بلدية دبي: رشاشات «ذكية» تمنع تسرب المياه إلى الشوارع (صورة)
استبدالها في جميرا وشارعي الرباط والمطار.. بلدية دبي لـ"الرؤية":
رشاشات «ذكية» تمنع تسرب المياه إلى الشوارع
*جريدة الرؤية
http://www.alrams.net/up4/uploads/alrams14069539352.jpg
رانيا أبوزيد ـ دبي:
انتهت بلدية دبي من تركيب رشاشات مياه جديدة تتمتع بتقنية عالية كحل لمنع انحراف المياه وتغيير مسارها جراء الهواء إلى الشوارع والسيارات والمارة.
وأكد لـ«الرؤية» رئيس قسم مشاريع الري مروان محمد عبدالواحد الانتهاء من تغيير القسم الأول من الرشاشات ـ وهي صناعة أمريكية ـ في عدد من المناطق الرئيسة في الإمارة، مشيراً إلى أن الخطة شملت بداية شارع الجميرا بالكامل بدءاً من برج العرب وحتى منطقة الضيافة، والعمل جارٍ حالياً لتغيير الرشاشات في شارعي الرباط والمطار.
وذكر عبدالواحد أنه لم يعد هناك نقطة مياه واحدة متسربة عن الرشاشات في شوارع هذه المناطق، وأنهم حالياً قيد وضع برنامج كامل لتغيير رشاشات المياه في المناطق القديمة في دبي.
وأفاد بأن الرشاشات القديمة كانت تخرج من تحت الأرض بارتفاع عشرة سم، وهي ترش المياه على شكل رذاذ، وتنقل الرياح الشديدة هذا الرذاذ إلى الشارع، وتحدث مع الوقت تجمعات مائية فيه، ما ينجم عنه حوادث سير أو أعطال.
وأشار عبدالواحد إلى أن كل الشكاوى الواردة لوقوع حوادث سير كانت المسؤولية فيها تقع على السائق بالدرجة الأولى، لأنه لم يتقيد بترك مسافة أمان بين مركبته والمركبة الأمامية، وبمجرد استخدامه للفرامل بقوة فوق المياة المتجمعة يؤدي إلى ارتطام سيارته بالسيارة الأمامية.
وتلقت البلدية في السابق الكثير من هذه النوعية من الشكاوى بحسب رئيس قسم مشاريع الري، لافتاً إلى أن الرشاشات الحديثة ستكون بارتفاع خمسة سم أي قريبة من الأرض، وبالتالي لا تصل إلى الشارع، وهي لا تتأثر بالهواء والرياح على الإطلاق لأن زاوية المرش فيها منخفضة للأسفل.
وركبت بلدية دبي رشاشات المياه في المسطحات الخضراء منذ عام 1980م، وكان تركيبها يتم وفق ثلاثة قياسات، ربع دائرة ونصف دائرة وهذا يشمل الجزيرة الوسطية والمقصود بها الميادين المكسوة بالمسطحات الخضراء، وكذلك المساحات الخضراء وسط الشوارع، أما في الحدائق فتكون بقياس دائرة كاملة.
وأشار عبدالواحد إلى أن البلدية أطلعت المطورين في المناطق السكنية الجديدة على المواصفات الحديثة للرشاشات، لافتاً إلى أنهم غير ملزمين بتطبيقها، وأن لهم نظمهم الحديثة المتبعة في هذه الأمور، وأن البلدية تشرف على هذه المناطق باستمرار وتزودها بالمياه.
ونفى رئيس قسم مشاريع الري أن يكون لرشاشات المياه أي أضرار بيئية، بل العكس تماماً، مؤكداً أن المياه المستخدمة فيها صالحة للزراعة، وأنها أفضل من مياه الشرب بنسبة مئة في المئة بالنسبة إلى ري المسطحات الخضراء.
وأكد أن استخدام المياه المعالجة في الزراعة كان له فوائد بيئية جمة، إذ إن إنتاج المحطات من المياه المعالجة يراوح ما بين 500 إلى 600 ألف متر مكعب في اليوم، وأنها تستخدم بالكامل في الزراعة وأمور أخرى، وبالتالي لا تذهب قطرة واحدة منها إلى البحر.
وأشار إلى أن البعض كان يستخدم مياه الآبار لري الزراعة في الشوارع والحدائق والفلل السكنية في السابق، وأن استخدام مياه المجاري بالكامل بعد معالجتها أسهم في التقليل من استنزاف المياه الجوفية، ما أدى إلى ارتفاع منسوبها، وهو أمر مهم لتحقيق الاستدامة البيئية.
كما أنه قلل من استخدام المياه المحلاة التي تشرف عليها هيئة المياه والكهرباء بميزانية عالية جداً، ما أسهم في توفير هذه التكلفة، فضلاً عن أنهم كانوا يضيفون السماد إلى المياه المحلاة، لتصبح صالحة للزراعة في الوقت الذي تحتوي فيه مياه المجاري على السماد في تركيبتها.
وأفاد عبدالواحد بوجود محطتين لمعالجة المياه في دبي، الأولى في العوير وهي تنتج 300 ألف متر مكعب يومياً، والثانية في جبل علي تم إنشاؤها مع التضخم السكاني للإمارة، وهي تتكون من ثلاث مراحل.
وفعّلت المرحلة الأولى منها، وهي تنتج 300 ألف متر مكعب يومياً، وستفعل المرحلة الثانية من المحطة بعد عامين لاستيعاب المشاريع السكنية الجديدة المزمع إنشاؤها حالياً مثل مدينة الشيخ محمد بن زايد وغيرها.