-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
شاكرة حضورك بين مداد ابن الديــرة الاجتماعي،
دمت بسعادة لا تنضب،،
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]"التربية" وجمعية المعلمين
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._210099640.gif
[/align]
[align=center]في التصنيف القانوني تدرج جمعية المعلمين في خانة الجمعيات ذات النفع العام، لكنها من الناحية العملية جمعية مهنية بامتياز . هذا هو المتوقع أو المفترض من ناحية الدور والأداء . صحيح أن قانون الجمعيات الحالي قاصر ومقيد للجمعيات جميعاً، لكن ليس أقل من محاولة الحضور المجتمعي، والقيام بدور واضح نحو خدمة الفئة التي تمثلها هذه الجمعية أو تلك .
الفئة المعنية في حالتنا هذه المعلمون . المجتمع كله مع المعلمين قلباً وقالباً، والأجدر بالمعلمين أن يكونوا مع أنفسهم أولاً .
من هنا تثمين لقاء وفد جمعية المعلمين وحميد القطامي وزير التربية والتعليم، وهو اللقاء الذي تأخر كثيراً وحصل أخيراً . الوزير نفسه أشار إلى ذلك في خلال الاجتماع، مشيراً إلى “أن التواصل ضروري وكان يجب أن يتم منذ زمن بعيد بين الوزارة والجمعية لأن التعاون تحتمه أمور عدة من بينها أن جمعية المعلمين هي الصوت المعبّر عن آمال وطموحات المعلمين، وبالتالي يجب الاستماع لهذا الصوت” .
وقال: “التعاون أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى؟
أكثر من أي وقت مضى؟ . . دائماً كان التعاون ضرورياً وبما لا يقارن أو يقاس، وتأخر الخطوة مؤشر سلبي يقيناً . لذلك، فالمرجو عدم الاكتفاء بهذا اللقاء . العلاقة مستمرة ويجب أن تكون تفاعلية، وأن تكون المبادرة من الطرفين . العمل بين الجانبين تكاملي وضروري، فهل نشهد صفحة جديدة؟ . . لقد غاب المعلمون عن حوار قضية التعليم وتطوير التعليم، فهل يعودون إليه؟
مطلوب من جمعية المعلمين الإسهام في الحراك التعليمي والمجتمعي، ومطلوب من المعلمين جميعاً الانضمام إلى الجمعية، ومطلوب من وزارة التربية دعم جمعية المعلمين حتى تقوى، وحتى تمثل القطاع على الوجه الأكمل .
خطوة، مجدداً، يجب أن تتلوها خطوات . لا مفر من هذا التعاون المعقول والبدهي .
وختاماً، فإن واقع جمعياتنا المهنية بين قوسين كجمعية المعلمين دليل كبير على الحاجة إلى مراجعة قانون جمعيات النفع العام في البلاد، بل الحاجة إلى وضع قانون جديد كلياً يتلاءم مع المرحلة، ومع الإمارات وطموحها البعيد .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]
العمل: النص والتطبيق
ابن الديرة
[/align]
[align=center]58..._233911393.gif
[/align]
[align=center]كل يوم، ومن خلال الممارسة والأسئلة التي توجه إلى وزارة العمل ومسؤوليها، تتكشف حقائق معروفة، وأخرى أقرب إلى تأويل قانون العمل والأنظمة المتبعة . مثال جديد: مكاتب التوسط لا يمكنها أن توظف عمالة على كفالتها وتقوم بتشغيلها لدى جهات أخرى، أما وكالات التوظيف المؤقت فهي التي لها الحق في جلب العمالة وتشغيلها على كفالاتها وتوظيفهم من خلالها لدى أطراف وشركات أخرى شريطة توفير جميع الحقوق .
الحقوق تمتد من السكن إلى المواصلات والرواتب والبدلات .
المعلومات جاءت على خلفية تقدم صاحب أحد مكاتب التوسط باستفسار في خلال اللقاء المفتوح الذي يعقد أسبوعياً في ديوان الوزارة، وهو تقليد حميد اتخذ سمة المواظبة والاستمرار، وهذا مهم . الشفافية في أجوبة مسؤولي “العمل” مهمة أيضاً ولافتة، والأمل أن تتعامل وزاراتنا بما فيها “العمل” مع الصحافة ووسائل الإعلام بالقدر نفسه من الشفافية، حيث هي دليل ثقة، وهي تؤدي حتماً إلى إيصال صوت “العمل” والمعلومة الصحيحة التي هي قبل أن تكون خدمة للمجتمع حق له .
في هذا السياق يحضر قانون العمل الذي تجاوزه الواقع، وتجاوزته الممارسة المتقدمة في مجتمعنا في ضوء متابعة “العمل” ومظلتها، والذي حان له أن يستبدل بقانون جديد كلياً . قد يقول قائل: لا حاجة . “الأمور ماشية”، فلماذا التغيير؟
وقد تؤكد وزارة العمل نفسها الرأي نفسه .
والأصل في ممارسة العمل والعمال التغيير لا الثبات . لقد تحسن واقع العمال في السنوات الأخيرة كثيراً من خلال جهود بذلتها وزارة العمل والحكومة، وليس من المعقول أن يسبق التطبيق النص القانوني، فالمفترض هو العكس، نريد مراجعة متأنية وعميقة لقانون العمل باعتباره واحداً من القوانين الأساسية في الإمارات . حساسية القانون يجب ألا تخيفنا، وأن تمنحنا المزيد من الثقة . الواقع تغير بالفعل، وتغير إيجابياً خطوات ومراحل، والمطلوب، وهذا لا يتحمل التأجيل، التعامل مع قانون العمل، ومع ملف العمل ككل، بقوة وشجاعة واقتدار .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]الدعم وفق النشاط
ابن الديرة
[/align]
[align=center]58..._320341874.gif
[/align]
[align=center]يقال في نشاط المجتمع المدني في الإمارات تنظير “كبير” لا يكاد ينتهي كلما بدأ، وبالمقارنة مع الفعل الحقيقي على الأرض تتسع الفجوة بشكل مبالغ فيه . الكلام الكثير مهم شريطة أن يكون عميقاً، ولا يصدر عن مصادر تقوله جزافاً وكيفما اتفق، أما واقع الحال فينبئ عن تفاوت لافت في أداء الجمعيات التي هي منظمات المجتمع المدني في البلاد، فلماذا لا يدرس واقع الجمعيات في ضوء هذه الحقيقة الدامغة والحاسمة؟
يدرس من قبل الجمعيات نفسها وجمعياتها العامة أولاً، ومن قبل وزارة الشؤون الاجتماعية وهي الجهة الوصية على هذا النشاط ثانياً . من الضروري، مثلاً، وفي المرحلة المقبلة، دعم الجمعيات من الجهات الرسمية، خصوصاً “الشؤون”، بدوره، يجب أن يكون متفاوتاً بحسب حجم ونوع النشاط .
يعني هذا المزيد من المتابعة، والقياس استناداً إلى أدوات موضوعية وعادلة .
يعني هذا النظر المجرد إلى كل جمعية بعيون من التشجيع والأمل، بعيداً عن كل غفلة أو إهمال .
يعني هذا التوصل إلى الفروقات ومواضع الاتفاق، والفرز، وإعادة الفرز، باستمرار، في ضوء ذلك .
يعني هذا ضرورة مراجعة قانون الجمعيات ذات النفع العام، وهو جديد نسبياً، لكنه لم يعد يلبي أدنى الطموح في واقع النشاط المجتمعي الذي يتغير بالوتيرة المتسارعة نفسها لتغير الإمارات .
إن موضوع الجمعيات ونشاط المجتمع المدني يمثل واحداً من العناوين الوطنية الأساسية، لكننا اليوم، نركز أكثر على دعم الجمعيات مادياً ومعنوياً من الجهات الداعمة، وضرورة أن يتأسس الدعم على منهج التمييز بين هذه الجمعية أو تلك وفقاً لمدى النشاط .
المرجو، في السياق نفسه، أن يدرج دعم النشاط المجتمعي الخلاق في ملف “المسؤولية الاجتماعية”، فليس من المتصور أو المقبول أن يظل بعض الشركات التجارية الكبرى مثلاً بعيداً عن مجتمعه، لجهة المسؤولية الاجتماعية، وكأنه يعمل في لا مكان .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]لقاءات محمد بن راشد
ابن الديرة[/align]
[align=center]57...M_15147748.gif
[/align]
[align=center]لقاء الناس دائماً، والنزول إلى المواطنين في أماكن المواطنين، والتعرف إلى احتياجاتهم حيث هم، مضامين كلمات ورسائل طالما وجهها محمد بن راشد إلى المسؤولين والمجتمع، لكن اللافت، وهو محل تقدير مجتمعي عام، حرص قيادة الإمارات على تكريس المبدأ تطبيقاً وممارسة، ومن هنا مواظبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على اللقاءات المنتظمة مع الناس . هو يصل إليهم في أماكنهم، كما يدعوهم إليه بشكل مستمر . لقاءات مع فعاليات اقتصادية وعامة تأتي في الإطار نفسه، وبعد فرحة الناس بلقاء أقطاب القيادة والحكومة، والتعرف إلى الأفكار والآراء عن قرب، يخرج الحاضرون من المجلس وهم أكثر ثقة، وأبعد تصميماً على العمل والعطاء .
والهدف أوضح ما يكون، حيث العلاقة بين القيادة والحكومة والشعب علاقة الجزء بنفسه . إنه الصوت الواحد المتعدد، وإنه الوطن العزيز الذي ينهض يومياً، ويمضي إلى غده الكبير بخطى حثيثة يومياً . الإمارات اليوم هي بالضبط كما أراد الآباء المؤسسون، وكما تحقق القيادة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات .
ويعمل محمد بن راشد على تحقيق هدف اللقاء المستمر مع الناس، عبر برنامج ديناميكي مدروس، حيث لا بيرقراطية أو روتين، والمبادرة هي العنوان، المبادرة المبدعة والخلاقة، والتي تتيح فرصاً للقاء بالمعنى الحقيقي والعميق .
اللافت، إلى ذلك، تكرار هذه اللقاءات حتى أصبحت بعض المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في الإمارات، خصوصاً مسيرة استقطاب المجتمع بكل أطيافه، فيما هي نادرة الحدوث في الدول والمناطق الأخرى، ما يميز مجتمعنا ويؤهله للمزيد من التقدم .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]سلامة مرورية
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._289146270.gif
[/align]
[align=center]أن تكون لدينا في الإمارات جمعية للسلامة المرورية، فهذه إشارة مهمة، وأن تعقد الجمعية ندوة دولية حول موضوع المرور وحماية الناس من الحوادث، فهذه إشارة مهمة ثانية . هذا، في حد ذاته، يكفي، لكن الندوة عقدت على مدى يومين في أبوظبي، بمشاركة فعاليات وطنية وعربية ودولية، ودارت مناقشات وانتهت الندوة إلى توجهات .
المرجو أن تجد التوصيات طريقها إلى النور، لا أن توضع في الأدراج الإشارة المهمة الثانية أن الندوة الدولية للسلامة المرورية عقدت برعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهو رجل يمنح هذا العنوان عناية غير محدودة، والعبرة بعد ذلك في الآليات والنتائج .
الجهود في بلادنا نحو تحقيق السلامة المرورية واضحة، لكن الطموح بعيد . علينا جميعاً التحلي بهذا الوعي، خصوصاً حين يتناول المختصون والمتابعون الإحصاءات المرورية بالمقارنة مع العام الماضي أو العامين الماضيين . الحكاية ليست حكاية أرقام مجردة فقط، وليست نسباً ترتفع قليلاً أو تنخفض قليلاً، فتدل على عدد الحوادث والوفيات مثلاً . كل ذلك مهم لكنه جزء من الحكاية، والتركيز عليه مهم لكن لا يكفي .
نريد تحويل الجهود المبذولة في ميدان السلامة المرورية إلى علم ودرس ومنهج وحياة .
