رد: مساعدة الضعيف والمحتاج
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
بصراحة نغزة في صُلب واقعنا المؤلم ... وموضوع يحاكيه وينسُج بين طيات أحرفه خبايا يعتصر لها القلب وتدمع لها العين لما نشهده بشكل عام ...
رسول - صلى الله عليه وسلم - أوصى بسابع جار !! ونحن ربما زميل لنا يجلس بجوارنا ميسور مادياً أو الفراش الذي يخدمنا طيلة النهار أو خادمتنا في المنزل والتي تكبح طول اليوم ما بين التنظيف والغسيل والكوي و ألخ ألخ لا نعطيهم حقوقهم كما تنبغي وهم بحوجة إليه .. فعادةً يُقال أن الفقير الفعلي من لا يطلب الناس مساعدة أو عطاءً ... لأن عزة نفسه وكرامته تأبه لأن يفعلها .. ولكن دعني أيضاً أقول لك بزمننا هذا وللأسف الشديد أصبح الواحد لا يعرف هل هذا الإنسان المرقعة ثيابة والرثة هل هو كذلك وهل هو يعاني من الفقر كما يظهر لنا وللجميع أم أنه يتظاهر ذلك حتى يكسب ودنا ورحمتنا لنعطيه! ويزيد في كفته رصيده في البنوك !! فأنا أتذكر مرة كتبنا خبراً العام الماضي عن رجلاً جعل من إبنه الصغير مُعاقاً حتى يستدرج عطف الناس له! أتتخيل هذا يحدث !! نعم تخيله ...
يقول رسولنا الكريم في حديثه الشريف :" كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهل بيته ومسئول عن رعتيه، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته " .
فلا أحدٌ من هؤلاء نجده قد طبق شرع رسوله صلى الله عليه وسلم كما ينبغي أو كما طولِب به ...!
نتغنى بإنجازاتنا .... وندعي مساعداتنا هنا وهناك ... ونُسطر بأيدينا خدماتنا المتنوعة للجميع ... وننطق بألسنتنا عن أفعالنا وأقوالنا الرحيمة اللينة للآخرين ... نقول أننا نُذلل العقبات ونقضي على الصعوبات ونمحي المشكلات التي تعترض أياً كان حتى ننعم بموفور من الحياة الهادئة والسعيدة ..
يظل ... كلام * كلام .... والكلام ببلاش .... لا يُدفع له من أجله لإلقاءه على الملأ ...!
كما أن للواسطة دورٌ كبير في تخطيك لكافة الأمور ... وتلعب دوراً بالغ الأهمية في إعطاء الشيء لغير صاحبه وتنَْحية من هم أحوج لهذا الشيء منه ...!
فالمبدأ يقول :" شيلني وأشيلك !! " وقيس عليه ... :sm7:
فأين المسئولية !!
مسئولية كل من وٌضِع لخدمة الناس ... أي تسخيره لجهوده ووقته من أجل راحته كما ينبغي أن تكون عليه !! لا أن تكون مجرد أخباراً تتناثر هنا وهناك بين الصفحات اليومية وتُلصق عليها ... والتي باتت تُكتب بأحبار باهتة ومستهلكة تمِل منها العين من شدة وقعها على ما تقرءه وقد انكبت على أوراق سُطرت بها بُغية الشهرة واكتساب المكانة المرموقة والسمعة العالية بين أفراد المجتمع .... !
حتى إن تلمس أعمالهم ... فهي لتكريس المبدأ السابق ... ألا وهو حُب الظهور بمظهر لائق يجعله يسير كالطاووس ويا أرض شقي وما عليكِ قدي !!
حكمة جميلة تقول (( العمل المجرد عن النية لا يُثاب عليه !! ))
الحمد لله ... الأعمال كلها مجردة عن النية لوجهه تعالى ...!
هذا طبعاً إن فكروا بأن الأعمال ما هي غلا خالصةً مخلصة لله عز وجل ومن المفترض تطبيق الآية الكريمة (( لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً )) ... فهم من أولوا أنفسهم بتلك المناصب المختلفة العُليا ... وبالتالي فأمر اعتيادي وطبيعي أن لا أقم بعمل شيء وأنتظر المُقابل فإن لم أحصده فأني أولي مدبرةً عن أمور رعيتي وأجعلهم فقارى بل وأشد فقراً ...
فما أمِرْ الفقر وأصعب لحظاته و قساوة أيامه ... فلو ذاقوه لما اتخذوا طريقهم الذي يمشون عليه الآن ...
فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه وأرضاه - ( أو قد يكون عمر بن الخطاب فلم يُحدد المصدر ) حين قال (( لو كان الفقر رجُلاً لقتلته )) ...
فلو استشفوا وأدركوا ما لهذه الدعوة من أهمية ومن ما يجسده الفقر من خطورة على المجتمع فحكمة الصحابة قادتهم إلى أن الفقر يُسبب وقوع الجرائم وذلك لضمان لقمة العيش ... وهم لاهين بالصروح والأموال هنا وهناك .... والشعب ............... !! الله معاه ..
بل أصبحنا الآن في عصر يُسمى " بالماديات " ... أي أنهم يرفعون من الأسعار يوماً بعد يوم ... وبدل أن يخففوا علينا وخاصةً بأعباء تلك الحياة ومنهم أشخاص فقارى لا يستطيعون حتى تحقيق أدنى أحلامهم البسيطة لأي إنسان من مأكل أو مسكن أو حتى ملبس ... فأين سيأتون بهذا الغلاء الفاحش ..! فقد أظلموا عليهم حياتهم وهم براعم صغيرة تراهم ينظرون إلى ما يشتهونه غير قادرين حتى على ملامسته ...
فنُكرر لنقولها مرةً أخرى (( إذا دعتك قدرتك إلى ظلم الناس فتذكر قدرة ربك عليك ))
فالظُلم ظلماتٌ يوم القيامة، وما الظُلم إلا إخلالاً لما جاء به رب العباد من حيث المساواة والعدل وأداء وإيصال الحقوق لأصحابها مهما كان الطرف الآخر من مكانةٍ أو صلة قرابة أو محبة تجمعهما !
الكلام يطول جداً بهذا الموضوع ،، وقد اختصرته بالمفيد وبما أريده أن يصل حتى لو عبر المنتدى لكم ..
شكراً لك مجدداً أخي الفاضل / همس الوداع على هذا الموضوع الضائع في زمننا هذا ،،
الصحفية
رد: مساعدة الضعيف والمحتاج
شكرا أختي الصحفية على مداخلتج المثمرة وصدقتي لما قلتي
فلو استشفوا وأدركوا ما لهذه الدعوة من أهمية ومن ما يجسده الفقر من خطورة على المجتمع فحكمة الصحابة قادتهم إلى أن الفقر يُسبب وقوع الجرائم وذلك لضمان لقمة العيش ... وهم لاهين بالصروح والأموال هنا وهناك .... والشعب ............... !! الله معاه ..
الله لا يحرمنا من كلامتج المعبرة وشكرا على المرور
رد: مساعدة الضعيف والمحتاج
شكرا اخي pereftiyo على المرور
رد: مساعدة الضعيف والمحتاج
رد: مساعدة الضعيف والمحتاج