-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
حد أدنى
ابن الديـرة
حين ارتفعت المطالبات بحد أدنى للأجور كان في أذهان المطالبين تبني نماذج بعينها أكثر من غيرها، مثلاً في التعليم الخاص هنالك معلمون برواتب متدنية جداً، كيف يستطيع أن يعطي أو ينتج معلم يتقاضى 1500 درهم راتباً، كيف يستطيع أن يفكر ويتعامل مع تلاميذه؟ والأمثلة تتوالى من قطاعات متعددة، وكلها تصب في صالح الفكرة، شريطة التنفيذ السليم الذي يضمن المزيد من العدالة والمساواة . ليس من المناسب مثلاً تنفيذ نظام سهل الاختراق، وفي مرحلة سابقة عدلت مدارس خاصة رواتب موظفيها على الورق فقط .
التحرك لهذه الجهة من قبل المؤسسات مطلوب لكن مع اعتبار مفهوم الحد الأدنى مفهوماً شاملاً ومتكاملاً، حد أدنى للأجور يعني مباشرة حداً أدنى من الالتزام والعمل والإنتاج، وضمن هذه العلاقة المتوازنة، تتحدد الوسائل والغايات، ويصبح الاستناد إلى معايير معلومة ومتفق عليها شيئاً معقولاً أكثر .
في الحد الأدنى ألا يعمل الموظف سبع دقائق فقط من ساعات العمل .
في الحد الأدنى ألا يغفل الموظف عن تنمية ذاته، وفي المقابل، ألا تنسى المؤسسة أن هذه مهمتها في المقام الأول، فتسعى إلى وضع البرامج المنتظمة، والقادرة على الارتفاع بالأداء .
في الحد الأدنى أن تتحرك المؤسسة والموظف في اتجاه المستقبل معاً، العقود المكتوبة على الورق تؤدي غرضها القانوني حتماً، ولكن البحث هنا عن روح العلاقة ومضمونها الحقيقي .
في الحد الأدنى نريد محاسبة المهمل والمخالف، نريد متابعة جادة، ورقابة داخلية قوية، نريد أجواء شفافة، وقرارات مبنية على العلمية والموضوعية .
ونريد لحلمنا الإداري أن يكتمل . أن نحقق الحكومة الإلكترونية، وعلى مختلف الصعد، فعلاً لا قولاً، وأن نتشبث بمفهوم التقنية الحديثة نحو التسهيل على الجمهور .
وفي الحد الأدنى نريد أن تتخلى مؤسساتنا، أو ما بقي منها على هذا الطريق، عن البيروقراطية والروتين ففيهما قتل متعمد لكل جهود الإصلاح الإداري على مستوى الدولة .
على المستويين الاتحادي والمحلي لدينا طموحاتنا الحكومية المعلنة، وفيما تنهض المؤسسات الوطنية لتحقيق الحلم الإداري المشروع المتوازي بالضرورة مع ما يتحقق في التنمية الاقتصادية، نجد بعض المؤسسات يتأخر ولا يواكب .
الحد الأدنى ليس أحسن القصد، ولكن عدم تحققه في بعض المؤسسات كارثة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
جرأة وحذر
ابن الديـرة
الاعتدال حتى في مقام الأداء الحكومي، على مستوى التنفيذ والإدارات، مطلوب . الجرأة أكثر من اللازم مخلة، وبالتأكيد، فإن الحذر خصوصاً المبالغ فيه، مربك ومهلك .
الاعتدال مدخل حديث اليوم، وهو يرد كحل ناجع، لكن المقصود التركيز على جرأة البعض، وحذر البعض الآخر .
ينبغي أن يعالج هذان من خلال التدريب، لكن يبدو أن نفسية بعض الموظفين ناشئة على ذلك والطبع غير التطبع . لا يعقل أن يتجرأ موظفون على شغل وصلاحيات آخرين، أو عبر تجاوز القرارات بل الأنظمة والقوانين، ذاهبين إلى مخالفات واضحة تشتمل على إيذاء زملائهم . وقبل ذلك إيذاء المراجعين، والإساءة إلى المؤسسة التي ينتمون إليها .
مصيبة هؤلاء أنهم لا يسمعون الرأي الآخر، وأبعد من ذلك، لا يعترفون به . رأيهم هو الصحيح دائماً، ولا مجال لمناقشة أو حوار، ناهيك عن عدم تقبل النصح حتى من مسؤولين مباشرين وغير مباشرين .
شأنهم عجيب، وهم ليسوا قلة حتى يغفل عنهم، الأمل أنهم مرصودون . أو أن رصدهم من خلال أنظمة ومعايير الأداء العام الجديدة ممكن، والأمل التالي أن تتحول الملاحظة إلى معاملة وتحرك نحو تطويق الظاهرة .
الجزء الآخر أو المكمل يتصل بمن هم على النقيض . لا جرأة، وإنما الحذر الشديد سيد الموقف . ليس الحرص . هذا مرض إداري بشع يوقع صاحبه والمحيطين به والجمهور في شيء من التجميد وعدم الفعل . إن الحذر المبالغ فيه بما يترتب عليه من تعطيل وتردد يتسبب في تكريس ثقافة التأجيل، ويسيء إلى الدائرة، ويؤذي الجمهور .
والاعتدال في هذا المقام أيضاً مطلوب، فلا إفراط ولا تفريط . ليس الجرأة وليس الحذر، والأيسر أن تؤخذ كل حالة بظروفها وشروطها، وينظر فيها على حدة، وبالمقارنة مع مماثلاتها ومع غيرها .
لا أحد ضد أحد . لكن جرأة بعض الموظفين غير المعقولة، وكذلك حذر بعضهم أكثر من اللازم، عنوانان مسيئان حقاً، والأصل أن يتنبه المعنيون أنفسهم أولاً، فالشغل في المؤسسات تنظمه الوثائق المكتوبة، وهي التي تحكم علاقاته، وليس مزاج البعض .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تعداد اتحادي
ابن الديـرة
التعداد على مستوى أبوظبي مهم وضروري، حيث التخطيط وسيلة قائمة ومتبناة لبناء الحاضر والمستقبل، والفكرة من بعد واجبة التعميم، خصوصاً لجهة الظروف السكانية الاستثنائية على مستوى الدولة . اليوم اتحادياً، بالتزامن والتوازي مع المحلي، لدينا خططنا واستراتيجياتنا بمواعيدها وأسقفها الزمنية المعلومة، لكننا كما هو معلوم أيضاً، نعيش في عالم متغير، ومستجداته كل يوم، والتعداد السكاني كل خمس سنوات على الأقل حل جدير بالعناية والاتباع .
وقد كان لدينا هذا الحل بشكل رسمي، لكن آخر تعداد يعتد به هو التعداد السكاني العام (1995)، أما تعداد 2005 فعليه ملاحظات تدركها تماماً الجهات المعنية قبل غيرها .
قيل بعد ذلك إن التعداد السكاني سيكون عاماً على مستوى دول مجلس التعاون بدءاً من العام 2010 إلا أننا كمواطنين لم نشعر بأي مستجد منذ ذلك التاريخ .
فماذا بعد؟
نريد أن نعرف من جهات الاختصاص: هل الإحصاء السكاني التقليدي مازال ممكناً وواجب الحدوث، أم أن السجلات الرسمية، وخصوصاً ما يتضمنه نظام التسجيل السكاني المرتبط بمنظومة الهوية، تعد كافية؟ . . وماذا عن الرصد عبر تطبيق قانوني العمل ودخول وإقامة الأجانب؟
ونريد أن نعرف هل هناك خطة اتحادية بشأن الإحصاء والإحصائيات؟
الشاهد أننا ندخل في الارتباك الشديد كلما أعلن رقم سكاني جديد، والمفترض أن تكون معلومات هذا الحقل، كما هي في كل بلاد الدنيا، متوقعة وطبيعية .
رقم السكان يتغير، ويتغير صعوداً بشكل دراماتيكي، فإلى متى؟
نعم الاهتمام من قبل الدولة واضح، والمواطنون ينتظرون تدخلاً حكومياً داعماً، قد يتمثل أوله في شفافية التعداد السكاني والرقم السكاني المتحقق بالفعل، بحيث يكون هو، لا سواه، المرجعية المتفق عليها .
وكل يوم نسمع رقماً جديداً، وهذا غريب، ولا يجوز .
فهل تتبع خطوة أبوظبي الإحصائية المهمة خطوة اتحادية؟ . . من صميم القلب والعقل نتمنى .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
لا يعجبه العجب
ابن الديـرة
هنالك أيضاً من لا يعجبه العجب، المتذمر، دائم الشكوى، الذي يخلط بين الأمور، وكأن هذه هوايته . هنالك من يرمي أخطاءه على الآخرين . في سنوات التعليم هو على صواب دائماً والمعلم على خطأ . المعلم لا يشرح الدرس بصورة صحيحة، وإذا رسب في الامتحان فليس التقصير منه وإنما المعلم ضده . يكرهه ويبيّت له . في الجامعة الحالة ذاتها، ثم في العمل . سيرة المعلم وأستاذ الجامعة تتحول إلى سيرة المدير والمسؤول والوزير . الجميع ضده، وهم يبيّتون له النيات، ويحاصرونه بكل الوسائل حتى لا ينجح .
هذه النماذج موجودة في مجتمعنا للأسف، وبكثرة، ومنهم من يتبوأ بالمصادفة أو الأقدمية، أو ربما بالجهد، المراكز المتقدمة، فلا يتخلى عن هوايته القديمة، أو القديمة الجديدة، فينعكس ذلك على أجواء العمل وعلاقاته من أولها إلى آخرها، ما يؤثر بالضرورة في الأداء العام، فالمتذمر ينشر اليأس والإحباط من حوله، بغض النظر عن موقعه الوظيفي . هو واحد بأسماء ومواقع متعددة، وإن شئت، بأقنعة متعددة .
تصرفات وممارسات فردية من دون شك، لكن الأفعال الفردية، وهي تتكرر وتحتشد، تكون مع الأيام ظاهرة أو ما يشبه الظاهرة، وخطر هؤلاء أنهم، في العادة، هنا وفي كل مكان، لا يُرصدون على المستوى الإداري أو القانوني، وإنما يكونون واضحين، وواضحين جداً على المستوى الاجتماعي . يكونون حديث مجتمع العمل، وربما تصل سيرتهم إلى المجتمع كله .
