شواب الإمارات بالنجم يهتدون: بإمكانهم التنبؤ بالرياح والأمطار (صورة)
بإمكانهم التنبؤ بالرياح والأمطار
شواب الإمارات بالنجم يهتدون
*جريدة الخليج
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14042221134.jpg
رأس الخيمة - حصة سيف:
تعلم "شواب الإمارات" الكثير من الطبيعة، وتوارثوا ما تعلموه بين الأجيال بأن ينقل كل منهم ما تعلمه إلى من يليه، وكانت قسوة الطقس دافعاً ومحفزاً على ذلك، فهم ينتظرون الغيث ويأملون معه جريان أوديتهم، كما يترقبون الرياح واتجاهاتها حتى تأتي بما تشتهي سفنهم التي تخرج إلى عرض البحر تبحث عن صيد من لحم أو لؤلؤ.
وشملت خبرات الشواب مجال الفلك، فباتوا يعرفون النجوم والكواكب بأسمائها، كما برعوا في حساب بدايات الشهور العربية اعتماداً على ظهور القمر وموقعه من السماء.
يقول أحمد علي بن لحة الشحي، 57 عاماً، عضو سابق في المجلس الوطني، من أهالي غليلة: تعودنا على متابعة القمر لحساب بداية الأشهر الهجرية، كما تلقينا تلك الخبرة من أهالينا القدماء الذين كانوا يعتمدون على التاريخ الهجري.
ويضيف ابن لحة: "مازال الأهالي يتابعون الأشهر الهجرية، ويقدرون بداياتها عن طريق الحساب".
إبراهيم عبدالله الزوي الشحي 80 عاماً، من أهالي الرمس يقول: كانت كل أزمنتنا على النجوم والكواكب، خاصة حين نحدد مواقيت الصلاة، وللفجر خاصة حين يؤذن إمام المسجد مرتين مرة قبل صلاة الفجر بنصف ساعة، لينبه المصلين للسحور أو للصلاة النافلة وللاستعداد لصلاة الفجر، والأذان الأول للفجر موعده حين تطلع نجمة الفجر من المطلع أي من جهة شروق الشمس مقدار مترين على ارتفاع الجبل، وتقدر كذلك ارتفاعها لمقدار معين ثم يحين أذان الفجر.
ويضيف الشحي: "أما أذان الظهر فحين يتطابق ظل العصا مع ارتفاعها، أي حين يكون ظل الشيء مثله، وتهيأ الظل للظهور على الشق الأيمن من ارتفاعه، أما حين يكون ظل الشيء ضعفه، تحين صلاة العصر، والمغرب معروف حين تغرب الشمس وصلاة العشاء حين يزول الشفق الأحمر أو الأصفر، ويكون بين صلاتي العشاء والمغرب ساعة ونصف في الصيف تقريباً، وتقل بالشتاء بمقدار 10 دقائق بين الصلاتين".
ويوضح الزوي: "حين نصوم رمضان نحسب الأيام ونبدأها من رؤية الهلال وكانت السماء صافية والنجوم أكثر لمعاناً في الماضي، وننتظر تأكيد الرؤية من عند أهل الجبل القريبين منا كونهم أكثر ارتفاعاً منا، في منطقتي القيشة والمهابيب، ويشاهدون النجوم بدقة، وحين نسمع طلقات الأعيرة النارية منهم، نحتفل ونبتهج ونتبادل التهاني بحلول شهر رمضان الكريم.
إبراهيم علي صالح المنصور المنصوري، 64 عاماً، من أهالي منطقة الرمس، يقول: "كانت السماء عبارة عن ساعة كبيرة نضبط بها أعمالنا، حيث كان الناس سابقاً يتواعدون مع بعضهم حين تظهر النجوم، حيث كانت النساء سابقاً يتفقن مع بعضهن على موعد لإحضار المياه من الآبار في منطقة غيلان البعيدة تقريبا من الرمس بنحو كيلومترين وتقع ما بين الرمس وشمل، بطلوع نجوم "بنات نعش" هي اثنتا عشرة نجمة أو عند طلوع نجمه الفجر في السماء تظهر في وقت محدد قبل الفجر تقريباً بساعة، حينها تستعد النساء لإحضار المياه من الآبار فجراً، لتنتهي مهمتهن قبل صلاة الفجر أو بعدها بقليل".
ويضيف المنصوري، "كانت 4 نجوم تظهر كل واحدة منها 10 أيام في الشهر، حيث تظهر أولاً الثريا وتظل 10 أيام، ثم ساجي الثريا أيضاً تظل 10 أيام، ثم الميزان ثم ساجي الميزان، وبعدها تختفي".
ويسترشد الناس أيضاً بنجم القطب وهو الذي يشبه الملعقة، ويسمى أيضاً ب"الياه" واتجاهه دائماً إلى الشمال، ويستفاد منه خاصة في الرحلات البحرية، ثم تظهر نجمة سهيل في17 أغسطس/آب واتجاهها دائماً إلى الجنوب، وموعدها محدد مع بداية دخول الشتاء، ويبرد الماء وتنخفض الحرارة فيه تدريجياً إلى أن يحين تشغيل أجهزة التدفئة.
