العين تترقب افتتاح مسجد الشيخ خليفة بن زايد
العين تترقب افتتاح مسجد الشيخ خليفة بن زايد
88...ec51d8/460/355
الخليج- العين: راشد النعيمي
تتكشف الإطلالة الجميلة الزاهية لمسجد الشيخ خليفة بن زايد في مدينة العين، يوماً بعد آخر، وهو المسجد الذي يُعد أيقونة معمارية متفردة باتت اليوم محط نظر واهتمام سكان المدينة، الذين يترقبون هذه الإضافة المعمارية الكبيرة، والتي تتصدر المعالم والرموز والوجهات بالعين، وتكتسب أهمية مضاعفة كونها تمثل بيتاً من بيوت الله، يعد الأكبر والأضخم والأجمل، والذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتشرف على عمليات تشييده وتجهيزه وزارة شؤون الرئاسة.
تفاصيل معمارية
وبعد أن نزعت الأسوار الخارجية للمشروع، وباتت معالمه وتفاصيله المعمارية واضحة للعيان، والحركة تدب من أجل إنجازه وتجهيز الباحات الخارجية ومواقف السيارات وأعمال التشجير والبستنة، إضافة إلى تطوير الطرق والتقاطعات والمداخل الخاصة والمحيطة به، فوجئ أهل العين وفي إطار تلك الجهود قبل أيام، بسماع تلاوة عذبة جميلة للقرآن الكريم، تبث من مكبرات الصوت الخاصة بالمسجد، إضافة للإضاءات الجميلة لقبته في إطار أعمال تهيئة المشروع، نالت استحسانهم حيث كانت (بشارة) تناقلوها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن هذا الصرح الذي يترقبون جميعاً افتتاحه والصلاة فيه.
قبة مميزة
ويتميز مسجد الشيخ خليفة بن زايد في العين بالقبة المميزة له، التي تفيد المعلومات أن قطرها الخارجي سيبلغ 86 متراً، وستكون الأكبر في الدولة، وتحمل نقوشاً وآيات من القرآن الكريم تبرز رونق الخط العربي وجمالياته، بطراز يحاكي الطراز الأموي للقباب بشقيه الشامي كقبة الصخرة، والشمال أفريقي والأندلسي، ومسجد تازة بالمغرب.
أقدم مسجد
ولعل القدر قد أراد أن يكون أحدث مسجد في العين، إلى جوار أقدم مسجد والذي يقع الآن ضمن سور المشروع، حيث أعلن علماء الآثار في دائرة الثقافة والسياحة عن الاكتشاف الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 1000 عام مضت.
وكان علماء قد اكتشفوا الآثار الإسلامية الجديدة بالقرب من موقع بناء مسجد الشيخ خليفة في العين، وهي تتضمن عدة أفلاج وثلاثة أبنية على الأقل، والأكثر أهمية، مسجد يعود إلى الفترة الذهبية المبكرة من العهد الإسلامي في فترة الخلافة العباسية قبل نحو ألف عام.
وقال محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: إن المكتشفات الجديدة في العين، تؤكد مدى ثراء تاريخ المنطقة، ما يتطلب المزيد من الدراسة والتحليل للتعمق في طبيعة الحياة في كل فترة زمنية وكشف خبراء الآثار أن هذه الأبنية، وهي من الطوب، بقايا قلعة صغيرة والعديد من الأبنية الأخرى، وكان سكانها يحصلون على احتياجاتهم من المياه العذبة من أفلاج بنوها بالقرب منها.
ويعزز اكتشاف المسجد المبني باللبن، مكانة مدينة العين على الخريطة العالمية كمركز حضاري منذ العصور الإسلامية الأولى، ولاحظ علماء الآثار وجود محرابين في الغرفة الداخلية والساحة الخارجية، فيما عثروا أيضاً على أجزاء من أوانٍ استخدمت على الأرجح للوضوء أو أغراض أخرى داخل المسجد ويعود تاريخها إلى الفترة بين القرنين التاسع والعاشر الميلاديين، وبناءً على هذه الاكتشافات واختبارات تحديد العمر الزمني بالكربون المشع لأحد الأفلاج المجاورة، فإن هذا المبنى يعتبر أقدم مسجد معروف في دولة الإمارات.