والمهم مواجهة الظاهرة نحو معالجتها . السؤال حول التجارب في بلادنا وفي الخارج، كيف تم أو يتم التعامل مع ظاهرة أو ظواهر إدارية وعملية وحياتية يغلب عليها الطابع الاجتماعي وميزتها أنها تطبق وتلاحظ داخل محيط العمل وتؤثر فيه؟
السؤال الذي يلي منطقياً: ما الجهة الحكومية المعنية بمثل هذا الموضوع في الإمارات؟
لو أن المسألة مرتبة ابتداء فالتطبيق لازم، وإن لم تكن، فالترتيب مع التكرار وتوسع الظاهرة، واجب لا يؤجل ولا يستهان به .
ما هو، مثلاً، دور قطاع تنمية المجتمع في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالضبط؟ . . ولماذا لا يتبنى عناوين مثل هذه ويشتغل عليها؟
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
توطين القطاعات
ابن الديـرة
لا توطن القطاعات كلها بالطريقة نفسها . الوسائل والآليات مختلفة، والنتائج بالضرورة متفاوتة، بسبب من طبيعة الوظائف والمهن . هذا في المطلق، لكن وجب الوقوف على هذه الملاحظات التي ربما اقتربت من الحقائق في مجملها ومفصلها، وهذا لا يتأتى إلا عبر تجاوز النظرات الانطباعية السريعة إلى الدرس الحقيقي والمعمق، بحيث يعرف كل قطاع مشكلاته ومعوقاته بالضبط . وبالتالي، يستطيع وضع خطته الخاصة، المناسبة لوضعه أكثر من غيرها .
يفترض أنه تراكمت لدينا الآن خبرة معقولة في قضية التوطين، وهذا يعني أننا لا نبدأ في كل مرة من الأول، وإذا عرف كل قطاع خطته بدءاً من المنطلقات وصولاً إلى الغايات، فستكون لدينا، في المحصلة، استراتيجية وطنية متكاملة، أو أقرب إلى التكامل، خاصة بالتوطين .
ومرة ثانية، أو عاشرة . التوطين مسألة استراتيجية من الطراز الأول ليست حكاية طارئة ولا مزحة . التوطين حكاية يجب أن نتذكرها كل يوم . صباحاً ومساءً وبعد الظهر . هذه حقيقة . كل الوقت للتوطين، حيث الأرقام مازالت خجولة، وحيث الخطط، للأسف، في ظاهرها على الأقل، خجولة .
المطلوب، وهذه مسألة مبدئية الا نتناول التوطين باعتباره عنواناً عاماً وفضفاضاً . عندئذ لن نستطيع الامساك به . على العكس . هنالك توطين القطاعات، وكل قطاع له أرقامه ونسبه وظروفه وملابساته الخاصة، ومعوقاته الخاصة، وعلينا أن نشتغل بهذه الطريقة حتى نصل إلى نتيجة، ولا نخضع قضية التوطين الأساسية في بلادنا للمصادفات .
في القضايا من هذا النوع لا ينفع الخضوع للمصادفات، لأنه ببساطة شديدة، يؤدي إلى المفاجآت، ولن يكون جميلاً حين يستفيق بعض قطاعاتنا من سباته العميق، أو غفلته على الأقل بعد عدد من السنين، فيجد أن قطار التوطين فاته وفاته بكثير .
توطين القطاعات هو الحل، أو بعض الحل وأوله، شريطة التعامل مع هذا العنوان الضروري، والمهم بشفافية عالية، فهو قضية وطن ومجتمع ومستقبل وأولاد وأحفاد .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
جدية التعليم
ابن الديـرة
عام دراسي جديد يبدأ اليوم، فكم يتجاوز الكم والرقم على أهميتهما، وكم يعتبر إضافة حقيقية وذات قيمة؟ . . على عادة هذا الموسم كل عام، سيقال كلام كثير عن الاستعدادات والترتيبات وصيانة المكيفات وتوفير الكتب والحافلات إلى آخره، وكل ذلك مهم، لكن مطلوب هذا الموسم وكل موسم التركيز على نوعية التحصيل الدراسي في مجتمع بدأت معاييره في السنوات الأخيرة تتغير وتتغير معها أسس الاستقطاب في دوائر التوظيف . معنى المنافسة في حد ذاته لم يعد كما كان، ما يشير إلى ضرورة التركيز على التعليم باعتباره عملية جدية وبما لا يقاس .
جدية التعليم . هذا هو المراد، فكيف يتحقق هذا الهدف، وسط “الكلام الكبير” الذي نسمعه أو نقرأه عن مشروع تطوير التعليم؟ . . كيف تتعمق حقاً العلاقة بين البيت والمدرسة وبينهما والمجتمع، نحو مدرسة تسهم حقاً في تكوين شخصية رجل وامرأة المستقبل تكويناً يليق بوطن له طموح الإمارات؟
يبدأ العام الدراسي، وما هي إلا طرفة عين وانتباهتها، وينتهي . شهور معدودة، وأيام تركض ركضاً، وما أن يبدأ العام الدراسي حتى ينتصف ليبدأ العد العكسي وتأتي الامتحانات الأخيرة وعطلة الصيف، فكيف نتأكد أن هذا الذي نعيشه ويربك أعصابنا كل عام ليس لهاثاً وإنما عمل عميق ومدروس ومؤثر، وأن هذه السنوات تخرج جيلاً جديداً قادراً على العمل ومواصلة المسيرة؟
أسئلة مهمة ويجب أن تثار مع بداية العام الدراسي الجديد: صيانة المكيفات سؤال ممكن وكذلك توفير الكتب، ويبقى نوع التعليم هو العنوان، وتأخذ جدية التعليم في بلادنا مكان “المانشيت” .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
الهـــروب
ابن الديـــرة
ترتبط ظواهر محددة بالعنوان الأكبر “التركيبة السكانية المختلة”، أبرز تلك الظواهر هروب العمالة، ما يحدث خلطاً غير مستحب في الخريطة العمالية، وما يرتب أوضاعاً لها إفرازاتها ونتائجها السيئة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً . اللافت أن هروب العمالة ينشط في فترات، ثم يهدأ، ثم يعود إلى النشاط، وقد تكون تلك حركة الشفافية أو التغطية الإعلامية لا أكثر ولا أقل .
المهم التركيز على كل تفصيلة من تفصيلات “التركيبة”، فكيف لو اتصل الأمر بالهروب الذي يتيح الفرصة لمحاذير أقلها الجريمة الدخيلة على مجتمعنا وبلادنا، أو الجريمة التي توصف، ابتداء، ب “الدخيلة”، وسرعان ما تصبح عادية ومتوقعة من فرط التكرار .
العمال من كل نوع يهربون . يستقطبون، وربما سريعاً إلى شركات ووظائف، وخارج السيطرة، يبدو الأمر محيراً .
وأبرز العمالة المهيأة للهروب العمالة المنزلية، إذ ترتفع الشكاوى دائماً تقريباً، وهذه الأيام خصوصاً، مشيرة إلى هروب الخادمات خصوصاً .
العمالة المنزلية تهرب في الخارج، في العواصم والمناطق الأوروبية في الصيف، وقد شهد الصيف الأخير حوادث كثيرة من هذا الصنف، لكن لا احصاءات رسمية بطبيعة الحال . كما شهد الداخل في الفترة الأخيرة تسجيل حوادث هروب خادمات بشكل لافت، والنتائج سيئة مسيئة وهي ذات صلة بالأمن العام، والأمن الاجتماعي، والثقافة، وكذلك باقتصاد الأسر، إذ يبذل الكفلاء، وبعضهم محتاج، الأموال الكثيرة نسبياً، وصولاً إلى استقدام العمالة المنزلية، وفجأة يحدث الهروب، وتتحقق الخسارة .
الأصل الحيطة وأخذ الحذر، وأول الوقاية محاولة الحد من العمالة عموماً، والعمالة المنزلية خصوصاً . هذه بالذات تحولت إلى وجاهة اجتماعية فارغة، أكثر من تعبيرها عن حاجة، أو حاجة ماسة مثلاً .
ليكن استيراد العمالة المنزلية وفق الحاجة فقط . غير ذلك يدخل في المبالغة أو تحميل الموضوع أكثر مما يحتمل .
وليكن الوعي السلاح من الأسرة إلى الوطن .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
شكاوى واستغلال
ابن الديــرة
كلما وضع للمؤسسات نظام يشتمل على معايير ومرجعيات يستند إليها كان ذلك أقرب إلى الطمأنينة، وإلى إشاعة الرضا والتفاؤل عند الناس . الانطلاق هنا من قاعدة: إن من يعمل يخطئ أو قد يخطئ، وبعض الخطأ اعتيادي وبعضه جسيم . لذلك يجب أن تكون الشكاوى متاحة عبر آليات معلومة، مع ضمان الرد الذي قد يكون إيجابياً أو سلبياً، ولا معنى للرد السلبي من دون توضيح الأسباب .
وزاراتنا ودوائرنا وهيئاتنا تتعامل، في المجمل، مع هذا الواقع، بإيجابية مشهودة، والسلبيات موجودة بالتأكيد، لكن بدرجة أقل، ولذلك، من خلال قراءة الواقع، تنبغي الإشارة دائماً، إلى إمكان مستقبل أفضل، لجهة الشكاوى والاقتراحات، من ناحية التعاون الرسمي .
والأصل ألا تهمل شكاوى الناس، ولا تؤجل . الأصل أن تعالج قبل الوصول إلى الإعلام أو البث المباشر .
لكن من قال إن كل الشكاوى صحيحة؟
لا بد من التوقف عند هذه النقطة طويلاً وعميقاً . لا يمكن، عقلاً، أن تكون جميع الشكاوى المرفوعة صحيحة، فهنالك من يريد أن “تمشي الدنيا” على هواه، وهنالك المبالغ، وهنالك من هوايته “الشوشرة” والصراخ .
وهنالك، بطبيعة الحال، أصحاب القضايا الجادة، ولابد من حسن الفرز والتصويب ابتداء، نحو تأمين الحقوق لأهل الحقوق .
