جورج وروزاليندا يتابعان برنامجا وثائقيا على قناة تختص بعالم الحيوان ..
واذ بمشهد لاسد يطارد فريسته
ثم يصطادها
فيخنقها بانيابه الحادة
ليلتهمها
روزاليندا لزوجها:
..عزيزي غير المحطة..
انتقل جورج الى محطة اخرى من نفس النوع
واذ بمجموعة من الذئاب تلتهم فريستها
فيغير مرة اخرى
واذا بقناة اخبارية اسيوية تعرض -اجلكم الله-قصة كلب
نعم كلب فقد احد اطرافه بعد أن دهسه سائق سيارة متهور ، و يعرض الخبر:
صرخت روزاليندا بصوت مرتفع : -جيسس!!!-يعني يا الهي فهم يؤلهون نبي الله عيسى وهو عبده ورسوله-
ثم أكملت بغضب : أي انسان هذا ما أقسى قلبه يدهس الكلب ويهرب!! ، على الاقل لو أخذه لاقرب طبيب بيطري
ياللكلب المسكين
… هز جورج رأسه موافقا لكلامها و كادت دموعه أن تنهمر من الاسى على هذه الكلب المسكين كما وصفته روزاليندا ..
وفجأة يدخل عليهم الصالة ابنهم مايكل من غرفته وهو يصرخ قائلا : أبي أمي ،شاهدا القناة الاخبارية انهم يعرضون منظرا
مفزعا لمجموعة من العساكر يقتلون بعض المدنيين العزل109...bout_smile.gif انتقل جورج بسرعة الى تلك القناة ، ثم تعلق روزاليندا بعد ان شاهدت المنظر و
طلبت من جورج أن يعود الى القناة التي تعرض مأساة الكلب : لا تهتم يا بني ..انهم ارهابيون .. انهم مسلمون.
طبعا القصة اعلاه غير حقيقية متنا ولكنها حقيقية معنى .. و ما دفعني لكتابة هذا الموضوع هو تلك الصور البشعة التي بثتها
الجزيرة عن قتل المسلمين تحت ذريعة انتمائهم لبوكو حرام ، وكيف انهم عند قتلهم لم يكونوا يحملون السلاح ولم تتم محاكمتهم ، وبعضهم كان معاقا
ومجروحا ويمشي على عكاز …ومع ذلك قتلوا كالبهائم -اجلهم الله- و لا بواكي لهم فقط لانهم مسلمين بغض النظر عن الاعذار و
التلفيقات الاخرى ..
و لا احد ينكر و أنكر ..لا امم متحدة ، لا منظمات انسانية و حقوقية ، و لا حتى المؤتمر الاسلامي !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
وقبل ذلك طالعنا مقاطعا وصورا لجرائم بشعة فعلها اليهود في فلسطين او فعلتها القوات الاستعمارية في العراق او افغانستان او حيث ما
يوجد مسلمون معذبون على هذه الارض …ولا احد ينكرالا من رحم الله من بني جلدتنا او مجرد شعارات و احتجاجات لا ترتقي و الحدث
او جهود فردية من الذين بقي لهم حس بالانسانية وهؤلاء يمثلون انفسهم لا المنظمات التي تدعي انها ترعى حقوق البشر بل حتى تلك التي
تدعي رعاية حقوق البهيمة و البيئة لم تلقي بالا ….
طبعا أنا هنا لا اطالب ان ينتصر لقضايانا الغرباء و البعيدون عنها ، ولكن اريد أن أوضح التناقضات التي نعيشها في هذا العالم و كذب تلك الدعوات
التي تتدرع بالانسانية و العدالة و الرحمة و كل ذلك لغير المسلمين فاذا كانت الضحية من اهل لا اله الا الله فلا كرامة -و كل مسلم كريم رغم انوفهم-وارجو بعد هذا أن تتضح الرؤية و يتضح الهدف فقضايانا المحلية و الاممية يجب ان نتصدر نحن للدفاع عنها واشهارها و المطالبة بحلها و المضي في ذلك لا ان ننتظر ذلك من الغير او نجري خلف شعارات كاذبة تظهر اللطف و تبطن الكراهية لتخديرنا و الواقع يشهد…
من منا لا يريد عالما انسانيا تسوده القيم و السلام و السماحة -وهذا اساسا ما يدعو اليه الدين - و لكن الواقع ليس ابيضا و جميلا مثلما نتصوره ، وان لم نجعل لانفسنا موطء قوة وقدم فسيسحقنا الاخرون كما يفعلون اصلا الان ونحن نتفرج !!
عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :
" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت "أخرجه ابو داوود في سننه