"جبل النور" في باكستان يحتضن ملايين النسخ القرآنية القديمة
يقصده مئات الآلاف من الزوار
"جبل النور" يحتضن ملايين النسخ القرآنية القديمة
*موقع 24
58...726959581.jpeg
نسخ قديمة من القرآن في نفق داخل الجبل (أرشيف)
أ ف ب:
تحت تلة صحراوية قرب مدينة كويتا الباكستانية يقبع كنز غير متوقع (...) متاهة من الأنفاق تضم أعداداً هائلة من المصاحف التي بليت أوراقها، دفنت هنا كي لا تلقى في أماكن قذرة ولا تحرق، وصارت مكتبة فريدة من نوعها تجذب المهتمين.
ويقصد هذه التلة المسماة جبل النور مئات الآلاف من الزوار مذ حولها شقيقان إلى ما يشبه المكتبة الضخمة للنسخ القديمة من القرآن.
ويقول المسؤول عن هذا الموقع حجي مظفر علي: "لقد وضعنا هنا ما لا يقل عن خمسة ملايين نسخة قديمة من القرآن"، وقد أصبح الموقع متخماً بالكمية.
ويعود السبب في إنشاء هذا الموقع إلى أن تلف المصاحف القديمة ليس بالأمر السهل في باكستان، فأي تعامل يعد غير لائق مع نسخ القرآن يعرض فاعله لعقوبة قاسية قد تصل إلى الإعدام بموجب مادة قانونية مثيرة للجدل.
وسبق أن أدت اتهامات عشوائية بتدنيس القرآن أو الازدراء به إلى جعل حشود غاضبة تسحل أشخاصاً معظمهم من الفقراء أو أبناء الأقليات الدينية، وصل عددهم إلى نحو خمسين في العقدين الماضيين، وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش".
وقد حدد رجال الدين في باكستان طريقتين لا ثالث لهما للتخلص من النسخ القديمة من القرآن، إما لف النسخة في قطعة من القماش ودفنها في الأرض كما هو الحال في جبل النور، أو جعل المياه الجارية تذيب صفحاته شيئاً فشيئاً.
لكن جبل النور أصبح متخماً بالنسخ، وبات يتعين على المسؤولين عنه أن يحفروا مكاناً جديداً، وهي مهمة غير سهلة.