وبين هذا وذاك، يتأكد دور الإعلام والصحافة، ويتحدد جهد أهل هذه المهنة المحترمة، كما يتحدد الدور المطلوب من متعاملي ومستخدمي أجهزة التقنية الحديثة، التي يُساء استخدامها من قبل البعض، وتستغل أبشع استغلال .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
سمنة "التربية"
ابن الديــرة
ليس طرحاً مثالياً، لكن بعض الوزارات والمؤسسات يضع نفسه تلقائياً كأنموذج للاقتداء . من الطبيعي أن هذا ينطبق على وزارة التربية والتعليم خصوصاً، حيث هي، أكثر من غيرها، في دائرة الضوء، وحيث موظفوها يمثلون العنوان المتميز والنادر، أو هكذا يفترض .
إدارة التغذية والصحة المدرسية في “التربية” نظمت حملة توعية صحية في ديوان عام الوزارة في دبي . شعار الحملة “دع قلبك ينبض بسلام”، وكشفت النتائج الأولية للفحوص الطبية التي أجريت في خلال الحملة ارتفاع مؤشر كتلة الجسم كمؤشر دال على السمنة لدى موظفي وزارة التربية، وكذلك ارتفاع قياس محيط الوسط كعامل مرتبط بالسمنة المركزية “الكرش” .
طبعاً الحملة التي قامت بها وزارة التربية من داخلها قدمت للموظفين النصح نحو التخلص من السمنة الزائدة فهي قد تتسبب في أمراض منها السكري والكوليسترول وضغط الدم وأمراض القلب وتصلب الشرايين .
والمرجو من الجميع الاستجابة، لكن جهة كوزارة التربية والتعليم تعتبر واجهة مهمة، ولابد من استجابة موظفيها قبل غيرها، وقد يكون بين الموظفين المقصودين معلمون يمثلون قدوة مباشرة، أما الطلاب فالأجدر أن يطرحوا، عبر الممارسة والسلوك، الأنموذج النقيض .
أدوار موظفي “التربية” والموجهين والمعلمين تتكامل قطعاً، والعزم المعلن اليوم، إجراء العديد من الحملات الصحية بشكل دوري للعاملين في الميدان التربوي على مستوى الدولة، والهدف الوقاية من مختلف الأمراض المزمنة .
مطلوب أن تقوم كل جهة حكومية، ومن داخلها، بإجراء مماثل . الصحة في هذا المقام ليست تاجاً على رؤوس أصحابها فقط . إنها عنوان حقيقي للتصالح مع النفس، والعناية بالصحة واجب على الجميع، خصوصاً من وضعتهم الأدوار والملابسات والظروف في مواقع أكثر حساسية .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
جدي جداً
ابن الديرة
ينتظر المجتمع معلومات جديدة أو متجددة عن قطاع التوظيف والتوطين . لكن تدفق هذه المعلومات غير حاصل بالصورة المطلوبة . لا تكفي إعلانات متفرقة تنشر هنا وهناك، أو أرقام مستمدة من تصريحات أو بيانات صحافية غالباً . لا يكفي التأكيد الدائم، ومن مختلف الأطراف على حجم وعمق المشكلة . العمل الجدي هو المطلوب، وهو لا يكون، بل لا يتأسس، ابتداء، مع الغياب الكبير، حتى لا نقول الكلي، لمعلومات التوظيف والتوطين .
النتيجة أن متطلبات سوق العمل تظل في دائرة الغموض، فيما يظل الجمهور في منطقة التردد والحيرة، بحيث لا يعود يعرف كيف يتعامل أو إلى أين يذهب .
الصورة، في المجمل، قاتمة نعم، ولولا بعض المبادرات، فإن المشكلة تبدو بلا حل . القصد أن المبادرات عندما تطلق، اتحادياً أو محلياً، ثم تنجح، فإن التوسيع والتعميم ممكنان، والقصد أن الإمارات تعيش واقعاً واحداً متصلاً بالتوطين والتوظيف، فلا من خطوات تتجاوز التنسيق إلى المأسسة، وإلى التخطيط العلمي والاتساق المدروس .
وبدا في مرحلة قريبة أن مجلس إدارة “تنمية” بتكوينه العضوي المؤسسي قادر على خلق خطة شاملة للتوطين، لكن النتائج لم تتبلور أو تظهر بعد، ومازال المجتمع ينتظر .
في القضايا اللصيقة بقضايا ومعيشة المواطنين من هذا النوع يفترض التواصل مع المجتمع، وإحاطته بكل جديد، حتى لدينا على الأقل أرقام ينطلق منها الإعلاميون والباحثون والمهتمون، أما السكوت فلا يجوز قطعاً .
والتوطين ليس عنواناً موسمياً ولا يمكن أن يكون . التوطين واحد من العناوين الكبرى في بلادنا، ومتابعته واجبة، ومعرفته حتى للمجتمع وللأجيال الطالعة، فهذه الأجيال تريد معرفة مستقبلها أكثر، وهذه المعرفة ليست عند المنجمين، وإنما عند المخططين من أهل التوطين .
ماذا يريد سوق العمل من الطلاب والشباب؟
هل هنالك جهة واحدة تستطيع إجابة هذا السؤال إجابة مقنعة؟
سؤال ضروري ومهم، وإجابته المهمة قد تكون متغيرة عبر الأزمنة والسنوات . المشكلة قائمة، والعنوان جدي جداً، ولا يجوز أن تبقى المبادرات في النطاق الضيق المحدود .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
استغلال الحجاج
ابن الديـرة
تصنف حملات الحج والعمرة ضمن النشاط التجاري العام، لكن التصنيف يأتي لأسباب تنظيمية . هذا النشاط أكبر من التجارة في الإيحاء الاعتيادي أو الصورة النمطية . ومن حق أصحاب الحملات الربح، لكن بأي أسلوب؟ . . الربح المنطقي المعقول، بعيداً عن شبهة الاستغلال، حيث البعض يشوه المقاصد النبيلة المفترضة، ويصرّ على تحقيق أرباح مبالغ فيها، ولو تعلق الأمر بشعائر دينية مقدسة .
الشيء الذي لا يصدق أن قائمة الأخطاء والمخالفات تتكرر سنوياً . قبل قيام حملات الحج يسمع كلام كثير من الجهات الرسمية مشتملاً على تحذيرات واضحة، وعندما تبدأ طلائع الحجاج في العودة، يسمع الكلام نفسه . الكلام الذي قيل العام الماضي والأعوام السابقة . أخطاء في السكن والمواصلات والتموين . رجوع عن بنود متفق عليها، وبعض الحجاج يتعرض لإهمال جسيم لا يتناسب مع المال المدفوع .
ولأن نشاط الحج والعمرة، باعتباره نشاطاً تجارياً، لم يعد موسمياً أو مقتصراً على شهور بعينها، وإن كانت حملات العمرة مثلاً تبلغ الذروة في شهري رجب وشعبان، وخصوصاً شهر رمضان . . لأن ذلك كذلك، فالمطلوب متابعة هذه الحملات طوال العام، وربط تكرار المخالفات مع تجديد التراخيص .
من المهم، إلى ذلك، خلق وعي لدى الناس، بحقوقهم وواجباتهم، تجاه الحملات . إنه نوع من التعاقد، ولا بد من الوفاء به .
وأصحاب حملات الحج والعمرة من حقهم الربح، لكن نشاطهم ليس تجارياً كما هي التجارة التقليدية أو في الصورة النمطية، فهل من التفات إلى أوضاع الحجاج والمعتمرين؟ ليس من اللائق أبداً ارتكاب المخالفات الصريحة السافرة وكأن إيذاء المتعاقد معهم متعمد .
وكل الثقة في إجراءات الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، لكن حبذا لو تضمنت تصنيفاً واضحاً للحملات، انطلاقاً من التسجيل الموثق لتاريخ وأداء هذه الحملة أو تلك، مع الاستناد إلى معايير معلومة، ومقارنة مدى الالتزام . الوقاية هنا أيضاً خير من العلاج .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تكاتـــف
ابن الديـــرة
لا يأتي تكريم برنامج “تكاتف” من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول “التعاون” من فراغ . هذا البرنامج منجز حقيقي في الإمارات، وبعض واجب الصحافة والإعلام لفت النظر إلى الإيجابي، حتى يتجسد، في مقابله، السلبي، فيحصل الفرز، ويعرف الجيد من السيئ، ويتحول الجيد إلى مثال أو قدوة، ويدان السيئ والمسيء فيتجنب .
ما أنجزه “تكاتف” المنبثق عن مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، وفي سنوات قليلة، يدل على إدارة وخطوات طموحة، ويشرح الصدر أن الإدارة مواطنة، وأنها مازالت تحقق التقدم باطراد .
المنضمون إلى “تكاتف” أكثر من عشرين ألف شاب، ويستطيع البرنامج استدعاء الآلاف من الشباب المدربين في زمن قليل .
ماذا نتذكر في المقابل؟ الأنموذج النقيض، وهو غافل عن العمل التطوعي . يأباه ولا يتحمس له، فيُستنتج من ذلك أنه لا يؤدي عمله الأساسي كما يجب أو أقل مما يجب .
نعم هذه معادلة مبدئية: الذين يشيحون بوجوههم عن العمل التطوعي يقصرون في أعمالهم، أياً كان نوعها، بلا ريب .
إن مراجعة للكلمات الاستثنائية لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في الأيام الوطنية الماضية منذ 2005 هي مراجعة ضرورية يجب أن يقوم بها الجميع: مجتمع الإمارات، مواطنين ومقيمين في تلك الكلمات تم التركيز على أهمية وحتمية العمل التطوعي كمعادل موضوعي للعمل الوظيفي والعام .
لا بد من المراجعة ونحن على أهبة الاستعداد لانطلاق احتفالات الدولة باليوم الوطني الأربعين .
وحب الوطن عمل، والوطنية عمل ومحبة، والوطنية عطاء وتضحية، فلا يقبل أن تكون جميع أعمالنا بمقابل مادي .
