عبدالله بن زايد يشهد أمسية "حب ووفاء لزايد العطاء" (صورة)
عبدالله بن زايد يشهد أمسية "حب ووفاء لزايد العطاء"
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14056921131.jpg
وام:
شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء اليوم أمسية فكرية بعنوان " حب ووفاء لزايد العطاء " أقيمت في جامع الشيخ زايد الكبير برعاية وزارة شؤون الرئاسة وبالتعاون مع مركز جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني الذي يوافق الذكرى العاشرة لرحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ضمن فعاليات "يوم زايد للعمل الإنساني".
كما شهد الامسية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ومعالي الدكتور محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف المصري والدكتور مطر الكعبي مدير عام الهيئة وأصحاب الفضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة وحشد من كبار الشخصيات في الدولة والإعلاميين والمدعوين والمصلين.
وتناولت الكلمات التي ألقيت خلال الامسية حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على الصعيد الإنساني والعربي والإسلامي وحبه للخير ..وساق المتحدثون من كبار الشخصيات في العالم الإسلامي أدلة على أن المغفور له يجري ثوابه بعد رحيله وهي إحدى ثلاث عرفها رسولنا الكريم.
وشدد العلماء على أن المغفور له كان مهيبا جليلا يعلوه الوقار ويحبه الناس عربهم وعجمهم وأنه من القلائل في زمننا المعاصر وسيدون التاريخ ذكرى رجل قل أن يجود الزمان بمثله.
وبدأت الامسية بتلاوة آيات من القرآن الكريم للقارى نايف العامري.
ورحب الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بكلمة افتتاح الاحتفالية بالحضور وقال " نحتفي اليوم بإنجازات قائد قل نظيره وباني دولة تتسامى بالبناء دوحة للأصالة وللحداثة وللتميز ففي هذا اليوم التاسع عشر من شهر رمضان المبارك نعيش مناسبة وطنية وإنسانية تحمل اسم يوم زايد للعمل الإنساني وذلك في الذكرى السنوية العاشرة لرحيل مؤسس دولتنا وباني نهضتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ولئن دعا مجلس الوزراء الموقر الشعب الإماراتي المعطاء إلى تقديم مبادرات إنسانية في هذا اليوم إحياء لمعدن المكارم وموئل الإنسانية واقتداء بالقائد الوالد صاحب الفضائل العليا والمآثر الجلية فإننا ننعم بحمد الله في ظلال دولة الأمان والازدهار وقيادة المجد والفخار لأنه القائد الذي أسس بنيانه على رؤية عميقة واستراتيجية أصيلة وفريدة فلابد أن تؤدي ثمارها.
وأضاف " لقد قام الشيخ زايد رحمه الله ببناء مجتمع متآلف متواد متعاون متساند فعمل رحمه الله على توحيد قلوب أهل هذه الدار قبل توحيد الفيافي والقفار فاجتمع من في هذه الدولة كلهم جميعا على ما يرضي ربهم ويحقق مراده منهم واتحدوا تحت راية واحدة يقودها رجال صدقوا ما عاهدوا الله ثم الشعب عليه فانتظم عقد هذه الدولة المتفرد ولاحت الخيرات من أفقه وتبدت طوالع السعد من جوانبه فعمرت البلاد وانتشر على وجه البسيطة خيرها وامتدت أياديها البيضاء بالعطاء للإنسانية كلها موقنا طيب الله ثراه بأن الأمم في عطاء ما كان العطاء دأبها وإسعاد الإنسان هو قصدها فكان نعمة للزمان وخيرا على كل البلدان ولقد سار أبناؤه البررة بسفينة الاتحاد نحو مستقبل زاهر باهر يمتاز بالثبات ووضوح الرؤية وتحديد الهدف استلهاما من الدين الحنيف واستنطاقا لروح تشريعاته وأخلاقه وحضارته وترسما لخطى المغفور له وسيرا على منهاجه فقد تفرعوا ـ حفظهم الله ـ من دوحة سمو وسناء ومعدن خير وعطاء أصل في الفضل راسخ وفرع بالمكارم شامخ تمتعوا بسجايا والدهم وشيمه واستمدوا الخير من غراس فعله فالعباد بفضلهم يشهدون ولثمار مبراتهم يجنون - يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون - واستطاعت دولتنا بفضل جهودهم وكريم توجيهاتهم تحويل الأعمال الإنسانية والخيرية إلى مؤسسات رسمية معتمدة استدامة للخير واستمرارا لبذله وضمانا للإحسان فيه وتأكيدا لوصوله لمستحقيه.