ونريد أن يستوعب كل مستخدم للطريق، راكباً وراجلاً، أنه مسؤول مسؤولية كاملة، وأنه قد يستطيع الإسهام في إنقاذ حياته وحياة الآخرين .
ونريد من مؤسساتنا متابعة القضية المرورية في المجمل والتفاصيل بفاعلية وموضوعية وشفافية . والحق أن ذلك تحقق اليوم، لكنه، في الكم والنوع، لا يكفي .
الهدف المعلن تطويق الظاهرة أو المعضلة المرورية . هذا معلوم، والتعامل مع الظاهرة ينبغي أن ينظر إليها ككل باعتبارها مترابطة، وان تم التعامل مع جزء قبل الآخر فضمن اتساق معروف ومعد له سلفاً .
الظاهرة المرورية عنوان مؤثر في المجتمع والاقتصاد، وفي حياتنا بالمعنى الحقيقي، فليس أقل من التعامل معها كما يجب، وكما هي، حجماً وعمقاً وتأثيراً لا أكثر ولا أقل .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
التوطين يواجه "التركيبة"
ابن الديرة
[align=center]58..._982702644.gif
[/align]
[align=center]هذه خطوة تتسم بالحكمة والبصيرة، فمن الضروري الربط بين التركيبة السكانية والتوطين . معالجة تلك تستوجب النظر إلى عنوان التوطين باعتباره ملحاً وحتمياً، في ضوء تعامل مرن وديناميكي مع سوق العمل ككل .
وحسناً فعل المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية حين أطلق اللجنة العليا لتوطين الطيران المدني في الإمارات . فهذا القطاع ينمو بسرعة ويمكنه استيعاب واستقطاب مواطنين وكفاءات من مختلف مستويات التعليم والتأهيل، خصوصاً حين يشتمل التوجيه على بدء عمل اللجنة فوراً مع وضع سقف زمني أي برنامج معلوم المنطلقات والآليات والأهداف .
الشاهد أن الجهود المبذولة لتطويق ظاهرة الخلل السكاني لا يمكن أن تنجح بعيداً عن سوق العمل كعنوان واسع والتوطين كعنوان ضيق، والأصل أن يتم توطين قطاعات بعينها، خصوصاً تلك المسهمة، بشكل واضح، في الاقتصاد الوطني، أو التي تنمو بوتيرة متسارعة كقطاع الطيران المدني الذي ينمو بنسبة 13 في المئة سنوياً .
الطيران المدني قطاع مستقبلي ويضم عشرات المهن المستقبلية، وهو يرتبط مباشرة بنهضة لافتة تشهدها مطاراتنا من جهة، ومنشآتنا السياحية من جهة ثانية، وعلى اللجنة العليا المؤلفة لغرض توطين قطاع الطيران المدني الاستفادة من تجارب توطين القطاعات الأخرى، بحيث تبدأ وفي عقلها ويدها إرث للمحاكاة والمقارنة والانطلاق، ثم التوصل عبر قراءة التجارب، وعبر الممارسة، إلى صيغة خاصة بالقطاع المستهدف .
إننا، إزاء الخلل السكاني المعقد، أو غير البسيط على الأقل، أحوج ما نكون إلى مبادرات واقعية وعملية، ويلمسها المواطن والمجتمع . يكفي تجريباً وتنظيراً . يكفي كلاماً “كبيراً”، ولنعد إلى الأرض، وإلى المشاكل الحقيقية على الأرض .
وعلاقة “التركيبة” وسوق العمل هي بالضبط علاقة الشيء بنفسه . الحل أن نكون واقعيين وموضوعيين، وأن نتناول قطاعاتنا واحداً واحداً، نحو التوطين المدروس الممكن، فهذا وحده يصلح البداية لمواجهة خطر التركيبة . حاجة التنمية هي المحدد الأساسي، وبإمكاننا أن نشتغل على مستقبلنا في ضوء هذه الحقيقة الدامغة .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]إحياء التنسيق
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._702992632.gif
[/align]
[align=center]
مع تعدد الأنشطة والفعاليات بما لا يقارن أو يقاس، تغدو الحاجة ماسة حقاً لإحياء فكرة وآليات التنسيق . لهذه الكلمة فعل السحر وتأثير السحر، لكنها تستحضر هنا لتسهم في واقع التنمية، وليكون لها دورها ضمن عملية التخطيط السليم . لا تخطيط من دون تنسيق حتى على مستوى الدائرة الواحدة والقطاع الواحد، ولا تنسيق من دون وعي حقيقي بالفكرة، وإيمان، وعمل .
ليس المقصود ما اتخذ على المستويين الاتحادي والمحلي، أو ليس المقصود ذلك فقط . إن ذلك ينجح يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة، مجلس الوزراء بأكمله، وقبل ذلك برئاسته الديناميكية، يعمل من أجل تحقيق التنسيق في هذا الإطار، وقد تحققت المساعي الحثيثة على أرض الواقع، وتمثلت، خصوصاً، في اجتماعات مشتركة مع المحليات خارج اللقاء الاعتيادي أو التقليدي لمجلس الوزراء .
الرسالة تحت هذا العنوان واضحة، والمطلوب إدراكها من قبل الإدارات جميعاً، ثم قطاعات المجتمع عامة وخاصة جميعاً، وبعد ذلك تحويلها إلى برامج وآليات .
ولنتصور حجم المكاسب التي تعود على الجميع لو أن فكرة التنسيق، بهذا المعنى، محققة في الإمارات . المكاسب من كل نوع، بما فيها المادية .
المعارض تقام في مختلف المناطق وفي أوقات متقاربة .
المؤتمرات والندوات والمواسم، وأحياناً تكون الأنشطة متزامنة، ما يشتت الأهداف، وبالتالي الفوائد .
الحل في الحد الأدنى من التنسيق، لكن كيف يتحقق هذا الهدف، وهو ما يزال يطرح كشعار، ويرتفع صوته كأنموذج أقرب إلى الحلم منه إلى الواقع أو الحقيقة الواقعية؟
يقيناً لا أحد ضد التنسيق، لكن لا مبادرة عملية، والمطلوب إيجاد مبادرة . على واحدة من مؤسساتنا المعنية والمشغولة بالهم العام أخذ زمام المبادرة وتبني تفعيل فكرة التنسيق .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]كلنا مسؤولون
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._136057861.png
[/align]
[align=center]هنالك مسؤولية عامة بالنسبة إلى الخلل السكاني في بلادنا، لكن هنالك أيضاً، بالمقابل، مسؤولية شخصية وشخصية جداً، تخص كلاً منا على حدة، فرداً فرداً، وأسرة أسرة، مواطنين ومقيمين، ومواطنين خصوصاً . لا يعقل أن تستمر معضلة التركيبة، وأن تذهب إلى التفاقم بهذا الشكل، ودائماً يكون اللوم أو التأنيب على آخر هو ليس “نحن”، وهذا التوصيف مريب وغير أخلاقي، فيما أخلاقنا، أو هكذا يفترض، توجهنا إلى الاعتراف: التركيبة، أو الجزء الأكبر من المعضلة، صنيعتنا نحن، غفلة وإهمالاً واتكالاً واعتماداً على عمالة فائضة، وبطالة مقنعة، وخدم منازل يستغنى عنهم بسهولة .
ليس القصد شطب العمالة الأجنبية في الإمارات بالكامل، فذلك ما لا يقره عقل، المقصود عدم الذهاب إلى المبالغة إلى هذا الحد، والتأني من الآن فصاعداً، ومحاولة المعالجة الحقيقية .
والمعالجة الحقيقية تبدأ من هنا، من لوم الذات ومحاولة الإصلاح من داخل المكاتب والمصانع والبيوت، لوم الذات ليس جلد الذات، فهو يشير إلى الإحساس بالمسؤولية في نوعيها العام والخاص .
بالمناسبة، فإن الفصل بين نوعي المسؤولية، لهذه الجهة، غير ممكن، الحكاية ليست بهذه البساطة، حيث التداخل سيد الموقف، ويراد بالفعل تأكيد أننا كأشخاص، عبر تصرفاتنا وممارساتنا، مسؤولون عن الخلل السكاني في بلادنا، ووجوب انطلاقنا من هذا الوعي نحو التصحيح .
إن الأرقام التي أعلنها، مشكوراً، مؤخراً، المركز الوطني للإحصاء، تظل مفزعة، وتمثل دعوة متجددة إلى ضرورة الإسهام في معالجة الخلل اليوم قبل الغد، هذه مشكلة تدخل في التعقيد يوماً بعد يوم، وقد تدخل في التعذر والاستحالة في المستقبل .
وكلنا، حتى على الصعيد الشخصي، مسؤولون .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]بيت المواطن
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._162889121.gif
[/align]
[align=center]حقائق واضحة وبدهية تغيب عن بعض مؤسساتنا، وربما أراد البعض تناسيها عامداً، منها أن الأجيال تتوالى في رحلة العلم والعمل والحياة . في رحلة الزواج والإنجاب وتكوين أسر جديدة . التلميذ في الابتدائية يتخرج في الجامعة . يتزوج وينجب، ويكون أباً، ويكون جداً، فماذا أعددنا، والزمن يركض في الواقع بهذه الوتيرة . . ماذا أعددنا لأجيالنا الطالعة في ميادين التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية؟ . . ماذا أعددنا لهم في ميدان الإسكان، حيث البيت الصغير نواة البيت الكبير، والبذرة الأولى لتكوين شجرة المجتمع، والتأسيس للمجتمع الأجمل الذي ننتظره .
سنتوقف أكثر عند نقطة إسكان المواطنين . المسؤولية هنا متشعبة، وبأطراف متعددة . قد تكون أطرافها كلها محلية، وقد تكون اتحادية محلية . المحليات دائماً حاضرة وهي التي توفر الأراضي وتتيح فضاء الخدمات، وكلما كان التخطيط السليم كلما توفرت هذه الخدمة الضرورية إلى الناس في المواعيد الصحيحة . إذا تأخر موعد المسكن المستقل للمواطن عشر سنوات وعشرين، يحدث الخلل، لا ريب، في كيان الأسرة، ومن المواطنين الخريجين من يضطر إلى إيجار أماكن صغيرة وغير لائقة، أو المكوث حتى بعد الزواج والإنجاب في بيت الوالد والأهل .
الحاجة إلى البيت حاجة طبيعية وواجبة، ولدينا مؤسسات تحاول تقديم مشاريعها في هذا الجانب، لكن تعدد أطراف المسؤولية قد يعقد المسألة أحياناً، وهي أحوج ما تكون إلى التبسيط لا التعقيد .
ولنتذكر هذه الحقيقة التي يحاول البعض نسيانها: تلميذ الابتدائية اليوم يتخرج في الجامعة في نحو خمس عشرة سنة . يعني غمض عيناً وافتح عيناً وتراه شاباً يطمح إلى العمل وتكوين أسرة .
ماذا أعددنا له؟
الأولويات معلومة، والبيت أولاً .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]استراتيجية أم القيوين
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._326706367.gif
[/align]
[align=center]
مناطق مشتركة في الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية، والدوائر، من بعد، تتداخل، وتكون بؤر ضوء ونماء . التنسيق الاتحادي المحلي عنوان مهم وضروري ضمن عناويننا الوطنية الكبرى، وهو يحظى برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ودعم ومتابعة الحكومة، ولعل أفضل تجلياته أخيراً إطلاق استراتيجية أم القيوين بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
زار سموه أم القيوين، وبحضور كريم منه، ومن صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، أطلقت هذه الاستراتيجية المحلية، في فعل إيجابي إلى درجة بعيدة . فعل تفاعلي إن شئتم، والمعنى أن المحلي اليوم في الإمارات يتوازى، ابتداء وانتهاء، مع الاتحادي . يسيران معاً جنباً إلى جنب، ولهما المرجعيات المشتركة . التنسيق، من حيث المبدأ، إقرار موضوعي بواقع مؤسساتنا وطبيعتها، ومن هذا الوعي المحيط بالشراكة من كل نوع، وبالجذور كما بالفروع، ننطلق نحو حاضر العمل ومستقبل التغيير والتطوير، ونبني حصون النهضة والتنمية لبنة لبنة .