هذا الوطن الغالي أعطانا، وأعطانا الكثير بما لا يقاس . فهل أقل من رد بعض الجميل . . مهما أعطينا نظل مقصرين، لكن جهد المقل أفضل من عدمه، والمرجو أن تصل هذه الرسالة إلى الجميع .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
كتاب الشارقة
ابن الديــرة
تقترب الفعالية المهمة، فتحتشد في العقل والقلب الذكريات الأثيرة، وتشرف الروح على سنوات بل عقود من العطاء الثقافي بلا حدود . في كتاب الشارقة يقرأ المرء أن الثقافة مشروع وطني متكامل، وأنه يدخل بحق في التنمية جزءاً أصيلاً منها، وها نحن اليوم أو نكاد في رحاب الدورة الثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، ما يؤكد جدارة هذا المعرض، ومن أسباب جدارته هذه المواظبة التي جعلته واحداً من أهم معارض الكتب على مستوى العالم، فبالجهود الضخمة التي بذلها رجل الثقافة والعلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، اكتسب معرض الشارقة الدولي للكتاب سمعة عالمية منقطعة النظير، وفي خلال العقود الثلاثة الماضية كان المعرض يكبر سنة بعد سنة، وتشارك فيه دور نشر أكبر، وتتعدد أدواته ووسائله وأهدافه، ويتكامل مع نشاط مصاحب يسجل للمجتمع والوطن ذاكرة حية مضيئة من العمل المؤسسي القائم على وعي ونظام، والرامي إلى تحقيق غاياته النبيلة عبر استقطاب القارئ في كل مكان ومن كل مكان . القائم على هذا المعرض، وعلى نهضة الشارقة ضمن نهضة الإمارات العربية المتحدة، رجل ترادف كلمة الطموح لديه كلمة الحياة، ولذلك، فهو كحاكم ومثقف، يحقق معادلة لا تتحقق بسهولة في أي مكان آخر، وربما لا تتحقق أبداً في أي مكان آخر .
النجاح في التنمية العمرانية والاقتصادية، وفي البرنامج الاستثماري المقدم للمواطنين، صحة وتعليماً وإسكاناً، وفي الوقت نفسه، الاشتغال العميق والدقيق على حركة العلم والثقافة . هذه هي المعادلة التي يحققها سلطان في الشارقة باقتدار، وإذا كان معرض الشارقة الدولي للكتاب تتويجاً لنشاط ثقافي يمتد على مدار العام، فإن أركان هذا النشاط متنوعة بتنوع عنوان الثقافة والفنون، ولذلك يبدو النشاط المصاحب من ندوات وأمسيات نشاطاً صادقاً، حقيقياً، وغير مفتعل .
وفي الشارقة أيام المسرح ومعارض الخط العربي وفيها بينالي التشكيل العالمي إلى جانب معارض التشكيل المقامة على مدى العام، وفي الشارقة ينطق كل شارع وكل مبنى وكل حجر بالثقافة، وبالتوق إلى تحقيقها في الإبداع، في تجلياتها جميعاً .
تلكم هي الشارقة، وذلكم كتابها الذي يقرأ في عهد سلطان، وفي ظل سلطان، فيؤدي إلى المعرفة . معرفة الذات والآخر والمحيط، ومعرفة التاريخ باعتباره ليس الماضي فقط، وإنما الحاضر معه، والمستقبل معه وقبله .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
وجه الإمارات
ابن الديـرة
كيف نقدم وجه الإمارات للعالم؟
لا يمكن اعتبار السؤال مفاجئاً خصوصاً حين نكون في رحاب اليوم الوطني الأربعين، وأمام استحقاق مرور نصف قرن على تأسيس دولة الإمارات بعد عشر سنين .
المتحقق على أرض الواقع، أو المنجز، كبير، ولا يخفى على أحد، لكن هذه المعرفة شيء وتقديمها إلى الآخر شيء آخر . لابد من بحث طريقة التقديم وغايته . لابد من آليات يتفق عليها خصوصاً من قبل المؤسسات الرسمية المعنية، مباشرة بهذا الأمر . لابد من الوعي بما يراد لهذه الجهة، حتى تكون الرسالة أبلغ، وأقرب إلى العقول والقلوب .
أول ما يتبادر إلى الذهن بهذا الصدد “الإعلام الخارجي” وهو جزء من وزارة الإعلام السابقة، وجزء أصيل من المجلس الوطني للإعلام الحالي . جهود “الإعلام الخارجي” معروفة للجميع، وهي محل تقدير الجميع يقيناً، لكن شغل الإعلام الخارجي يظل أبعد وأوسع من شغل إدارة أو قطاع مهما توفرت الإمكانات البشرية والمادية، فكيف إذا أوكل الأمر إلى إدارة نشيطة نعم، لكن بميزانية غير مجزية، حتى لا نقول شحيحة .
والقصد أن تقديم وجه الإمارات للخارج عمل تكاملي بالضرورة . قد يستغرق هذا الجهد الانشغال الدائم لمؤسسة أو مؤسسات وطنية مثلاً، ثم يأتي تصريح أو ربما صورة، فيسهم في التشويه . هنا يقفز إلى الذهن أنموذج اللجنة الوطنية لمتابعة سمعة الإمارات في الخارج، وكانت طوال السنوات الماضية، تابعت ملفات شائكة، وتعاملت معها بشكل واقعي وإيجابي .
والمطلوب أن يكتمل المشهد ويتكامل، نحو عمل مؤسسي يشترك فيه الجميع: الوزارات والمؤسسات في الداخل، والسفارات في الخارج . الإمارات التي نحملها في العيون والقلوب والعقول . الإمارات التي هي الماضي والحاضر والمستقبل والوجدان، تستحق منا أن نحمل اسمها ومنجزها وحلمها إلى العالم، عبر العمل المؤسسي الواعي والمتكامل .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
"بوطينة"
ابن الديـرة
يتمنى شعبنا فوز “بوطينة” وحصولها على لقب واحدة من عجائب الطبيعة السبع، وحتى لو لم نوفق اليوم، فإن الجزيرة الساحرة واحدة من عجائب الطبيعة في عقولنا وقلوبنا ووعينا . الإشارة هنا إلى ضرورة التعامل مع مواقعنا المهمة، خصوصاً على الصعيد البيئي، تعاملاً يتسم بالتخطيط والديمومة . حتى إذا انتهى التصويت اليوم، وحتى إذا لم تفز “بوطينة” فإن أهمية الجزيرة قائمة، والمناسبات والمسابقات ذات الصلة قادمة .
الأمل أن نحقق الفوز . لقد فعلناها من قبل ونجحنا، ومع الفارق في المضمون، فإن فوز الإمارات بالمقر الرئيسي الدائم لمقر وكالة الطاقة المتجددة “أيرينا” علامة فارقة في تاريخنا وتاريخ المنطقة . لقد كان الأداء رائعاً، وقبل زمن قليل من وقت إعلان النتيجة انسحبت ألمانيا المنافس الأساسي، وصفق العالم في شرم الشيخ لدولة الإمارات . قالت الصحافة الدولية يومها إن العالم انتخب الإمارات .
والإمارات، بما تقدم لنفسها وللعالم، تستحق . اليوم لدينا استحقاق جديد، وإذا نجحنا في تسجيل “بوطينة” واحدة من عجائب الطبيعة السبع، فكان بها، والشكر المسبق لكل من أسهم في النجاح . وإذا لم يتحقق الأمل، يبقى أن “بوطينة” أصبحت على كل لسان .
ويبقى أيضاً، وهذا محوري، أننا، مؤسسات وأفراداً، دخلنا في تجربة جديدة من أوسع أبوابها، وعلينا أن نستفيد من إيجابياتها وسلبياتها إلى الحد الأقصى . النداءات من أعلى الهرم السياسي والإداري، والشيوخ والمسؤولون تواجدوا بأنفسهم في أماكن التصويت العامة وصوتوا ل”بوطينة”، وكان على الجميع الاقتداء والتصويت .
نعم كان على الجميع دعم هيئة البيئة أبوظبي، في جهودها المبذولة نحو حصول “بوطينة” على اللقب المستحق، فهل كان التجاوب في حجم المنجز البيئي في بلادنا، وهو الذي يتعزز اليوم بتوجيهات خليفة التمكين بعد أن تأسس في عهد زايد الخير؟
اليوم يعرف كل شيء، والعودة إلى الموضوع بعد معرفة النتيجة واجبة فنياً ومنطقياً .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تلفزيون وطني
ابن الديـرة
قرار الاحتفال بيومنا الوطني الأربعين على مدى أسابيع قرار حكيم وصائب من دون أدنى شك، وعلى الصعيد الإعلامي خصوصاً الإعلام المرئي، عادت البرامج إلى ذاكرتها الوطنية الحقيقية، ما رتب أولوياتها من جديد، أو قل رتبها كما يجب أو كاد . تتناول البرامج موضوع الوطن والاتحاد، والمنجز الوطني والاتحادي عبر إثبات الأرقام والمعلومات، فتسهم في تكريس وترسيخ ثقافة مطلوبة، وقد ثبت غيابها من قبل إلى حد بعيد . السؤال الآن ونحن في رحاب مناسبتنا التاريخية الغالية، لماذا لا يستمر هذا النبض الجميل والخلاق في إعلامنا كله، خصوصاً الإعلام المرئي؟ لماذا لا يكون إعلامنا وطنياً بهذا المعنى دائماً؟
هذه فرصة عظيمة وقد سنحت، والرسالة موجهة إلى إعلامنا المرئي القادر على المستوى المادي، والمهم لجهة الاستقطاب والمشاهدة، حتى يعتبر احتفال شعب الإمارات الكريم باليوم الوطني الأربعين لحظة مضيئة وعميقة لالتقاط الأنفاس، والتأمل في التجربة، ومراجعتها، وللعلم، فعلى منظري الإعلام المرئي الماضي في الخصخصة بعيداً بحثاً عن الربحية، أن يدركوا أن هذه البرامج الوطنية تحظى بنسبة مشاهدة عالية، وأعلى بكثير من برامج السقوط ومسلسلات الهبوط .
نعم على فضائياتنا الوطنية البحث عن فكر جديد ودور جديد، نحو تحقيق مفهوم التلفزيون الوطني . المشاهدون، وعلى رأسهم جيل الشباب، يريدون معرفة المزيد، فهذه المعرفة تقربهم أكثر من تاريخ الآباء والأجداد، ومن الحاضر، ومن المستقبل، وتجعلهم أكثر قوة وثقة وطمأنينة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
4 أيام 40 عاماً
ابن الديــرة
أربعة أيام عمل ثم الدخول في شرفات اليوم الوطني العالية . وكل مواطن مدعو إلى استحضار تجربة الأربعين عاماً في عقله وقلبه وشغله وانشغاله . كل يوم يعاش وكأنه عقد . هل أعجبتكم الفكرة؟
لا على صعيد بذل الجهد فقط، وإنما من خلال المراجعة أولاً . نعم هذه فرصة مراجعة حقيقية، وإذا كنا حققنا المنجز المعجز في ميادين كثيرة، فإن العديد من الملفات مازال ينتظر، ومازال في طور التشكيل أو الاستكمال .