**********----------**********وأكد الدكتور المزروعي في كلمته إن من واجبنا نحن أبناء زايد أن نسير على خطاه فنحافظ على وحدة بيتنا وتلاحم مجتمعنا وترابط أسرنا ونتمسك بمبادئنا فالريادة هدفنا والطموح دأبنا والمسؤولية عملنا والتسامح من قيمنا وإغاثة الملهوف من شيمنا وصنائع المعروف من أخلاقنا والوفاء لنا شعار والعطاء لنا دثار وإننا لنعاهد الله تعالى على السمع والطاعة والدعاء والولاء لقيادتنا الرشيدة وأن نقف خلفهم وحدة متماسكة وأن نعمل ما استطعنا من أجل حماية هذا الوطن وصيانة خيراته ومقدراته.
من جانبه اكد معالي وزير الأوقاف المصري أن التاريخ سيظل يسجل مآثر حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ فقد كان رحمه الله بعيد النظر سابقا لعصره في رؤيته الإنسانية وحسن فهمه للتعايش السلمي والتواصل الحضاري واحترام الانسان بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه .. وسيرته في ذلك ينبغي أن تدرس لأن العالم كله الآن في حاجه ماسة إلى تبني هذه الرؤية الإنسانية التي تنبثق من الفهم الصحيح لحضارتنا الإسلامية فقد كرم الإسلام الانسان على اطلاق إنسانيته فقال الحق تبارك وتعالى " ولقد كرمنا بني ادم" ولم يقل كرمنا المسلمين وحدهم أو الموحدين وحدهم كما أرسل نبيه صلي الله عليه وسلم رحمة للعالمين فقال جل وعلا " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين" وفي ضوء هذه الحضارة السمحة الراقية انطلق الشيخ زايد رحمه الله بفطرته النقية في مشاريعه الإنسانية في مشارق الأرض ومغاربها فلم يقف عند حد أو جهة.
وقال معالي وزير الأوقاف المصري " أن الشيخ زايد فصوب نظره الثاقب وخيره العميم إلى المكروبين والمحرومين في شتي بقاع الأرض أيا كان لونهم أو جنسهم أو معتقدهم يبني هنا وهناك المدارس والمساجد والمستشفيات ومدنا سكنية في أريحية كبيرة للعطاء والخير كما جعل رحمه الله من دولة الإمارات نموذجا متميزا في التعايش السلمي والعيش المشترك بين الديانات والأعراف والجنسيات المختلفة.. كما اسهم في نقل صورة من أجمل صور الحضارة الإسلامية وقدرتها على استيعاب الأخرين وتقبل العيش معهم في أمن وسلام وفي اطار الحقوق والواجبات المتبادلة ومن فضل الله وتوفيقه وعلامات الرضا والقبول أن يأتي خلفة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الإمارات فيسيرون جميعا على نهج الشيخ زايد برا ووفاء له مما يؤكد أن هذا الخير كان يفعله زايد قد تعمق في نفوس أبناء الإمارات جميعا حكومة وشعبا ختي صار سجية فيهم فواصلوا المسيرة وزاد الخير والعطاء وامتد في خير خلف لخير سلف.
وقال العلامة الشيخ عبد الله بن بيه أن زايد تاريخ ماض وهو دائم حاضر وأنه تاريخ صنع المستقبل وربط الأجيال بتاريخ القيم الكبرى التي كان عليها أسلافهم.
واضاف إن ذكراه تتجدد يوما بعد يوم على أبنائه وأحفاده وشعبه وأن المغفور له كان منهجه السماحة والسلام والأصالة والانفتاح والعطاء والسخاء وكان محبا للسلام وأنه سعى في نشره في جميع المحافل الدولية وكان يتدخل للإصلاح بين الشعوب.
وندد بن بيه بالجماعات التي حاولت خطف الإسلام وتشويهه والبعد عن سماحته ووسطيته وهو المنهج الذي كان يسير عليه المغفور له واستمر منهج الإمارات على ذلك لم يتغير.
واشار إلى أن مجلس الحكماء الذي تستضيفه الإمارات يوم السبت وسيكون مقره في أبوظبي سيتولى بيان الحقائق وتفكيك المنظمات المشبوهة التي أضرت بالإسلام وحولته من دين ينتهج السلام والمحبة وينشر السماحة بين الناس إلى دين للقتل والخرب والتطرف مؤكدا أن العمل الخير اثر مشهود للشيخ زايد ولأبنائه ودولته.
**********----------**********وقال الدكتور حبيب عشاق من ضيوف رئيس الدولة أن المغفور له الشيخ زايد كان يرافقه توفيق ألهي في كل الخطوات التي سلكها فكان منهجه الإحسان والجود واقترنه اسمه بسخاء النفس والحث على الخير وبذل السلام للعالم وامتد يده بالعون والمساعدة لكل الناس في العالم العربي والإسلامي والدولي.
