مواطن يزف ابنته عقب عقد القران بلا عرس
الخليج- العين: راشد النعيمي
فاجأ المواطن السودي سليمان الدرعي من منطقة القوع في العين الشاب الذي عقد قرانه للتو على ابنته مساء أمس الأول ومعه حضور المناسبة بطلب مباغت وغريب وهو أن يصطحب عروسه معه في التو واللحظة، وأن يعتبر هذا الحفل المبسط عرساً لهما مما أوقع المفاجأة على المعرس والمدعوين وجعلهم يهللون فرحاً بهذه الخطوة التي جاءت في إطار تقليص نفقات الأعراس والابتعاد عن مظاهر التبذير والإسراف في المناسبات، وقد تناقل أهل الإمارات أمس مقطع الفيديو الذي تمت أحداثه بصورة عفوية جميلة نالت الاستحسان وأشادت بالوعي الذي يتمتع به والد العروس وحرصه الأبوي على ضمان حياة كريمة ومستقرة لابنته وعريسها بعيداً عن تكبد أعباء لا طائل منها.
وقال السودي الدرعي (للخليج) إن المبادرة التي أقدم عليها لم تكن ذات تخطيط مسبق إنما جاءت وليدة اللحظة عندما أحس أن حفل عقد القران الذي حضرة الأهل والأقارب قد حقق المراد وأن حفل العرس ومتطلباته المادية والتنظيمية لا فائدة منه، فبادر إلى هذا الإعلان الذي استقبله الناس بفرحة عارمة وانطلقوا يشيدون بخطوته ويباركون هذا النهج الذي قال إنه يأتي في إطار عام التسامح، موضحاً أنه ينبذ كل مظاهر الإسراف في حفلات الأعراس ويناشد أولياء الأمور إلى إعادة حفلات الزواج إلى شكلها المبسط بعيداً عن التعقيد والبذخ وتحميل الشباب أعباء كبيرة وهم في بداية حياتهم الزوجية مما يعرضهم لعدم الاستقرار بسبب الديون.
وأوضح الدرعي أن حفلات الأعراس خرجت عن الحدود وتفرعت إلى حفلات خطبة ثم عقد قران ثم أعراس تصرف فيها مئات الألوف وتتم بصورة غير مقبولة، لذلك على الجميع أن يساهم في معالجة هذه الظواهر السلبية من خلال التسهيل في إتمام الزواج والرجوع إلى البساطة التي تحثنا عليها القيادة الرشيدة التي تدعو دائماً إلى تيسير أمور الزواج.
من جانبه أبدى العريس حمدان محمد الدرعي سعادته بهذه الخطوة المفاجئة مؤكداً أنه لم يعلم بها إلا بعد إتمام عقد القران والشروع في تناول العشاء حيث فاجأه عمه والد العروس بهذا الخبر وطالبه بأن يحمل عروسه على الفور وبدون مقدمات وخلال هذه الليلة دون أن يكون هناك حفل زفاف مكتفياً بالحفل المبسط.
ورغم أن العريس لم يكن جاهزاً لهذه الخطوة إلا أن الأمور تمت وغادرت العروس منزل والدها إلى منزل زوجها لتسجل مدينة العين قصة جديدة في عام التسامح من خلال تيسير الزواج والابتعاد عن التعقيد والمصاريف التي تذهب أدراج الرياح لكن آثارها قد تبقى لسنوات تضغط على حياة الشباب.