حضور محمد بن راشد إطلاق استراتيجية أم القيوين يشير إلى ما هو أبعد قطعاً من التنسيق: التعاون المطلق في الكليات والتفاصيل، حيث المقومات الواحدة والمصير الواحد، وحيث التنمية الاتحادية والمحلية واحدة، نحو تأسيس التكامل تأسيساً مستمراً .
وطالما انعكس هذا الوعي من القيادة والحكومة إلى المؤسسات والناس فنحن إلى توفيق وسداد، حيث أول حرف في هذه الأبجدية عدم تعدي المحلي على الاتحادي، وتغليب إرادة الدستور على كل ما عداها، والعمل على تقوية المحليات لكن بما يقوي في الوقت نفسه الوزارات والمؤسسات الاتحادية، وتعزيز مكتسبات دولة الاتحاد .
ولنا من تجربتنا البرهان الناصع الدامغ: أعمالنا أكثر قوة ورسوخاً وتأثيراً كلما كانت تحت مظلة الاتحاد .
هذه كلمات تشي بها طريقة إدارة الاتحادي المحلي في السنوات الأخيرة عبر مبادرات قريبة وواضحة المعالم . مبادرات حية من لحم ودم ومخ وأعصاب، ومتصلة ببرامج وآليات عمل لها حضورها الملموس في الواقع .
بعض ما قالته زيارة محمد بن راشد إلى أم القيوين .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]حرب الضباب
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._717711207.gif
[/align]
[align=center]وعي الطقس أو الوعي بالطقس عنوان مهم في العالم اليوم، والقصد أن هذا العنوان يُتداول على مستوى العالم باحترام وتقدير واهتمام منقطع النظير . الطقس والمناخ والتحولات المناخية انشغال مجتمعي عام، فهل يتحول لدينا في الإمارات، على صعيد الشارع، إلى هاجس بهذا العمق والحجم؟
نتمنى، لكن هذه الأمنية ستظل، على ما يبدو، معلقة أو مؤجلة، لمدة لا يعلم نهايتها إلا الله . وفيما تبذل الدولة جهوداً ضخمة نحو تكريس ثقافة المناخ والطقس، يبدو أن الشارع الإماراتي معزول تماماً عن استيعاب هذه الجهود أو يكاد .
المسألة أبعد من تحذيرات “الأرصاد” بين الحين والآخر، وحتى هذه يُتعامل معها بأسلوب سطحي وغير جاد .
الشاهد القريب تحول شارع أبوظبي دبي في ليل الضباب إلى ساحة حرب عبثية، ومع تقديم الاعتذار سلفاً، إلا أن هذا هو التوصيف اللائق .
قتيل و61 مصاباً في تصادم 127 سيارة، فما هي الحرب إن لم تكن تلك؟
سيستمر هذا الرعب قطعاً مادام سائقو ليل الضباب مصممين على غفلتهم وعدم اكتراثهم، وهم حين يتجاهلون الضباب الكثيف وهو يتكدس أمام عيونهم كالظلام في الظلام . فكيف يتذكرون وعي الطقس والمناخ في الأحوال العادية؟ . . كيف يكونون أصدقاء للسلامة وهم أعداء لأنفسهم؟
اليوم، استناداً إلى المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، يستمر انخفاض الرؤية والغبار، ما يستوجب اتخاذ وسائل الحيطة والحذر، واتباع الإرشادات المرورية الخاصة بمثل هذه الظروف حفاظاً على السلامة العامة، فهل ينتبه أولئك الذين يظنون أنهم وحدهم في الطريق، أو أن الطريق ملكهم؟
قيادة السيارة في المطلق مسؤولية، وهي مع هطول الضباب مسؤولية مضاعفة، فأين الخلل؟ . . هل لأساليب التربية والإعلام صلة ما بموضوعنا؟
الأمل الملحّ أن ينعكس الاهتمام المتصاعد بالطقس والمناخ على الرأي والوعي العامين، في دولة ألحقت، من فرط اهتمامها، مركزها الوطني للأرصاد بوزارة شؤون الرئاسة، وخصصت ضمن هيكل وزارة الخارجية قطاعاً للتغير المناخي يديره أحد مساعدي سمو الوزير . نعم فالتغير المناخي اليوم قضية سياسية أيضاً .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]أصحاب التظلمات
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._753993113.png
[/align]
[align=center]المسألة ملتبسة بعض الشيء، وأحياناً إلى حد بعيد، ففيما أبواب جهات عليا مفتوحة بل مشرعة لاستقبال المواطنين والإنصات إلى شكاواهم وتظلماتهم وحتى مقترحاتهم، تغلق أبواب مؤسسات تنفيذية في الواقع الاتحادي والمحلي بقصد ومن دون قصد، حتى تغدو آليات الاتصال ألغازاً أو أحجيات .
يريد المواطن وسائل محددة حتى يرفع تظلمه . هو مدرك تماماً لعملية التراتبية . عليه أولاً أن يذهب إلى رئيسه المباشر، ثم من هو أعلى، لكن كيف يتصرف إذا أعيد مثلاً سيرته الأولى، “وقيل له: اذهب إلى رئيسك المباشر”؟ . . ماذا لو كان رئيسه هو محل الشكوى؟ . . هل يكون الخصم والحكم في الوقت نفسه؟
البعض لديه تظلمات في الترقيات والامتيازات . البعض يعتقد أن الفرص المتساوية غير متاحة . البعض لديه أفكار وبرامج ومشاريع ولا أحد يسمع . البعض لديه تظلمات حول تقييم أدائه .
حتى بالنسبة لتقييم الأداء، فهنالك آليات جديرة بالمراجعة، خصوصاً في الدوائر التي تتعامل مع الموضوع بسرية تامة، حيث يكتب التقرير في السر ويرفع من دون أن يطلع عليه صاحبه، وهذا ظلم، أو على الأقل، نقطة تمهد لظلم .
من حق المعني بتقرير التقييم أن يدافع عن نفسه خصوصاً حين تتمثل جهة التقييم في شخص واحد .
ونحن في الإمارات أحوج ما نكون إلى إيجاد وسائل تتيح أكبر قدر من العدالة، بحيث يشعر الجميع، ابتداء وانتهاء، بأن صوته محترم ومسموع، وأن درجات التظلم واضحة، وقنواتها قريبة .
ليس من المناسب، مثلاً، أن تسد في وجوه بعض الموظفين أو المواطنين الأبواب، فلا يجد المواطن أمامه إلا “البث المباشر”، وحتى في هذه الحالة قد يتبرع المذيع بالرد أو “الإفتاء”، وقد يتصل بالجهة المعنية، ولا رد، وليس إلا الغفلة و”التطنيش” .
وليست محاولة رسم واقع بائس لهذه الجهة، فالمبالغة مذمومة، والنقيض حاضر، وبقوة، فبعض الأبواب التنفيذية مفتوحة وتقتدي بالسائد في مجتمعنا . نحن هنا نتكلم على البعض، والبعض ليس الكل، لكنه حاضر أيضاً، ويمنع ويغلق الأبواب، ويشوه الصورة الجميلة .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
"هوية" المستقبل
ابن الديــرة
58..._717711207.gif
يوصف بأنه مشروع وطني من الدرجة الأولى، فالتسجيل في نظام السجل السكاني و”الهوية” يدخل المواطن والمقيم في مرحلة جديدة من الاستقرار والأمان والطمأنينة، وحامل بطاقة الهوية مستفيد الآن ومستقبلاً على الصعيد الشخصي، بالإضافة إلى أنه يسهم في الجهود المبذولة من قبل الدولة لتنظيم الواقع السكاني والسيطرة على الخلل .
لا يعقل، والحالة هذه، أن البعض مازال متقاعساً عن التسجيل . مدة الانتظار قليلة جداً، وإنجاز المعاملة في خلال أقل من 10 دقائق، بعد تطبيق نظام المواعيد الإلكتروني الذي أسهم في تنظيم عملية التسجيل، والقضاء على ازدحامات المراكز .
قبل ذلك تم ربط الإقامات الجديدة أو تجديد الإقامات بالحصول على بطاقة الهوية، وإمهال المواطنين فترة محددة من الزمن . كل ذلك نحو استكمال التسجيل في هذا المشروع الوطني الرائد، والمهم بما لا يقاس، والذي يمثل أملاً وحلماً وحكاية تمثل الإرادة والتصميم في ظروفنا السكانية الاستثنائية، وفي ظروف سوق العمل، نحو إنشاء قاعدة بيانات ضرورية ومفقودة، أو غير مكتملة حتى الآن .
وبالهوية ومشروعها تتحقق معرفة أكيدة بالسكان من حيث الأرقام والنسب، ومن حيث الخصائص الاجتماعية للسكان، بما في ذلك خريطة التحصيل العلمي، وكذلك تسهم “الهوية” في سرعة اكتشاف الجرائم، وبالتالي في الحد منها وتطويق ظاهرتها .
فإلى متى تقاعس البعض عن التسجيل؟ . . الفرص المتاحة ليست للتراخي والتسجيل، وإنما لاحترام الظروف الشخصية، فالمسألة من بعد مسألة وقت . في النهاية يحصل الفرز الواضح، وينقسم السكان، مواطنين ومقيمين، إلى ملتزمي القانون أو مخالفيه، فكيف يصنف البعض نفسه وفي أية خانة يضعها؟
المستقبل الأفضل يناديك، فأين تضع عينك وقلبك وعقلك؟
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
باحث عن عمل
ابن الديــرة
58..._162889121.gif
يقدم المواطن الباحث عن عمل، خريجاً وغير خريج، أوراقه إلى جهات متعددة . بعضها يطلبه للمقابلة ثم يذهب إلى الإهمال، وبعضها مباشرة “يطنش” ولا يتعب نفسه كثيراً أو قليلاً، وفي حالات كثيرة لا يعرف المواطن الباحث عن عمل مصير أوراقه، حيث يوعز إليه أن يسلمها لموظف الاستقبال، ويقال له: نحن سوف نتصل بك .
تمر الأيام والشهور والسنوات ولا أحد يتصل، ويصاب المواطن الباحث عن عمل بالدهشة والاستغراب، فالقطاع الذي تقدم منه طالباً وظيفة يوظف بين الحين والآخر مواطنين، وأحياناً مقيمين .
الفرص لا تتاح بالتساوي أمام المواطنين؟ هذه محنة عميقة وكبيرة، ولا بد من التصدي لها، ومواجهتها واقتراح الحلول السريعة والناجعة على وجه السرعة، هذه مشكلة من الوزن الثقيل، ولا تحتمل المزيد من التأجيل .
من هنا فإن أرقام ملف البطالة تبدو متواضعة وغير دقيقة مع مرور السنوات، والسبب واضح وبسيط: التعليم مفتوح، والتوظيف مغلق . قل إنه شبه مغلق .
مؤسساتنا جميعاً مدعوة إلى معالجة هذا الواقع، غير السويّ، وأولاها هيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية “تنمية” .
المطلوب، أكثر من أي وقت مضى، دراسة واقع التوظيف بعلمية وموضوعية وحياد . نريد أن نعرف مواضع الخلل بالضبط، نحو تجسير الهوة بين الشعار والتطبيق . توظيف المواطنين عنوان ضروري، وضروري أن يكون بلا شروط، اللهم إلا المؤهلات والخبرات، بعيداً في كل الأحوال عن منطق التعجيز .
وأمامنا التعليم وأمامنا سوق العمل في القطاعات كافة، فهل أقل من مراجعة حقيقية تضمن الحد الأدنى من تحقيق فكرة أو مشروع توظيف المواطنين؟
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]
نهيان بن مبـارك
ابن الديـرة
[/align]
[align=center]58..._326706367.gif[/align]
[align=center]
عبر عقود طويلة من العمل في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي، اكتسب الشيخ نهيان بن مبارك خبرات، ومهارات أهلته لهذا الدور القيادي في التعليم. فتخرجت بين يديه الأفواج تلو الأفواج، وكلها يخدم اليوم دولة الإمارات العربية المتحدة، في شتى مواقع العطاء.