وأضاف أن الشيخ زايد كان فيضا من المشاعر الإنسانية النبيلة وكانت اختلاقه جزء لا يتجزأ من سياسة الدولة فكان يؤمن بمفهوم السلام العالمي حيث يغتنم وجوده في المحافل الدولية للدعوة لنشر السلم ونزع الضغائن والمجن بين الشعوب.
وقال فضيلة الشيخ وسيم يوسف في كلمته إن المرء بما ينفع به مجتمعه وأمته فكيف حينما ينفع إنسان شعبا كاملا كيف حينما ينفع إنسان أمة كاملة يبر بها ويحسن إليها كيف حينما يحمل هم أمة لا شعبا فقط كيف حينما يحمل هم الإسلام وهم تعليم الإسلام .. كم قرآن طبع باسمه ـ رحمه الله ـ وكم من مأذنة رفعت بأمره وكم من مريض عولج بوصيته وكم من مديون قضي عنه بحكمته وكم من مكروب نفس عنه بجوده لبر لا ينسى فكل صنيع معروف يبقى ولو مر عليه ألف ألف عام وكل عمل اتصل بالله سيدوم لا محال وهذا ما نراه حاضرا شاهدا في المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.. فقد كانت سيرته رحمه الله عطره في جميع الميادين وحد شعبا وأنبت أرضا وجمع كلمة وأنار طريقا ونقل دولة كاملة إلى القمم وعلم شعبا كاملا وجعلهم في الطليعة حتى أصبح العالم ينعت شعب دولة الإمارات بـ " عيال زايد".
وتابع في كلمته "مات زايد نعم ولكنه ترك لنا خير خلف لخير سلف ترك لنا من ذريته من يحمل هم وطن وشعب ترك لنا رجال يعملون للوطن ومن أجل الوطن نعم مات زايد ولم يترك لنا فقط وطن بل وترك لنا رجال وطن ونحن في هذه الليلة نجدد البيعة دائما وأبدا لصاحب السمو الشيخ خليفة ونحن جنود لأبناء زايد ولدولة الإمارات".
وقال الشيخ عبد الرحمن الشامسي الواعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في كلمته "إن حب الوطن عند أبناء هذه الدولة المباركة يتجسد في حب رجل واحد رجل خرج على الدنيا والناس حوله تسودهم الفرقة والشتات وتتخللهم الحروب والمشكلات تغمض عينوهم على خوف ووجل إلا عين ذلك الرجل الذي بات يتدبر كتاب ربه تعالى حتى استوقفته آية عظيمة شدت انتباهه وشغلت تفكيره وأيقظت وجدانه إنها قوله تعالى: / واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا / فقرر هذا الرجل العظيم أن يجعلها مقصده وإن كان الحال ينافي غايته لكن: إذا كانت النفوس كبارا - تعبت في مرادها الأجسام.. فحقق أمرا كان في نظر غيره مستحيلا.. إذ لم يهتدوا لمثله سبيلا فوحد هذا الرجل الصفوف وألف القلوب ولم الشمل وخلق حالة فريدة من الانصهار والتآلف والمحبة بين الناس وما ذاك إلا لإيمانه القوي بقول ربه عز وجل " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا ".
وأضاف بنى زايد الإمارات بعد أن سخر ـ رحمه الله- كل حياته من أجل خدمة شعبه وتطور وطنه فكثيرا ما سمعناه يردد على مسامعنا " إنني أسأل الله سبحانه وتعالى أن يقدرنا على المضي قدما في سبيل ما بدأنا به لتحقيق كل ما يحتاجه هذا الوطن وفي سبيل توفير حاجات المواطن ".. وكان - طيب الله ثراه - كما قال .. فصدق فيه قول الأول في كل أرض قد خبط بنعمة فرغم قسوة الأرض إلا أنه استطاع ترويض تلك الصحراء وتحويلها إلى جنة خضراء فلا تكاد تجد شجرة شماء في بقعة خضراء إلا تشهد لك بإصرار زايد وعزيمته وتقول لك - هنا كان زايد -.
وقال إن زايد لم يكتف ببناء العمران بل غايته الأسمى هي الإنسان فكان يجلس على الرمال ويخط بعصاه خارطة الريادة للأجيال فيقول " هنا تبنى مدرسة وهنا تشيد جامعة وهنالك مستشفى " وهنالك أحلام على صفحات الرمال استطاع زايد بتوفيق الله- عز وجل - له ثم بحكمته وحنكته وبصيرته أن يخطها على أرض الواقع أيام معدودات حتى أصبح كل شيء في هذه البلاد يصدح باسمك يا زايد.