«الوطني» : الشركات الخاصة تتسبب ب90% من مشكلات سوق العمل
«الوطني» : الشركات الخاصة تتسبب ب90% من مشكلات سوق العمل
87...452238118.jpeg
الامارات اليوم - محمد عثمان - دبي
أفاد مقرّر لجنة العمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي، سالم بن هويدن، بأن «اللجنة توصلت من خلال دراسات ولقاءات استمرت على مدار الأشهر الستة الماضية، إلى أن 90% في الإشكالات بين وزارة العمل والشركات والمؤسسات العاملة في الدولة، سببها الشركات، وليس الوزارة، موضحاً أن الأسباب يتعلق معظمها بعدم التزام تلك المنشآت بالأنظمة والقوانين، وعدم استفادة هذه الشركات من التسهيلات التي تكفلها لهم الوزارة، وتسوية غرامات تصاريح العمل المخالفة.
وأكد أن المجلس وافق على 11 توصية صادرة عن اللجنة، الأسبوع الماضي، ورفعها إلى مجلس الوزراء، ومن المتوقع أن يعتمدها مجلس الوزراء في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.
وتفصيلاً، قال بن هويدن، لـ«الإمارات اليوم»: «على مدار أشهر عدة درست اللجنة أوضاع المؤسسات والعمال، وتوصلنا إلى أن الوزارة تقدم حزمة من الحوافز للشركات والمؤسسات، بينما في المقابل تتعامل بعض الشركات بنوع من عدم المسؤولية، ولذا فقد أصدرنا، الأسبوع الماضي، 11 توصية في هذا الشأن، وقد وافقت عليها الوزارة».
وأضاف أن «عدم تحلي بعض المؤسسات بالمسؤولية، يضيع على الشركة حوافز مهمة ممنوحة بموجب القانون، على غرار عدم التزام الشركة ببند تعدد الثقافات والجنسيات في المؤسسة، وهي ميزة يحصل بموجبها صاحب الشركة على خصم يصل إلى 75% على قيمة بطاقة العمل، بينما كثير من الشركات لا تستفيد من هذا الخصم، وتستمر في الاستعانة بعمالة من جنسية واحدة، رغم أنها إذا طبقت الشرط ستدفع فقط 25% من كلفة البطاقة».
وتابع: «من واقع متابعة دقيقة لوضع سوق العمل في الدولة، نستطيع أن نؤكد أن الوزارة ليست لديها إشكالات مع المؤسسات، سوى ما يتعلق بانتظام الأخيرة بسداد رواتب العمال، وتجديد التراخيص، رغم انتشار مكاتب (تسهيل) على مختلف مناطق الدولة، لتبسيط الإجراءات المتعلقة بالتراخيص، إلا أن بعض الشركات مازالت تتعامل باستهتار مع هذا الأمر».
وأشار إلى أن «المجلس وافق الأسبوع الماضي، على التوصيات الـ11، ورفعها إلى مجلس الوزراء، ومن المتوقع أن يعتمدها مجلس الوزراء في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، ومن ثم يبدأ تطبيقها عبر وزارة العمل، وأبرز هذه التوصيات إخضاع المنشآت الاقتصادية إلى نظام تعدد الثقافات بصورة أكثر صرامة، وضوابط واضحة من قبل الوزارة لضمان مزيد من مشاركة العنصر المواطن في المؤسسات الخاصة، وإلغاء نظام الضمان المصرفي للقطاعات الخدمية».
وقال بن هويدن، إن «اللجنة أوصت أيضاً بإعفاء أصحاب المهن البسيطة، التي تقدم خدمات للمجتمع من الضمان المصرفي المقرر من وزارة العمل لاستقدام عمالة (3000 درهم)، على اعتبار أن هذه المؤسسات تقدم خدمات جليلة في قطاعات مهمة، مثل قطاع الصحة (المستشفيات والمراكز الطبية والعيادات والصيدليات)، وقطاع التعليم (المدارس الخاصة والروضات وغيرها)، بحيث يُترك مجال لصاحب الترخيص ليتطور في ضوء الوفر المالي الذي سيعود من وراء الإعفاء».
وتابع: «أوصينا بوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة، وتفعيل المادة رقم (14) من القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 1980، في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، حول عدم استخدام غير المواطنين في أعمال أو وظائف يمكن أن يقوم بها مواطنون، والاكتفاء بنظام حماية الأجور، لتشجيع قطاع الخدمات والتطور في سوق العمل».
وأشار إلى أن وزارة العمل وافقت على توصية بشأن ضرورة متابعتها وكالات الوساطة، من حيث تعديل أوضاعها في أسرع وقت، وتحصيل رسوم التجديد والتأخير المستحقة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الوكالات التي لا تلتزم بتجديد تراخيصها في المواعيد المقررة قانوناً، وأهمية اقتصار العقود والمناقصات الاتحادية والمحلية على الشركات والمؤسسات الخاصة الملتزمة بسياسة التوطين».
وأكد بن هويدن، أن بعض التوصيات المرفوعة إلى مجلس الوزراء ربما تحتاج إلى مزيد من الوقت للتدقيق والدراسة، خصوصاً ما يتعلق منها بوكالات الوساطة، وتأخر رواتب بعض المؤسسات، والشركات الوهمية، الأمر الذي قد يستغرق مدة تراوح بين شهرين وثلاثة أشهر، لكن في النهاية سيتم إقرارها والتصديق عليها، ومن ثم تحال إلى وزارة العمل لبدء تطبيقها على الشركات».