ميزة هذا الرجل النادرة أنه يعمل بلا كلل أو ملل. يعمل وابتسامته دائماً ترسم التفاؤل في المكان، وميزته أيضاً الحزم في مواضع الحزم، وهذه معادلة مهمة قل أن توجد، وإن وجدت فقل أن تكون بهذا الانتظام وتلكم القوة.
ونهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رجل أخلاق مع الجميع، ورجل ضمير وواجب وإنسانية مع الجميع. أياديه البيضاء ظاهرة بالرغم من محاولته إخفاءها قدر المستطاع، وإسهاماته الإنسانية مستمرة وكأنها برنامج مرسوم بعناية وذوق.
نهيان بن مبارك من المؤمنين بالرأي الآخر، المختلف بل النقيض، وهو مستمع جيد، ومنصت جيد. يستشير من حوله، ويختار الذين حوله بعناية، لكن هذه الثقة لا يمكن أن تغطي أمراً واضحاً بامتياز: أداء نهيان في التعليم العالي، وفي الشأن العام يتميز بشيء لافت من الجودة والإتقان، ومن هنا النجاح المتواتر لمؤسسات التعليم العام في بلادنا، تحت إدارة الرجل، وفي إطار الجهد المدعوم، إلى أبعد الحدود، من قبل القيادة والحكومة.
الشيخ نهيان، المحب للنقد السلبي أكثر من الإيجابي، وهو على رأس المؤسسة التعليمية، مثال يصلح تماماً للتقليد من قبل طلابنا وشبابنا، وهو إذ يقدم في هذه المساحة، اليوم، كأنموذج، فمن واقع الإيمان بدور الصحافة المتوازن: الرجل يستحق، ونجاحه نجاح أكيد للمواطن الإماراتي وللمؤسسة الإماراتية.
[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]
شخصية المواطن
ابن الديــرة
[/align]
[align=center]58..._753993113.png[/align]
[align=center]
لا يحددنا المصطلح وإنما نحن نحدده . نحن بإصرارنا وإرادتنا ومواظبتنا وتخطيطنا وتنميتنا . نحن ب”الهوية” التي نريد والمواطنة الصالحة التي نرغب، نريد بعد اليوم أن نقول “شخصية المواطن” فنعني بالفعل ما نقول، أو أن يكون المصطلح أقرب وأوضح .
ولا يمكن أن تقتصر هذه الإرادة مقتصرة على الكلام المجرد، أو البعيد عن التطبيق والممارسة والسلوك، نريد أن نقول “شخصية المواطن” مروراً ب”تكوين شخصية الطالب” مثلاً، فنعني أدوات ومفردات وعناصر ومكونات بعينها .
هذا الهاجس الكبير شغلنا في العام 2008 الذي خصص عاماً للهوية الوطنية، وزمننا كله زمن إعداد للمواطن، ووقت تحضير للمستقبل، المستقبل لا يأتي فجأة أو على حين غرة، وهو يأتي في موعده لا يتقدم ولا يتأخر .
معنى هذا أن الاشتغال على تكوين شخصية الطفل والطالب واليافع والشاب، وبالتالي، المواطن أي رجل وامرأة الغد ممكن . يقينا ليس دور المدرسة فقط، فللبيت المركز والدور الأولان، ومنذ أقدم العهود يقوم البيت الإماراتي بدوره المهم والمؤثر في تربية الأبناء والبنات، و”تخريج” الأجيال الطالعة من هذه المدرسة أو الجامعة الأولى والتأسيسية بحق .
كيف تستغل مؤسساتنا المعنية على هذا الجانب المهم، بحيث يتخرج الخريج في جامعته وهو واعٍ لدوره المأمول؟ كيف ينشأ الطالب وحسه الوطني حاضر؟ كيف يقبل المواطن على سوق العمل وهو عارف بمعانيه وأسراره وأخباره؟ كيف نحدد إطار المواطنية الصالحة، في موضوعية وشفافية، بعيداً عن منطق الإلغاء والاقصاء؟
كلنا، في الواقع، معنيون بإجابة هذه الأسئلة . المؤسسات، وكلها ذات صلة، معنية بالإجابة أولاً عبر وضع وتنفيذ استراتيجيات وبرامج حقيقية وقابلة للتطوير والنمو .
وليس تنظيراً فائضاً على الحاجة . شخصية المواطن عنوان حاضر ومستقبل، ومشروع وطن ومجتمع .
[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center][/align]
[align=center]
ظواهر سلبية
ابن الديـرة
[/align]
[align=center]58..._326706367.gif[/align]
[align=center]
نعرف أن الإيقاع السريع والمحموم لحياتنا اليومية حرمنا من التأمل والتفكير في أمور تمر علينا وبنا، ولها دلالات وأبعاد كبيرة على نسق القيم ومستقبل الأجيال، لكن لا يصح أن تمر هذه المسلكيات السلبية، ولا نعالجها، بحثاً وتحليلاً، وصولاً إلى حلول وتربويات لمعالجتها وتعديلها .
العلاج من دون معرفة علمية لأبعاد المسلكيات السلبية التي يمارسها الشباب، ومرجعياتها ومسبباتها ودوافعها النفسية والثقافية، هو علاج قاصر، يضاعف التضليل والالتباس وخلط الأوراق، ويشجع على تكرار هذه المسلكيات، وربما يؤدي أيضاً إلى تطورها نحو منزلقات خطرة .
كان من المتوقع أو المأمول أن تبادر مراكز البحث في الجامعات والمؤسسات المعنية لتدارس هذه السلبيات لكنها لم تفعل، مع أن هذه القضية مسؤولية وطنية، يتحملها المثقف والأكاديمي والباحث في علم الاجتماع وغيره من العلوم، فضلاً عن الاستراتيجي في مؤسسات الدولة الأخرى، وجمعيات النفع العام .
هذه المسلكيات السلبية لدى بعض من شباب هذا الجيل تعكس وعياً سالباً، والضرورة والمصلحة في آن هي إفراغ هذا المحتوى الضار السلبي، لكي يتسنى صب تربويات ومسلكيات صحية، بعيداً عن خطابات الوعظ والعلاقات العامة .
المستقبل هو تنمية هذا الجيل، لأنه الممكن الراهن، وعلى رأس هذه التنمية، بناء منظومة قيم، من بينها قيم الفرح الحقيقي بالولاء والانتماء، سلوكاً وتعبئة نفسية سوية، وتوأماً حميماً للقانون واحترام الآخر .
[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]
متابعة أحوال المواطنين
ابن الديـرة[/align]
[align=center]58..._126385449.gif
[/align]
[align=center]
الإعلام لخدمة الجميع . هو موجود، أساساً، لهذا الغرض، أو أن خدمة المجتمع إحدى مهماته الأساسية . هذا من حيث المبدأ، وتتساوى أمامه أو هكذا يفترض، الوسائل جميعاً من مقروءة ومسموعة ومرئية . الإعلام يوصل صوت المواطن إلى جهة الاختصاص هذا لا غبار عليه، لكن حين يتحول إلى قناة وحيدة أو وسيلة واحدة، وتسد، بقصد ومن دون قصد القنوات الأخرى، فإن ذلك يعكس خللاً واضحاً لا يحتمل، ولا يمكن السكوت عليه .
المواطن الذي يتوق إلى امتلاك منزل خاص مثلاً، أو الذي يحتاج إلى علاج في الخارج . المواطن يستحق ترقية في وظيفته منذ سنوات ولا أحد في نطاق عمله يسمع . المواطن الذي يريد تعيين ابنه الخريج في وظيفة مناسبة . . إلى آخره .
قبل اللجوء إلى وسائل الإعلام، ينتظر المواطن أن تلتفت إليه الجهات القريبة منه والمسؤولة عنه . في كل بلاد الدنيا، مثلاً، يهطل المطر، وبدرجات تفوق درجاته هنا بمراحل بعيدة، فهل يصح انتظار المطر، وهو البشارة وعلامة الخير في الأحوال العادية، حتى يكتشف المواطن أو مجموعة المواطنين أن مساكنهم متهالكة، أو أن شوارعهم تغرق في شبر ماء؟
نعم هذا هو الاستثناء، لكنه استثناء بغيض في بلد مثل الإمارات . على الجهات المسؤولة عن المواطن، كل في اختصاصه، متابعة أحوال المواطن، وعدم الغفلة عنه، خصوصاً حين يحاول، بمعرفته، إيصال صوته وطلباته .
لا نريد هذا الاستثناء في الإمارات التي تحقق أنموذجاً مثالياً أو يكاد من التنمية المتوازنة . كيف تتصرف الجهات المسؤولة في الدولة عندما تصرح مواطنة للصحافة بأن الأمطار الأخيرة أغرقت منزلها واخترقت جانباً من سقفه؟ . . ماذا لو كانت أرملة تحاول جاهدة إصلاح ما يمكن إصلاحه، لكن من دون استطاعة؟ . . ماذا لو أكدت المواطنة الأرملة أن الأمر فوق طاقتها؟ . . ماذا لو قالت إنها تقدمت بعدة طلبات لصيانة منزلها بلا جدوى؟ . . ماذا لو أكدت أن المشكلة ليست فردية ولا تخصها وحدها، وإنما هي عامة في منطقة سكناها؟
كيف تتصرف، اليوم، الجهات التي قصدتها، من دون جدوى، أرملة مواطنة بعد أن لجأت، في لحظة من الإحباط والأمل، إلى الصحافة؟[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]قرار الغلاء
ابن الديـرة
[/align]
[align=center]58..._772977250.png
[/align]
[align=center]
فيما يعاني المجتمع من الغلاء، وفيما ترتفع شكاوى وصرخات المواطنين والمقيمين، تظهر بين الحين والآخر تصريحات من جمعيات تعاونية وجهات معنية تشتمل، في الواقع، على تطمينات: أسعار سلع غذائية انخفضت . طيب، فما المعنى وإلى أين المسار؟
ترتفع السلع وتنخفض ثم تعود أسرع وأعلى إلى دوامة الغلاء الشنيع، والأفضل التعامل مع ملف ارتفاع الأسعار تعاملاً أميل إلى الرصانة والجدية . من الأجدى الابتعاد عن الآراء الانطباعية التي تربك الأسواق كما تربك المجتمع، في انتظار نتائج حقيقية يبنى عليها الموقف والقرار .
وبدل أن تسكت وزارة الاقتصاد ممثلة في إدارة حماية المستهلك حيناً، أو تعلق على خبر هنا أو معلومة مؤكدة أو غير مؤكدة هناك، ننتظر منها انجاز الدراسة التي كُلفتها من قبل المجلس الوزاري للخدمات .
الناس يريدون النجاة من وحش الغلاء بشكل معقول ودائم . يريدون معرفة الأسباب، وينتظرون قراراً حكومياً في حجم تطلعاتهم وهمومهم واحتياجاتهم . ومعلوم أن هذا القرار إنما يبنى على أرقام ونسب وأسباب واستخلاصات ومقترحات دراسة “الاقتصاد” .
المطلوب إنجاز الدراسة على أن تضم المشكلة بصراحة، وأن تعلن على الملأ بشفافية، وأن يفرز فيها الغلاء الضروري إذا صح التعبير عن الغلاء المفتعل، وهو، على ما يبدو، الجزء الأعظم .
إذا تم الإنجاز، ورفعت دراسة الغلاء إلى المجلس الوزاري ومجلس الوزراء من قبل، فيرجى اعتبار ما ورد بعاليه من قبيل الإلحاح الناتج عن مساندة مطالب الناس، وإذا لم يتم إنجاز الدراسة حتى الآن، فهذا تذكير بأن المجتمع ينتظرها، خصوصاً حين تتصل بموضوع ذي طبيعة متغيرة بامتياز .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]تعامل مجاني
ابن الديـرة[/align]
[align=center]58..._167841399.gif
[/align]
[align=center]لا إحصاءات رسمية على ما يبدو، لكن يقال حيناً إن عمل الموظف لا يتعدى عشرين دقيقة يومياً، ويقال حيناً آخر، إن مدة العمل الحقيقي لا تتجاوز سبع دقائق .
