4 طالبات مواطنات يطورن جهازاً ذكياً ينذر بالحرائق وتسرب الغاز
يعزز الوقاية ويقلل الخسائر
طالبات مواطنات يطورن جهازاً ذكياً ينذر بالحرائق وتسرب الغاز
69...320x240/47.jpg
طالبات يشاهدن روبوتاً يعمل كموظف استقبال في المؤسسات (من المصدر)
الاتحاد - محسن البوشي (العين)
طورت 4 طالبات مواطنات بجامعة الإمارات جهازاً ذكياً للتنبيه والإنذار المبكرعن حوادث الحريق وتسرب الغاز والإشعاع في المنازل ومواقع العمل وغيرها من المنشآت بدقة عالية، وفي الوقت المناسب لتعزيز أسباب الوقاية منها وتقليل الأضرار التي قد تنجم عنها، فيما طورت 4 طالبات أخريات من الكلية ذاتها روبوتاً يعمل موظف استقبال في الهيئات والمؤسسات يستقبل الزوار ويرحب بهم، ويرد على استفساراتهم، ويدلهم على وجهتهم المقصودة داخل المؤسسة.
قامت على تطوير جهاز الإنذار الذكي كل من: موزه الحميري، وخولة الشحي، نوف النيادي وآمنة الطنيجي فيما قامت على تصميم الروبوت كل من الطالبات ميثاء الكلباني، وندا الحميري، وهناء الضنحاني، وأروى المحرزي، وجميعهن من كلية تقنية المعلومات طورن النظام والروبوت ضمن مشروعي تخرجهن بنهاية الفصل الحالي، وجاء المشروع الأول كثاني أفضل مشروع بحثي على مستوى الكلية العام الماضي 2017.
وأوضحت الطالبة ندا الحميري، أن نظام الإنذار الآلي الذي طورته وزميلتيها يتكون من جهاز يحتوي على حساسات إلكترونية للمخاطر ولوحة تحكم، ويتم اختيار نوع الحساسات الإلكترونية بحسب نوع ونشاط الموقع والمنشأة، فمواقع حقول النفط لا تحتاج لحساسات تنذر بوجود إطلاق رصاص عشوائي، بل تحتاج لحساسات تكشف عن تسريب الغازات السامة. وأضافت: إن الجهاز يمكن تثبيته في المنازل، والمستشفيات، والمدارس والجامعات، وغيرها من المؤسسات الحكومية، وحقول النفط والغاز، والمنشآت السياحية ومحطات الطاقة النووية للتنبيه والإبلاغ الفوري في حالات تسريب الغازات السامة أو الإشعاعات، وارتفاع درجات الحرارة، أو الرطوبة فيها بدرجة غير طبيعية، حيث يقوم النظام بإرسال تحذير إلى لوحة التحكم مع تحديد موقع الخطر ونوعه ووقت حدوثه وإرساله إلى الجهات المعنية، كالشرطة وهيئة البيئة، وغيرها لكي يتسنى لها التدخل السريع قبل تفاقم الخطر.
ولفتت الطالبتان خولة الشحي، ونوف النيادي عضوتا فريق البحث إلى أن النظام يلعب دوراً مهماً في تعزيز تدابير الأمن والسلامة التقليدية، بالإضافة إلى إدخال المزيد من إجراءات الوقاية والسلامة من الخطر على المدى البعيد، ويمنح النظام الذكي الذي طورته الطالبات الجهات المعنية القدرة على الاستجابة السريعة للحوادث ومحاصرتها، وتقليل الخسائر المادية والبشرية التي قد تترتب عليها بالإضافة إلى توفير الضمانات الكفيلة بالقبض على المجرمين، ومنع الأنشطة غير المشروعة في الأماكن الخاصة والعامة، ويتميز النظام بإمكانية تثبيته واستخدامه في الطائرات من دون طيار والرجل الآلي وأجهزة ضبط السرعة على الطرقات. وأشارتا إلى أن استخدام نظام الإنذار الآلي يكتسب أهمية مضاعفة في المدارس، والجامعات للتنبيه إلى التسريب الذي قد يحدث من أسطوانات الغاز التي تستخدم للطهي والتجارب العلمية، وكذلك في حالات التغيرات غير الطبيعية في حالة الطقس التي قد تتسبب في الإصابة ببعض الأمراض، وكذلك حالات ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في مستودعات التخزين، ما يؤدي الى اشتعال الحرائق.
وذكرت الطالبتان، أن فكرة نظام المراقبة والتنبيه الذكي تأتي لمواكبة توجهات الدولة نحو توسيع قاعدة استخدامات الذكاء الاصطناعي، تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 في تعزيز الشعور بالأمن والأمان في المجتمع، وتحسين مركز الدولة في رقي وتطور الخدمات الشرطية والجاهزية العالية لمواجهة حالات الطوارئ، وتحقيق أعلى درجات السلامة المرورية على الطرقات.