قلق من ازدحام الطرق بداية العام الدراسي ... وإدارات المرور تعلن جاهزيتها
قلق من ازدحام الطرق بداية العام الدراسي ... وإدارات المرور تعلن جاهزيتها
http://24.ae/images/Articles/201883013321994LZ.jpg
ازدحام مروري في دبي (أرشيف)
24- أبوظبي- آلاء عبد الغني
أعرب عددٌ من الموظفين في الإمارات، عن قلقهم من العودة إلى "كابوس" المعاناة من الازدحام المروري الخانق أوقات الذروة مع انطلاق العام الدراسي الجديد للطلبة يوم الأحد المقبل، وما يصاحب ذلك من أزمة مرورية تفاقمها حافلات النقل المدرسي.
وتمنى موظفون في جهات حكومية وخاصة عبر 24، إيجاد حلول جذرية لمشكلة الازدحام المروري من قبل الجهات المعنية، نظراً لتزامن دوام الموظفين صباحاً مع توجه الأطفال إلى مدارسهم، ما يجعلهم يصلون إلى مقرات عملهم وهم يعانون من التوتر والإحباط، الأمر الذي يضعف بالتالي من كفاءتهم الإنتاجية ويثبط من إقبالهم على أداء العمل المطلوب منهم.
دوام إضافي
وأشار حسن المقبالي، إلى أن "الموظفين الذين ينتقلون من إمارة إلى أخرى يومياً خلال أيام العمل، ويجدون أنفسهم عالقين كل يوم في دوامة الازدحام، تكون معاناتهم مضاعفة أكثر من أولئك الذين يسكنون بالقرب من أماكن عملهم، لأن مدة 8 ساعات التي يقضيها كل منهم في وظيفته لا تعني انتهاء دوامه بالضرورة، لأنه سيقضي على أقل تقدير ساعة وربع ذهاباً ومثلها إياباً على طريق أبوظبي- العين، في حين تتجاوز رحلته من الشارقة إلى دبي الساعة في الأزمة المرورية البسيطة، علماً أن الطريق ذاته لا يستغرق 10 دقائق في الأيام العادية".
ولفت إلى أن فترة الإجازة الصيفية بالنسبة له، هي من أسعد أيام السنة، لأنه يرى فيها متنفساً من مشكلة الازدحام المروري، التي دفعت بأصدقاء له إلى الاستقالة من وظائفهم والبحث عن أخرى في ذات الإمارة التي يقطنون بها، أو إلى البحث عن عمل آخر في شركة خاصة يبدأ الدوام فيها في أوقات مختلفة عن ساعات الذروة، لا سيما بعد دخول الطلاب إلى مدارسهم، ووصول غالبية الموظفين والعمال إلى وجهات عملهم.
مشكلة حقيقية
ومن جانبه، يتحمل سيف الكندي كل يوم عناء الاستيقاظ المبكر، ويخرج من منزله في عجمان الساعة الخامسة والنصف صباحاً، ويحاول قدر الإمكان تجنب الأماكن المزدحمة، وخاصة المسارات التي تسير فيها الحافلات، لاسيما تلك المخصصة لنقل طلاب المدارس، من أجل الوصول إلى عمله في الوقت المحدد.
وأكد أن الزحام المروري مشكلة حقيقية تؤرق مئات الموظفين على الطرق منذ الصباح الباكر، لتتكرر معاناتهم مرتين يومياً، ثانيهما خلال فترة مغادرة العمل التي تصادف خروج الطلاب من مدارسهم متوجهين إلى منازلهم، معرباً عن أمله في إيجاد حلول بديلة في أسرع وقت، متمنياً اختلاف دوام الموظفين عن أوقات المدارس، لأثر ذلك على التخفيف من مشكلة التكدس المروري، والأهم تقليل الحوادث أوقات الذروة، إلى جانب ضمان أمن وسلامة الطلاب.
طلب إجازة
ومن جهتها، لفتت فاطمة محمد، إلى أنها تفكر بطلب إجازة من عملها يوم الأحد المقبل، نظراً إلى أنها تفكر منذ أسبوع كيف سيكون الزحام مع أول أيام عودة الطلبة إلى مدارسهم، مشيرة إلى أن المشكلة لا تكمن فقط بحافلات النقل المدرسي، وإنما في هذا اليوم تسمح العديد من الجهات لموظفيها بالتأخر صباحاً لمرافقة أبنائهم إلى مدارسهم، وإذا ما تم الأخذ بالحسبان كم سيكون عدد السيارات الخاصة بأولياء الأمور التي تنقل الطلاب صباحاً، إلى جانب مئات الحافلات في كل إمارة، فإن التفكير بذلك وحده بمثابة المرض.
وتمنت أن يمر يوم الأحد المقبل، وطوال أيام السنة بخير وسلام دون وقوع أي حوادث مرورية، متمنية أن يتصرف كل قائد مركبة بحس المسؤولية ليصل هو وغيره من مستخدمي الطرق إلى منازلهم بخير وأمان.
مسؤولية السائقين
وبدورها، اتفقت روضة خلفان مع فاطمة في أن قائدي المركبات هم اللاعبين الأساسيين في قضية الزحام المروري الخانق، وما ينتج عنه من مشاكل وحوادث مرورية، أو انقضاء رحلة التوجه إلى العمل أو المدرسة والعودة إلى المنازل بأمان يومياً.
وأشارت إلى أن بعض قائدي حافلات النقل المدرسي يستهترون بأرواح الأطفال فيقومون بمجازفات غير محسوبة تعرض أرواحهم للخطر، من أجل تخطي الزحام والوصول بسرعة إلى المدرسة، أو بتوقفهم المفاجئ، أو الوقوف في أماكن ممنوعة، ما سبب عرقلة لحركة السير أو حوادث مؤلمة، إلى جانب قيام البعض من سائقي التكاسي أو السيارات الخاصة بتجاوز السيارات والحافلات بتهور، ما يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
حملة توعوية
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الداخلية الإماراتية، أطلقت اليوم الخميس، حملة التوعية المرورية الرابعة لعام 2018، تحت شعار "العودة للمدارس"، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، من أجل تكاتف جميع شرائح المجتمع لتوعية طلبة المدارس من مختلف المراحل الدراسية، وخاصة الأطفال منهم بالحوادث المرورية، والالتزام بقواعد السير والمرور، والحفاظ على سلامة طلبة المدارس من مخاطر الطريق.
خطة شاملة
كما أعلنت مديرية المرور والدوريات بقطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي، عن خطتها واستعداداتها لتأمين السلامة المرورية للطلاب ومستخدمي الطريق، للعام الدراسي الجديد، وأكدت الحرص على ضمان سلامة الطلاب وانسيابية حركة السير والمرور على الطرق كافة، وبالقرب من المدارس من خلال تنفيذ خطة مرورية شاملة.
تكثيف الدوريات
وأكدت القيادة العامة لشرطة الشارقة في وقت سابق اكتمال الجاهزية والاستعدادات بوضع كافة الترتيبات، وتنسيق الجهود على أرض الواقع لاستقبال العام الدراسي 2018-2019، وذلك من خلال تكثيف دورياتها بوضعها عدد 47 دورية ورقيب سير على تجمعات المدارس والطرق المؤدية إليها، مع تأمين الميادين الحيوية خلال الفترة الصباحية وساعات الذروة، تساندها 24 دورية من شركة رافد مقسمة إلى 20 دورية مركبات، و4 دوريات بالدراجات لضمان الوصول بأقصى سرعة للتعامل مع الاختناقات المرورية، أو الحوادث حال وقوعها.