ويؤكد المنصوري أنه حين يحين غياب نجم الثريا في 28 إبريل/نيسان، والميزان بعد غياب الثريا بـ40 يوماً، تعطي حركة الهواء والرياح تحذيرات، منبئة بسقوط المطر أو هياج البحر.
ويكمل كما يعلم أهل البحر من خلال حركة المد والجزر، تغير الظروف المناخية، فحين يظهر البحر على غير عادته في المد والجزر، تنبئ بمرور ريح شمالية قوية تسمى "هيسانه".
النوخذة صالح أحمد حنبلوه الشحي، 61 عاماً، يقول: "كان حساب الأيام يعتمد علي الفصول الأربعة، والدرور، حيث يقسم العام إلى 3 أقسام، كل قسم به 4 أشهر، والدر الواحد عبارة عن 10 أيام متتالية تبدأ من العشر الى المئة ثم تعيد نفسها، ويبدأ الحساب من طلوع سهيل في 17 أغسطس/آب في أول العشر، وتهب حينها أولى نسائم الرياح الباردة مثل العقربي والبري، خاصة في الليل وقبيل الفجر، وتبدأ الأشجار في الاخضرار، ويمر الدر العشرون والثلاثون والأربعون، بتدرج في انخفاض درجة الحرارة ثم تأتي الخمسون والستون والسبعون والثمانون بالخريف وحين ندخل الدر التسعين يتحسن الجو تدريجياً بانخفاض درجة الحرارة ثم ندخل الدر المئة بنهاية الخريف، وفي 25 نوفمبر يدخل الدر العشر الشتوية أي يبدأ الشتاء ويحتمل فيها هبوب الرياح الشمالية الغربية التي قال عنها النهيم "هاي شمال العشر مو هوب سراية" أي لا تتفاجأ بها، وتستمر العشرون والثلاثون التي يحتمل فيها أمطار.
وتبدأ الأربعون في 25 ديسمبر/كانون الأول، ويبدأ البرد القارس فيها ويقول النهيم فيها "الأربعون مسوية رنة مويها ويطيب شرتاها، كم سمبوك سحب سنة وعازم مسمر بلاياها" أي أنها تقص الحبال من قوتها، وبعدها تبدأ الخمسون ويتوقع فيها سقوط الأمطار كذلك، وتهب الرياح من الشمال وتسمى "نعشي" ولو سقطت الأمطار بالخمسين فبعدها تنخفض درجة الحرارة وتشتد البرودة ، وتبدأ الستون التي يقال عنها "الستون سكين" من قوة البرد ثم تهب الرياح القوية "نعشي" تقدر سرعتها ب 52 عقدة، إلا أنها لا تستمر طوال الليل بل تنسحب من البر إلى البحر، وطوال تلك الفترة لا يذهب البحارة وصيادو الأسماك للبحر إلا في اليوم الرابع من هبوب تلك الرياح، أو على الأقصى بعدما يمر عليها 6 أيام".
وفي الدر السبعين تسقط أيضاً أمطار غزيرة تسمى "الدلو" حيث كان يشاهد في الماضي المياه تسقط وكأنها تنصب من الدلو على البحر، وشهدنا تلك الظاهرة عدة مرات، وحين تدخل الثمانون تهب الرياح الشمالية الغربية، التي يقال عنها "لو لحقت الثمانون الشتاء ستبول الحصان دماً" من شدة قرص الشتاء إلا أنها غالباً ما تأتي حين يعتدل الجو.
ويكمل النوخذة صالح: "في 29 إبريل/نيسان يغيب نجم الثريا ثم يلحقها نجم سايج الثريا ثم الميزان ثم نجم سايج الميزان وبعدما تكمل 40 يوماً من الغيوب، إلى 6 يونيو/حزيران يفرح أهل النخيل حيث يطلع نجم الثريا على رأس قارينة أي حين يبدأ البسر بالنضوج، ويسمى "قارين" وتبدأ بعدها رياح البوارح وبارح الجوزاء ورياح العقربي بالهبوب متزامنة مع ظهور نجم سايج الثريا".
وكل تلك الحسابات عرفناها بالخبرة وباحتكاكنا مع ذوي العلم من أمثال سعيد عبدالله الضبع، ومحمد محمد عبدالرحمن بن يعقوب.
رد: شواب الإمارات بالنجم يهتدون: بإمكانهم التنبؤ بالرياح والأمطار (صورة)
ماشاء الله معلومات قيمة يجب علينا معرفتها لنتعلمها ونعلمها .. الله يحفظهم ان شاء الله
رد: شواب الإمارات بالنجم يهتدون: بإمكانهم التنبؤ بالرياح والأمطار (صورة)