وفي السنوات الأخيرة من عمر التمكين تبنت الحكومة والدولة لغة جديدة في التعامل مع الواقع: إذا بدأ بعض المشكلات يتضح بين المنجز والمنجز . فلماذا لا نستخدم أفضل وأنجع الوسائل . . لماذا لا نذهب إلى المواجهة .
من ذلك مثلاً جهود اللجنة الوطنية لمتابعة سمعة الإمارات في الخارج، فقد تابعت بعض الملفات الشائكة، وكان العمل جديداً وطازجاً، سواء على مستوى اللغة، أو آليات المعالجة .
ملفات مثل أوضاع العمالة عولجت على المستويين الحكومي والأهلي بذكاء وفطنة، فالإمارات بلد مفتوح على العالم، وعلى الآفاق الإنسانية الأرحب والأبعد، ولا شيء مخبأ هنا، فالمواضيع جميعاً مطروحة للبحث فوق الطاولة، وفي الهواء الطلق أيضاً .
ومن العناوين المعالجة ضمن هذا الفكر الجديد عنوان التنسيق الاتحادي المحلي، حيث طرحت حكومة الإمارات الديناميكية موضوع التنسيق على الأجندة الدائمة لمجلس الوزراء، وترتب على ذلك عقد اجتماعات لمجلس الوزراء في مناطق محلية، بعضها كان مشتركاً مع الجهات المحلية، وذلك نحو تعميق المنجز، وسد بعض الثغرات، وإيصال الخدمات لمواطن الإمارات على كل شبر إماراتي، ما يحقق التنمية المتوازنة ما أمكن .
هذه هي الإمارات، فالمأمول استكمال هذه الجهود المبنية على التعامل مع الواقع بفكر واقعي لا يستسلم لكل شرط راهن، وإنما يحاول التغيير والتطوير، والوصول بالأداء العام إلى ذرى غير مسبوقة .
المطلوب مزيد من التعاون نحو إنجاح هذه المساعي والجهود .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
وعي التجربة
ابن الديــرة
تجربة الإمارات متمثلة في العقود الماضية قبل الاتحاد وبعده تجربة غنية، ولا بد من قراءتها وإعادة قراءتها بشكل دائم، ولا بد من البناء عليها، والانطلاق منها . لا يقال هذا الكلام من دون مناسبة، فالملاحظ أننا، مؤسسات وأفراداً، أحياناً بل في معظم الأحيان، نتقدم في الإنجاز صعوداً وهبوطاً وصعوداً مرة جديدة، وهذا طبيعي، لكن غير الطبيعي أن نعود بعد ذلك إلى نقطة الصفر، ناسين أو متناسين الشوط الذي قطعناه وقد يكون شوطاً بعيداً ومهماً .
هل هي ذاكرة النسيان؟
المرجو، على أي حال، الالتفات إلى هذه الجزئية، بقصد المواجهة والمعالجة، حيث أول حرف في أبجدية المراجعة السعي الحثيث إلى وعي التجربة، ثم الانطلاق منها إلى الغد الأفضل، وليس البدء من جديد في كل مرة .
لدينا للتوضيح مثالان شاهدان: تم تخصيص العام 2008 عاماً للهوية الوطنية في الإمارات، ومنذ ذلك الحين وعبارة الهوية الوطنية تذكر في القاعات المغلقة وخارجها على نطاق واسع، وتقال العبارة في الأوساط الأكاديمية والثقافية والإعلامية، وتقال في كل مكان، وفي كل مرة ينسى الإرث المتكون منذ 2008 على الأقل، وتتم العودة، للأسف، إلى نقطة تعريف المصطلح والنظر في مكونات وعناصر الهوية الوطنية، وهي بالضبط العودة إلى نقطة الصفر .
المثال الشاهد الثاني من المحبذ أن يقال الآن، تزامناً مع افتتاح الدور العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني، حيث ناقش المجلس في فصوله التشريعية المتعاقبة ملفات كثيرة في التعليم والصحة والإسكان والتوطين إلى آخره، ولو عاد العائدون إلى مضابط الجلسات لوجدوا العودة إلى النقطة صفر أمراً عادياً وغير مستغرب على مرور السنين والعقود .
وعي التجربة مهم جداً حتى نتقدم، وحتى لا نعود دائماً، وفي كل مرة، إلى النقطة صفر .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
سلطــــــان
ابن الديــرة
نقل سلطان مشاعره إلى أهله في الإمارات عبر أثير الخط المباشر، وهي خطوة تدل، ابتداء، على تغليبه الالتحام مع الناس كخيار يومي واستراتيجي، حيث لا حدود فاصلة بين الحاكم والمحكوم، وحيث الإنسان بالفعل غاية النهضة والتقدم .
في كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إن “الاتحاد هو المصير وليس غيره” . بهذا أكد سموه منهجاً عملياً تبناه بحماسة منقطعة النظير منذ تولى مقاليد الحكم في الشارقة، فكان موقفه دائماً موقف الداعم للمشروع الاتحادي، والمدافع عن فكرة الاتحاد، والعامل من خلال المؤسسات المعنية على تكريس وترسيخ روح الاتحاد التي هي روح الإمارات وشعب الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة .
وفي كلمته المعبرة والمؤثرة، عبر “أثير الشارقة”، توجه سلطان بالشكر لكل من سأل عن سموه عبر الرسائل والقصائد التي “تفوح من بين كلماتها روح المحبة” . نعم هذه هي العبارة بالضبط، فالعلاقة بين الشيخ سلطان وأركان قيادة الإمارات والحكومة والشعب هي علاقة روح المحبة، وقد تجلت في أثناء سفره المتزامن مع احتفالات اليوم الوطني الأربعين .
وبعد حمد الله تعالى على نجاح العملية الجراحية وسلامة سموه، لابد من التذكير بعمله الدؤوب عبر العقود الماضية إلى جانب إخوانه، وفي ظل القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء المؤسسات الاتحادية وصيانتها وتعزيز مكتسباتها .
أما التفات سموه إلى المتقاعدين ومستحقي المساعدات، فاستكمال طبيعي لدوره المعروف في الحرص على حياة مواطنيه وراحتهم وحسن معيشتهم .
ذلك هو سلطان، والحمد لله الذي قيض للوطن أمثاله من الرجال المخلصين الأوفياء .
والحمد لله على السلامة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
"دراكولا" الغلاء
ابن الديـرة
ارتفعت في الأيام الماضية شكاوى المواطنين والمقيمين حول ارتفاع أسعار “مفاجئ” طال عدداً من السلع الغذائية وغيرها . المفارقة أن ذلك يأتي تالياً لزيادة الرواتب والإعانات على المستوى الاتحادي، وعلى مستوى بعض الجهات المحلية، وبالرغم من أن التطبيق بدءاً من مطلع العام المقبل بادر بعض تجار الجشع والطمع إلى تطبيق الزيادة منذ الآن .
مساءلة ضمائر هؤلاء ضرورية وجوباً، لكن لا أحد يسمع أو يتعظ، أما مناشدة الجهات المسؤولة التدخل، فلم يعد، على ما يبدو، ذا جدوى . طالما هي تعتمد أسلوب رد الفعل، وتجلس واضعة يدها اليمنى على خدها الأيمن وتنتظر .
ولا بد من العودة إلى حديث المعايير والآليات والبرامج . المستهلكون يريدون من “حماية المستهلك” الحماية، والحماية وقاية، وليست الشغل في الوقت بدل الضائع . لا ينفع العلاج بعد أن يقع الفأس في الرأس، أو بعد أن تمضي الطيور بأرزاقها من دون رقيب أو حسيب .
الحماية تعني أن توضع آليات واضحة مبنية على دراسة شاملة ومعمقة لأوضاع السوق، بحيث تمتنع الخروقات بعد ذلك ولا تعود ممكنة، حتى لو أعلنت أو طبقت زيادة رواتب .
والغلاء الفاحش والمبالغ فيه مرفوض دائماً، لكن استغلال الزيادة الجديدة مسألة ممجوجة بل مقززة بالفعل، وكما يعلم الجميع بدهياً ومنطقياً تكون لزيادة الرواتب قيمة حين تبقى الأسعار على حالها، أو حين لا ترتفع ارتفاعاً مخلاً وجنونياً .
إن تدخل وزارة الاقتصاد بأجهزتها التابعة، وبأذرعتها المحلية وشركائها المحليين مسألة لا تنفصل أبداً عن الواجبين الأخلاقي والوظيفي، فالتجربة بينت أن بعض التجار يكشر عن أنيابه ويظل متربصاً وكأنه دراكولا يمتص كل فرحة للناس خصوصاً البسطاء ومحدودي الدخل .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
من طرف واحد
ابن الديــرة
يتغير الاسم حتى يعبر أكثر عن روح العصر: الاتصال الجماهيري بدلاً من الإعلام التقليدي، والقصد أن الاختصاص تفاعلي، ودائم البحث في العلاقة مع الآخر والعزم على تجذيرها وتعميقها، وفي الاختصاص مزج محسوس بين الإعلامي التقليدي والحديث، والتقنية الحديثة داخلة في الموضوع قطعاً .
هنالك مثلث المؤسسة والفرد والرأي العام، وهنالك الكثير المهم الذي يجب الاشتغال عليه، لكن ذلك كله لا يتضح في الواقع كما يرتقب أو يفترض . لا علاقة تفاعلية، والواضح فقط، أو أكثر من غيره بمراحل، انحسار تدفق المعلومات من قِبَل معظم المؤسسات، وقد يتلقى الإعلام، خصوصاً البث المباشر، شكوى أو استفساراً من مواطن، ويتم التواصل مع المؤسسة أو المسؤول، ولا من مجيب، ثم تتم الدعوة مراراً على الهواء مباشرة إلى ضرورة التواصل، ويكون “التطنيش” الجواب .
“التطنيش” جواب غير مقنع، وهو حيلة العاجز لا القوي أو الواثق، أما اللافت الذي لا يجب نسيانه أو تجاهله، فيتمثل في مبادرات إيجابية يسارع إليها البعض حين يكون إيصال المعلومة أو الرقم في مصلحتهم أو مصلحة مؤسساتهم، وهذه العلاقة ليست تفاعلية ولا مفيدة . هي علاقة من طرف واحد .
