أهداف البرنامج تتمثل في توفير الرعاية الكاملة لضحايا الحوادث من النواحي الأمنية والإنسانية، وتوطيد العلاقة بين جهاز الشرطة وأفراد المجتمع.
وتقديم أفضل الخدمات وأجودها لضحايا القضايا عند تقديم البلاغ أو وقوع الحادث، بالإضافة إلى المساهمة في معنويات الضحايا من خلال المتابعة المستمرة أثناء مراحل قضاياهم، وتوجيه الضحايا في ما يتعلق بمراحل تلك الإجراءات، وخاصة أن فرق التواصل مع الضحية تتعامل مع مختلف الجنسيات والأعمار بشكل سري، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات القانونية التي تصب في مصلحة الضحية، وحل المشاكل الاجتماعية المختلفة التي يقوم البرنامج بالتواصل فيها مع أطرافها، والوصول إلى حلول ودية لها، والحيلولة دون وصولها إلى الجهات القضائية.
حس إنساني
أثنى اللواء خليل المنصوري على القائمين على برنامج التواصل مع الضحية في مركز شرطة نايف، وعلى حسهم الإنساني واهتمامهم، وخاصة العريف زهرة عبد الحميد إسحاق، والشرطي حسن علي البلوشي، اللذين قاما بجهود جبارة في وقت قصير، والاتصال بوالد الطفلة الذي استجاب للطلب لثقته في
شرطة دبي. الأم تؤكد لـ »البيان«: أتمنى البقاء في الدولة بالقرب من ابنتي
أكدت والدة الطفلة، والتي تدعى شمشاد صادق، أنها كانت تعاني كثيراً منذ أن تركت طفلتها وغادرت الدولة، وأنها طوال هذه الفترة لم تكن تمتلك أي مبالغ مالية للبحث عنها، وأنها قامت برفع قضية في المحاكم في بلدها بإرجاع طفلتها إليها منذ 3 سنوات، إلا أن الأمر لم يتم فيه شيء، لافتة إلى أن القدر ساقها إلى تصفح الإنترنت منذ حوالي شهر، وقرأت عن مساعدة شرطة دبي لأم سورية في العثور على ابنتها واللقاء بها، فقامت بجمع مبلغ بسيط تمكنت من خلاله القدوم إلى الدولة والالتقاء بابنتها.
وقالت الأم التي تعمل في مهنة التمريض "أتمنى أن أقيم في الدولة وأعمل هنا لأكون قريبة من ابنتي"، لافتة إلى أنها تقيم مع إحدى صديقاتها، وأنها ستعاني كثيراً في الابتعاد مرة أخرى عن ابنتها والعودة إلى بلدها، خاصة وأن طليقها تزوج بأخرى وأنجب منها.
التواصل مع الضحية
ومن جانبه، قال العقيد العديدي إن برنامج التواصل مع الضحية ساهم في حل الكثير من القضايا الاجتماعية والأسرية منذ إنشائه إلى الآن، وأن إنجازات برنامج التواصل مع الضحية في مركز شرطة نايف خلال العام الماضي، تتمثل في مساعدة امرأة عربية في الوصول إلى ابنها بعد فراق دام 17 عاماً، ومساعدة شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة وتسليمه إلى ذويه، ومساعدة 9 أشخاص في العودة إلى بلادهم، والاستجابة لطلب أحد كبار السن بإصلاح المصعد الكهربائي في مكان إقامته بالتنسيق مع المالك، وإرجاع 90 جواز سفر، وإرجاع مطالبات مالية إلى أصحابها بقيمة 335 ألفاً و289 درهماً.
احصائيات
وأوضح العقيد العديدي أن المركز تواصل مع 7980 ضحية خلال العام الماضي، مقارنة بـ 9545 ضحية في عام 2012، و10580 في عام 2011، مشيراً إلى أن انخفاض التواصل مع الضحية في العام الماضي نتيجة لانخفاض البلاغات، وحقق نسبة 99.9 % لمؤشر الأداء خلال سبعة أيام عمل في العام الماضي، مقارنة بـ 99.8 % في عام