العمل الحقيقي، أي المنتج والمؤثر، وفي الأثر العالمي أن إحدى المدن كانت تكتب في ساحتها العامة أن العمر الحقيقي يقاس بالانتاج فعندما يعيش أحدهم تسعين سنة ومئة، فإن الرقم لا يدل على أمر عظيم فالالتفات فقط إلى سنوات العطاء، وقد يعيش رجل توفي في التسعين، ثلاث سنوات أو خمساً فقط .
هكذا تتحدد مسألة التعامل مع الوقت، وهي مسألة لها أهمية منقطعة النظير . إن نجاح الأفراد والمؤسسات يعتمد على أسلوب التعامل مع الزمن: السنة والشهر والأسبوع واليوم، بل الساعة والدقيقة .
وفي بلادنا تتطلع المؤسسات إلى تحقيق خطوات نحو إيصال واستيعاب هذه الفكرة، لكن المصاعب والمعوقات ما تزال كثيرة . للحكاية علاقة بالثقافة السائدة، وهي لا تتصل فقط بقرار يصدر فيطبق، للحكاية علاقة بالتربية في البيت، والتعليم في المدرسة والجامعة، والسلوك في الشارع والمكتب .
ومازال بعض القطاعات الحكومية، على الصعيدين الاتحادي والمحلي، يتعامل مع الوقت بشكل مجاني، ولهذا التعامل وجهان: اقتطاع الوقت أول وآخر الدوام، وربما وسطه، تفصيلة عابرة ولا تهم . ماذا يعني أن يتأخر الموظف عشر دقائق أو نصف ساعة؟ . . ماذا لو انصرف قبل نهاية الدوام بنصف ساعة أو ساعة؟ . . ماذا لو استأذن لتوصيل الأولاد أو زيارة سوق السمك؟
الوجه الثاني الانتباه، والانتباه المبالغ فيه، إلى شكل الدوام من دون المضمون . إذا التزم الموظف دوامه عُدّ ملتزماً، ولا تبعات على الموظف بعد ذلك، حتى لو اعتنق شعار “يعدد أياماً ويقبض راتباً” .
والأصل الحضور والعمل والإنتاج . الأصل التعامل مع الوقت باحترام .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]مفهوم الجودة الشامل
ابن الديـرة
[/align]
[align=center]58..._505704499.gif
[/align]
[align=center]تسعى مؤسساتنا، وهذا حقها، إلى جوائز التميز . الجوائز، بطبيعة الحال، لا تُستهدف في حد ذاتها، وإنما هي إشارات دالة على منجزات، وحقائق على الأرض، وبالمقارنة تعرف الفروقات بين الدائرة نفسها في عامين أو زمنين، وبين مجموعة الدوائر والمؤسسات . هذا هو الميدان، ومن لديه المزيد من التميز فليتقدم .
مصطلح الجودة هنا مفهوم شامل، ولا يفهمه إلا من يعتبره مرناً ومتغيراً وقابلاً للتطوير باستمرار . المرجو من مؤسساتنا التشبث بهذا الوعي نحو تجسيد التميز حقاً، وتحويله إلى برامج عمل ملموسة ومؤثرة .
المراد بعد هذه المقدمة الضرورية، وإن طالت، التركيز على بيئة العمل في الإمارات . هذه العبارة تقال دائماً، وهي في السنوات الأخيرة خصوصاً أصبحت دائمة الترديد، حيث لا ينتظر المسؤولون على اختلاف المستويات، المناسبات حتى يقولوها .
فما هي؟ . . وهل نعيها حين نقولها تمام الوعي؟
بيئة العمل المكان والمناخ والثوابت والتحولات والمكاتب والجدران والسقف والإضاءة . علاقات العمل بين الزملاء . أساليب التواصل . بيئة العمل، كل ذلك وأكثر منه .
وحين يطرح مجتمع شعار تشغيل المعاقين، ودمجهم قبل ذلك في التعليم والحياة العامة، فإن تطبيق الشعار أحد رهانات بيئة العمل ضمن روح الاستراتيجيات المعلومة، ولا يستقيم الترويج في السر والعلن ل “بيئة عمل” بعيداً عن وضع هذه الفئة العزيزة في الحساب .
هل نأتي إلى الواقع؟
نحن، على كل حال، موجودون، أصلاً، فيه، حيث معاناة العاملين المعاقين، قبل التعيين وبعده، ماتزال كبيرة . قبل العمل حيث اندهاش بعض جهات التوظيف الذي يشبه الاستنكار، وعلى رأس العمل، حيث الإهمال، بدءاً من مواقف السيارات، إلى السلالم والمكاتب والأدوات .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
إحياء "التوطين"
ابن الديـرة
أخشى ما يخشاه المرء أن تفقد كلمة “التوطين” معناها من فرط التكرار النظري من دون أن يكون لذلك مماثل حقيقي متحقق على الأرض . القصد ملاحظة أن التوطين بدأ يتحول إلى شعار في الإمارات، فيما المجتمع يريد تحويل الشعار إلى قرار .
في هذا السياق يجدر طرح هذا السؤال: التوطين مسؤولية مَنْ؟ . . إذا كان طرح السؤال سهلاً وممكناً، فإن إجابته صعبة، أو غير ممكنة بالقدر نفسه على الأقل، ولمؤسساتنا المعنية جميعاً التصدي لهذا التحدي: توظيف المواطنين .
يلفت النظر، وهذه حالات يجب أن تحتذى وتعمم، قيام بعض مؤسسات التعليم العالي في الإمارات، بالسعي إلى متابعة طلابها وخريجيها . مهمتها، إذاً، لا تنتهي بالتخريج أو منح الشهادات، ومسؤوليتها مستمرة بعد التخرج بسنة وسنتين وعشر . هي بهذا الفعل الإيجابي تخلق، بالتالي، علاقة إيجابية ومتميزة مع خريجيها، وما أدراك، فقد يؤثر هؤلاء الخريجون في مستقبل الأيام في واقع جامعتهم بما لا يقاس، على صعيدي الدعمين المعنوي والمادي .
المثال القريب جهود جامعة زايد وهي تمتد لسنوات، والشاهد الآخر تنظيم كلية أبوظبي التقنية للطالبات أخيراً معرضها السنوي للوظائف بمشاركة 40 جهة عمل محلية، نحو إتاحة الفرص أمام الطالبات والخريجات للتواصل مع أصحاب العمل ومؤسسات التوظيف . الجديد أن الفرص المعروضة تشتمل على دوام كامل أو جزئي، من دون نسيان العمل في فصل الصيف .
عبر شراكة “التقنية” مع المؤسسات المهتمة، شاركت في المعرض شركات متخصصة في مجالات صناعات البتروكيماويات، والخدمات الصحية، وتقنية المعلومات، والبنوك وغيرها .
مزيداً من هذه المبادرات، فمن قال إن التوطين مسؤولية خاصة أو ضيقة؟ . . “التوطين” كلمة للحياة ولمبادرة الجميع .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]التدوير
ابن الديـرة[/align]
[align=center]57...s_88090813.gif
[/align]
[align=center]
كان هذا يحدث في القديم أكثر مما يحدث الآن: يبدأ الموظف الجديد من نقطة معينة هي نقطة الصفر أو أكثر أو أقل، ثم يمر على العديد من الأقسام والإدارات، وذلك نحو المزيد من التكوين والمزيد من المعرفة . يريد المسؤول أو المدرب بين قوسين لتلميذه الموظف الجديد أن يحاط علماً بأدق التفاصيل، وأن يكون، يوم يتولى مسؤولياته، ملماً تقريباً بكل شيء، وواثقاً في نفسه، وعارفاً كل سؤال وجواب، ومدرباً تدريباً جدياً .
اليوم، فإن الدوائر أميل إلى التخصص والتخصص الضيق جداً . هذه وجهة نظر محترمة أيضاً، لكنها تحتمل الجدل: ما هو الوضع الأصلح، وما هي الفكرة الأسلم؟ . . القديم الذي يريد التأسيس ثم البناء على البناء، أم الجديد الذي يذهب إلى مقاصده مباشرة، متبعاً الطريق الأيسر بين نقطتين؟
الإداريون المتخصصون، من واقع العلم والتجربة، أخبر، لكن معرفة المحيط كله مع التخصص الضيق في الوقت نفسه، حل وسط معقول . أن ينغمس الموظف في مهمته الخاصة، وفي تخصصه الضيق، من دون التلاشي الذي يشبه الإلغاء، وأن يكون مدركاً لطبيعة ما حوله ومن حوله .
تنطبق الحالة ذاتها على فكرة التدوير، فمن الضروري، وهذا غائب في معظم إداراتنا، ضمان تنقل الموظف، وهو على رأس عمله، بين مختلف الأقسام والإدارات . هذا يتيح أفقاً أوسع، وتنوع مهارات يتراكم مع مرور الأيام والأعوام، وهذا يرتب خبرات حقيقية، بحيث يستفاد من الزمن على أحسن ما يكون .
هي دعوة موجهة إلى جهات التوظيف وإدارات الموارد البشرية: التنمية البشرية إنما تتحقق بهكذا مبادرات . بالحركة الدائمة من أجل التقدم إلى الأمام، وبتوفير أجواء من الألفة والتعارف ضمن نظام عام صارم ومتسق مع بعضه بعضاً .
فهل من آذان صاغية وعقول واعية؟[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]البرنامج
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._567447210.gif
[/align]
[align=center]منطلقات وآليات ووسائل وأهداف ونتائج . فريق عمل بالإضافة إلى الجهد الفردي . محاولة ضبط التوازن، والبرنامج هو العنوان الأساسي . بداية ونهاية بينهما مسار واضح . هذا هو البرنامج، ومن هنا يكتسب العمل معناه بل حتى شرعيته، فهو يؤدي إلى أهداف مرسومة تتحقق بعد عدد من الشهور أو السنين أو العقود .
بعض البرامج يؤتي أكله سريعاً، وبعضها يريد الانتظار قليلاً أو كثيراً، والمهم دائماً، بل الضروري، الاستناد إلى معايير محددة وفق البرنامج .
تحت سقف البرنامج، وبين جدرانه وممراته وآفاقه تتم الخطوات المدروسة، وتحت سقف البرنامج يمكن حساب المقصرين ومكافأة المتقنين .
فهل يتحقق البرنامج في مؤسساتنا الحكومية، وكم؟
الجواب المنطقي نعم . هكذا تقترح البديهة العليمة خصوصاً حين يعمل فريق العمل لتحقيق استراتيجيات وخطط معلنة، لكن هل يشتغل كل الموظفين أو معظمهم وهاجسهم البرنامج؟
طرح السؤال لإثبات العكس، أو على الأقل محاولة إثبات العكس .
ولن تكون المحاولة صعبة، حيث فكرة البرنامج بالمعنى المقصود غير حاضرة في العديد من قطاعاتنا حتى الآن . قد تحضر نظرياً، حيث الكلام الكبير السهل، لكنها تغيب على مستوى التطبيق، وكأن بعض المسؤولين يكتفي بالتنظير، أو أنه يتصور من فرط تكرار التنظير أنه متحقق أو في طريقه إلى النور .
حتى يتحقق البرنامج، فلا بد من قرارات صارمة يتخذها المسؤولون التنفيذيون، بحيث تتحول فكرة الاستراتيجيات إلى جداول عمل يومية . نريد أن يعرف الموظف في قسمه، والقسم في إدارته، والإدارة في قطاعها، والقطاع في مؤسسته، والمؤسسة ضمن مجموعة المؤسسات، كيف يبدأ العمل اليومي، وكيف ينتهي، وكيف يضيف إلى العمل الاستراتيجي .
نريد أن يتحقق وعي “البرنامج” .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]للجميع
ابن الديرة
[/align]
[align=center]
المشاركة المجتمعية للجميع، لكن معظم الناس يكتفي بالقول دون الفعل . يعتنق الفكرة اعتناقاً، ويدافع عنها في المناسبات وخارجها، ولكنه إزاء التطبيق، يذهب إلى الموقف السلبي . المشاركة، بهذا المعنى، جزء أصيل من عملية التنمية والتقدم . المشاركون مسهمون في إثراء الحركة المجتمعية، والسلبيون معطلون .
وعلينا في الإمارات، على صعيدي الفرد والمؤسسة، وعي هذه الحقيقة، والعمل من أجل تحقيقها، وإلا فهو التقصير غير المحتمل أو المقبول .
النشاط الثقافي والاجتماعي للجميع، لكن الحضور فئة قليلة لا تكاد ترى بالعين المجردة .
الحدائق للجميع، لكن الغائبين النسبة الأكبر، وبكثير . .
المتاحف والمرافق السياحية للجميع، والغائبون هنا أيضاً يمثلون الرقم الأكبر .
جمعيات النفع العام مفتوحة للجميع، لكن أعداد المنضمين إليها قليلة جداً بالمقارنة مع أعداد الأعضاء المفترضين، والنتيجة الضعف، والمزيد من الضعف، خصوصاً في ضوء قانون جمعيات لم يعد يتلاءم ونهضة الإمارات .
القراءة للجميع، لكن القراءة في مجتمعنا محدودة، وللأسف، موسمية، وقد ترتبط بمعارض الكتب فقط، فتفقد صفة الديمومة .
التدريب داخل الوزارات والدوائر والمؤسسات للجميع، أو هكذا يفترض، لكن عدد المستفيدين أقل بكثير من المتوقع، فيما الواجب تعميم الفكرة، بل المطالبة بها من قبل الجميع .
الحوار المجتمعي للجميع، سواء في المؤتمرات والندوات والمحاضرات، أو عبر وسائل الإعلام، خصوصاً الصحافة والبث المباشر، لكن أهل الحوار في مجتمعنا وجوه معلومة، وعددها، عبر الأعوام، يكبر قطعاً، لكن ببطء شديد .
الكثير من الفرص متاح للجميع، لكن أين الجميع؟
هذا هو السؤال، وإجابته في المجمل والمفصل، اختصاص مجتمعي عام لا يتبلور في الواقع إلا إذا أحيط بالجدية والمسؤولية .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]الجغرافيا معوقاً
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._186214712.gif
[/align]
[align=center]عندما يكون السبب الجغرافي هو العائق، فإنه أولى من غيره بالمراجعة، خصوصاً حين يسهم هذا المسعى في تحقيق التنمية المتوازنة التي نريد، والتي تتحقق في بلادنا، في مختلف المواقع والأشكال .
قد تنطبق الشروط المطلوبة للتوظيف على فئات عريضة تسكن مناطق معينة، وفيها ذكور، وفيها خصوصاً إناث، فيحول وجودهم في تلك المناطق دون تعيينهم، ثم يبحث في خيار نقلهم وتعيينهم في مناطق أخرى، فتنشأ أسباب جديدة تدخل في المعوقات، أولها مثلاً، الارتباط الوثيق بالأسرة والمكان، بحيث تصبح عملية النقل متعذرة .
لقد تحقق تنقل كبير للعاملين والراغبين في العمل، في مختلف أنحاء الدولة، وطيلة السنوات بل العقود الماضية . هذا أمر واقع، وهو مدعاة للفخر والاعتزاز، لكن الأمر الواقع الآخر، وهو ما تبين في السنوات الأخيرة، من تعذر تعميم الظاهرة على كل الأحوال والأحيان .
مواطن الإمارات، بطبيعة الحال، ينتمي إلى الوطن وليس الإمارة فقط، وهو، حين يستطيع، يلبي دعوة العطاء أينما كان، لكن ماذا عن المنتمين للفئة الجديدة المقصودة هنا؟ ماذا عن المتخصصات في تخصصات مطلوبة، وهن، في الوقت نفسه، غير قادرات لظروف موضوعية وأسرية، للعمل بعيداً عن بيوتهن؟
أليس من الملائم والضروري بدء التفكير في معالجة هذه الظاهرة، بتوفير وظائف قريبة جغرافياً، ومهن جديدة، وفرص حاضرة ومستقبلية، بناء على معاناة تلك التجربة؟
وتجربة العمل في الإمارات واحدة من التجارب الجميلة والمميزة على مستوى المنطقة، ولعل تأملها من جميع الزوايا أحد عوامل تقدمها وتطورها بالتأكيد .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]مع وقف التنفيذ
ابن الديـرة[/align]
[align=center]57...V_60918925.png
[/align]
[align=center]منذ فجر التعليم في الإمارات والنداء الجاد يتردد في الأرجاء جميعاً، خصوصاً الأوساط التعليمية، بما فيها أوساط الأسر وأولياء الأمور: التعليم الخاص رافد حقيقي للتعليم العام، والرافد ليس الإضافي والفائض عن الحاجة، بل الأساسي والذي لا يستغنى عنه .
هذه أساسية من أساسيات الخطاب التعليمي في بلادنا، وكان المأمول أن تتحقق مقولات مثل هذه ببساطة، ومن تلقاء نفسها، وبأقل قدر من الكلف والخسائر .
لكن مع الإقرار بالتاريخ المشرف لبعض مدارس التعليم الخاص، إلا أن الأغلب الأعم ظلّ في دائرة الحيرة لا يغادرها . التقصير، بلا ريب، حاضر وبكثرة، والمسؤولية ليست مسؤولية المدارس المعنية وحدها، بل معها وقبلها، مسؤولية الجهات الرسمية الوصية على المدارس جميعاً عامّها وخاصّها .
دائماً كانت هنالك الشكاوى المرتفعة، الخاصة بعدم ملاءمة الأقسام الرسمية المشرفة على التعليم الخاص مع توسع هذا التعليم في السنوات والعقود الماضية . كان التعليم الخاص صغيراً في البداية، وكانت الأقسام المشرفة عليه صغيرة، ثم امتد وتشعب وكبر، وفيما ظلت هي، ويا للعجب، على حالها .
ومنذ فجر التعليم في الإمارات والتعليم الخاص، على مستوى التعامل الحكومي، حالة محايدة، ومشروع مستقبلي غير متحقق . حالته تلك في سبعينات القرن الماضي، وحالته نفسها الآن، ونحن في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، الذي يبدو، مع حالة التعليم الخاص، أنه داهمنا على حين غرة .
في ذروة المشهد يبدو أن قوانين وأنظمة التعليم الخاص مشروع حاضر أبداً، ولا يتحقق كما ينبغي أبداً، وكأنه مع وقف التنفيذ، ومن هنا جرأة بعض المدارس الخاصة التي تصل إلى احتجاز طلاب لم يدفعوا الرسوم .
[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]المعرفة الوطنية
ابن الديــرة[/align]
[align=center]58..._741013435.gif
[/align]
[align=center]
يظل تطوير التعليم مشروعاً دائماً، وهذا أفضل . وهذه القضية لا تحتمل تغيرات دراماتيكية، وإلا فهو الخلل العظيم، والإخلال بالفكرة من الأساس . التعليم حاضر، وتطويره كذلك حاضر أو هكذا ينبغي . المهم ألا تختلط الكليات بالفرعيات أو المقدمات بالوسائل والنتائج . المهم أن تظل الرؤية واضحة، وأن نمتلك دائماً أدوات القياس .
بهذا الصدد، هنالك، اليوم، اشتغال مكثف في مناهج المستقبل، وذهبت الاستراتيجيات، التي باركتها القيادة وأقرتها الحكومة، إلى ضرورة أن تكون مواد مثل اللغة العربية والتربية الوطنية واحدة على مستوى الدولة، بحيث تضمن “التربية” تحصيلاً واحداً في هذه المواد الحساسة بسبب من طبيعتها، وباعتباره عناصر رئيسة في مكونات الهوية الوطنية .
وبين اللغة العربية والتربية الوطنية، وبين التاريخ والجغرافيا والاجتماعيات، وبين الجيولوجيا ومواضيع الإنشاء، يطل الوطن برأسه الشامخ، أو هكذا ينبغي . هذه دعوة لأن تكون الإمارات حاضرة في مناهجنا الدراسية كلما سنحت الفرصة، سواء في النشاط الصفي أو غير الصفي، داخل أسوار المدارس وخارجها . بهذا نضمن خريجاً مواطناً عارفاً بوطنه، وقادراً على تحمل المسؤولية بكل تبعاتها .
يستوجب ذلك كله وأكثر منه تنشيط مفردات تربوية وتعليمية على رأسها إحياء فكرة المكتبات المدرسية إحياء فاعلاً ومتواصلاً، وإحياء فكرة تواصل المدرسة والبيت والمجتمع إحياء جدياً وحقيقياً، والاهتمام بالمعلم باعتباره صانع أجيال، وبمهنة التعليم باعتبارها مهنة ضرورية، رسالية ومقدسة .
إن المعرفة الوطنية في هذا السياق، أو قل السباق، مهمة وطنية غالية، وإذا أردنا اختصار المسافات واختصار الدرب على خريج الثانوية بحيث لا يحتاج إلى إعادة تأهيل في الجامعة، وإذا أردنا توفير ثلث ميزانيات التعليم العالي، وهي تذهب الآن على إعادة تكوين الطلاب أو تكاد، فعلينا من دون إبطاء المضي قدماً، وبثقة كبيرة، في مشروع المعرفة الوطنية .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]خط أحمر
ابن الديرة[/align]
[align=center]57...p_96099361.gif
[/align]
[align=center]الاتجار بالبشر ظاهرة عالمية، لكن المسألة عندما تصل إلى الإمارات تحاط بسلسلة من الآليات والإجراءات بدءاً من الرقابة، وليس انتهاء بالرصد واكتشاف الحالات، وإلقاء القبض على المجرمين . بين هذا وذاك، تقوم المؤسسات المتخصصة في الإمارات بإنقاذ عشرات الضحايا سنوياً .
التقرير السنوي لمكافحة الاتجار بالبشر يشتمل، بكل صراحة وشفافية، على أرقام كثيرة . المتهمون مثلاً، 169 شخصاً والضحايا ،152 فيما يعلم الجميع الظروف الاستثنائية لبلادنا، لجهة الخلل السكاني وفوضى العمالة، بكل التداعيات والمشكلات، وبكل ما ترتب عليها من أنظمة وقوانين ذهبت إلى تغليظ عقوبة المخالفين، نحو مجتمع أكثر توازناً .
اليوم، الملف العمالي في الإمارات إلى تحسن بتعاون الجميع، غير ما يجب التأكيد عليه، مسؤولية الجميع فعلاً لا قولاً عن هذا الملف الشائك . المؤسسات مسؤولة بقدر، وكذلك الناس . قطاع الأعمال مسؤول، والأسر، وأولياء الأمور، وفي ضوء ذلك، فإن الإبلاغ عن كل مخالفة أو جريمة، بما في ذلك، بل خصوصاً، قضايا الاتجار بالبشر، واجب وطني لا يمكن تجاوزه . وكما أكد تقرير مكافحة هذه الجريمة النكراء، فإنها تنطوي على سلوك إجرامي يتنافى مع تعاليم ديننا الحنيف، وتقاليدنا العربية الراسخة، ومنظومة القيم المتأصلة، وإذا كانت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تستنكر هذه الجريمة البشعة، وتعقد العزم على محاربتها بجميع أشكالها، فإن هذا الوعي يجب أن ينتقل إلى المجتمع وينشر بين الناس، بحيث يكون كل مواطن ومقيم رقيباً بصيراً، وضميراً حياً، نحو تنفيذ مرئيات الحكومة بهذا الشأن، فالاتجار بالبشر خط أحمر .