ولا بد في هذا السياق مما ليس منه بد: نظام المتحدث الرسمي يواصل فشله الذريع، بالرغم من الوعود المعسولة للجهات المسؤولة، وبالرغم من تكرار الوعود في مناسبات يُعَد لها، كما يبدو، جيداً، لكن المصير في النهاية النسيان، فيما علينا أن نتذكر ولا ننسى: العلاقة مثلثة الأضلاع، ومعادلة التواصل والتفاعل لا تتحقق حين تكون من طرف واحد .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
عنونة وعناوين
ابن الديـرة
المكان بعض بل كل أعمارنا، وهو جسرنا إلى القلب والعقل والروح والوجدان، وإلى ذاكرة أليفة من المحبة والطمأنينة . لكن المكان لا يقع في الفضاء المعنوي وحده . فضاؤه المادي ملء العقل والسمع والبصر، وحضوره ملح على المستوى الفني والإداري، ولا بد من وقفة طويلة متأملة في المكان بما هو فكرة وخطة ومشروع . قبل الاجتماع ال “15” لوزراء شؤون البلديات في دول مجلس التعاون تؤكد وكيلة وزارة البيئة والمياه في الإمارات أن مشروع توحيد نظام العنونة يسهل الانتقال في الدولة، مشيرة إلى تشكيل لجنة وطنية للتنسيق بين جهود جميع الأطراف المعنية، اتحادياً ومحلياً، في المجال البلدي .
وكيلة “البيئة” لا تقرر إلا البدهي والمعقول، أنظمة العنونة المتقدمة في كل بلاد الدنيا تيسر على المواطنين، وتؤدي إلى معرفة أوفر، وبالتالي، وصول أسرع .
والعنونة تذكر قطعاً بالعناوين، ولدينا في الإمارات خلل ما يزال واضحاً في تسمية الشوارع بأسماء تليق وحجم التاريخ والطموح . لدينا شوارع كثيرة مازالت تعرف بأرقامها فقط، ولدينا شوارع تم تغيير أسمائها منذ سنوات بل عقود ومازالت تحتفظ بأسمائها القديمة الملغية عند الناس، وللأسف في وسائل الإعلام .
ولعل تغيير اسم شارع الضيافة في دبي ليكون شارع الثاني من ديسمبر بمناسبة اليوم الوطني الأربعين مناسبة سانحة للمطالبة بالمزيد من الممارسات الجميلة من هذا النوع . الكثير من الأسماء والرموز الوطنية يستحق أن يطلق على شوارع وأماكن وميادين، ومطلوب من اللجنة الوطنية التي أشارت إليها وكيلة “البيئة والمياه” العمل على تحقيق هذا المسعى في إطار من التفاهم والتكامل .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
إجازات سنوية
ابن الديـرة
تكدست الإجازات السنوية لبعض موظفي الحكومة الاتحادية لتبلغ في بعض الحالات مئات الأيام، وذلك بالتأكيد وضع غريب عجيب يتحمل الموظف جزءاً من مسؤوليته، لكن المؤسسة تتحمل أيضاً . لماذا التعامل مع الإجازة السنوية بهذه الطريقة عاماً بعد عام؟ . . لماذا لا تعتبر الإجازة، بمعنى من المعاني، ثقافة وثقافة حقيقية؟ . . لماذا لا تتحول إلى وعي عام؟ . . ولماذا يهمل الموظفون، وقبلهم المسؤولون والمؤسسات هذا الجانب الحيوي، لتفاجأ الجهة المسؤولة، متمثلة اليوم في الهيئة العامة للموارد البشرية الاتحادية، بهذا الكم من أيام الإجازات غير المستخدمة أو المستغلة؟
الهيئة المعنية ذهبت إلى المعالجة، وعلى الموظفين استغلال إجازاتهم، وفق نظام معتمد ومنشور، قبل نهاية العام المقبل 2012 .
لنعترف بالتعامل الخاطئ مع الإجازات في الماضي، فكيف التصرف منذ الآن؟ لا بد من استيعاب معادلة العمل والإجازة، فالموظف الذي يأخذ إجازاته بانتظام يكون متوازناً أكثر ويعمل أكثر وأحسن، فيما يخشى من لجوء الذين لا يأخذون إجازاتهم إلى حيل بديلة كاستغلال الإجازات العارضة والمرضية إلى الحد الأقصى، وربما غير المسموح، ومعلوم أن البعض يتمارض أو يستعين بشهادات مرضية لا تعبر حقاً عن الواقع، وقد كان هذا منتشراً في فترة من الفترات، في بعض الأوساط خصوصاً التعليمية بصورة كادت أن تجعلها في حكم الظاهرة .
ما كان كان، وما فات فات، والأمل احترام ثقافة الإجازة السنوية منذ الآن .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
سلطان رجل الوفاء
ابن الديـرة
الوفاء كلمة الرجال المخلصين، وعبارة العلماء الاستثنائيين، ممن حباهم المولى عز وجل قدرة على العطاء غير المحدود، خصوصاً في اللحظات الحاسمة التي ربما مثلت منعطفاً تاريخياً أو منعطفات، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واحد من أولئك الكبار، بل واحد منهم قلّ نظيره، حيث العلم هاجسه، والمعرفة ضالته، والعمل الوطني والقومي هواه وهوايته ومشروعه الكبير .
من هنا قرار سموه إعادة بناء المجمع العلمي في قلب القاهرة عاصمة مصر والعرب . تلك لفتة كريمة لها دلالاتها، فالرجل بحكمته وغيرته على مصر العروبة، أراد لأحد صروحها العلمية البارزة الاستمرار، وهذا دأبه دائماً: الاعتناء بمراكز التنوير والإشعاع، والعمل على رعايتها وحمايتها .
بهذا التوجه العربي الصميم أدخل سلطان البهجة والسرور إلى قلب كل مصري وعربي، وشعر الجميع بأن قلب الرجل ينبض بالوطنية والعروبة، وباحترام العلم والبحث والثقافة، وبالإيمان الغامر بأن العربي أخو العربي في كل الأوقات، خصوصاً في الشدائد والمحن .
لا يكتفي سلطان إلا بالفعل، وبالفعل الحقيقي والخلاق، فالعروبة مثلاً شعور جميل، لكنها قبلُ سلوك وتصرف وتعامل وحضارة، وقرار سلطان الثقافة يؤكد كل تلك المعاني، ويكرّسها من جديد في الوجدان العربي .
إلى ذلك، يشير فعل سلطان الحضاري إلى مصر التاريخ، حيث التاريخ مستقبل أيضاً، ومستقبل أولاً . سلطان الذي تعلم الزراعة في مصر يغرس في كل حين شجرة محبة، ويتيح القطاف للإنسان؛ للإنسان العربي، ويثبت أن ضمير الوفاء حاضر ومستيقظ أبداً .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
نقص الخدمات
ابن الديـرة
إجازة رأس السنة الميلادية بعد عطلة نهاية الأسبوع . الحركة على الطرق الخارجية قطعاً أكبر وأكثر، والمناسبة سانحة لملاحظة نقص الخدمات في شوارع تقصر وتطول على مستوى الدولة . الشاهد أن الإمارات التي تقدم الأنموذج التنموي الفريد على المستوى العربي، والتي تسبق اقتصاداً وسياحة على صعيد عالمي، تستحق اهتماماً يليق بكل ذلك في جانب الخدمات . ماذا، مثلاً، لو أراد سائح أو وفد سياحي، وهو في بعض طرقنا الخارجية الاستراحة في مطعم أو مقهى مناسب؟ الخيارات محدودة، ومعظمها لا يتلاءم مع نهضة الإمارات؟ . . ماذا لو احتاج المتكدسون في محطات التزود بالوقود اليوم وأيام الجمعة والسبت والأحد “أيام الإجازة خصوصاً”، وفي الفترة المسائية خصوصاً ارتياد دورات المياه العمومية؟ . . ما هي الخيارات؟ . . محدودة جداً، والنظافة، للأسف، غير موجودة .
وفي بعض الشوارع لا خدمات مطلقاً، ما يستدعي مراجعة فورية وحقيقية، فالمطلوب خدمات تتناسب مع واقع الإمارات ونهضتها الشاملة . المسألة بالضبط تبدو مثل الخدش الذي يشوه لوحة جميلة بل مفرطة الجمال .
ما هي الجهة المسؤولة؟ . . تتعدد الجهات المسؤولة بلا ريب، وربما كان ذلك السبب الأساسي في نقص الخدمات، وربما ألقت كل جهة اللوم على غيرها .
تحت مظلة التنسيق الاتحادي المحلي، والمجلس المحلي، لا بد من إعداد خطة تنفذ على وجه السرعة، ويتجاوز معها واقع نقص الخدمات في معظم طرقنا الخارجية .
والأيام الثلاثة المقبلة إجازة، ولسوف يتكدس المتكدسون في الاستراحات التابعة لمحطات الوقود، وفي أماكن متفرقة، وهذه دعوة موجهة إلى المسؤولين المعنيين للمتابعة . نقص الخدمات حالة مزمنة، لكنها في الإجازات تبلغ ذروات غير مسبوقة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تراجع التثقيف الصحي
ابن الديرة
تتكون ثقافة المجتمع عبر جهود متواصلة من الاشتغال الذاتي على الموضوع، ومن التوعية العامة التي يفترض أن تقوم بها المؤسسات . هذه التوعية بالنسبة إلى بعض القطاعات تبدو أصعب وأكثر تعقيداً بسبب طبيعتها، ولذلك لا بد من تكليف الإدارات المناسبة، ثم التزام تلك الإدارات آلياتها وأهدافها استناداً إلى أنظمتها وعلاقاتها الداخلية داخل المؤسسة أو الخارجية مع غيرها . نأتي بعد المقدمة إلى الثقافة الصحية، حيث يتوقع في بلادنا أن تقوم بالتثقيف الصحي إدارات تابعة للمؤسسات الصحية . طبعاً هنالك مؤسسات داعمة ومساندة، لكننا، ابتداءً، نتكلم على الأساسي، وعلى المسؤول مباشرة .
في البدايات كانت لدينا وزارة الصحة، وكان يتولى إدارة التثقيف الصحي فيها علم من أعلام الطب والأدب على المستوى العربي، وهو الدكتور نجيب الكيلاني رحمه الله، وعبر السنوات تراجع أداء التثقيف الصحي في الإمارات، وذلك بدل أن يتراكم ويتعمق .
