الأستاذ الجامعى المتهم بالتسبب في وفاة "الطالبة ميادة" يروى تفاصيل الواقعة
أصدر الدكتور خالد أبو الليل، الأستاذ المساعد بكلية الآداب جامعة القاهرة، بيانا يروى فيه تفاصيل واقعة وفاة ميادة محمد الداخلي، الطالبة بالفرقة الثالثة قسم اللغات الشرقية بكلية الآداب بالجامعة، المنية داخل لجنة الامتحان، بعد أن اتهمه البعض بالتسبب وفاتها، بعد منعها من استكمال الامتحان، و تحرير محضر غش لها.
وقال أبو الليل، في بيانه "بداية أعزي نفسي وأسرة الطالبة الشهيدة ميادة محمد، داعيًا الله أن يتغمدها برحمته الواسعة، وأن يحتسبها عنده من الشهداء الأبرار، فمن خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع، وأن يلهمنا وأهلها الصبر والسلوان"، مضيفا،: "كنت حريصًا خلال اليومين الماضيين التزام الصمت، وعدم الرد على ما يتم تداوله بخصوص هذا الأمر، احترامًا لجلال المصاب، وروح الفقيدة، ومقدرًا شعور كل من أصابه حزن، وأنا أول هؤلاء، واحتراما لحرمة الموت"، مضيفا "نظرًا إلى أن الأمر قد تم تداوله بشكل غير صحيح بالمرة، ووصل إلى اتهامي بأشياء، يعلم الله وحده، أنها بعيدة كل البعد عن الحقيقة، فقد رأيت أن في توضيح الأمر شيئا مهما، خاصة بعد الحالة النفسية السيئة التي أصابتني من جراء ما وقع على من ظلم الاتهامات".
وتابع، أنه "فى تمام الساعة 9:40 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 12 يناير 2016، قام بالمرور على لجنة الامتحان، بصفته رئيسا للجنة، وقام بسؤال إحدى الطالبات باللجنة عن تليفونها المحمول فوجده مغلقًا"، وايتطرد قائلًا لها: "هاستأذنك فى الموبايل بتاعك.. بهدوء شديد أخرجت الطالبة هاتفها، ولما وجدته مغلقًا، قلت لها شكرًا، ثم قمت بتنبيه كل الطلاب بضرورة غلق المحمول، ونظرًا إلى أن الطالبة ميادة قامت بلمس حقيبتها التي كانت بجوارها مفتوحة، قمت بتكرار تحذير اللي معاه موبايل لو سمحتم يقفله".
وأضاف،: "بعدها بحوالى 30 ثانية، توجهت إلى ميادة وطلبت منها تليفونها المحمول، فأخرجته ووجدته مفتوحًا، ثم سألتها إذا كان معها تليفون آخر، فأخرجت لى بهدوء شديد تليفونا آخر مفتوحا، ورغم أن تعليمات الجامعة تنص على القيام بإخراج الطالبة من اللجنة، وعمل محضر غش في مثل هذه الحالات، فإنني اكتفيت بالطلب من ميادة أن تنتقل إلى الأمام بجوار دكتور اللجنة"، مؤكدا، أنه "خالف القانون رحمة بالطالبة، واكتفي بمجرد نقلها من مكانها"، قائلا: "أخذت ورقتها وقلت لها اتفضلي لو سمحت اطلعي قدام عند الدكتور"، مضيفا "قد استجابت الطالبة في هدوء شديد لما طلبته منها، خاصة أنها أدركت أنني لم أقم بعمل محضر غش لها، ولم ترد ولم يدر بيننا أي حديث، ومن جانبي كان حديثي معها في منتهى الهدوء لدرجة أن زميلاتها اللاتي يجاورنها ربما لم يسمعوا حديثي معها، حرصًا مني على ألا يحدث توتر أو بلبلة لبقية الزملاء".
وأشار أبو الليل، إلى أن من يعرفوه، خاصة الطلاب، يعرف أن هذا هو أسلوبه فى التعامل مع الطلاب، سواء في المحاضرات أو المراقبة، مضيفا "حدث ما حدث من سقوط لها، أثناء انتقالها، ثم طلبنا الطبيبة التي يوجد مقر عيادتها على بعد 15 مترا فقط من اللجنة، وعندما تطلبت الحالة الانتقال إلى المستشفى قمنا بالاتصال بسيارة الإسعاف، فجاءت السيارة من داخل الجامعة، بمجرد الاتصال بها، مما ينفي وجود أي شبهة إهمال أو تقصير".
وأختتم أبو الليل بينه قائلا،: "أقول هذا والله وحده يشهد، أنني لم أزد أو أنقص حرفا واحدا، فهي الحقيقة التي حدثت والتي يمكن الاستشهاد بزملائها وزميلاتها ممن كان معها بالمكان نفسه"، مضيفا "أقول هذا أيضا وأنا مقدر تمامًا لكل حالات الحزن التي يعيشها زملاؤها وأعيشها وتعيشها الكلية والجامعة، وتعيشها أسرة الفقيدة، وأنا استأذنت رئيس الجامعة في أن يفتح التحقيق بهذا الشأن في أسرع وقت ممكن، لتوضيح ملابسات الأمر أمام الجميع، خاصة بعد تداول أخبار مغلوطة".:sm84: