لوحات للرسام العالمي
جان ليون
58..._500218313.gif
170...the_Hounds.jpg
58..._500218313.gif
154...er_Carrier.jpg
58..._500218313.gif
93...ard_Bearer.jpg
58..._500218313.gif
84...Cave_Canem.jpg
58..._500218313.gif
* أتمنى أن تنال إعجابكمــ،،
عرض للطباعة
لوحات للرسام العالمي
جان ليون
58..._500218313.gif
170...the_Hounds.jpg
58..._500218313.gif
154...er_Carrier.jpg
58..._500218313.gif
93...ard_Bearer.jpg
58..._500218313.gif
84...Cave_Canem.jpg
58..._500218313.gif
* أتمنى أن تنال إعجابكمــ،،
قصائد مصورة،
أنثرها بين كفوف راحاتكمــ،،
أتمنى أن تنال إعجابكمـ،،
59...1233219524.jpg
58..._851539404.gif
61...ta_alayooz.jpg
58..._851539404.gif
http://montelol.jeeran.com/7bet.jpg
58..._851539404.gif
http://hakami2.googlepages.com/00Sea001.jpg
58..._851539404.gif
http://www.shehr.net/upload/324961.gif
58..._851539404.gif
http://images.abunawaf.com/2007/06/09/image001.jpg
58..._851539404.gif
http://www.lovely0smile.com/images/Card/p106.jpg
58..._402772832.gif
طابت أمسيتكمــ بكل خيـــر،،،
عزيزتي الكاتبة / رذاذ عبدالله
لتعلمي أني من عشاق القهوة الأدبية ويعجبني الفكر الناضح بالأدب الباحث عن المفرده المنقب عن الإبداع
المحفز لأقلامنا وخواطرنا والمستمطر غيمة الوجدان بما يستهويه أي انسان ،،
وفرصة طيبة لقدومي للمقهى الأدبي بهذا الوقت لأبارك للجميع بشهر رمضان الفضيل
دمتم بخير
فكره عابره
شاكــرة تجوالاتك بين أروقة المقهــى الادبي،،
وسعيدة بوجودكـ الرائع،،
ننتظر مشاركاتكـ في المقهى الادبي،
كل عام وأنت بألف خيــر،
هـ هي مدن اللقـآء تنفض غبـآر الإنتظـآر ..!
و
هـ هي مسـآرح الليل تودعُ سكون الإشتيـآق
حديثٌ ... يرسمه القلب بـ ريشة النبض
على جدآر أسورهـ النوم العميق
شهقـآت غروب تعلن إنهمـآرُ السوآد من الأحدآق
هي تمتمـآت الشوق التي تدثرُ بـ الجوف
أعمـآق لآ تعرف السكون ..!
هي روحٌ تعثرت في دهـآليز العقبـآت ..
هي صوت أزيز أملٍ مكبل ... مـآت ومـآزآلت رفـآته تسكن الأعمـآق
هي حكـآيـآت ضـآقت بهـآ الأحبـآر و الأقلآم و الأورآق
هي مجموعةُ أمـآني تصـآغرت في عينـآهـآ بـ التلآشي
هي كـ إنزوآء الشوق في عمق السحَر
هي أمـآكن حيرهـ وذكريـآت بـآذخة
وسـآعةٌ أربكهـآ زمن الوقوف على حـآئط الفقد المتعمق
بـ تفـآصيل العقـآرب لـ ملآمح عينيهـآ ترسخ
لـ دقـآئقهـآ ... زفرآت و لـ ثوآنيهـآ ... آهـآت
هي ... تعثرآت الإنتصـآف بين بدآية و نهـآية
شعورٌ يلتصق بي و يريق الدمع
يتعبني و يبعثرني في كل الزوآيـآ
كـ إرجوحة الزمن الذي يعـآنق مـآضيهـآ و يحتضن حـآضرهـآ
و كؤوس الأشجـآن ... تتعطشهـآ لـ ترتوي من طفولةِ قلبهـآ
وهو ... تـآبوت صمت يسكن كل تفـآصيلهـآ
لـ قلوبكم أنفـآس اليـآسمين
{.. سِر
مرحبا بكم >>
يا اصحاب المشاuر المرهفة والاحاسيس المحلقة تتلمس برفق القلوب وتحيا وجعها والمها ..
مرحبا بكم فما اجمل اللقاء بكم
التوقيع كاتب خواطر لا يعيش الا ليكتب و ... ..
75...coffee-cup.jpg
أسعدني تواجدك الكريم بين أروقة المقهــى الادبــي،،
هنا مساحة لنثركــ،،
وفنجان قهوة ينتظر رشفتكــ،،
دمت برقي،،
هواجس في قارب الرحيل
غــــــــادة السمـــــــان
83...incessancy.jpg
تحت مظلة فقدان الذاكرة...
عبثاً أخدر وجع الروح،
بابرة ضوء الشمس في العروق...
عبثاً ترفع مياهي الأقليمية رايات النعاس...
ويصدح قلبي بنشيد النسيان، وأنا أسدّ أذنيَّ بأصابعي
واحشوهما بالرمل كي لا تحمل لي الرياح أصوات ما يدور
هناك... كأنني لا أريد حقاً أن أنسى ، لكنني أزني مع النسيان
من وقت إلى آخر... كأنني مصمّمة على الاستمرار في درب
الحلم والدهشة...
كأية مجنونة مثالية سأظل أحلم بتلك التلال البيروتية البحرية
واقحوانها الربيعي الأصفر (الذي تغطيه أكياس القمامة الزرق
وتلالها منذ عشرة أعوام أو أكثر)... وسأظل أحنّ إلى تلك
الشواطئ المزروعة بطيران النوارس (والتي نمت عليها الجثث
والمقتول..)...
لستُ ماسوكية تتسوّل ضربة من سوط من جلادها للتتعذب
وتسعد...
أريد أن أظل أحلم... كي أظل أحيا...
محاضرة قصيرة: الحلم بمعنى ما هو إرادة التبديل... إنه
الخطوة الأولى نحو الترميم.. إلى آخره (ثمة امرأة ساخرة
تقطنني تقرأ ما كتبت للتو، وتمد لسانها لي هازئة ويدها تحمل
الممحاة... وها هي تمحو بقية المقطع)!...
***
لا أريد أن أعلّق حبك على المشجب
مع معاطف الشتاء الغابر،
واذهب إلى الصيف
بعدما غسلتك من رحم حروفي...
لقد حبلت ذات يوم بأطفالك الذين لم يولدوا بعد،
ولن أذهب إلى مواسم النجوم واخلّف زمانك ورائي كيساً من
العظام في ملاجئ العجزة قرب موائد الشفقة المؤذية...
أيها الوطن المستحيل، أعرف أن الانحياز إلى الحياد هو
عدوانية اللامبالاة... وأنا منحازة إلى موتي بك وحياتي
بك...
يسرقني الحنين إليك من كل مكان... أظل أسمع وقع
خطواتي بين الموجة والدمعة على أرصفة بيروت... هناك ذقت
للمرة الأولى طعم الحرية والمسؤولية المطلقة في آن...
ولفظت من حنجرتي رمال صحارى وُئِدتُ تحتها وتراكمات في
حجرات روحي طوال عصور...
تحت عينيك تابعت مسح العنكبوت التاريخي عن أهدابي،
واكتشفت متعة البصيرة قبل البصر...
في بيروت نشرت أجنحة الدهشة، وطرت وحيدة في دروب
الفضول حتى قاع البراكين...
في بيروت ذقت طعم السقوط إلى القمة والإقامة وحيدة
داخل عملي وتعلّمت كيف تترمم الأجنحة المتكسرة ويخرج
الفينيق من رماده...
***
أيها الشقي... لا تقلْ لي مات أهلي... وأهلك. جئتهم
ذات يوم في بيروت محروقة الأهداب مكسورة النوافذ
والخاطر...
فأخذوني إلى حنانهم الأخضر، وغمروا جلدي المحروق
بماء الورد والياسمين وصلوات البسطاء والطيبين، قاسموني
حبهم المنشور في الطرقات كخبز الفقراء... وضمّدوا قلمي
ومنحوني البحر والحب محبرة...
شربت من بئر لبنان كرماً علمتني أمي دمشق ألا أرده بغير
الكرم... وها أنا أرمي في بئره بحصى الأبجدية وأصلّي كي
تتحول إلى ماسات في قعره...
لأنني شربت من بئر لبنان مياه الصحو الموجع،
لأنني أنصت إلى حكايا القاع والأسرار، اخترقتني صرخة
الماء، ولم يعد ثمة ما ينسيني نشيد الخصب الذي تعلّمته هناك.
أبــدأ مسائــ،،،ـــي الرائع هنا مع هذه الرائعـة لمحمود درويش،،،
وقتا جميلا سعيد مليئا بارتشافات قهوة المساء،،
وقتا لا ينضب من عقارب ساعاته البهجة والأمل،،
فلنمضــــي هنــــ،،ــــــا،،
http://www.youtube.com/watch?v=xJU81Y2Y7pU
مشكور .....وبي التوفيق ان شاء الله.
صباحاتكمـ نديــة،،
مليئة ومفعمة بطعم القهــوة،،
ورغوة الكابتشينو،،
أتقاسم معكم هذا الصباح معزوفة لفيروز والرحباني،،
رائعة تجمع هذا التوأم المميز،
http://www.youtube.com/watch?v=0Gvcp7A9gd8
مساء سعيد كغيره من المساءات،،
ارتشف قهوتي مع سطور للزميلة الشاعرة أسماء سلطان القاسمي
فكم أعشق سطورك ورائحة القهــوة،،
لها كل ودي،،
غائرة أنا بين سطورك ،،
في هذا المساء البارد
لكم بعضا من كتاباتها الرائعة،،
58..._406692662.jpg
سريالية الدموع المتجسدة
للشاعرة أسماء صقر القاسمي
المدى بارد بارد
الزررقة تلتهم أطرافه ببطء
الخيام ترتعش
يغمرها النعاس
الاشباح والارواح تغرق
في كل هذا اللاتجسد الازرق البارد
وكابوس الكآبة يطبق على الضلوع
حتى تنم توطئها الاوتار
نهرب من دف ء الأرض لانغراس الوتد
نصمت برغم الالم والصمت جارح
نغلق افواهنا بوهن نصرخ
بصمت النائم المقتول
اه ما أشد هذا الالم
هل تموت البيد بعد هذا شجنا ؟
2
غريبان ها هنا
الأطلال تكسو البيد
باللون الحزين.
بهت كل شيء
حتى لون الشمس.
غريبان هاهنا
التلال المتجهمة
تنسج التقاطيع والخيبة
من خيط الأطلال
الذي يخيط
الجراح الواقعة
بمنتصف أرواحها
ونحن ننسج السكينة
ونرتدي الحلم
والسراب السحيق
وردة حمراء
ماعاد السراب ماء فحسب
بل رحيل واغتراب
.........
غريبان هاهنا
وسرابنا أغرب
مكفهرة غيومنا
تنذر بالويل
بالصواعق
تنهال على رؤوس
الأطلال تشطرها
تحرقها
يتعالى الدخان والصراخ
غريبان ها هنا
فينا الصدى يصرخ
(3)
صغيرة
حتى التلاشي
لا أراني
حين حزنك
لا أراني
يعتصرني الألم بقبضته الباردة
يخرسني بلا رجعة
أتوتر من صمتي
المحتقن في أوردتي
اقضم أطراف الزمن
والظلال هي الظلال
لم يمض مني
إلا أنا
وشيء من رمال الوقت
انسابت
من قبضة الزمان المتشنجة
لتغرقني فى اللامكان
فى العشب عند شح الغيم
بين الريح الغجرية المتجولة
بين الخرائب
بين اسمال الرمال المكفهرة
وخزها
وقفتك الرهيبة
الخرائب الشوك
الموت القادم
ديوان الرحيل
احدهم
فتح صندوق حزني
الخاص بي
نسيه مفتوحا
أهو حزنك ؟؟
صباحات السلام ،
صباحات الأوطان الأبيــّة،،
صباح الزيتون،،
صباح لا يرعد مناضل من موت زؤام،
صباحنا هذا اليوم مع مارسيل خليفة
ـ منتصب القامــة أمشــي ـ
http://www.youtube.com/watch?v=tfdbWutUDAw
أمطركم هنا بقصيدة رائعة للراحل نزار قباني،،،
مساء عبق برائحة المطر،،
ورائحة الأرض الشهيــة،،
كل شتاء وأنتم بألف خير وعافيـة
حبيبتي والمطر
58..._114228950.jpg
أخـافُ أنْ تُـمطر الـدنيا ولستِ معي
فـمنذ رحـتِ وعـندي عـقدةُ المطرِ
كــان الـشـتاءُ يـغطيني بـمعطفه
فـلا أفـكّرُ فـي بَـردي ولا ضَجَري
وكـانت الـريح تـعوي خـلف نافذتي
فـَتهْمِسينَ: تـمسّكْ هـا هـنا شَعَري
والآن أجـلـس والأمـطـار تَـجلِدُني
على ذراعي، على وجهي، على ظَهَري
فـمـن يـدافـعُ عـني يـا مـسافرة
مـثل الـيمامهِ بـين الـعين والـبَصَرِ
وكـيف أمـحوكِ مـن أوراق ذاكرتي
وأنـت في القلب مثل النقش في الحَجَرِ
أنـا أحـبّكِ يـا مـن تـسكنينَ دمـي
إن كنت في الصين أو إن كنتِ في القَمَرِ
صباح القهــوة السمــراء
صباح يلفه معطف دافئ
صباحكمــ سكــــر
بعثراتُ شِتاء " جسدٌ بِلَا روح " حين إتكأت على الغيم
للمتألق محمد أبو زيد
58..._664983235.jpg
:
:
:
قُصاصاتُ المَطَرْ
:
:
:
:
هُنا سَأتَكِيءُ على الغِيمِ وأسبحُ إليكِ بِ حرفي
لِأهطل مطراً غزير
فَ اخلعي صَمت الطريق
وتعالي لِ ننتعل الغيم
لَا شيءَ يُشبهُ الحُزنَ سِوى الحُزنْ
لَا شيءَ يُشبهُ المَطرَ سِوى المَطرْ
لَا شيءَ فِي صَدري سوى احتراق الصمت
تنموالُأمنياتُ على حافة الغيم وتتمسكِ بِها محاولةً عدم السقوط
لَا شيءَ يُشبهُ صمتكِ سِوى وَجهي
ولَا شيء يُِشبهُ وجهكِ سِوى قلبي
يا شِبه أُمي
يا عناقيد النور التي تتدلى مِن أصابِعي
يا فَجر الُأمنيات ورحيق الحُلم
هذا الحُزن آخر القصائد الصامِدة في وجه الريِح
هذا الصمتُ آخر قابِضٍ لِ أرواح القصيدة
هذا البردُ لعنةُ الحرف
تعبتُ وحدي أضخُ في عتمة أصابِعي بعض حُلم
تعبتُ أُرتبُ القصائِد وأُزوقُ الحرف
تعبتُ أنزفُ الكتابة من حفنة جنونٍ في رأسي
دعينا نُسافِرُ إلى وطنٍ يليقُ بِنا
أيتها القصيدة
تعبتُ أُضاجِعُ الحبر سُدى
.
ثَمة أشياءٌ تَعتَادُنَا كُل يَوم
كـَ الأحلاَم المَبتُورة
كـَ ضَحِكَاتِنَا وَبَسمَتِنَا ال مذبوحة
كـَ تَجَهُمِنَا وَغَضَبِنَا
كـَ حُضُورُكِ الداَئِمِ مَعِي بـِ أخيِلَتِي وَأحلاَمِي
كـَ سَرَيَانُكِ بـِ أَوُرِدَتِي
كـَ الليَاَلِي الفَارَغَةِ مِنكِ
حَيثُ الوَجعْ فَرِيِضَةٌ
وَالحُزنُ صَلاةٌ مَفروُضه
وما لَا أستطيع اعتياده
صمتي خِلال هَذهِ الفترة
كأس نبيذ
ثمالةٌ حمقاء
سجائرٌ كثيرة
طاولةٌ عتيقة
ومنافضُ أنفضُ فيها الفراغ
قصاصاتٌ ممزقة وشِبه فارغة
أقلَامٌ تتعربشُ في الهواء
ومقعدٌ يحتسيه جنوني
فضاءُ أخرس
وغرفةٌ ظمأى
وشراشفٌ تهذي
وشجر
وياسمينةٌ تعربش على النافذة
يتكسر الفجر
يطرق المطر على وجه النافذة
وحدي هُنا
أُلملمُ حُلم
أخُربش نهد
أجيءُ بِ أنتِ
قراءة لبرج العقرب
قبل الصمت بقليل أخبرني برج ( العقرب )
بأني سألوذ بالفرار إلى بقايا حُلم
ولم يُخبرني بأن بقايا الحُلم تبعثرت في غياهب الفراغ
وبعد الكلَام
حاولت نقش ملَامحي على وجه الماء
ودس أصابعي في غابات السماء
وحفر صوتي في تِلَال الصمت
حاولتُ قضم الوقت والفراغ الذي عاث فساداً ب كُلي
ولم أستطع
ما بالي
أجدُنِي فقدتُ صوتي فِي متاهات الصمت
فقدتُ ملَامحي في دروب النار
فقدتُ طعم الصُبح في مساءات الَآه
وبتُ أزجُ أصابعي في العتمة ولَا أجد شيئا
لَا أسمع زقزقة الَأحلَام
ولَا نقر غابات الشوق التي كانت تترصدني
ولَا صهيل الُأمنيات
ولم أعد أرى الضوء من خِلَال أنفاس فيروز
ما بالي لَأ أجدُنِي
وما بال الشتاء جمد مِني حواسي
وبعثرني
وأفقدني شهوة السماء
ما بال الغيمات لم تعد تحبلُ بالمطر ؟
وما بال الربيع ما عاد يلدُ العُشب كثيرا ؟
ما بال الأحَلَام تهربُ مِني إِلى غير رجعه ؟
هذا حُلمٌ تدلت عناقيدهُ تعالي لِ نقطفها
قبل الحلم بِ غفوة
مددتُ يدي لِأقطف نجمه
أو أتلقف بِعصاي بعض شُهب لَعلها تأتيني مِنكِ / عنكِ بِخبر
قبل الحُلم بِ شهقة ناي
دسستُني في ظِل عِطركِ / همسكِ
سبحتُ في مسامكِ
في وريدكِ لِ أقطف حفنة دفء
قبل الحُلم بِ خطوة لففتني / ضممتني كثيراً
وتكورت كَ طِفلٍ خائِف
أطفئتُ التهاب الَأسرة
غزتني قشعريرةُ المسافة
فَ عباءتهُ فصل صقيع لَا يرحم
هذا ما قبل الحُلم بِ طرفة عين
وحين غفوتُ
سألتكِ تعالي
ضمي بوجنتيكِ كفي
دعي شعركِ تتلوه أصابِعي
تألقي
توردي
تشكلي
تدلي عناقيد فرح
تعالي لِأكتبكِ حرفاً ندياً على الورق لَا صخب فيه ولَا نصب
لَا يتعب أبدا
لَا يُمحى أبدا
تعالي لِأرددكِ أبجديةً أُخرى ما قيلت أبدا
فَ
أنتِ إمرأةٌ أُخرى وثقافةٌ أُخرى وحضارةٌ أُخرى ولغةٌ أُخرى لم تتشكل مفرداتها بعد
لم تُنطق ولم تُكتب
تعالي لِ أبتسم / نبتسم
أنفُخ حولكِ بالونات العام الجديد
أخزها بِ شوقي فَ تتفجر منها حلوى الفرح
تعالي فَ هُنا لكِ في جيبي قوس قُزح
وعشاً دافئاً كَ صدركِ
تعالي لِ نركض نهراً عارياً بين وديان الحُب
لِ نصطاد مِن قلبينا نبضاً خالداً أبدي
تعالي يا من تنهمر من شَفتِي شلَال وتصبُ في صدري
تعالي وأجمعيني إليكِ / بكِ / منكِ / لكِ
أدمن رأسي صدركِ
أدمنت أصابعي شعركِ
أدمن حرفي وجعكِ الَأشهى
أدمن أذني موسيقى الماء ال تتدفقُ من صوتكِ
أدمن كُلي كُلكِ
تعالي لِ نرقص معاً
لِ نُدهش الرخام
لِ نضرب بِ أقدامنا ظلمة الزحام
تعالي فَ صالة الرقص تنتظر
تعالي لِ نجعل الشراشف تثمل
لِ نجعل اَلَأسرة دفئاً وسلَام
لِ نجعل الغرف حدائقُ غناءة
لِ نشهق الحُب حد التلَاشي
تعالي فَ شفتي امتداد يباس
وأصابعي يزدحم بها الصمتُ
وقلبي مدائن حُزن
وصدري ينتظر بزوغ الياسمين
تعالي لِ نحكُ مِصباح الخلود
لِ نفترش ال سمَاء
لِ نخلق فصلًا مِن مَطر
تعالي غَالِيَتِي
دَعِينَا نُمَارِسُ طُقُوسِ اللهفَةِ وَالشُوقِ وَالِإحتِراَقْ
دَعِينَا لَا نَتَيَمَمُ بـ الأحلاَمْ بَل نَتَوَضأُ بـِ مَاءِ الحُبِ العَذبِ حَد الغَرَقْ
وَنَلتَهِمَ الكَونْ
حِينَهاَ
سـَ أُ نِجبُكِ أجيالاً مِن الحُبِ لَن تَفنَى
أَجيَالاً تُشبهكِ أنتِ فقط
معكِ أعود لِ سذاجة الطفولة الأولى
أضم إليَ صدركِ كثيراً
أتقلبُ على كفيكِ كثيراً
أتأمل الجدران طويلًا
أحلق في السماء
أجمع أطفال الحي لأحكي عنكِ لهم
ألعبُ " الغميضة "
أخبيكِ في صدري
في خطوط يدي وبين أصابعي
في وريدي وفي جفني
وأبحثُ عنكِ بِاستغباء !!!
ويملَأُني الفرح حين أجدكِ
أنفضُ عني غُبار الحي
أُخربشُ وجهكِ على كفي
على خد السما
أرسمُ أحلَاماً وردية
حمراء
خضراء
بيضاء
أقطف الورد , الأقحوان العُشب
وأهديكِ باقة طفولة وبسمة
أهربُ مِن وجعي وأخبئنُي في صدركِ
تحت جفنيكِ
وأُلَامِسُ جبينكِ الندي
أتأرجحُ كَ نسمةٍ بين أصابعكِ
وترفرفين كَ حمامةٍ في صدري
طفلٌ أنا في حضرة أصابعكِ
أتلعثم , أتعلم الكلَام
أحبو وألدغ في الحروف
يا الله ما أجمله هذا الحب وما أحلَاه
وحده حضارةٌ تجعلنا أجمل
ووحدهُ سِر البقاء قيد حياة
الغيابُ مخلوقٌ لئيم
هـل أتاكِ حديثُ الحُزنِ عندما فارقتِ مُقلتيا ؟!
هـل أتاكِ رسولُ الشوقٍ لـ يُخبركِ أني بـدونكِ نسياً منسيا ؟!
وأن الرؤى لَا تأتي دونكِ
وأن شراشِفي فصولٌ مِن شِتاءٍ جاف
وأن الليالي مُعتمةٌ سوداء
هـذا الغيابُ مخلوقٌ لئيم جداً
يسرقُ أحلَامنا
يأدُ أفراحنا
يُلبسنا ثوب الحداد
ويمزقُ فينا البسمة
هذا الغياب دكتاتورٌ فاجر
يُحطمُ قلوبنا
ويمزقُ صُدورنا
ويذبحُ فينا النبض
هذا الغياب جلَادٌ بِـلَا رَحمة
جحيمٌ وقودهُ أرواحنا
أعود لأقول أن اللغة حين تكتبكِ تصاب بـ الحُمى فلا تقوى على التعبير
وأنني حين أحاول رسم بعضكِ أتبعثر
*
*
أتلعثم في حضرتكِ كـ طفلٍ يتعلم الكلام
فـ لا تعتبي إن لم أستطع أن أستوعب روعة ما يحدث لي
لَا تُطعمي المرايا وجهكِ
بل أطعميه لِ صدري
وضميني كثيراً
مِن جذوري حتى آخر عناقيد شوقي
لَا تغسلي بِ العِطرِ جيدكِ
بل بكِ اغسليني
وعطري سرير روحي
صدركِ رحم الحنينِ
لَا تنشري للريح شعركِ للياسمينِ
أنا من يحتاجُ أن يغفو هُناك
بِِهِ أكثر دثريني
لَا تقولي أي شيءٍ
لَا تهمسي
فقط ضميني كثيراً كي أدرك أني سيداً للعاشقينِ
أنبشُ أبجدية الحروف
أغوص لِ رحم اللغة
لَعلِي أجدُ لُغةً تليقُ بِك يا سمو الحرف
أُرتلُ الحروف من ألفها حتى يائِها
مِن فاتحة أصابعِك
وحتى خاتِمة أصابعِك
أُحاولُ أن أكتبكِ من العين لِلعِين
من الشفاه للِشِفاه
من السَاقِ للسِاق
بِأي لُغةٍ تُكتبين ؟؟!!
بِأي حرفٍ تُقرأين ؟؟!!
بِأي شَكلٍ أي لونٍ تُرسمين ؟؟!!
كيف لي أن أختصركِ في صفحة ؟؟!!!
استثنائية الأنوثة والحضور كَ أنتِ
كيف لي أن أكتبها بِشكلٍ / بِلغةٍ تَليق ؟؟!!
أُحبكِ
فَ اعذري هذهِ اللُغةُ العقيمة أمام زخم حُبي
واعذري عقلي البشري ال محدود التفكير
واعذري جميع اللُغات المحكية والمكتوبة
اذ لم تستطع احتواء إمرأةٍ بحجمكِ
وكتابة ما يليقُ بِ سمو عينيكِ
وعظمة شفتيكِ
ورُقي أصابِعك الطفولية
وحدكِ تحتاجين لِ لُغةٍ أُخرى لم تُنطق بعدُ ولم تُكتب
إعتدتُ الفراغ
ومضغ الهواء وحدي
اعتدت الكتابة لِلَا أحد
لَا شيء
للشراشف البارةِ
اعتدتُ معاشرة الحُلم , الورق
اعتدتُ قهر الظمأ
اعتدتُ الوحدة , الحُزن , الغياب
احتساء قهوتي والغناء وحدي
تتشربني الحيطان
هذي الشقوق وكأنها ممرات القبور للحياة الأخرى , للسماء
أحتسي صمت الفناجين وحدي
المقاعد تلفها المقاعد وتعلكها الريح
وحدي انتعل أشباه الزقاق ويتآكلني رصيف العمر
يلفحني البرد
يغتالني التعب
وأقدُ من الغيم حفنة ضوء
وكمشة ماء
ونور وجهكِ الوضاء وأبتسم
وحدي ألمٌ يتسع لِلَألم
وحدي تعبُ المسافة
وحدي شِتاءٌ عقيم
وحدي جرحٌ يغور بِ اتساع
وقبل الشمس بِ شهقة ضوء
يهربُ مني الليلُ ثملًا
وتهرب الَأحلَام
وتهرب الكؤوس
وأظلُ وحدي كَ فنجانٍ بارد
وك رثاءٍ لِ فقير
مُلقىً على صفحةٍ ممزقة
على طاولةٍ من صمت
تهذي الشراشف
تجيئين مُحملةً بالتين بالخبز بالفاكهة الكثيرة
تمرين فرحةً تبتسمين
وتغرزُ الريحً اصابعها في مواسم شعركِ
تغرس زهرة
وتُلقي بِ أُخرى فوق صدركِ
يتمددُ الربيعُ هناك
يصحو النهار
يزقزق الصبح
وتغرد السنابل
تعالي ودغدغي مرايا وجهي
وتيهي في حقول صدري
تهبطين كالليل
كَ نوارس على شواطيء صدري تهبطين
تنقشين
قمراً , نجماً شُهبا
وتعزفين بِمزمار أنفاسكِ لحن الخلود
أمد يدي لأقطف كمشة نجم
أخاف أن أقطع موسيقى الوريد
تتساقَطُ أوراقي
تتساقطُ أوراقكِ
أتعرى أمام الريح
تتدحرج العصافير على شفا خصركِ
تُرفرفُ طويلًا على أطراف شفتي
تفتحين النافذة
يدخل النورُ إلى شفتي
يهمسُ لِأصابعي بِدفء
تتدفقُ الشمس
تغرقُ الَأمكنةُ بالضوء
يدخل الربيع
تدخلُ القصائِد
تهمسين ويرافق همسكِ صوت الَأشجار , الأنهار
تحتشدين هُنا
تكتملُ القصائِد
تخشخشُ الشراشف
أفتحُ عيني
مقعدٌ يتدلى كَعجوز
وأعواد ثِِقاب وبقايا لِسجائر مذبوحةٌ وغير مذبوحه
وكؤوسٌ ثملى
تُنادي حي على الوحدة ,, حي على الوحدة
وحدي على أرصفة عينيكِ أدثرني بنفحة حُب
وحدكِ تسكنين تحت جلدي وتقيمين طقوس التوحد فيني
يا قناديل الدروب الى الفجر
اهديكِ آخر عصفورٍ يُرفرفُ في قلبي
أُلقي بِروحي فيكِ
إلي بقدحٍ بالحياة مُترعاً
بقلبكِ لأُبعث مطر
لأشُكل الشمس تاجاً والنجم أساور
لأتشكل فصول أخرى لغير عينيكِ لن تنتمي
هاتِ عنكِ الريح
والصمت
وأوراق الخريف
واتبعيني لنرقص مع الغيم قليلًا
لنغفو في حبات المطر
لنرعى مع العصافير في السماء
هاتِ أصابعكِ تاكل لحم القصيدة
تقتاتُ صدري وتُرهب اوجاعي
هاتِ شفتيكِ تشرب خمر الكلمات
دعي رُمان صدركِ يعرجُ إلى السماء
دعي الحمام في صدري يتلعثم
خلي العصافير ترفرفُ في روحي
واسقطي كل الوجوه من عيني
خذيني إلى حيث صدركِ جنةٌ فيها سررٌ من حرائر
تجري من تحتها الانهار
ويساقط من جذوع نحركِ عطركِ خمراً لروحي
تحتلين كل قلاعي واسواري تغزين حصوني بكل اناقة وارفع العلم الابيض
ويساقط علي مطركِ رحمةً وسلام يساقط بكل جنون وعدل
يروي يباس اوردتي يحيي فيني الوجود ويبعثني مواسم زهر
تعالي واجعليني اكفر بكل النساء قبلك
أجعلكِ لحناً يلغي جميع نوتاتي
واجعل من كلماتك كتاباً مقدساً أقرأه
وأجعل من حبك ملاكاً يبشرني وينزل على قلبي وحي الكلمات
وثغركِ نور الله على ثغري يدخلني احلى الجنات
أتخذ من صدرك محرابي واقيم جميع صلواتي
أتوضأ بماء كفيكِ وايمم شطر ثغركِ شفتي
وانوي الرحيل على بساط صدركِ
طهريني من خطايا القهر والبعد والمسافة
وامسحي عني لعنة الغياب
سأكفر بكل حرف كتبته قبلكِ
سأكفر بكل النساء
وربك ورب الكستناء ورب التوت والريح والمطر
من خلف الغيم أتيتكِ
من خلف أزقة الضباب أحبو إليكِ كتائه ارشدتهُ منارة شفتيكِ
ونوارس نهديك لموانيء الحب
أحبو إليك من بلاد الجمود والثلج والقهر
من زوايا العتمة والفراغ أجيئك متخماً بالآه فخذيني إليك جداً دثريني بكِ
خذي كل وقتك في التشكل أمامي كزنبقة تتفتق
واجعلي صدركِ مراسيَ لاصابعي لشفتي لوجهي واغمريني هناك للابد
على سرر الغيم نتكيء
على بساط الحب نسري من الارض للسماء
اعلم انك انثى محملةٌ بالجواهر والكنوز دعيني اصطاد منك كل شيء
ايتها الاستثنائية يا فلقة من عجين الفضة وضوء القمر
خذيني محيط قُبل على شفتيكِ , خذيني فصول شوق لأصابعكِ
خذيني حتى القاع
دعيني بك اغرق اكثر وعلميني كيف اتنفس تحت الماء
لا بد من الغوص فيكِ بسرعة كالاسماك حين تغزوا المحيط
هاك صدري مقصلة قصاص
مذنبٌ انا اطلب المغفرة من رحيق شفتيكِ
وكوني امرأة تختصر كل نساء الكون
خربشي بخصلات شعرك وجهي
وارقصي على صدري
واغمسيني في ضحكتك الشهية
وجزي شعر صدري وتغلغلي فيني
دعي شفتيكِ تشقني لنصفين
ساكون نهرا لا ضفاف له
فشمري عن ركبتيكِ واعبريني
تعمدي فيني واغتسلي بِماء نبضي
شقيني بعصا شوقك واصطادي باصابعك نبضي
وغوصي اكثر فيني حتى ركبتيك حتى شعركِ غوصي
وهزي زعانف شفتيك دغدغدي اعماقي
هاتي يديك نعتلي ساحة الاسرة
هاتي صدرك لنجعل الشراشف تثمل اكثر
واضربي بأنفاسكِ اذني تعالي لندهش ساحة الرخام
تمايلي كفراشة ثملى على اطراف اصابعي
وانزعي عنكِ ما ترتدين
دعيني اتلوك من أول الاه حتى آخر الانين
كوني غيمة حبلى بالمطر
سأخيط اشواقي على جسدك العاجي
وأبحث عن روحي في غابات شعركِ
عن قلبي في رحيق شفتيك
وعني في خطوط الطول بين أصابعكِ
دعينا نرتل الحب
اشهقيني جدا ولا تخرجيني
يا ضحكة العمر الآتي
اسقطي في الروح روحاً أخرى
وانغرسي في القلب وتد
واذا ما اتعبتك الريح , الدروب , المنافي
ضميني جداً بلَا تردد , بلَا كيف
حتى يُحال صدركِ الجميل وطن
وأصير أنا بلد
دعي الأغاني تندلق في الروح
دعي العصافير تُغرد
واغسلي القلب من هذا الوجع
مدي يديكِ لنحيا قليلاً , كثيراً
فلقد عاث فينا الحزن كثيرا وقد آن أن يرحل
كبر الحُلم فينا ولم نرتشفه بعد
تعالي لنقتنص من العمر لحظة
أجمل عمر ذاك الذي لم يأتِ بعد
اجمل القصائد تلك التي لم تُكتب بعد
الآن تعالي
تعالي اخبريني اتتكومين على سريرٍ من حرير ؟
من بياض من ياسمين
اترتدين الشوق فستانا وفصل مطر؟؟
أحب فيكِ هذا الشكل الذي تتخذينه الآن
شدي على الجرح وتعالي
نُغني للفجر الطالع
أتعبني الركض وراء حُلم
أتعبني السير حافياً في حقول الشوك
هذي القصيدة نعشنا المنقوش بدمنا العاشق
تعالي الآن
حاصريني لم تعد اللغة كافية
لم تعد الأشياء , ولا المدى يتسع
حاصريني بوجهك النحيل وعينيكِ الجميلة
حاصريني كي تجري في صدري قطعان أيائل
كي تطرح شفتي العنب
كي أبدو اجمل لو لحظة
حاصريني وشرشي في القلب أكثر
في الصدر اكثر
وأمنحي الروح سلام الأنبياء
كي تطمئن مثل سماء نجمها ضوءٌ وفيرٌ وقمر
صباح شعري رائع كغيره من الصباحات،،
صباحكم أجمعه مع الشاعر العراقي
مظفــر النــواب
وقافية الأقحــوان،،
ارتشافات صباحية سعيدة للجميع،،
[COLOR="rgb(139, 0, 0)"]http://www.youtube.com/watch?v=7metMNeDbhc[/COLOR]
× صباح الخيــر جميعا ×
بوح لعله يزيح همومكم اليومية،،
أدع لكم الابحار بين السطور الرائعة،،
علمتَني كيف أُغلقك في صدري , كَيف أجعلك سراً لا يعرفك أحدهم
نسيت أن تُعلمني كَيف أكُون قاسيه وأنزعُك من صدري دُون أن أذكرك ,
أن أذكُر صُوره لك مُعلقه بمرآتي الصغيرة , أُلقي عليها التحية صباحاً ,
والوداع مساءاً فقد لا أستيقظ , لذلك يلزمني توديعُك كُل يوم !
ولم أعلم أنه يلزمُني الكثير من الإحتضارات حَتى أُمزق خياناتك داخلي
وأن أوزعها جَيداً وأخبئُها بين ضُلوعي .. وأنساها , ولا أنساك !
بكيتُ تلك الليلة , بكيت وأنا أعدُ كم مرةٍ تحدثتُ معك
دُون أن أنظر لقُبح الذنب الذي اقترفته !
لكم أن تَحسبوا عَدد المرات التي نُخذل في حياتنا ولا ننسى !
هي مرتين لي ..
الأولى أخبرتك عَنها وَساءك مافعل ذلك المُغفل ,
اتهمته بكل الإختلاقات الكاذبة التي تحفظُها جيداً ,
لكنك عرفت كيف تخذلني لمُدة عامٍ كامل ,
كيف تُعبئ بداخلي وفاءاً أرتوي مِنه يجعلني أهيمُ بالبحث عنك
حين أتصفح ملامح واحداً تلو الآخر في أحلامي أتعلم ماكُنت أفعل ؟
أبحثُ عنك بينهم , كُنت كالمجنونه التي لم يُخبرها أحدُ يوماً
أن الحياة بالخارج أعقلُ مما هي تتوقع !
وأنها وحدها ضائعه في مدى هذا الكون ,
علمتني كَيف أعدُ النجوم وأنسى بعضها بشهقةٍ مني ل تتهادى دمعه
لم تستأذن خلوتي ولم تحترم رغبتي بالصَمت !
سألتُ نفسي بالأمس ألف مّره , لدرجة خشيتُ على نفسي من الجُنون !
أي ذَنبٍ اقترفته لكي أُعاقب ببشاعة !
الغياب أبشعُ الصور , أتعلم لماذا ؟
لأنك تحتفظُ بداخلك كائناً ما .. فيغيب , يدعك دُون أن يخبرك أنه لن يعود !
هُنا خذلاني للمرهّ الثانيه , المره التي لن أُشفى مِنها , لأنك مُختبئُ بداخلي ,
ولا يعرفك أحدهم !
أريد الهروب من جحيم الذاكرة , أهرب لمكانٍ لا يعرفه أحد
مكان أستطيع به أن أبكي عليك بصوتٍ عالي ,
وأمزق أحلامي قبل أن أتم رسمها جيداً ,
أُريد أن أخبر نفسي بكل شيء عنك ,
أن لا أبحث لك عن أعذارٍ واهيه تجعلني أحنُ أكثر لك
أخبرتني عن كُل شيء , لكنك لم تُخبرني يوماً
كيف أمحو حياتك المُكدسه بداخلي ,
لقد بكيتُ كثيراً وأنا أمُزق آخر ذاكره تحتفظُ بك ,
أحتاج أن أنسى أني أعرفك ..
صدقني أحتاج أن أنسى فقط ..
وسأنسى بعد أن أحقق حُلمي و أُخبرك ب أن
( سيس ) لم تعُد صغيره ..
* شعرتُ أنك لم تعُد سراً , عُذراً لم أشعُر إلا وأنا
أحكي لهم عنك , أو تراهم سيعرفونك مِثلي ؟
* منقول
رذاذ عبدالله ،،
أخذتينا لعالم الذات
أخذنا نبحث عن من هم تائهين فينا ومن ضعنا فيهم
رذاذ عبدالله ،،
كم انا مشتاق لمعانقة مثل هذه الاحاسيس الصادقة
وكم كنت بحاجة لقراءة حرف يفلتر الذائقه
وها انتِ توقفيني هنا طويــــــــــلاً
وكأنني في رحله حقيقه في فضاء بهيج
لن تكفى الكلمات ولا تفصح العبارات
رذاذ عبدالله ،،
لقد تنافست الحروف ،،
وصمتت لعجزها بما يفيكِ وما تستحقي
فبماذا اعبر لكِ
يكفيني من التعبير أن أترك لكِ وردةً هنا بالمقهى
تليق لإحساسكِ المرهف وشعوركِ العذب
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif
رذاذ عبدالله ،،
دعي ذاكرتي تتعافى من هول الصدمه
فربما اتيت مره اخرى بستحياء
قد
يبوح القلم
او
يصمت
دمت بـ ذاتِ الرونق
هنا مقهاكـ الادبي الذي يحتضن كل بوحكــ،،
أسعدنـي جدا تواجدكــ بين أروقته،،
وسعدت بتلك الوردة الحمـراء،،
في انتظار انسكاب مدادكــ هنا،،
وردة بيضاء لقلبكــ الطاهــر،،
كــن بخير،،
مشكوره الموضوع كوووول وكلامج سكر ماشاء الله عليج ويعطيج العافيه
أسعدتني زيارتكــ الرائعــة للمقهـى الادبــي،،
فنجان قهــوة في استضافتكــ،
كوني بخير،،
أسعد الله صباحاتكم بكل خيــر،،
اليوم نبحــر مع الشاعــر الفلسطيني توفيق زياد،
هنا بعضا من قصائــده تغمر صباحاتكم بالنخوة والقوة والصلابة والعــزة والعروبــة،،،
× كل صباح والعــرب بألف خيــر ×
_ وأوطاننا الأبيــة تكتسي ثوب الحريـــة _
فلتسمع كل الدنيا
فلتسمع كل الدنيا ... فلتسمع
سنجوع .. ونعرى
قطعا .. نتقطع
ونسفّ ترابك
يا ارضا تتوجع
ونموت .. ولكن
لن يسقط من أيدينا
علم الأحرار المشرع
لكن .. لن نركع
للقوة .. للفانتوم ... للمدفع
لن نخضع
لن يخضع منا
حتى طفل يرضع
أشد من المحال
يا أخوتي ! هذا التراب ترابنا
رغم الليالي
أرويته بدمي ودمعي
طول أيامي الخوالي
ورضعت من ثدي الجبال الشمّ،
والقمم العوالي
عزمي وأقدامي،
وصبري للشدائد، واحتمالي
زيتهُ . . من ماء قلبي
زيتهُ . . ذزب اللآلي
ومن الأماني المسكراتِ
عبير زهر البرتقال
يا أخوتي ! الأرض تهتفْ
بالنساء وبالرجال
هيا نلبي . . إننا
شعب أشد من المحال !!
هنـــا باقـــــون
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار
وفي حلوقكم
كقطعة الزجاج , كالصبار
وفي عيونكم
زوبعة من نار
هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار
نجوع .. نعرى .. نتحدى
ننشد الأشعار
ونملأ الشوارع الغضاب بالمظاهرات
ونملأ السجون كبرياء
ونصنع الأطفال .. جيلا ثائرا .. وراء جيل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
إنا هنا باقون
فلتشربوا البحرا
نحرس ظل التين والزيتون
ونزرع الأفكار , كالخمير في العجين
برودة الجليد في أعصابنا
وفي قلوبنا جهنم حمرا
إذا عطشنا نعصر الصخرا
ونأكل التراب إن جعنا .. ولا نرحل
وبالدم الزكي لا نبخل .. لا نبخل .. لا نبخل
هنا .. لنا ماض .. وحاضر .. ومستقبل
كأننا عشرون مستحيل
في اللد , والرملة , والجليل
يا جذرنا الحي تشبث
واضربي في القاع يا أصول
أفضل أن يراجع المضطهد الحساب
من قبل أن ينفتل الدولاب
لكل فعل رد فعل:- ... إقرأوا
ما جاء في الكتاب
أسعد الله / صباحكم / نهاركم
بكل خيــر،،،
إلى كل رواد المقهــى الادبي هذه القصيدة الرائعة
بمداد الشاعر المغربي: عبد اللطيف غسري
مع فنجان قهــوة دافئ ،،
المُتكالِبونَ على رَغيفِ الوَقتِ
1
بُعدانِ يَحترقانِ في قيظِ الوجودِ
إذا خلا منهُ الوجودْ:
هذا التوَجُّسُ مِن سُعار الوقتِ،
والمطرُ الذي يمتارُ مِن ذاتِ الكتابةِ
هاتِها يا سَاقِيَ الأحلامِ
وائتِ بها مِن الغُرَفِ التي بُنِيتْ
هناكَ... على أديمِ الوجْدِ أو صخر الجُمودْ
2
آمَنتُ أنَّكَ قادِمٌ مِن وَشْوشاتِ الليلِ
مِن لغةِ الكآبةِ
مِن جَنوبِ الريحِ
مِن ريحِ المتاهَةِ والشرودْ
3
آمَنتُ أنَّ حدودَ خَطِّ الوشمِ في جَسَدِ الرتابةِ
أن تشِطَّ بلا حدودْ
أن تكسِرَ الوثَنَ الذي يَمتدُّ في صمتِ الإجابةِ
عن سؤالِ النهرِ حينَ يعودُ
أو حِينَ الإجابةُ لا تعودْ
4
حتى وجوهُ المُتعَبينَ الجالِسينَ على بِساطِ النارِ
تفتحُ بابَ ذاكرةِ الرَّبابَةِ
حيْثُما وَلـَّيْتُ وَجهيَ لا أرى إلا عُيونًا
تسْتحِمًّ بوابلٍ مِن تنْهِدَاتٍ يَخْتزِلْنََ
قصائدَ الأرَقِ المُجَفَّفِ
بالإنابَةِ
عن كلامٍ كانَ يَسْرقُ بَعضَ خُبزِ نهارهِ
مِن سَلَّة الوَجَعِ الكَنُودْ
5
يا أيُّها المُتكالِبونَ على رَغيفِ الوَقتِ
لا.. لا تَنقعُوهُ بِخَلِّ تلكَ الأمْنيَاتِ
وَجَفِّفُوهُ الآنَ مِن عَرَق الخَطابَةِ
كَيفَ يَصنعَ فيكُمُ سيزيفُ صَخْرَتَهُ
مِنَ الكلمَاتِ
والجبلُ الذي يَمتدُّ فوقَ رؤوسِكمْ
هُوَ ماردٌ مِن أُحْجِياتِ الذلِّ قامَ
ومِن حِكاياتِ الخمودْ
المغرب
11/04/2010
النص من ديوان "قوافلُ الثلج"
صباحكمـ دفء
أسدل الليل ستارته
وتفجر الصبح بجماله
رغيف ساخن وقهوة هي الاخرى تستعر سخونة
في صباح شتوي يدفئه فنجان قهوة،،
بنا نبدأ صباحنا الرائع،،،
بكل حب،،
بكل فرح،،
بكل ود،،
بكل ما للحياة من جمال،،
وبكل ما للصبح من شوق انتظار ،
أحبتي وإعزائي رواد المقهى الادبي
أقرأ لكم هذا الصباح - تحت المظلة -
للروائي العالمي / نجيب محفوظ
رذاذ عبدالله
08:44 ص
تحـــت المظلــــة
* نجيــب محفــوظ
انعقد السحاب وتكاثف كليل هابط ثم تساقط الرذاذ. اجتاح الطريق هواء بارد مفعم بشذا الرطوبة. حث المارة خطاهم، غير نفر تجمعوا تحت مظلة المحطة. وأوشكت الرتابة أن تجمد المنظر لولا أن اندفع رجل. اندفع راكضاً كالمجنون من شارع جانبي واختفى في شارع آخر على الجانب الآخر. تبعه على الأثر جماعة من الرجال والغلمان وهم يتصايحون "لص.. أمسكوا اللص". وما لبثت الضجة أن خفت رويداً حتى ماتت وتتابع الرذاذ. وخلا الطريق أو كاد أما المتجمعون تحت المظلة فبعضهم ينتظر الباص والبعض لاذ بها خوف البلل. وبُعثت ضجة المطاردة مرة أخرى وتدانت في اشتداد وتضخم ثم ظهر المطاردون وهم يقبضون على اللص ومن حولهم الغلمان تهلل بأصوات رفيعة حادة. وعند عرض الطريق في المنتصف حاول اللص الإفلات فأمسكوا به وانهالوا عليه صفعاً ولكماً فمن شدة الضرب قاوم وضرب كيفما اتفق. وشُدّت أعين الواقفين تحت المظلة إلى المعركة.
- يا لها من ضربات قاسية عنيفة !
- ستقع جريمة أشد من السرقة !
- انظروا.. الشرطي واقف في مدخل عمارة يتفرج..
- بل أدار وجهه إلى الناحية الأخرى..
واشتد الرذاذ فتواصل أسلاكاً فضية برهة ثم انهمر المطر. خلا الطريق إلا من المتعاركين والواقفين تحت المظلة. نال الإعياء من الرجال فكفوا عن تبادل الضربات ولكنهم أحاطوا باللص. وتبادلوا كلمات غير مسموعة معه وهم يلهثون. ثم انغمسوا في مناقشة هامة لم يميزها أحد دون مبالاة بالمطر. التصقت الملابس بأجسادهم ولكنهم واصلوا النقاش بإصرار وبلا أدنى اكتراث بالمطر. ووشت حركات اللص بحرارة دفاعه ولكن لم يصدقه أحد. ولوح بذراعيه فكأنما يخطب ولكن ضاع صوته في البعد وانهلال المطر. إنه بلاشك يخطب وهاهم يصغون إليه. تطلعوا إليه خُرْساً تحت المطر. وظلت أعين الواقفين تحت المظلة مشدودة إليهم.
- كيف أن الشرطي لا يتحرك !
- لذلك خطرت فكرة.. أن يكون الحدث منظر تصوير سينمائي !
- لكن الضرب كان حقيقياً..
- والمناقشة والخطابة تحت المطر ؟!
شيء طاريء جذب النظر. فمن ناحية الميدان انطلقت سيارتان في سرعة جنونية. مطاردة حامية فيما بدا. المتقدمة تطير طيراً والأخرى توشك أن تدركها. وإذا بالمتقدمة تفرمل بغتة حتى زحفت فوق أديم الأرض فصدمتها الأخرى صدمة عنيفة مدوية. انقلبتا معاً محدثتين انفجاراً وسرعان ما اشتعلت فيهما النيران.
وارتفع صراخ وأنين تحت المطر المنهمر، ولكن لم يهرع أحد من المحدقين به إلى بقايا السيارتين اللتين أدركهما الخراب على بعد أمتار منهم. لم يبالوا بهما كما لا يبالون بالمطر. ولمح الواقفون تحت المظلة آدمياً من ضحايا الحادث يزحف ببطء شديد من تحت سيارة ملطخاً بالدم. حاول النهوض على أربع ولكنه سقط على وجهه سقطة نهائية.
- كارثة حقيقية بلا أدنى شك.
- الشرطي لا يريد أن يتحرك !
- لابد من وجود تليفون قريب.
ولكن أحداً لم يبرح مكانه خشية المطر. وقد انهل انهلالاً مخيفاً وقعقع الرعد. وانتهى اللص من خطابه فوقف ينظر إلى مستمعيه بثقة واطمئنان. وفجأة راح يخلع ملابسه حتى تجرد عارياً. رمى بملابسه فوق حطام السيارتين اللتين أطفأ نيرانهما المطر. دار حول نفسه كأنما يستعرض جسمه العاري. تقدم خطوتين وتأخر خطوتين وبدأ يرقص في رشاقة احترافية. وإذا بمطارديه يصفقون له تصفيقات إيقاعية على حين تشابكت أذرع الغلمان وراحوا يدورون من حولهم في دائرة متماسكة. وذهل الواقفون تحت المظلة ولكنهم رغم ذلك استردوا أنفاسهم.
- إن لم يكن منظراً تصويرياً فهو الجنون !
- منظر سينمائي بلا ريب وما الشرطي إلا أحدهم ينتظر دوره.
- وحادث السيارتين ؟
- براعة فنية وسوف نكتشف المخرج في النهاية وراء إحدى النوافذ.
فُتحت نافذة في عمارة مواجهة للمحطة محدثة صوتاً لافتاً للنظر. لفتت الأنظار رغم التصفيق وانهمار المطر.
ظهر بها رجل كامل الزي فصفر صفيراً متقطعاً. وفي الحال فُتحت نافذة أخرى في نفس العمارة فظهرت بها امرأة متأهبة الزينة والملابس فاستجابت لصفيره بإشارة من رأسها. اختفيا معاً عن أنظار الواقفين تحت المظلة. وبعد قليل غادرا العمارة معاً. سارا متشابكي الذراعين بلا مبالاة تحت المطر. وقفا عند السيارتين المهشمتين. تبادلا كلمة، أخذا يخلعان ملابسهما حتى تعريا تماماً تحت المطر. استلقت المرأة على الأرض طارحة رأسها فوق جثة القتيل المنكفيء على وجهه. ركع الرجل إلى جانبها. بدأ غزل رقيق بالأيدي والشفاه. ثم غطّاها الرجل بجسده ومضى يمارس الحب. وتواصل الرقص والتصفيق ودوران الغلمان وانهمار المطر.
- فضيحة !
- إن لم يكن تصويراً فهو فضيحة وإن يكن حقيقة فهو جنون.
- الشرطي يشعل سيجارة..
واستقبل الطريق شبه الخالي حياة جديدة. جاءت من الجنوب قافلة من الجمال، يتقدمها حادي ويقودها رجال ونساء من البدو. عسكرت على مبعدة قصيرة من حلقة اللص الراقص. شُدت الجمال إلى أسوار البيوت ونُصبت الخيام. وتفرقوا فمنهم من تناول طعامه أو راح يحتسي الشاي أو يدخن وبعضهم غرق في السمر.
ومن الشمال جاءت مجموعة من سيارات السياحة محملة بالخواجات. توقفت فيما وراء حلقة اللص ثم غادر راكبوها من الرجال والنساء فتفرقوا جماعات تستطلع المكان في نهم دون مبالاة بالرقص أو الحب أو الموت أو المطر.
ثم أقبل عمال بناء كثيرون تتبعهم لوريات مثقلة بالأحجار والأسمنت وأدوات البناء. وبسرعة مذهلة شيدوا قبراً رائعاً، وعلى مقربة منه أقاموا من الأحجار سريراً كبيراً، فغطوه بالملاءات وزينوا قوائمه بالورد، كل ذلك تحت المطر. ومضوا إلى حطام السيارتين فاستخرجوا منه الجثث، مهشمة الرؤوس محترقة الأطراف، وضموا إليها جثة المنكفيء على وجهه من تحت العاشقين اللذين لم يكفا عن ممارسة الحب، ثم رصوا الجثث فوق السرير جنباً إلى جنب، وتحولوا إلى العاشقين فحملوهما معاً وهما لا ينفصلان فأودعوهما القبر ثم سدوا فوهته وأهالوا عليهما التراب حتى سووها بالأرض. استقلوا بعد ذلك اللوريات فانطلقت بهم في سرعة عاصفة وهم يهتفون بكلام لم يميزه أحد.
- كأننا في حلم !
- حلم مخيف، ويحسن بنا أن نذهب..
- بل علينا أن ننتظر.
- ماذا ننتظر ؟
- النهاية السعيدة ؟!
- السعيدة ؟!
- وإلا فبشّر المنتج بكارثة !
في أثناء الحديث تربع فوق القبر رجل يرتدي روب القضاء. لم يرَ أحد من أين أتى. من عند الخواجات أو من عند البدو أو من حلقة الرقص، لم يعرف أحد. بسط صحيفة بين يديه وراح يتلو نصاً كأنما ينطق بحكم. لم يميز كلامه أحد إذ غطى عليه التصفيق وضوضاء الأصوات بشتى اللغات والمطر. ولكن كلماته غير المسموعة لم تضع فانتشرت في الطريق حركات كالأمواج الصاخبة في عنف وتضارب. نشبت معارك في محيط البدو وأخرى في مواقع الخواجات. واشتعلت معارك بين بدو وخواجات. وجعل آخرون يرقصون ويغنون. وأقبل كثيرون حول القبر وراحوا يمارسون الحب عرايا. وأخذت النشوة اللص فتفنن في رقصه وأبدع. واشتد كل شيء وبلغ غايته، القتل والرقص والحب والموت والرعد والمطر.
واندس بين الواقفين رجل ضخم، عاري الرأس يرتدي بنطلوناً وبلوفر أسود وبيده منظار مكبر. شق مكانه بينهم بعنف واستهتار. وجعل يراقب الطريق بمنظاره متجولاً به بين الأركان. وتمتم:
- لا بأس.. لا بأس..
تعلقت به أعين المجتمعين تحت المظلة باهتمام :
- هو ؟
- نعم.. هو المخرج.
وعاد الرجل يخاطب الطريق مغمغماً :
- استمروا بلا خطأ وإلا اضطررنا لإعادة كل شيء من البدء..
عند ذاك سأله أحدهم :
- هل سيادتك..
ولكنه قاطعه بإشارة عدائية وحاسمة فازدرد الرجل بقية سؤاله وسكت ولكن آخر استمد من توتر أعصابه شجاعة فسأله :
- حضرتك المخرج ؟
لم يلتفت إليه وواصل مراقبته. وإذا برأس آدمي يتدحرج نحو المحطة فيستقر على بعد أذرع منها والدماء تنفجر من مقطع العنق بغزارة. صرخ الرجال فزعاً أما الرجل فحدق بالرأس ملياً ثم غمغم :
- برافو.. برافو..
وصاح به رجل :
- ولكنه رأس حقيقي ودم حقيقي..
فوجه الرجل منظاره نحو رجل وامرأة يمارسان الحب ثم هتف نافد الصبر :
- غيّر الوضع.. حذار من الملل..
ولكن الآخر صاح به :
- ولكنه رأس حقيقي، من فضلك فهّمنا.
وآخر قال :
- كلمة واحدة منك تكفي لنعرف من أنت ومن هؤلاء..
وثالث قال بتوسل :
- لاشيء يمنعك من الكلام !
ورابع تضرع قائلاً :
- يا أستاذ لا تضن علينا براحة البال.
ولكن الأستاذ تراجع في قفزة مباغتة، كأنما يداري نفسه خلفهم. ذاب الصلف في نظرة مترقبة، وتوارت نفخته، كأنما طعن به السن أو تردى في مرض. رأى المجتمعون تحت "المحطة" نفراً من الرجال ذوي هيئة رسمية يتجولون غير بعيد عن المحطة كأنهم كلاب تشمّم. واندفع الرجل راكضاً مجنوناً تحت المطر. انتبه إليه رجل من المتجولين فاندفع أيضاً صوبه يتبعه الآخرون كعاصفة. وسرعان ما اختفوا جميعاً عن الأنظار، مخلفين الطريق للقتل والحب والرقص والمطر.
- يا ألطاف الله ! لم يكن المخرج كما توهمنا..
- من يكون ؟
- لعله لص..
- أو مجنون هارب !
- أو لعله ومطارديه ضمن المنظر السينمائي.
- هذه أحداث حقيقية لا علاقة لها بالتمثيل.
- ولكن التمثيل هو الفرض الوحيد الذي يجعلها معقولة على نحو ما.
- لا داعي لاختلاق الفروض..
- فما تفسيرك لها ؟
- هي حقيقة بصرف النظر..
- كيف أمكن أن تقع ؟
- هي واقعة.
- يجب أن نذهب بأي ثمن.
- سنُدعى للشهادة عند التحقيق.
- ثمة أمل باقٍ..
قال هذا واتجه ناحية الشرطي وصاح :
- يا شاويش..
كرر النداء أربعاً حتى انتبه إليه الرجل. فقطب متنحنحاً فأشار إليه يستدعيه قائلاً :
- من فضلك يا شاويش..
نظر الشرطي إلى المطر متسخطاً ثم حبك المعطف حول جسمه ومضى نحوهم مسرعاً حتى وقف تحت المظلة. تفحصهم بقسوة متسائلاً :
- ما شأنكم ؟
- ألم ترَ ما يحدث في الطريق ؟
لم يحول عينيه عنهم وقال :
- كل من كان في المحطة استقل سيارته إلا أنتم فما شأنكم ؟
- انظر إلى هذا الرأس الآدمي !
- أين بطاقاتكم ؟
ومضى يتحقق من شخصياتهم وهو يبتسم ابتسامة ساخرة قاسية ثم سألهم :
- ما وراء اجتماعكم هنا ؟
تبادلوا نظرات إنكار وقال أحدهم :
- لا يعرف أحدنا الآخر !
- كذبة لم تعد تجدي..
تراجع خطوتين.. سدد نحوهم البندقية. أطلق النار بسرعة وإحكام. تساقطوا واحداً في إثر الآخر جثة هامدة.
انطرحت أجسادهم تحت المظلة أما الرؤوس فتوسدت الطوار تحت المطر.
[align=center]87...pg?w=310&h=205
[/align]
[align=center]لو عزمتك مرهـ على فنجان [ قهوهـ ]
ياترى تقدر تجي وتلبي الدعوهـ ؟!
بقولك كلمة لوجدانك قبل تقضي [ فنجانك ]
انا عاشق انا اهواك أنا اهواك ...[/align]
ونحن هنا بانتظار جديد ارتشافاتك ومشاركاتك في المقهــى الادبــي،،
أسعدنــي جدا تواجدك بين أروقتــه الدافئــة،،
فنجان قهـوة ساخن في انتظاركـ،،،
مسائكم سعيد ،،
هنا ورقة خريفية ضائعة التقطتها وأنا أتجول في الفيس بوك،،
وحين قرئتها تألمت وأحسست بصفعة حارة،،
وحين شاهدت الصورة التي تحتويها تلاشت الصفعات،،
وقتا شيقا بين سطور القصيـدة،،
الشاعر ناصر زيتوني
إلى كلّ مضطهدي العالم ....أقول لكم
لو كنت مكان غيري....
لو كنت مكان غيري
وكان مصيره كمصيري
لكانت أنفاسنا كعبق العبير
تحلـّق فوق كلّ طير
تصاحبنا في كلّ مسير
****
لو كنت مكان غيري
لأنبتّ مكان الشوّك شعيرا
وأطعمت كلّ جائع وفقير
وأنرت سبيل كلّ ضرير
لكنت رحمة من عليّ قدير
****
لو كنت مكان غيري
لأزلت بيوت الطّين والقصدير
لأزحت اللّحاف والحصير
ووضعت الفراش والسّرير
والكرسيّ الوثير
****
لو كنت مكان غيري
لصيّرت صوت الزّمهرير
أعذب من لحن الخرير
أطرب من زقزقة العصافير
تهدهد مهد الطّـفل الصّغير
****
لوكنت مكان غيري
لو كنت مكان غيري
لصيّرت ماءالنّهر والغدير
ثلجاً في اليوم الهجير
عذبا في اليوم المرير
شفاءا للخاطر الكسير
****
لو كنت مكان غيري
لقطّرت الورد لكلّ سكّير
وزرعت الوداعة في الشّرّير
لجعلت الأسُود والحمير
تُحكم بنفس التّدبير
****
لو كنت مكان غيري
لغيّرت صوت الصّرير والصّفير
عزفاً يطوف بين الطّوابير
لأخرجت الخنافس والصراصير
من كلّ البيوت والمواسير
****
لو كنت مكان غيري
لثقبت كلّ الطّبول و(البنادير)
وألقيت بها في نار السّعير
لجعلت صوت الجماهير
تُخْمِد البراكين والأعاصير
****
لوكنت مكان غيري
لأهديت بائع لحم الحمير
حوافر بغل ورأس خنزير
وأعطيته مكان الماء والأكسير
بالوعة في اليوم المطير
****
لوكنت مكان غيري
لجعلت الكادح برتبة سفير
وأعطيت الفلاّح وسام التّقدير
والمحتاج رتبة الوزير
وألبست اليتيم ثياب الأمير
****
ولكنّني لست مكان غيري
ومصيره غيْرمصيري
سأكفّ عن هذا التـّصوير
وأترك أمرهم للعليّ القدير
صاحب الحكمة والتـّدبير
****
صباح شتوي رائع،،
تدفئــه قصيدة للرائع الراحل نزار قبانــي،،
أسعد الله صباحكم بكل خير وبكل سعادة،،
ارتشافات رائعــة لفناجين قهــوة الصبــاح،،
حقائب الدموع والبكاء
إذا أتى الشتاء..
وحركت رياحه ستائري
أحس يا صديقتي
بحاجة إلى البكاء
على ذراعيك..
على دفاتري..
إذا أتى الشتاء
وانقطعت عندلة العنادل
وأصبحت ..
كل العصافير بلا منازل
يبتدئ النزيف في قلبي .. وفي أناملي.
كأنما الأمطار في السماء
تهطل يا صديقتي في داخلي..
عندئذ .. يغمرني
شوق طفولي إلى البكاء ..
على حرير شعرك الطويل كالسنابل..
كمركب أرهقه العياء
كطائر مهاجر..
يبحث عن نافذة تضاء
يبحث عن سقف له ..
في عتمة الجدائل ..
*
إذا أتى الشتاء..
واغتال ما في الحقل من طيوب..
وخبأ النجوم في ردائه الكئيب
يأتي إلى الحزن من مغارة المساء
يأتي كطفل شاحب غريب
مبلل الخدين والرداء..
وأفتح الباب لهذا الزائر الحبيب
أمنحه السرير .. والغطاء
أمنحه .. جميع ما يشاء
*
من أين جاء الحزن يا صديقتي ؟
وكيف جاء؟
يحمل لي في يده..
زنابقا رائعة الشحوب
يحمل لي ..
حقائب الدموع والبكاء..
ظلال المساء الباردة،،
قد تدفئها روعة هذه السطور،،
هنا أضع بين أناملكم قصة قصيرة للكاتب جمال جنيد،،
وقتا شيقا لجميع منتسبي المقهى الادبي،،
قهوة ساخنة بانتظار ارتشافاتكم مع هذه القصة،،
وردة في معتقل الخيام
جمال جنيد
* قصـة قصيــرة
تفتحت الورود في مشتل عباس، على مرمى حجر من معتقل الخيام كانت الشمس قد انتصفت السماء، واختلط صراخ المعتقلين عند عمود التعذيب برائحة شذى الورود..
نظر الشاب عباس نحو المعتقل، سمع الصراخ، أمسك شتلة ورد وضمها بيديه، فأدماه شوكها.
نظر عباس إلى الألوان، لم يعد يشم الرائحة الزكية، كان أخذها بعيداً، لم يعد يسمع سوى الصراخ، صراخ أحمد وعلي وأنطون وآخرين لم يعرفهم..
نام تحت الشمس. رأى عمود التعذيب، يطول حتى السماء، والكيس الذي يوضع فيه رأس المعتقل، يطير كالمنطاد، والحبل الذي تربط به يدا المعتقل كمرساة شاعرية على شاطئ صيدا..
ينهض، الصراخ صمت، والرائحة الشذية أصبحت بلا رائحة..
***
لم يتناول عباس طعام الغداء، قالت له أمه:
-ما بك يا عباس؟!
-دائماً أسمع صراخهم!
-لو لم تكن..
وصمتت..
-أكملي يا أمي.. لو لم تكن يدي مقطوعة. لدخلت المعتقل منذ زمن!
-لا أقصد يا عباس!
-أنا عباس.. سيرون..
***
كان يجلس وحيداً في المشتل ليلاً، حين جاء إليه ثلاثة رجال من المقاومة. أدخلهم خلف المشتل الشرقي، قال له أحدهم"
-هل تساعدنا يا عباس!
-هذه بلدنا جميعاً!
-سنقوم بعملية في المطلة.. نريدك فقط أن تخزن لنا الأسلحة في المشتل لفترة من الوقت!
-ازرعوا المشتل أسلحة!
***
بدأ تخزين الأسلحة عدة أيام وبأوقات متفاوتة، كان عباس خلالها ينام في المشتل، ويأكل فيه.
وحين جاء الرجال لحملها، نظر إليهم عباس قائلاً،
-لو كنت أملك يدين لذهبت معكم!
قال له أحدهم:
-لقد قمت بدورك يا عباس!
ثم اختفوا في جنح الظلام
***
كانت الشمس في كبد السماء
نثر عباس بذور الورد في الأصص الصغيرة المصفوفة والمعدة لذلك..
سمع دوي انفجارات، تأتي من المطلة، راقب السماء والشمس، ابتسم، هبّت رائحة عطر زكية.
وبحركة بطيئة، نثر بذور الورد في عين الشمس، كان يريد زرعها وروداً.
فتح المذياع
صرخ بفرح..
-لقد نجحوا!
***
قبل أن يغلق المشتل ليلاً، حاصروه بسياراتهم، انغرزت الأضواء في عينيه كسكاكين.
شدوه من يده اليسرى، وأمام طاولة المحقق قال بقوة:
-نعم.. أنا خزنت أسلحتهم في مشتلي.. لم يخلق الإنسان ليشم الورود فقط.. بل خلق ليحيمها..
***
وقف عباس نائماً في الزنزانة الانفرادية الضيقة عدة أيام..
وفي الأيام التالية، وقف إلى جانب العمود، رآه يعلو في السماء ورأى نفسه يطير بالمنطاد، ورأى حبلة مرساة رومانسية على شاطئ صيدا..
ورغم التعذيب لم يقل أسماء الرجال. قال لهم فقط:
-من يحب الوطن لا اسم له!
لم يعد يشعر بجسده. أو يده اليسرى، كان يبتسم وهم يضربونه بكل قوتهم.
-قل لنا اسماً واحداً!
-لاأسماء لهم..
وصفه المحقق في المعتقل بالعنيد:
-لماذا أنت عنيد وأنت تزرع الورد!!
-في الورد أشواك أيضاً
-وقح
-أرأيت لقد وخزتك شوكة ورده!
***
كتب عباس على الزنزانة الانفرادية أسماء الورود في المشتل وفي كل يوم كان يشم وردة من تلك الورود، لكن الرائحة كانت مختلطة برائحة الدم الجامد على الجدران.
***
خطرت له الفكرة، بعد أن صحا من التعذيب
"مشتل داخل زنزانة".
وأخذ يحلم بعد أن تملكته الفكرة
-من أين الأصص؟
خلع قميصه، صنع منه كيساً صغيراً، وحفر أرض الزنزانة، وملأه تراباً أحمر..
أصابه احباط.
-من أين لي بالبذور؟!
فتش جيوبه، قلبها مراراً وتكرارا، وأخيراً وجد بذرة صغيرة في جيبه الخلفي
نظر إلى البذرة، وكأنه ينظر إلى جوهرة
طار من الفرح، ارتفع بالمنطاد، ورسا بمرساته على شاطئ حالم، يشبه شاطئ صيدا
نظر إلى الشمس، كانت مزروعة وروداً، سمع صراخ المعتقلين، وكأنها ضحكات نابعة من الأعماق.
وضع البذرة برفق في التراب.
كان التراب جافاً
انتظر حتى غابت الشمس، حين أحضروا له كأس الماء اليومي الوحيد..
كان حلقه جافاً كتربة عطشى..
لم يشرب نقطة ماء من الكأس، بل سكبه فوق التراب الذي ضم البذرة.
في اليوم التالي، شرب نصف كوب، وسقى البذرة النصف الآخر وانتظر..
لم يعد يفكر سوى بالبذرة، وكأنها أمله الوحيد في هذا الكون.. وفكر..
-ماذا لو رفسها أحدهم بحذائه الثقيل..
وضعها في زاوية الزنزانة، وخبأها بجسده، وسمع صوت تنفس التراب، تنفس البذرة، تنفسه هو..
ذات ضحى مشرق، رأى خيطاً أخضر كنصل السيف يشق التراب.. كان يريد أن يصرخ..
-لقد نجحت.. الزنزانة تنبت وروداً أيضاً..
***
ومع مرور الأيام، في معتقل الخيام، رعى عباس الشتلة، الصغيرة الضعيفة، كما ترعى الأم وليدها.
وكانما تضع الأم أملها في وليدها، وضع عباس أمله في شتلة الوردة الضعيفة، كان يشعر شعوراً غريباً، باقتراب خلاصه كلما كبرت الشتلة.
في الأيام الرطبة، كان يقاسم الشتلة الماء، وفي الأيام الحارة والجافة، كان يسقيها الكوب حتى أخر قطرة فيه..
***
ذات ليلة، كان بين اليقظة والنوم، رأى شتلة الوردة تخرج من كيسها القماشي، تنبت لها أشواك كالخناجر، كان غصن الوردة يعلو ويعلو، حتى يصل سقف الزنزانة، كانت وردة بيضاء، في منتصفها وجه شيخ مضيء..
أخذت الوردة تضغط على سطح الزنزانة، إلى أن تطاير شظايا في الهواء، بينما أشواك الوردة تدفع بالجدران في الاتجاهات كافة.
دخل هواء الحرية الزنزانة، ونزل مطر خفيف، غسل شعر الشاب عباس.
***
كانت الشمس قليلة في زنزانة عباس الانفرادية
كان يصحو باكراً. ويترك الشتلة في البقعة الضيقة، التي تدخل منها أشعة الشمس للزنزانة، وكان يجلس ناظراً إليها وكأنها حبيبته أو خطيبته..
وحين تبدأ بقعة الشمس في التحرك. يحمل الشتلة برفق ويسير مع البقعة الصغيرة، حتى تختفي تماماً، وعندئذ يحمل الشتلة برفق أيضاً، ويضعها في زاوية الزنزانة، ويبتسم لها قائلاً:
-تفتحي أيتها الوردة تفتحي.. أريد أن أرى لوتك!
***
في حلم آخر.. يرى عباس يوم قطعوا يده، كان في الحقل مع أبيه. حوّمت طائرة سوداء كالغراب راحت وجاءت كانت حبات القمح في السنابل ما زالت خضراء وطرية، فجأة اقتربت الطائرة، ثم ابتعدت ألقت على الحقل قنابلها واختفت كلص خائف..
***
عندئذ، لم يرَ عباس نفسه إلا في المشفى، سأل عن أبيه، قبل يده، صمتوا جميعاً، فعرف أنه مات..
تحسس ذراعه اليمنى، لم يجدها، حين نظر إلى كفه اليسرى، كان جرحه ما يزال ينزف، كان اللون أرجوانيا قاتماً وضع يده المدماة على وجهه وبكى..
***
قاس عباس شتلة الوردة بنظره تارة، وبظلها تارة أخرى، كان يرعاها بعاطفة قوية، وكأنه أم ترعى وليدها ليكبر "كل شبر بنذر"..
تنفس عباس الصعداء حين رأى الشتلة تتفرع وحين كان الصراخ أمام العمود يتعالى في الفضاء، كان عباس يستمد قوته من تلك الشعلة الخضراء الضعيفة..
***
ذات يوم شديد البرودة، ذبلت الشتلة، لم تطلع الشمس في ذلك اليوم..
لم يدر عباس ما يفعل.. أحس أنه ضائع..
ضمّ الشتلة بين جوانحه ليدفئها، نفخ عليها من أنفاسه الحارة المقهورة، وأخذ ينظر إليها، لم يرمش له جفن، ولم ينم تلك الليلة. وهو يضم الشتلة بين يديه. ينفخ عليهاتارة ويضمها تارة أخرى..
في الصباح أشرقت الشمس، عرّض الشتلة لأشعتها الصباحية، انتعشت الشتلة، وبدت أوراقها الصغيرة الرقيقة لماعة كالزمرد..
**
كان صباحاً غير عادي..
شعر عباس أنه خارج المعتقل
كان يتنفس هواء جديداً..
بدت الزنزانة الانفرادية الضيقة غرفة متسعة أنيقة..
هبت روائح من ورد المشتل، استقبلها عباس بنشوة لا متناهية..
في هذا الصباح، انشق زر الورد عن لون كالأرجوان..
لم يكن أحمر قانياً أو فاتحاً، كان لوناً بين اللونين..
ابتسم عباس للوردة فرحاً كما تفرح الأم حين يكبر وليدها..
لم يسمع هذا اليوم صراخ المعذبين..
ولم يرَ العمود وهو يهتز تحت الشمس المحرقة..
كأن معتقل الخيام تجدد هواؤه..
فجأة صراخ من بعيد غير ذلك الصراخ..
نظر إلى الوردة، أحسّها تتفتح كلما اقترب الصراخ..
سمع صوت أنطون من الزنزانة الانفرادية الأخيرة
-يا الله.. لقد فروا.. نحن أحرار!
تمسك عباس بالوردة..
احتضنها كحبيبة غابت عنه طويلاً
تقاطرت الأجساد، تحمل رائحة الوطن والأرض، وصرخوا صراخ الحب للوطن والأرض..
شمت الوردة تلك الروائح، فشعت كالأرجوان، كسرت الأيدي الطرية أبواب المعتقل الحديدية، فرح عباس للشمس، وهو يرفع الوردة بين يديه..
كان عباس يصرخ:
-هذه وردة الحرية.. هذه وردة معتقل الخيام!
كانت الأيدي الفرحة تحيط بالوردة الطرية. وبرقت عينا أمه من بعيد، بين الجموع، ترقب المنظر، وتطفر بدموع الفرح. ***
صباحاتكم حبلــى بالسعادة ،،
ومفعمة بالنشاط،،
هنا قصيدة للشاعر فاروق جويدة أسقطت حروفها الجميلـة ،،
لتنال وقتا جميلا بين أوقاتكم ،،
أهــدي لكم هذه المساحة الرائعة،،
وأنت الحقيقة لو يعلمون
يقولون عني كثيرا كثيرا
وأنت الحقيقة لو يعلمون
لأنك عندي زمان قديم
أفراح عمر وذكرى جنون
وسافرت أبحث في كل وجه
فألقاك ضوءا بكل العيون
يهون مع البعد جرح الأماني
ولكن حبك لا.. لا يهون
* * *
أحبك بيتا تواريت فيه
وقد ضقت يوما بقهر السنين
تناثرت بعدك في كل بيت
خداع الأماني وزيف الحنين
كهوف من الزيف ضمت فؤادي
وآه من الزيف لو تعلمين
* * *
لماذا رجعت زمانا توارى
وخلف فينا الأسى والعذاب
بقاياي في كل بيت تنادي
قصاصات عمري على كل باب
فأصبحت أحمل قلبا عجوزا
قليل الأماني كثير العتاب
* * *
لماذا رجعت وقد صرت لحنا
يطوف على الأرض بين السحاب؟
لماذا رجعت وقد صرت ذكرى
ودنيا من النور تؤوي الحيارى
وأرضا تلاشى عليها المكان؟
لماذا رجعت وقد صرت لحنا
ونهرا من الطهر ينساب فينا
يطهر فينا خطايا الزمان؟
فهل تقبلين قيود الزمان؟
وهل تقبلين كهوف المكان؟
أحبك عمرا نقي الضمير
إذا ضلل الزيف وجه الحياة
* * *
أحبك فجرا عنيد الضياء
إذا ما تهاوت قلاع النجاة
ولو دمر الزيف عشق القلوب
لما عاش في القلب عشق سواه
دعيني مع الزيف وحدي وسيفي
وتبقين أنت المنار البعيد
وتبقين رغم زحام الهموم
طهارة أمسي وبيتي الوحيد
أعود إليك إذا ضاق صدري
وأسقاني الدهر ما لا أريد
أطوف بعمري على كل بيت
أبيع الليالي بسعر زهيد
لقد عشت أشدو الهوى للحيارى
و بين ضلوعي يئن الحنين
وقد استكين لقهر الحياة
ولكن حبك لا يستكين
يقولون عني كثيرا كثيرا
وأنت الحقيقة لو تعلمين
[align=center]
× صباحكم رذاذ غيــم ×
http://www.y4yy.net/images/09783024194369648270.gif
[mark=#0099CC]صباحكم رذاذ .. غيم .. وأنفاس شتاء بارد،،[/mark]
http://www.y4yy.net/images/14116410417233360173.jpg
قطــرات باردة..
ونسمات أبــرد..
أحتضن ذلك الرذاذ بين كفـــي...
لأنتعش برودة وأتحمم بروح ضائعــة..
http://www.y4yy.net/images/12496713575566366256.jpg
رقصات.. إيقاعات ذلك الصوت الجميل..
تترنح هنا بين رصيف العمــر..
http://www.y4yy.net/images/17972176906899493774.jpg
بين أحضــان المطــر..
أنتشل السعادة..
لتغمرني وأغمرها.
أتبلل أسفل ذلك العبق..
http://www.y4yy.net/images/14522134535171696568.jpg
فنجان دافئ..
يدفئ ذلك الصخب بداخلي..
يدفئ ذلك الجليد بانصهار..
مداد:
رذاذ عبــدالله
[mark=#0099CC]× أسعد الله صباحاتكم بكل خيــر ×[/mark][/align]
أوقاتا سعيدة بين السطــور،،
لكل زائر لأروقة المقهـى الادبـي ،،
قَطَرآتُ المَطَرْ عَلَى أَرْصِفَةٍ بِلاَ زَهَرْ
http://up.arabseyes.com/upfiles/Aa200824.jpg
قَطَرآتُ المَطَرْ عَلَى أَرْصِفَةٍ بِلاَ زَهَرْ ..58...3679287ue2.gif
حَيْثُ قَلْبي آلهَارِبَْ مِنَ الأَلَمْ .. ،/ 58...3679287ue2.gif
عَبْرَ دُرُوبِ الرَّاحِلينَ .. ،/ أتَسَتَّرُ بالحُرُوفِ وَ حُنْجُرَتِي
رِيحٌ تَئِنُّ بالصَّدَأْ .. !
.. ،/
مِنْ حُدُودِ آلغَيْمِ الهَارِبِ بِالمَطَرْ
مُرُوراً ببريق عَيْنَيكِ
وُصُولاً لِمَحَطَّةِ الإِنْكِسَارِ المُشَرَّعَة
صَبَاحُكَ يَا رُوحَ الزَّهَرْ .. ،/58...3679287ue2.gif
حِينَ هَجَرَتْ آلطُّيُورَ آعْشَاشَهَا .. ،/
أَيْقَنْتُ يَا أَنَا أَنِّي سَأُلَمْلمُ فَرَاغَاتَ الكَوْنَ فِي كَفِّي
وَسَأَرْتَشِفُ نَفِيثَ آليَأْسِ وَعَلْقَمَ قَهْرِي
وَأَنِّي سَأسْكِبُ الأَنِينَ مَطَرًا بِثَلاثَةِ حُرُوفْ
خَبَأتُهَا بَيْنَ عُرُوقِ آلوَرَقْ
وَسَأحْتَفِظُ بِمَا عَدَاهَا ، وَكَثِيرٌ مِمَّا يَجْهَلُونْ
إنّ آلمَوتُ قَادِمٌ لاَ مَحَالَة .. ،/
http://up.arabseyes.com/upfiles/OIP01283.jpg
فِتْنَةُ قَدَرْ .. ،/ أَشْعَلَتْ ضِيَاءَ الرُوحِ بِلاَ بَصَرْ
وَالإِنْكِسَارُ تَمَدَّدَ فِي رُوحِ الشَّجَرْ
وَالقَلَمُ مُعَبأٌ بِالنَّارِ أَخطُّ بِهِ أَبْجَدِيَّةَ مَاءَ الزَّهَرْ58...3679287ue2.gif
كُلَّمَا كَتَبْتُ يَا أَنَا حَرْفاً أَشْعَلَ الوَرَقْ
فَتَبْرقُ غَيْمَةُ الرُوح وَتَجُودُ العُيُونَ بِالمَطَرْ .. !
هَكَذَا يَكُونُ قَطَرآتُ المَطَرْ عَلَى أَرْصِفَةٍ بِلاَ زَهَرْ .. ،/ 58...3679287ue2.gif
لاَ أحَد في الدُّنْيَا يُلوِّنُ وَجْهَ الصَّبَاحْ
لاَ أحَد يَحَطُّ على نَزقِي ويُخَاتِلَ مَدَايَا الظَّامِيءْ
ولاَ أحَد يَمْنحُنِي وَجْهًا يَقُودنِي لفَوْضَاي
إلاَّكَ أيُّهَا المَطَرْ
وشَيءٌ مِنْ أنْفَاسَ اليَاسَمِينْ .. ،/58...3679287ue2.gif
http://up.arabseyes.com/gif/Mrt01409.gif
أَوَّاهُ يَا مَطَرْ .. ،/مَا أَشَدّ وَقْعُ خُطَاكَ عَلَى أَرْصِفَةٍ تَتَضَوَّرُ أَرَقًا ..
أَرْصِفَةٌ مُرْتَوِيَةٌ قَبْلَ قُدُومِكَ حَيْثُ العُقُوقَ طَالَ الأُمَّهَاتْ
فَمَا بَالُكَ بِذَاتِ الزَّهَرْ .. ،/ 58...3679287ue2.gif
فيَا قَطَرَاتَ المَطَرْ : عَلّمِينِي كَيْفَ أطْرُدُ ذَرَّاتَ آلكِذْبِ
فِي مُكانٍ لازَالَ يُصَفّقُ بيَدَينٍ مِنْ نِفَاقٍ فِي قَلْبِ النَّهَارْ .. ،/
وَمِنْ هًنآ ... يآ آنا آقِفُ ..،/ وَتَنْهَدُ شَوْقي آهآاتٌ
آلوَقْتً يَمّرً وآنا آنْظُرُ في ذُهولْ
لفُرآقِكَ ذَرَفَتْ عَينْي دَمَعاً مَحْزونْ
رَحَلْتَ: وَلَمْ ترَْحَلْ مِنْ قَلْبي صورَتهآ
ذَهَبَ وَلَمْ تذْهَبْ مِِنْْ عيَني نَظْرَتهآ
ذَهَبَ وَلَمْ تذْهَبْ مِن زَهْري بَصْمَتهآ
ذَبلْت آشِمُ رَحيقُ زَهْرَتهآ فَقَدْ كانَ لِي
حِلْمْ آلوآقِعْ ..،/58...3679287ue2.gif
وَإنِّي عَلى رَحِيلكَ لَمِنَ المَحزُونِينْ
وَإنِّي لاَ زِلْتُ أًلَمْلمُ الآهَاتَ مِنْ بَعْدِكَ..،/
كَآنَ زَهْرَة حَ ــياتي
وَمَعَ رَحيَله ذَبَلَتْ آلحيَاه
إلجَئ إلى الله..
فَهوَ لَنْ يَخيبَ آمآلي
آبَثُ إليه شَكْوآي
وَأطْلبْ مِنْهُ آنْ يَلْهَُمني آلصًبُرآ
" اللهُ هُوَ الحَقِيقَة وَ المَوْتُ هُوَ النِّهَايَة " ...!!
• تحايـا طهرٍ.. نديّـة!
58...3679287ue2.gif
صباحكم سكـر / ياسمين / قهوة تقرع صباحاتكم الندية
إلى زوار المقهـى الادبي
مقطوعة شعرية جميلة للغائب الحاضر بجمال كلماته
نــزار قبــاني
أتمنى أن تعجبكمـ،،
[align=center]58..._513495004.gif
[/align]
نزار قباني
يا سيدتي:
لا أتذكَر إلا صوتك..
حين تدق نواقيس الأعياد!
لاأتذكر إلا عطرك..
حين أنام على ورق الأعشاب !
أنت امرأة لا تتكرر.. في تاريخ الورد..
وفي تاريخ الشعر..
وفي ذاكرة الزنبق و الريحان..!
[align=center]58..._654237325.gif[/align]
http://www.jr7elzmn.com/upload/images/droppedros.jpg
العطر والهمس والأضواء تذكاري
وفي دروب النَّوى بعثرتُ أفكاري
الحب أنتَ وذي النايات ترحل بي
عبر الحنين بزخاتِ وأمطارِ
فتلثم الوجه إن لامستَ أمنية
وتلثم العين إن عانقتَ أقداري
أنا ارتعاش قليب شفه وصبٌ
يشكو النَّوى وحفيفٌ منه في النار
قد ناح حتى استفاق الشعر في دمه
وطوق الحزن في رؤياه أسراري
أنا الحكايات حين الغيم يعزفها
على الشبابيك دمع فوق أوتار
فيرتوي اللحن همّ العمر يرجعني
نحو الطفولة فجري فيض أنواري
هذي عيون أبي بالحبِّ غارقة
قد لونت ضحكتي صوتي و نواري
من مخمل الشفق المسكوب أغنية
جاءت ترانيمه تستاف أزهاري
يقول يا وردتي الأحلى ويا رغدي
أخشى عليك زماني مر أسفاري
أخشى عليك ومن كأس الهموم يد
تذيقك الحزن مصحوباً بأكدارِ
كفي بكفك يا من تسكنين دمي
وفي جبينك صبحي ضوع أشعاري
شاكـرة حضوركـ الاول والجميل بين أروقة المقهى الادبـي،
نتمنى أن تتكرر زيارتكم للمقهـى الادبـي،،
فنجان قهـوة في استضافتكـ،،
دمت بسعادة لا تنضب،
فنجان قهـوة بنكهـة الاحرف يستقبل ارتشافاتكمـ ،
فأهلا بكم بين أروقة المقهـى الادبي ،
صباحاتكم سعادة وتألق،،
هنا مقطع من قصيـدة الشتاء الضائع للشاعر الراحل محمد الماغوط أتمنى أن تنال رضاكم،،
غداً يحنُّ إليّ الأقحوان
والمطرُ المتراكمُ بين الصخور
والصنوبرةُ التي في دارنا
ستفتقدني الغرفات المسنّه
وهي تئنُّ في الصباح الباكر
حيث القطعان الذاهبةُ إلى المروج والتلال
تحنُّ إلى عينيّ الزرقاوين
فأنا رجلٌ طويلُ القامه
وفي خطواتي المفعمةِ بالبؤس والشاعريه
تكمن أجيالٌ ساقطةٌ بلهاء
طابت أمسياتكم بكل خير وسعادة،،
القصائد كرغيف ساخن لا نستطيع أن يمر صباح أو مساء إلا ونتذوق لذة حروفه،
مقطع من قصيدة للشاعر ناصر القحطانــي،
أبلل بها مساءاتكم الجميلة،،
معك طعم المسا غير ومعك حتى السوالف غير
معك ياحلو تقليب المواجع بين كفيك
أبي للناس اسولف بك واقول اللي يصير يصير
واحسك سالفه لو سولفوها شوهوا زينك
حشا لو تطري الفرقا ما اعدك راعي التقصير
عزاي اني ملكت بوقتها عرش اجمل سنينك
يقولون الزمان اغبر وانا اقول الزمان بخير
مادام اللي سكن في ناظري ما طاح من عينك
صباحكم ياسمين دمشقي،،
يفوح من أريجه دم شهيد مخضب بتراب وطن،،
أسعد الله صباحاتكم بكل خيـر وأمل وسعادة،،
95...2815633911.jpg
مقطع لقصيدة: الأرض ..والجرح الذي ينفتح
لـ: أمل دنقل
http://www.adab.com/photos/9.jpg
الأرض ما زالت ، بأذنيها دم من قرطها المنزوع ،
قهقهة اللّصوص تسوق هودجها .. و تتركها بلا زاد ،
تشدّ أصابع العطش المميت على الرمال
تضيع صرختها بحمحمة الخيول .
الأرض ملقاة على الصحراء ... ظامئه ،
و تلقي الدلو مرّات .. و تخرجه بلا ماء !
و تزحف في لهيب القيظ ..
تسأل سمّمه المغول
و عيونها تخبو من الاعياء ، تستسقي جذور الشوك ،
تنتظر المصير المرّ .. يطحنها الذبول
أجلس وحيــدة،،
متكأة على جدار وحدتـي،،
مقاعد خلت من مرتادي المقهـى الأدبـي،،
إلا أنا،،
لا أمل المكان ولا يملنــي،،!!
لا شيء يعجبني من روائع الراحـل محمود درويش،،
متابعة شيقة،،
http://www.youtube.com/watch?v=oh4XajEj46I
باختصار
لن استطيع شرح التناقض داخل مملكة روحي
التناقض الذي يجذبني لنفسي اكثر
يشدني لفهم مصطلحاتي انا
يبعدني عن العالـم الآخر
واقعي الحالـم وحقيقتي الخيالية
فتعلمت بالاخير
ان النداء للرجل للصامت
كم اتمنى ان تخالجني البسمة
اصبحت كفقاعة الصابون
يقتلها الهواء إن تركتها و إن لمستها قتلتها
تراكم على كاهلي الهم
وتزاحم في قلبي الغـم
تنتابني الهواجس والأفكار
فأتمنى واقول
يا ليتني كنت متلبد الاحاسيس
يتوقف التفكير بعدها
لأصرخ في وجه تفكيري
كفاك حزنا وضياعا
كفاك تشردا وظلاما
قد يرى الناس الجرح الذي في رأسك
لكنهم لا يشعرون بالألـم الذي تعانيه
قاموسي لا يحتوي على كلمتي
"إذا" و "لكن"
سيدتي
رذاذ عبدالله
العذب الذي يغدقني
بصفائه ونقائه
أرجوك أخبريني
ماهو الحزن المنساب
على أحرفي
وضحي لي معالـم الحزن
لـم تنطق بها شفتي
وأعدك أن أنصت إلى
كل حرف من حروفك
ولن أنسى لك مساعدتك
العظيمة في انقاذي من بحر
الغربة والفراغ
اخيتي الفاضله
رذاذ عبدالله
لن أبكي
بل سأصمت
ولن اتكلم
لعلك ستدركين يوما ما مرادي
ماذا أقول وقد جف قلمي
وتباعدت وتبعثرت أحرف أسطري
الكل فر من قبل أن أبدأ حكايتي
وحتى الصوت قد جرح من قسوة زمانه
والدموع تجمدت من فراق ما تمنت أن تدوملها
لا أعلم لما أنا دائما على موعد مع نقطة الصفر
فلا أبدأ دربي إلا وكان آخره قبري
دوامة لا استطيع الخروج منها ولا افهم طلاسمها التي ملأت حياتي حتى خيل لي انها ارواح تحدثني بل وتجبرني أن افعل ما لا اريد فعله
لا يوجد من الكلمات ما يفسر تلك الصراعات الكامنه باعماقي حتى انها باتت ترافقني
كل ما حولي يرعبني ويقلقني بشكل او بآخر
ولكني سانتظر انبثاق الفجر ولو ارهقني ظلام الليل