"الصحة الإماراتية" تعتزم إصدار تشريعات للحد من صرف المضادات الحيوية بدون وصفة
"الصحة" تعتزم إصدار تشريعات للحد من صرف المضادات الحيوية بدون وصفة
http://24.ae/images/Articles/20171118114746794OB.jpg
24- أبوظبي
أكد الوكيل المساعد لسياسة الصحة العامة والتراخيص، رئيس اللجنة العليا لليقظة الدوائية في الإمارات، الدكتور أمين حسين الأميري، أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع تعتزم إصدار تشريعات صحية جديدة لوضع حد للممارسات الخطرة الناتجة عن صرف المضادات الحيوية بدون وصفة طبية، في إطار التقارير الصادرة من منظمة الصحة العالمية عن أن هذا التهديد الخطير لم يعد مجرد تنبؤٍ للمستقبل بل إنه واقع بالفعل الآن.
وأشار الأميري إلى أن "التقارير العالمية أثبتت أن ما بين 50 و80% من الجراثيم أصبحت حالياً لديها مقاومة عنيفة للمضادات الحيوية، مما يؤدي إلى ارتكاس الجهاز المناعي وبالتالي إطالة مدة المرض وصعوبة علاجه وزيادة مخاطر المضاعفات التي قد تؤدي إلى الوفاة 700 ألف شخص سنوياً، حيث يؤدي الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية إلى حدوث الأوبئة ما لم يتم التدخل وإيجاد حلول جذرية، مما دفع منظمة الصحة العالمية إلى تخصيص الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام، ليكون الأسبوع العالمي للتوعية حول المضادات الحيوية".
القانون الاتحادي
وأوضح الدكتور أمين الأميري، في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، أن "وزارة الصحة ووقاية المجتمع كونها الجهة المسؤولة عن التشريع الصحي في الدولة تدرس حالياً إعداد التشريعات المناسبة لمقاومة الممارسات السلوكية الخاطئة التي تساعد على تفاقم ظاهرة صرف المضادات الحيوية بدون وصفة طبية، وفي هذا السياق أود الاشارة إلى أنَ مشروع القانون الاتحادي الجديد لتنظيم مهنة الصيدلة يتعرض بشكل أكبر وأكثر توسعاً إلى مسألة الأدوية التي لا يجب أن تصرف إلا بوصفة طبية وهذا جانب هام وإيجابي يساعد على مقاومة الممارسات الخاطئة التي تساهم في تفاقم ظاهرة مقاومة الأدوية".
تكثيف الرقابة
وأكد بأنه "على جميع الصيدليات الالتزام بالنظم واللوائح والقوانين المنظمة لعمل الصيدلة بالإمارات، وتقوم الوزارة والهيئات الصحية المحلية بتكثيف الرقابة والتفتيش على الصيدليات على مستوى الدولة وعددها قرابة 2400 صيدلية خاصة وعلى كل من يخالف قواعد وضوابط صرف الأدوية، فضلاً عن توعية الأطباء في اتجاه ترشيد الوصفة الطبية وذلك بالتأكيد على ضرورة تجنب التساهل في وصف المضادات الحيوية بحيث لا يكون ذلك إلا في الحالات التي تستوجب صحياً وصف المضاد الحيوي وفي حدود الكمية الضرورية للعلاج مع التأكيد على أهمية وصف المضاد الحيوي المناسب لعلاج الاعتلال".
التقيد بالوصفة
وركز على توعية الأفراد عن طريق التثقيف الصحي بأهمية التقيد بالوصفة الطبية وعدم الانقطاع عن تناول المضاد الحيوي قبل استكمال المدة المحددة من قبل الطبيب حتى وإن أحسَوا بالتحسن، نظراً لما لذلك من انعكاسات على تفاقم ظاهرة مقاومة المضاد الحيوي، كما يجب توعية الأفراد بتجنب تناول المضاد الحيوي دون وصفة طبية، حيث في حالات كثيرة قد تكون لدى الشخص كمية من المضادات الحيوية استعملها في علاج سابق وعندما يصاب من جديد بالمرض وعن طريق التطبيب الذاتي قد يلجأ إلى استعمالها مرة أخرى اعتقادا منه أنها صالحة لعلاجه من إصابته، حيث تبدو له أنها نفس المرض دون أن يكون مدركاً لخطورة ذلك على صحته وعلى الصحة العامة.
إشراف طبي
وحذر الأميري بشدة من تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب وعدم صرفها من الصيدلية إلا بوصفة طبية مع الالتزام بالبروتوكولات العلاجية عند وصفها وفقاً لحالات المرضى، وضرورة الالتزام بالجرعات المحددة ومواعيدها عند استهلاك الدواء وعدم التوقف عن تناول العلاج عند تحسن الحالة، لأن ذلك يؤدي إلى ظهور البكتيريا مرة أخرى وقد تكتسب مناعة ضد المضاد الحيوي، وعدم إعطاء الأطفال المضادات الحيوية إلا في حالة الضرورة القصوى وذلك تحت إشراف طبي.