المنجزات واضحة، لكن التحديات واضحة بالقدر نفسه، وهذه ظاهرة جبانة كلما واجهناها بشجاعة .[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
[align=center]الحفرة
ابن الديرة[/align]
[align=center]58..._857208657.gif
[/align]
[align=center]حفرة أمام منزل مواطن، يبادر المواطن إلى الاتصال بالبلدية أو الجهة المسؤولة . قد يقابل بالغفلة، لكنه يصمم على إيجاد حل . يتابع بنفسه مع المسؤول المباشر ثم من هو أعلى فأعلى . يضع حفرته تحت إبطه، ويذهب بملفها إلى البث المباشر . يحوّل الحفرة المفتوحة أمام منزله إلى قضية عامة، وعينه على أولاده وأولاد الجيران . عينه على المجتمع والوطن .
قد تكون الحفرة نفسها أمام منزل مواطن آخر، هذا المواطن لا يكترث ولا يهمه أمر الحفرة، وفي النهاية يقع طفله فيها .
الشاهد الإحساس بالمسؤولية على هذا المستوى وعلى كل مستوى، من هنا تنشأ بذرة الإدراك والوعي، ومن هنا، من بدايات صغيرة كهذه، يتحقق الأمان المجتمعي، وتتحقق شروط السلامة .
لا على سبيل المبالغة، فمواطن الحفرة الأولى موجود، ومواطن الحفرة الثانية موجود وبالقدر نفسه .
هنالك الحريص على مصلحة نفسه وبيته ومجتمعه، وهنالك الملول الممل، والذي يكاد يكره نفسه، فمن تختار؟
لا مفر من الخيار الأول . نريد مواطناً حريصاً على المصلحة العامة بدءاً من أدق التفاصيل، ومن تفاصيل يراها البعض صغيرة وهامشية، بينما هي كبيرة، ومؤثرة .
ومعظم النار من مستصغر الشرر، ففي الوظيفة العامة مثلاً، لا يصل إلى تحقيق فكرة الإنتاج والجودة، من لا يكترث بأصغر الأمور: مثلاً حفرة صغيرة مفتوحة أمام منزله، لكن في إمكانها أن تبتلع طفله أو طفل الجيران .
الحفرة هنا مجرد شاهد، فكم من الحفر يجب علينا ردمها هنا وهناك، وفي نفوسنا، وفي الخارج؟[/align]
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
68.../plainline.jpg
يبدو أن الفزع الذي يصيبنا كلما ذكر رقم جديد لعدد السكان في الإمارات، يشغلنا، في الوقت نفسه، عن سؤال بعض الخدمات المتصلة بالموضوع . زيادة السكان المتصاعدة والمطّردة تعني زيادة الضغط على الخدمات والمرافق، ومهما حاولت الجهات المسؤولة مواكبة ما يجري على الأرض، فإن الفعل الإيجابي، لهذه الجهة، يبقى محدوداً بسبب من طبيعة السباق غير المتكافئ إذا شئتم . نعم لدينا جهات تخطيط، وقد تكون تفعل ما في وسعها أو تحاول على الأقل، لكن المسألة الصعبة حقاً بحاجة إلى وقفة أو وقفات .
حتى ازدحام الشوارع بالمركبات يدخل في هذه الدائرة . الشوارع إلى تنظيم مستمر ونمو، لكن نموها لا يقارن مع النمو السكاني .
الأمر نفسه بالنسبة إلى المرافق والخدمات على الطرق خصوصاً الخارجية، وخصوصاً في العطلات وأيام نهاية الأسبوع . الحالة أيام الخميس في محطات البترول ومرافقها لا تطاق، وقد تتفاقم المشكلة منذ الأربعاء إلى السبت . هذه أربعة أيام في الأسبوع، وبقية الأيام خاضعة بالفعل للمصادفات .
أحياناً تتحول الحركة داخل الأسواق إلى دائرة من الاختناق، حيث الأعداد أكبر مما تصوره المهندسون، وينسحب هذا على بعض أقسام المراجعات في الدوائر الرسمية .
المُعَدّ أساساً لعشرة لن يكفي عشرين، وعندما يكون أربعة ملايين نسمة في خطط المخططين، فإن النتائج ستكون قاصرة عن استيعاب الضعف، فكيف بشلال زيادة سكانية غير واضحة المعالم، ولا يعلن عنها إلا بعد وقوعها؟
تطوير الخدمات هدف معلن في الإمارات، والمؤسسات تشتغل عليه ليل نهار، لكن السؤال المطروح اليوم ومن واقع التجربة: هل نقرأ المستقبل قراءة جديدة في ضوء الماضي والحاضر؟
القصد أنه إذا كنا بصدد سياسة سكانية واضحة تنحو نحو الحد والتطويق، فليكن ذلك في حساب الحاسبين وتخطيط المخططين، وإذا كان الأمر منذوراً للمفاجئ كل عدد سنين، فليكن ذلك أيضاً في الحساب .
التجربة ليست وراءنا فقط .
التجربة جهة وبوصلة وبرنامج عمل .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
المجهولون
ابن الديـرة
58..._857208657.gif
في دبي، كرّم، الأسبوع الماضي، موظفون صغار، وموظفون صغار جداً، بحيث لا يبينون إلا للراصدين والباحثين عن المتميزين، المتميز ليس بالضرورة مسؤولاً أو موظفاً كبيراً، فالمجهولون قد يستحقون الجوائز، وقد يصبحون، بما يعطون، نجوماً .
المشهد نفسه أو يكاد تكرر، في الأسبوع نفسه، في أبوظبي، في ليلة “عيد الرياضيين” كانت الفرق والمجموعات من مختلف الرياضات تكرم باعتبارها مجموعات وفرقاً، وفي المشهد أن عناصر الفريق، مجتمعة، تصنع الفرق والإنجاز، هنالك تدريب وإدارة وقيادة من دون شك، لكن دور العنصر الصغير، وربما المجهول، بل المجهول قطعاً أحياناً، مهم، ومهم جداً .
إن إعادة الاعتبار إلى المجهولين العاملين في تواضع وصمت، لكن مع المواظبة والاقتدار، مسألة تستحق عناية أكبر، ومثل هذه التقاليد الجديدة في بلادنا يجب أن تكرس أكثر، نحو توسيع دائرة المستفيدين المستحقين عاماً بعد عام .
في وزارات ودوائر وقطاعات يرصد المجهولون نحو تكريمهم وتشجيعهم، وتبقى قطاعات بأكملها، لأسباب من داخلها للأسف، معزولة عن وعي الرصد ابتداء، وبالتالي، عن ثقافة التكريم .
ومعلوم أن إتاحة الفرص نفسها أمام الجميع واجب المؤسسات ومسؤوليتها، فهل تلتفت المؤسسات التي لم تصلها الفكرة بعد إلى الإسهام بهذا الجهد المجتمعي الذي لا يعود بالنفع المعنوي والمادي على منتسبيها خاصة، بل على المجتمع كافة؟
المجهولون، بهذا المعنى العميق والضروري والجاد، معلومون، ومعلومون جداً .
والمستقبل العظيم الذي ينبني على كل مواطن، ولا يهم من بعد المركز أو الدور، يبدأ من هنا .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
ممنــوع
ابن الديــرة
58..._186214712.gif
التوجيهات العليا، أي على المستوى الإداري والتنفيذي الأرفع، تذهب إلى تسهيل الإجراءات ما أمكن، وفي فترات ماضية تم الحديث، بصراحة ومباشرة، عن ضرورة القضاء على غول البيروقراطية والروتين، لكن ماذا عن مجريات الواقع؟
البعض مازال يمارس السلوكيات المذمومة والممنوعة نفسها، ومعلوم أنه يتصرف بعيداً عن الأنظمة السائدة والمتفق عليها، لكن العبرة بالواقع وليس بالكلام النظري . المراجعون، وفي العديد من القطاعات، مازالوا يتحدثون عن تعطيل متعمد، وعن روتين قاتل، وعن موظفين يتصرفون إزاء المراجعين وكأنهم هواة للتعطيل والتأجيل . عبارة “فوت علينا بكرة، والأسبوع المقبل” مازالت تسمع، والحكومة الإلكترونية، ونحن نعيش مرحلتها بكل اعتزاز، لم تصل إلى بعض الدوائر بعد، حيث الورق ولا شيء غير الورق، وحيث الملفات تتكدس داخل الأدراج وفوقها، بحيث يغوص بعض الموظفين فيها حتى تحجب وجوههم .
المراد هنا التركيز على ظاهرة شاذة وسط المشهد العام، وهو مشهد منسجم مع الاستراتيجيات والأهداف المعلنة، فلماذا عدم المواكبة حتى الآن، والاكتفاء بمحاولة المحاكاة عن بعد وكأن الحماسة، أصلاً، غير موجودة .
وكأن قضية تطوير الأداء تتبع المزاج الذاتي فقط، ما لا يستقيم أبداً مع التوجهات العامة، وهو، في التقدير السوي، ممنوع .
بين هذا وذاك، فإن تعميم فكرة التسوق السري مطلب ملح، ويريد المواطنون والمراجعون كشف وقائع بهذا الخصوص، المواطنون مع نشر أسماء المتميزين وتكريمهم، وفي المقابل، يريدون معرفة المعطلين والمؤجلين ومن في قلوبهم مرض .
68.../dotedline.jpg
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
الواجبات قبل الحقوق
ابن الديــرة
على المواطن، وكذلك المقيم، واجبات، ولهما حقوق . هذا هو الترتيب المقترح: الواجب قبل الحق، فالإنسان الذي يعيش على هذه الأرض الغالية، مطالب بواجب الانتماء . والمصطلح من بعد يشتمل على احترام قيمة العمل والإنتاج، فبين معرفة الحق والواجب، تتكرس المعرفة باعتبارها قيمة مطلقة، وعنواناً مجتمعياً مهماً .
لكن كيف يعرف الناس حقوقهم وواجباتهم؟ . . التنشئة الأولى والتعليم والإعلام والخطاب الديني والأخلاقي مكونات أساسية، وكل ذلك لا يترك في الدول المتقدمة، والإمارات ليست استثناء، للمصادفات .
هذه المهمة تستوجب فصولاً من الشغل المسؤول والدؤوب، تقوم بها مؤسسات عديدة، شريطة التنسيق وصولاً إلى الاتساق .
وفي وقت سابق بادرت وزارة العدل إلى تعريف المجتمع بقانون الأحوال الشخصية، وهي خطوة تستحق التعميم، خصوصاً مع عصر التقنية الذي تعيش . لا بد من استغلال وسائل التقنية الحديثة في بلادنا لبث المزيد من الوعي، عبر مواقع إلكترونية تفاعلية وقادرة على التقدم والقياس .
إن مثل هذه المبادرات يؤسس لمعرفة حقيقية في بلادنا لهذه الجهة، مع ضرورة ملاحظة أن الخريطة التعليمية العامة في الإمارات “أضعف” مما ينبغي، في ضوء معضلة التركيبة السكانية .
قوانين وأنظمة المرور بالعربية والإنجليزية ولغات الجاليات، وأنظمة التأمين الصحي، وقوانين وأنظمة العمل ودخول وإقامة الأجانب، وغيرها كثير، يمكن أن تقدم إلى المجتمع بأسلوب قريب، وباللغة العربية أولاً، ثم اللغات المتداولة .
وإلا كيف يعرف كل مواطن ومقيم حقوقه، وقبل ذلك، واجباته؟
المبادرة أو المبادرات من المؤسسات، والشغل الصعب ليس مستحيلاً .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
أحياء
ابن الديـرة
ليس جمع “حي” المضاد ل”ميت”. وإنما هو جمع حي بمعنى “فريج” في محليتنا الدارجة . “الفريج” حيث البيوت الأليفة. والعلاقات المنتمية إلى الروح. فماذا حدث من بعد؟ . . فكرة الأحياء في الإمارات نالها شيء غير قليل من النسيان والإهمال. حتى لا نقول الاندثار. فهل تذهب مؤسسات بأهلها وأهل الأحياء إلى إحيائها؟ الحي وجمعه أحياء الفريج وجمعه فرجان. حيث المعرفة والقرابة والجيرة وحيث تاريخ ما زال ماثلاً أمام العين والقلب .
