أزمة نقص الخدم في الإمارات
دعوة إلى عدم التعاون مع المخالفات والهاربات
أزمة نقص الخدم في الإمارات
http://www.alrams.net/up2/do.php?img=15985
*24:
أدى غياب بعض الجنسيات عن سوق العمالة المنزلية في دولة الإمارات إلى إحداث أزمة للعديد من الأسر الإماراتية والمقيمة، وصلت حدتها إلى استغناء أحد أفراد الأسرة عن وظيفته لمجالسة أطفاله، أو لتسيير أعمال المنزل، إذ أصبح الحصول على خادمة جيدة مستوفية شروط الإقامة المتبعة في دولة الإمارات أمر بالغ الصعوبة.وتأتي مشكلة قلة الخدم بالتزامن مع نهاية العطلة الصيفية، والتزام المعلمين والطلبة بالدوام المدرسي، إضافة إلى مشكلة أكبر وهي ارتفاع كلفة استقدام العاملات من مختلف الجنسيات المتوافرة بنسبة تجاوزت الـ100%.
24 ناقش أزمة العمالة المنزلية، والأسباب التي أدت إلى ارتفاع كلفة استقدام العمالة المنزلية إلى دولة الإمارات.
ففي تصريح لـ 24، دعا عضو المجلس الوطني الاتحادي حمد أحمد سلطان عبيد الرحومي، إلى تجاوز أزمة نقص العمالة المنزلية المستقدمة إلى الدولة، باختيار خادمات من الجنسيات الأخرى، بعد أن بدأت مكاتب جلب الخدم توفير طلبات لخادمات من الجنسيات الأفريقية وغيرها، لإعادة إحياء سوق العمالة المنزلية في الإمارات، الذي وصلت نسبة العجز فيه إلى أكثر من 80%، بعد أن رفضت بعض الحكومات إرسال العمالة المنزلية إلى الدولة، نتيجة اعتراض بعض السفارات على عقود العمل الموحدة التي فرضتها الحكومة الإماراتية أخيراً.
وشدد الرحومي على ضرورة الاعتزاز بثبات موقف الحكومة الإماراتية، الرافض لأي تدخل مباشر أو غير مباشر باختصاصات الوزارة المعنية في الدولة، إذ إن عقد العمل الموحد ينظم العلاقات بين طرفي العقد (صاحب العمل والخادم، وكاتب الخدم) بإشراف مباشر من وزارة الداخلية الإماراتية.
وأكد أن قانون الخدم الجديد، المتوقع إصداره في الأيام القليلة المقبلة، يهدف إلى ضبط سوق العمالة المنزلية، وإلزام الأطراف المعنية تطبيق القانون، الذي من شأنه تقليل أعداد المخالفين في الدولة، وإعطاء كل ذي حق حقه.
المبالغة بالأسعار
واستنكر الرحومي استغلال بعض مكاتب الخدم هذه الأزمة، برفعها أسعار استقدام الخدم، التي تجاوزت 5 أضعاف ما كانت عليه في السنوات الماضية، إذ بلغت كلفة استقدام الخادمة من الجنسية البنجلادشية أكثر من 10 آلاف درهم، بينما لم تكن تتجاوز كلفة استقدامها قبل 3 سنوات 3000 آلاف درهم، وكذلك كلفة استقدام الخادمة الإندونيسية تجاوزت الـ 18 ألف درهم، بينما لم تكن تتجاوز، في بداية العام الجاري، الـ 9 آلاف درهم.
وطلب عضو المجلس الوطني الاتحادي كافة المواطنين المتضررين من تعسف مكاتب جلب الخدم، التي رفعت أسعارها بلا مبرر، إلى التقدم بشكاوى إلى إدارة حماية المستهلك، إذ أن رسوم وإجراءات استقدام الخدم لم يطرأ عليها أي تغيير، ولا يوجد مبرر يدعو إلى هذه الزيادة.
إلى ذلك، تواصل 24 مع مكاتب الخدم، فأكد معظم مسؤوليها أن الجنسيات المتوفرة حالياً هي الجنسيتين الإندونيسية والبنغلادشية، وهناك عدد قليل من الخادمات التابعات للجنسية الأفريقية، التي رفضتها عائلات كثيرة في دولة الإمارات، الأمر الذي دفعهم إلى رفع أسعار استقدام الخدم في محاولة منهم لحماية أنفسهم من الخسارة والإفلاس، بعد منع مجيء الخادمات الفلبينيات والإثيوبيات إلى الدولة.
وأكد مسؤول استقدام الخدم في أحد المكاتب محمد علي أبو بكر أن شروط الاستقدام أصبحت أكثر تعقيداً، وأعلى تكلفة عما كانت علية سابقاً، إذ إن كلفة الاستقدام تتراوح بين 8 آلاف درهم و18 ألف درهم، بينما تبلغ تكلفة تأشيرة التوظيف حوالي 5 آلاف درهم، بالإضافة إلى تكاليف تذاكر السفر، والتأمين الصحي، وبطاقة الهوية الإماراتية، وتكاليف المعيشة، علماً أن المدة المتوقعة لوصول الخادمة إلى دولة لإمارات وتسليمها للأسرة تتجاوز الـ45 يوماً، لا فتاً إلى أن عائلات كثيرة ترغب في العثور على خادمات بشكل سريع جداً.
الحد الأدنى للرواتب
وأضاف أبوبكر أنه لا يمكن إغفال الزيادة التي طرأت على رواتب الخادمات، والتي تم تحديدها من قبل السفارات المعنية، إذ بلغ الحد الأدنى لراتب الخادمة البنغلادشية 750 درهماً، وراتب الخادمة الإندونيسية 800 درهماً، بينما وصل الحد الأدنى لراتب الخادمة الفلبينية إلى نحو 1450 درهماً، وراتب الخادمة الهندية إلى 1100 درهم، كما حددت السفارة السيرلانكية الـ 825 درهم حداً أدنى لرواتب الخادمات السريلانكيات ولفت أبوبكر إلى أن الحل الوحيد لتجنب الغرامات والمخالفات هو اللجوء إلى استقدام خادمات قانونيات، والابتعاد عن الخادمات المخالفات أو الهاربات، إذ تتراوح غرامة تشغيل خادمة ليست على كفالة صاحب المنزل بين 50 ألف درهم و100 ألف درهم.