في السنوات الأخيرة يزداد الأمر تعقيداً، فلدينا أمراض تكاد تكون ألصق بنا كمجتمع، حيث حوالي 26 في المئة من الإماراتيين يعانون من داء السكري مثلاً، وفي الوقت نفسه، نحن أمام وسائل اتصال متقدمة من الناحية التقنية . وسائل فاعلة وتفاعلية، وسط عالم مليء بالأحداث والتقلبات في المجالات العلمية والطبية أيضاً، حيث تكثر الإشاعات أيضاً والأخبار المغلوطة، وكذلك المعلومات التي تقال بشكل مؤقت، ثم سرعان ما تعتذر عنها مصادرها نفسها . في حقل الأدوية والصيدلة يحدث الأمر نفسه .
فقد يقال شيء سلبي عن دواء قديم أو جديد عبر الإنترنت، فمن يؤكد أو يلغي؟ . . من ينفي حين الحاجة إلى النفي؟
المراد أن الحاجة إلى الثقافة الطبية هي كل يوم، واليوم خصوصاً، حاجة ماسة، وهذه دعوة إلى مؤسساتنا وهيئاتنا الطبية للتنسيق، نحو إيجاد مرجعية مشتركة تكرس فكرة التثقيف الصحي، وتحولها إلى مشروع وطني حقيقي .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
عطاء عزّ وجوده
ابن الديـرة
مكارم لا تنتهي، ونهر يفيض بالعطاء والكرم والجود، وعطاء إنساني عز وجوده، هذا هو حال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي ترجم عبر مكرمة جديدة يوم أمس حالة جديدة من تجليات علاقة القائد بشعبه، والأب بأبنائه .
الكلام لا ينتهي عن مكارم سموه، فإعلان سموه أمس برفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين من القوات المسلحة والحكومة الاتحادية إلى عشرة آلاف درهم، ما هو إلا لبنة في بنيان مكارم طويلة بدأت من الرعيل الأول بقيادة المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وامتدت إلى الأبناء بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله .
المكرمة أثلجت الصدور، ووصلت رسائلها حد الناس جميعاً، وجعلت الفرحة تعم الجميع بعدما أمر سموه مطلع ديسمبر/ كانون الأول وبمناسبة اليوم الوطني الأربعين بزيادة رواتب العاملين والمنتفعين من الشؤون، واليوم يأمر بزيادة المتقاعدين عسكريين ومدنيين .
مكارم سموه تشمل الجميع، فلا أحد يحظى بتقدير رئيس الدولة أكثر من الآخر، فالجميع آباء وأهل وأبناء، وحقهم في العيش الكريم محفوظ، والعطايا موجودة ليس لها أول من آخر .
مكرمة سموه أمس، أزاحت الغمة عن صدور المتقاعدين الذين اعتقدوا بأنهم فئة أصبحت منسية، وأكدت لهم مجدداً، بأنهم في العقل والوجدان، وحقهم محفوظ كأبنائهم العاملين .
ليس أقدر على التعبير عن الفرحة من أولئك المتقاعدين الذين شملتهم المكرمة، الذين ابتهلوا إلى الله سبحانه وتعالى أن يمد سموه بالصحة والعافية، ولسان حالهم أن الفرحة ليست لسبب مادي، بل لكونها تدل على بقائهم في ذاكرة قائدهم ورئيسهم وقت عملهم، ووقت راحتهم .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تسلمين اختى رذاذ على المجهود الطيب دمتى بحفظ الرحمن
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
أسعدني حضورك الرفيع بين مداد ابن الديرة،
دمت بخير،
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
إعادة الاعتبار للمعلم
* ابن الديـرة
هل بدأنا إعادة الاعتبار إلى المعلم؟ . . ذلك أمل طال انتظاره، وبارقة الأمل يحملها تصريح وزير التربية والتعليم إذ يشير إلى اكتمال كادر خاص، وإلى سعي نحو استمزاج آراء المعلمين لمعرفة مدى رضاهم عن المهنة وشؤونها وشجونها . خطوتان مهمتان وضروريتان من دون شك، ومطلبان قديمان، قديمان جداً، وها هما يتحققان . الخطوة المادية يحققها الكادر المجزي، واستطلاع الآراء تحقق بجانب المعنوي، أو يسهم في تحققه .
المراد قوله هنا أن إعادة الاعتبار عملية مستمرة، ولا بد من المراجعة كل حين، في واقع متغير، لجهة الغلاء والتضخم، ولجهة إنشاء جهات توظيف ووظائف جاذبة، مقابل وظيفة التدريس التي تعد حتى الآن، للأسف، مهنة طاردة، فمعلوم أنها غير محبذة بالنسبة إلى الذكور خصوصاً، ولقد عوملت على الصعيد المادي بفوقية غريبة، ووزير التربية نفسه يشير اليوم إلى أن الكادر الجديد بعلاواته وامتيازاته يطبق على شهور العام كلها، وسيحل بديلاً لكادر كان يطبق في السنوات الماضية، ويتوقف في العطلة الصيفية وغيرها من الإجازات الرسمية .
لقد أسس الكادر القديم لعلاقة ملتبسة مع المعلمين، وتعامل معهم، بمعنى من المعاني، وفي وجه من الوجوه، وكأنهم عمال مياومة، مع احترام الجميع .
الآن ونحن ننظر إلى الموضوع باعتباره ذكرى ماضية نستغرب بالفعل، وندرك كم ارتكبت في مجال التعليم والإدارة التعليمية من أخطاء تعد أحياناً من النوادر والمضحكات، لكن المضحكات المبكيات، وندرك أيضاً كم ذهب بعض الإدارات التعليمية إلى التجريب المخل .
اليوم ونحن في مطلع 2012 بعد احتفالنا باليوم الوطني الأربعين، ونحن نحث الخطى نحو استحقاق مرور خمسين عاماً على قيام الاتحاد وتأسيس الدولة في ،2021 ننتظر إعادة الاعتبار للعلم بالفعل . المعلم الاتحادي والمعلم المحلي . المعلم المواطن والمقيم، باعتباره صاحب الرسالة والبطل المحوري للعملية التعليمية .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
شركاء النظافة
* ابن الديرة
الجو مهيأ تماماً لحملة تنظيف البر . الجو بمعنى الطقس، وكذلك بالإيحاء المعنوي الآخر، ذي الصلة بدعوة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حين أطلق الدعوة إلى تنظيف البر . الفكرة في غاية البساطة، حيث تشمل جميع مناطق الإمارات، وتنطلق الساعة التاسعة صباح يوم الجمعة لمدة ساعتين، لكن للفكرة البسيطة أهميتها الواضحة أيضاً، فهي، في الوقت نفسه، تذكر بنقيضها، فهل نتخذ منها ومن مثيلاتها الأنموذج والعظة والعبرة .
مبادرة تنظيف البر تحرض المجتمع، ومن داخلها، على النظافة، وعلى الاهتمام بالبيئة، وهذه قيمة متوارثة في الإمارات، وفي ديننا العظيم “النظافة من الإيمان”، إن تجاوب المؤسسات مع الدعوة مقرر جداً، ونذكر توجيه الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس المجلس الوطني للإعلام موظفي المجلس للمشاركة في الحملة المرتقبة .
في المقابل النقيض، لدينا في العديد من المواقع والمناطق غفلة عن عملية الترتيب والنظافة تندرج تحت هذا العنوان شوارع وأرصفة وأبنية، بعضها مبان ومرافق عامة تعود لمؤسسات حكومية، وهو ما لا يستقيم مع نهضة الإمارات في مختلف المجالات، كما لا يستوي مع طموحات شعبها .
وبعض المناظر يؤذي الناظر حقاً، في دولة تحقق، على الصعد العمرانية والاقتصادية والسياحية المذهل كل عام وكل يوم، فهل أقل من اعتبار هذه المبادرة الجميلة انطلاقة إلى غيرها، وخطوة أولى في طريق طويل .
تتميز مبادرة تنظيف البر بالمشاركة المجتمعية على مستوى الدولة، في توقيت واحد، ونحو هدف واحد، ما يحقق وعي العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية على الوجه الأكمل .
والفكرة بسيطة، ولعلها من السهل الممتنع، وعبقريتها في بساطتها، وعبقريتها أيضاً في كونها عنواناً يحيل إلى عناوين فرعية عديدة، حيث الترتيب مبدأ أول، والنظافة وسيلة وغاية، ووجه مشرق ومشرف .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
مكرمة خليفة
* ابن الديـرة
لا يمكن وصف موجة الارتياح التي سادت أوساط المواطنين يوم أمس، في أعقاب إعلان المكرمة الخاصة بالعمل على تسديد ومعالجة مديونيات 6830 مواطناً، فالالتفات إلى قضية القروض الشخصية، وعلى مستوى الحل الجذري كما أعلن، مبادرة لافتة يقدرها المواطنون جميعاً، وليس المستفيدين فقط .
المكرمة بعض عطاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضمن حلقات بذل وعطاء تتواصل، وتشيع أجواء من الأمان والطمأنينة . فالقائد يعنى بتفاصيل في حياة المواطنين، ويضع لمشاكلهم المعالجات المؤسسية التي تنعكس بالخير والرفاه على المواطنين أنفسهم وكذلك على المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية في البلاد .
و6830 مواطناً أي 6830 أسرة مواطنة، رقم أبعد بكثير في وطن الأرقام الصعبة، وفور إعلان المكرمة، بادر المواطنون، مستفيدين وغير مستفيدين، إلى التعبير عن تقديرهم لجهود القيادة، وإصرارهم على العمل نحو الوصول إلى مستقبل أفضل .
أولى الخطوات نحو ذلك، وهذه حقيقة يجب أن تقال، وعي المواطنين بثقافة ترشيد القروض الشخصية، وقبل ذلك ثقافة الادخار . لقد حان اليوم، وبعد كل هذه التجربة العميقة والناضجة، أن تدير شرائح من المواطنين شؤونها الشخصية، مستمدة وعيها من تجربتها وتجربة المجتمع . لا مكان اليوم لأي خلل في حياة أي مواطن، وهذه رسالة يقولها قطعاً حرص الدولة على معالجة قضايا القروض الشخصية، خصوصاً حين تذهب العبارة في المرحلة المعلنة على جميع أصحاب القروض والمديونيات دون المليون درهم، بمن فيها الموقوفون وذوو القضايا المنظورة أمام المحاكم .
الرسالة موصولة إلى المؤسسات المالية، نحو الالتزام بقرارات المصرف المركزي بشأن تنظيم القروض الشخصية الاستهلاكية .
وعوداً على بدء، فمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة دليل بيّن على أن مواطني الإمارات يعيشون في وطن الخير، وعلى متابعة القيادة لهم في معيشتهم، وفي أدق تفاصيل حياتهم، وعلى المتأمل ملاحظة سرعة الإنجاز بين إعلان الفكرة مع إطلالة اليوم الوطني الأربعين وبدء التنفيذ بعد أسابيع قليلة .
وهذا هو خليفة، وهذه هي الإمارات .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
غش الأدوية
ابن الديـرة
يستطيع المرء تقبل بعض أنواع الغش في البضائع المعمرة وشبه المعمرة، لأن خسائرها تكاد تنحصر في الناحية الاقتصادية، فيطلب العوض من الله وقد يستجير بالمولى عز وجل من ذلك الذي استباح كرامته وضحك عليه وأعطاه سلعة أقل في مواصفاتها مما كان يفترض .
لكنه لا يحتمل مطلقا أن يتعرض للغش في المواد الغذائية التي يعيش بها، ولا في الأدوية التي يلجأ إليها للقضاء على الألم، أو علاج مرض، عافاكم الله جميعا، لأن النتائج تمس حياته مباشرة، وفعل الغش يضعها في مكمن الخطر .
أحياناً، يجتهد الباحث لمعرفة ثقافة ودوافع وأسباب استهتار البعض بحياة الآخرين، بعيداً عن مسألة العائد المالي، فكلنا يحب أن يكون وضعه المادي مريحاً، ويسعى ليزيد دخله، لكن ليس على حساب أحد، ومن دون المساس بأوضاع الناس، فلا يجد غير غياب الوازع الديني والأخلاقي، والافتقار إلى ثقافة حب الناس والحرص على حياتهم ومصالحهم وأموالهم وممتلكاتهم .
ليس ذلك فحسب، فلو وجد من يعتدي على حياة الناس عقاباً صارماً من المؤسسات الحكومية والاجتماعية، لاتعظ غيره واعتبر، وصار يعد للمليون قبل أن يخطو خطوة في اتجاه غش الناس في أكلهم ودوائهم .
صيدليات تبيع أدوية مغشوشة، وصيدليات تبيع أدوية مخدرة لا تصرف إلا بوصفات طبية، وصيدليات ترفع أسعار كل ما تعرض من أدوية ومستحضرات طبية وتجميلية ضاربة بعرض الحائط الجانب الإنساني الأساسي في مهنتهم، وتبيع أنواعاً من المضادات الحيوية رغم معرفتها مسبقاً بخطورة هذا السلوك، إذ إنها يجب أن تصرف بروشتة وليس ببعض معرفة المريض الذي يتعود على نوع معين من المضاد الحيوي ساعده على الشفاء من مرض ما ذات يوم، فبات يعتقد أنه يصلح دائماً لعلاج ذلك المرض، وهو اعتقاد مجانب للصواب بالتأكيد .
مصانع تلجأ للغش في منتجاتها من الأدوية والمستحضرات، لتصبح التركيبة الداخلية للدواء أقل كفاءة، وتوفر عليها بضعة آلاف أو ملايين من الدراهم، ويستخدمها المريض المسكين قليل الحيلة فلا يشفى مرضه، بل يمكن أن يتفاقم في ظل غياب العلاج الناجع .
وتبقى مسؤولية الجهات الصحية الرقابية التي تملك من الخبرة والأدوات ما يمكنها من اكتشاف الغش وحماية المجتمع من شرور حفنة من ذوي المصالح الخاصة الذين لا يراعون الله في ما يعملون .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
جولات محمد بن زايد
* ابن الديـرة
يتحقق وطن اللقاء في كل فعل وطني إيجابي، وفي كل عمل يومي واستراتيجي، وفي الجهود المبذولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي . إنها منظومة من الاشتغال الدؤوب لمصلحة الوطن والمواطن، ويتحقق كل ذلك حين يتوج بنزول كبار المسؤولين إلى الميدان، وهو بعض إرث ونهج هذه الدولة، منذ القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والآباء المؤسسين، وصولاً إلى مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله .
الأيام الماضية شهدت حدثاً وطنياً جميلاً وبارزاً، حيث التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مواطني المناطق الوسطى والشمالية . أقام في الذيد إمارة الشارقة، وتحرك في اتجاهات متعددة، نحو المواطنين بمختلف قطاعاتهم، تطبيقاً لمفاهيم تقال عادة في كل الأوطان، لكنها لا تتحقق على الأرض كما يحدث هنا، في دولة الإمارات العربية المتحدة .
الشيوخ وفي مقدمهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والمواطنون في مجلس محمد بن زايد، والحديث يحلو والحوار يتألق، حيث الإنصات إلى قضايا المواطنين، باعتبارها أولوية مطلقة في بلادنا الغالية .
الشكر لمحمد بن زايد على مثابرته وهو يحقق هذا الركن الأساسي والمهم من أركان الحكم الرشيد عاماً بعد عام، مستنداً إلى إرث زايد الخير، وإلى توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، والمرجو أن يحتذي المسؤولون التنفيذيون في الإمارات، على اختلاف المواقع ودرجات المسؤولية، بهذا السلوك، واجب الاقتداء والتعميم، حيث لا يكتفي بالعمل داخل المكاتب والقاعات المغلقة، وإنما الانطلاق منها إلى المجتمع والشارع ومناطق الناس لمعرفة احتياجاتهم على حقيقتها .
وعندما التقى محمد بن زايد الصيادين قال: “جئت لأسمع منكم المشكلات نحو العمل على حلها” . ذلك هو الهدف، حيث المنجز معلوم، والمسؤول الكبير قد لا يصله كل شيء، ولذلك يذهب إلى الناس ليعرف الحقيقة، فلا معالجة من غير معرفة .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
كلام 100% فقط لا بد من إعادة النظر من قبل المسؤولين في الإعتماد على الأجانب ونحن لدينا الكثير من الخبرات والكفاءات من المواطنين
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
تكريس الكتاب
ابن الديرة
يتأكد هاجس الثقافة في بلادنا كل يوم، عبر أنشطة نوعية خلاقة . جائزة الشيخ زايد للكتاب مضمار جميل لخيل الثقافة أو خيل السبق الثقافي، ومساء أمس، في رحاب معرض أبوظبي الدولي للكتاب، انضمت نخبة جديدة من الكتاب إلى مجموعة الفائزين بالجائزة القيمة التي تحمل اسم مؤسس هذه الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه .
والمراد، انطلاقاً من هذا الهاجس الرسمي، اعتبار الكتاب في مدارسنا وجامعاتنا ومكاتبنا، وبيوتنا أولوية مطلقة بحيث يعود الكتاب خير جليس في الزمان كما عبر الشاعر الأكبر المتنبي قبل ألف عام .
الكتاب قيمة مهمة وإضافية، وهو العنوان والمرجع، نحو تحقيق النهضة الثقافية والاجتماعية المطلوبة، والكتاب هو المدرسة والجامعة والحياة، ومن هنا لا يفهم، البتة التعامل “الفاتر” مع موضوع الكتاب، في شكله التقليدي والمتداول في مدارسنا، وقد يكرس هذا الواقع تحت حجج عديدة كلها واهية، خصوصاً حين يصار إلى خلق أو اختلاق معركة وهمية بين الكتاب وأدوات التقنية الحديثة .
واقع الحال أن العرب في عصرهم الحالي أمّة لا تقرأ . من هنا تثمين الدور العميق الذي تقوم به بلادنا في حقل النشر والكتب: معرض الشارقة الدولي للكتاب علامة فارقة، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب يحقق منجزه عاماً بعد عام، أما جائزة الشيخ زايد للكتاب التي بنت سمعة عربية ودولية، فتتويج مهم وحقيقي لتلك الجهود المتواصلة .
يبقى تكريس أهمية وضرورة الكتاب في بلادنا عبر التوجه إلى قطاع الشباب عموماً والطلاب خصوصاً .
-
رد: ₪۩۞…§۞۩₪» صباح الخير - مقالات ابن الديرة «₪۩۞§…۞۩₪
المواطن بصفته مشروعاً
ابن الديرة
ينتظر المواطن بصفته مشروعاً في الحاضر والمستقبل، من المؤسسات جميعاً، بدءاً من مؤسسة الأسرة، مروراً بالتعليم، وصولاً إلى الدولة كمفهوم شامل، وضعه في المكان المناسب، ضمن كل خطة قريبة أو بعيدة . المعنى بث وعي خاص وعام يصبح معه المواطن قادراً، ومنذ المراحل الأولى في حياته، على الاختبار والاختيار، وعلى المقارنة والاستنتاج .
لماذا يقال هذا، ولماذا يقال الآن؟ . . تجربتنا في الإمارات أصبحت أنضج ونحن بها أخبر، ومن هنا ضرورة طرح سؤال المواطن بصفته مشروعاً: كم يكون اختيار مستقبل الإنسان خاصاً وشخصياً وكم يكون عاماً وموضوعياً؟ . . كم يترك للفوضى أو الترتيب؟ هل يتدخل المعلم وولي الأمر؟ هل تتدخل المؤسسة؟ متى وكيف؟ كم يتداخل أو يتقاطع المشروع الشخصي مع المشروع الوطني؟
أسئلة المواطن باعتباره مشروعاً أسئلة مشروعة وضرورية بامتياز . لدينا مستقبل فرد، وفي الوقت نفسه، نحن بصدد مستقبل مجتمع ووطن، ومن هنا وجوب الانطلاق والاشتغال على المسارين وكأنهما، بشكل من الأشكال، مسار واحد .
من علامات الحيرة والارتباك في هذا المجال أن الطالب الإماراتي يتردد كثيراً، من قلة المعرفة لا من زيادة الوعي، وهو يختار تخصصه الجامعي، ويحار أكثر وهو يشق طريقه نحو العمل وفي العمل، ونتيجة ذلك يحصل التسرب من التعليم والوظيفة بمعدلات مرتفعة نسبياً، ما يسهم في تعطيل فكرة التوطين ولو جزئياً، وما يