%58 من الشركات تعاني ارتفاع الغياب في رمضان
%58 من الشركات تعاني ارتفاع الغياب في رمضان
87...1682478758.jpg
الامارات اليوم - أشرف جمال ــــ أبوظبي
أجرى موقع «بيت دوت كوم»، الموقع المتخصص في التوظيف في الشرق الأوسط، سبعة استطلاعات للرأي حول تأثير شهر رمضان المبارك في أداء الموظفين ونسب دوامهم، إضافة إلى معدلات طلب الوظائف بين شركات القطاع الخاص داخل الدولة.
وشملت الاستطلاعات، التي أجريت على شريحة بلغ إجماليها 3854 شخصاً، ثلاثة أسئلة موجهة إلى أصحاب الشركات، أولها هل يزيد معدل تغيّب الموظفين في شركتك خلال شهر رمضان؟ والثاني هل ينخفض مستوى إنتاجية الموظفين في شركتك في خلال شهر رمضان؟ بينما الأخير هل يزيد معدل تغيّب الموظفين في شركتك في خلال شهر رمضان؟ بينما الأسئلة الأربعة الأخرى تم توجيهها إلى شريحة عامة، وهي: ماذا يعني شهر رمضان بالنسبة إليك؟ وهل تتبع عادات جديدة في خلال شهر رمضان؟ وهل يحترم زملاؤك في العمل شهر رمضان، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية؟ وهل تشهد أنشطة البحث عن عمل تحسناً في خلال شهر رمضان؟
وأفاد استطلاع الرأي الأول بأن 58.8% من أصحاب الشركات والمؤسسات الخاصة يعانون زيادة معدل تغيّب الموظفين في شركاتهم خلال شهر رمضان، بينما 41.2% آخرون يرون معدلات الغياب عن الدوام طبيعية، موضحاً أن إجمالي عدد العينة التي تم سؤالها بلغ 517 صاحب أو مدير شركة.
وأوضح استطلاع الرأي الثاني أن 76.5% من أصحاب الشركات الخاصة يشكون انخفاض مستوى إنتاجية موظفيهم خلال الشهر الكريم، بينهم 34.3% اعتبروه انخفاضاً كبيراً، فيما وصفه 42.2% بالانخفاض إلى حد ما، بينما نفى 23.5% من حجم الشريحة، التي بلغت 690 شخصاً، أن يكون هناك انخفاض ملحوظ في معدلات الإنتاجية.
وأشار الاستطلاع الثالث إلى أن 42.2% من أصحاب الشركات يؤكدون أن عملية الإقبال على التوظيف في شركاتهم تشهد تراجعاً خلال الشهر، مقابل 16.1% يرون أنها تتحسن، فيما يقول 41.8% من الشريحة، التي بلغ عددها 510 أشخاص، أن طلبات الوظائف لم تشهد أي تغيير حتى الآن.
وتناولت الاستطلاعات الأربعة الأخرى أحوال الموظفين في رمضان، وطرق تعاملاتهم الوظيفية خلاله، حيث أوضح الاستطلاع الرابع أن 81.9% من الموظفين يعتبرون رمضان شهراً مخصصاً للروحانيات والأعمال الصالحة، بينما 7.1% يرونه شهراً للإبداع وإنجاز مهام العمل، قابلهم 4.0% تحدثوا عن كونه شهراً للراحة، نظراً إلى قلة مهام العمل، وقال 3.6% إنه شهر مخصص للمتعة وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، فيما لفت 3.4% من حجم العينة، التي بلغ عددها 552 شخصاً، إلى أنه شهر مخصص لأمور أخرى لم يسمِّها الاستطلاع.
وتحدث الاستطلاع الخامس عن العادات الجديدة التي يكتسبها الموظف خلال رمضان، موضحاً أن 55.1% يركزون على المزيد من الأنشطة الدينية (صوم، وصلاة، وتلاوة القرآن)، ويوجه 14.0% جهوده نحو المزيد من الأنشطة الخيرية والأعمال الصالحة، بينما لا يتغير أسلوب الحياة اليومي لنحو 10.8%، ويؤكد 10.6% زيادة إنفاقهم من الأموال على الطعام، والأنشطة الترفيهية، فيما يقضي 9.4% من العينة، التي شملت 508 أشخاص، المزيد من الوقت مع العائلة.
وتناول الاستطلاع السادس احترام زملاء العمل لشهر رمضان، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، وهو ما أقر بوجوده 94.6% من العينة، التي بلغ عدد أشخاصها 559، مقابل 5.4% اعتبروا هذا الاحترام غير موجود.
وتطرق الاستطلاع الأخير إلى مدى تحسن أنشطة البحث عن عمل من عدمها خلال رمضان، حيث أكد 50.8% أنها تكون خاملة، بينما اختلف معهم 49.2% من العينة، التي بلغ عددها 518 شخصاً، مؤكدين أن أنشطة البحث لم تتأثر بشهر الصيام.
من جانبه، اعتبر المدير التنفيذي في برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية (كوادر)، عيسى الملا، انخفاض معدلات الإقبال على طلبات التوظيف في رمضان «أمراً طبيعياً لا يدعو إلى القلق»، موضحاً أن العادات الدينية والموروثات الاجتماعية المرتبطة بالشهر الكريم سببان كافيان لهذا التراجع الذي وصفه بالمؤقت، في مختلف المؤسسات العامة والخاصة.
وقال الملا لـ«الإمارات اليوم»: «الأمر لم يتوقف على انخفاض معدلات التوظيف فحسب، وإنما يمتد أيضاً ليشمل انخفاض أداء وإنتاجية الأفراد ومؤسساتهم خلال هذا الشهر، لأمور عدة، أبرزها ارتباطها بانخفاض عدد ساعات الدوام ساعتين، وتغليب الأمور الإنسانية والروحانية للموظفين، تقديراً للشهر الكريم».