لابد من إحياء الفكرة عبر وسيلتين: أولاً استحضار ما كان عبر عملية توثيق بالكلام والصور. وثانياً اللحاق بما هو حاضر حتى يدوم ما أمكن. ولا يغيب سريعاً .
والمطلوب نجدة الأحياء بأشياء كثيرة: بالمكتبات والحدائق والأندية الخاصة القريبة. حيث ينصرف المعنى إلى أماكن يتجمع فيها الناس. ولا ينصرف إلى الأندية بالمعنى التقليدي أو المتداول .
لا نريد أن يتحول “الفريج” إلى مسلسل كرتوني فقط. مع احترام ذلك العمل . نريد أن يكون الفريج الإماراتي عنوان عمل وحياة. ونريد أن يكون الفريج مشروعاً مستقبلياً بكل ما في العبارة من إشارات .
إذا كان الحي الإماراتي ضمن سلسلة الأحياء مكوناً أساسياً من مكونات المجتمع. فإن إعادة الفكرة التاريخية إلى الواجهة مسؤولية مؤسسات وطنية معنية بالثقافة وتنمية المجتمع والتخطيط العمراني والحضري. والفكرة لا تعود إلى حياتها الطبيعية إلا عبر تخطيط جديد يدرس الواقع. ويحاول وضع الأماكن والأشياء في أماكنها الصحيحة .
لا يجوز أن يحاول البعض العودة إلى مكان طفولته ولو من خلال صورة فوتوغرافية فلا يستطيع. والأجدر العمل على إتاحة ما كان. ما أمكن. ومحاولة وضع ما تبقى من أماكن الأمس في مكانة تبعده عن كل غفلة ونسيان .
الحي وجمعه أحياء. لكن يبدو أن الاشتقاق يأتي من الحياة أيضاً. ومن التصميم على الحياة والوجود .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
الإمارات العربية المتحدة
ابن الديــرة
يستند شعب الإمارات، وهو يؤسس ملحمة تلاحمه، يومياً وتاريخياً، إلى إرث حضاري تسلمه الأحفاد عن الآباء والأجداد، وقد حدث هذا دائماً، وهو يحدث اليوم، بتلقائية محاطة بالوعي من كل جانب . إن شعب الإمارات لا ينتظر المناسبات السانحة حتى يعبر عن انتمائه إلى وطنه وقيادته وقيمه . فقد تعلم، قبل ذلك ومعه، أن يطبق ولاءه عبر الممارسة والعمل، وعبر الإخلاص للغايات النبيلة التي شكلت أسس نهوض الدولة ابتداء، ومازالت تشكلها مع المواكبة العميقة والجادة لمستجدات ومتغيرات الحياة فيها وحولها .
الإمارات، من أقصاها إلى أقصاها، حين تعبر عن اعتزازها بقيمها وقيادتها، فإنما هي تقرر الطبيعي والمعقول . لقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة على فكرة التضامن والاتحاد، وعمل الرعيل الأول من الآباء المؤسسين على بلورة الأفكار النيرة في برامج ومشاريع وأهداف . عملوا من أجل الاتحاد حتى اكتملت مؤسساته، وحمى ذلك الدستور الذي احترمه الجميع . فكان صمام أمان وعنوان وجود .
أما اليوم، فتذهب الفكرة إلى أبعد مراميها . الاتحاد في عامه الأربعين يشب عن الطوق، ويدخل بعد التأسيس القوي مرحلة قوة التنمية وبناء السياسة والاقتصاد والإنسان . هذه مرحلة تمكين المواطن والمؤسسة والوطنية، وفي كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ما يدل على القصد، ويوصل إلى المرجو بأيسر السبل . دولة الاتحاد في قلب الشعب، وفي عقله، وفي كل نبضة أو لفتة . الاتحاد في عامه الأربعين، والحلم يكبر، والأمل يتسع، والتلاحم المجتمعي يتحول إلى واقع ملء العين والبصر، وإلى هاجس مستقبلي تتنادى القبائل إلى تحقيقه والذود عنه .
هذه هي الإمارات العربية المتحدة، وفي وجودها الجميل، ضمن محيطها الإقليمي والعالم، إشارة وبشارة، ودعوة إلى السعي الواعي بين المنطلقات الصحيحة والتطلعات الصحيحة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
قرصة أذن
ابن الديــرة
لم تجد المعلمة أسلوباً أيسر للتعامل مع الطالب الصغير (7 سنوات) أفضل من قرصة الأذن، الأمر الذي ترك أبلغ الأثر السلبي في نفسيته، ولأن جيل اليوم واعٍ ولا يقبل هذه التصرفات، شكا المعلمة إلى أمه التي بادرت إلى الواجب كما تراه .
قرصة أذن كانت كافية لخلق هذا القدر من الضجة فالتعليم اليوم قيم وأساليب ومعنويات، والفشل وحده في إيصال المعلومة أو النصيحة يؤدي إلى العنف .
في مرحلة من المراحل، في الزمن البعيد، كان العنف الذي يصل إلى الضرب سيد الموقف، أما اليوم فالضرب ممنوع، والمعلمون يتجنبونه اقتناعاً منهم بأنه أسلوب تربية وتعليم رديء . لكن الساحة لا تخلو من البعض الذي يعود إليه بين الحين والآخر، معتمداً خصوصاً على خوف الطلاب، وكأنه موكل بتربية الخوف في نفوسهم، لا تربية الشجاعة والثقة .
هذه قضية عامة بالتأكيد، فالشكاوى أقل بكثير مما يجب، والعنف، وهو لا يقارن بعنف الماضي مازال يمارس في مدارسنا بدرجة تكثر وتقل، فيما المطلوب مواجهته لا بالقرارات فقط، وإنما بطرق متعددة، ابتداء من التوجيه، وليس انتهاء بالمراقبة .
ومرة في الزمن البعيد نسبياً أدى عنف متبادل بين معلم وتلميذ إلى طرد الأخير من المدرسة، وبالتالي ضياع مستقبله .
ومرة في الزمن نفسه، وبعد “وجبة ضرب” متبادلة بين معلم وطالب، بادر ناظر المدرسة إلى “لملمة” الموضوع وحاول الصلح، فأفلح، والنتيجة انعكاس ذلك إيجابياً على نفسية وسلوك الطالب الذي أكمل دراسته في المدرسة والجامعة والدراسات العليا، حتى تبوأ مركزاً مهماً في الوظيفة العامة .
هذا هو الفرق . التعامل بين المعلمين والطلاب يجب أن يرقى إلى حيث يريد مشروع تطوير التعليم في بلادنا . غير ذلك، وخارجه، فإن مشروع التطوير نفسه مهدد في ظل علاقة غير سوية بين المعلم والطالب .
وقد تبدأ الحكاية من قرصة أذن، ومن معالجة تجد أذناً صماء .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
نقــص
ابن الديــرة
ماذا لو أن منطقة في إماراتنا الحبيبة تخلو من إحدى الخدمات الضرورية؟ . . الأصل السعي إلى تكامل الخدمات جميعاً خصوصاً ما تعلق بالإنسان تعليماً وإسكاناً وصحة؟ . . لا يكفي مثلاً أن يقال إن الخدمة الصحية متوفرة في هذه المنطقة أو تلك، فالسؤال التالي بالضرورة: ماهي أنواع الخدمة الصحية المتوفرة . الصحة في عصر تقدمها وتخصصها تنقسم أقساماً وتخصصات وعيادات متنوعة . توفير الخدمة الصحية في هذا المقام يعني أنه لا نواقص، فكم يستقيم هذا القول في التطبيق على مناطق الإمارات .
عندما تخلو منطقة، وربما إمارة، من عيادة نفسية، فإن الخلل واضح وينادي على نفسه من بعيد . هي مشكلة أحوج ماتكون إلى المعالجة، فالمتضرر هنا المواطن ومجموعة المواطنين، ولنتصور حاجة المريض النفسي في منطقة بلا عيادة نفسية، وكيف يضطر أهله إلى نقله بعيداً حتى يتلقى العلاج .
من شأن هذا النقص أن يفاقم المشكلة والمرض . ويزيد من معاناة المريض وأهله .
والمطلوب سد كل نقص على هذا المستوى تحقيقاً لتنمية تنجح في معظم قطاعاتنا، وتتواصل فصولاً نحو التوازن والمزيد من التقدم . لذلك، علينا أن ألا نعتبر هذه النواقص صغيرة، فقد ننساها في غمرة العمل اليومي . التكامل في الخدمات عنوان يتبناه الناس في بلادنا، فليس أقل من أن تدعمه المؤسسات، وتسعى إلى تحقيقه بكل ما أوتيت من طاقة .
ويُفهم أن يعلن بعض الجهات أن النقص في مجال معين موجود، وأنه في وعي المخططين والمنفذين، وهو يستكمل في غد قريب أو موعد مضروب .
ولا تفهم الغفلة، وأحياناً النكران، ف”كل الخدمات كاملة ولا نقص” .
إن من يعمل قد يخطيء . ومقابل كل كمال أو سعي نحو الكمال نقص . أما بداية المعالجة فالاعتراف .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تكسير رقم الوعي
ابن الديـرة
في خطة “مرور أبوظبي” مخاطبة 50 ألف شخص مباشرة، في حملة توعية تكون الأوسع عالمياً، وبذلك تدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية . طبعاً كسر الرقم العالمي السابق المحقق في الهند هدف، لكن الهدف الأسمى خلق التوعية المرورية في المجتمع، وقد ثبت من خلال التجربة والأرقام، أن انخفاض مستوى الوعي المروري علة أسباب الاستخفاف بتعاليم المرور، وبالتالي التعرض للحوادث خصوصاً المميتة .
يجب أن يركز الوعي المروري على أن الخطأ قد يصدر من الشخص نفسه، لكن قد يصدر، بدرجة الاحتمالية نفسها من الآخر، ولذلك فإن درجة الحذر أثناء القيادة يجب أن تكون مضاعفة، ولا مفر من ذلك إذا كانت السلامة بالفعل مقصد الجميع .
وإذا كانت أرقام وفيات الدهس والاصطدامات المرورية ماتزال تشكل ظاهرة مفزعة للمجتمع كله، فإن استخدام سلاح الوعي المروري من قبل المجتمع كله هو السبيل إلى مواجهة الظاهرة المرورية المتحولة، للأسف، إلى معضلة كبرى .
وعندما تطلق إحدى مؤسساتنا الوطنية كإدارة المرور والدوريات في أبوظبي بالتعاون مع “ساعد” حملة مرورية بهذا الحجم، فالمرجو أن تشارك مؤسسات تعليمية وإرشادية واجتماعية وإعلامية في هذا الجهد، عبر المحاكاة والتقليد بل والابتكار، ونحو إيصال الصوت المروري العاقل إلى سقف يتجاوز النسبة المستهدفة، والموضوعة في الأصل للوصول إلى تكسير الرقم العالمي المسجل .
حملة المرور إلى 50 ألف شخص يتم الحديث معهم بشكل مباشر، فكيف بالمدارس والجامعات، وكيف بوسائل الإعلام؟ . . كيف بالجمعيات ومؤسسات العمل التطوعي؟
وتكسير رقم الوعي المروري العالمي المسجل سابقاً في دولة مترامية الأطراف كالهند، يستوجب أن يعي جمهور الإمارات عظمة ونبل الفكرة، فيسهم كل فرد، بامتلاك ونشر الوعي المطلوب، في إنجاح جهود الشرطة، نحو الوصول إلى جينيس، والوصول قبل ذلك ومعه وبعده، إلى تحقيق أرقام ونسب تعود معها شوارعنا إلى سيرتها الأولى، ولا تتحول إلى ساحات للموت والجنازات .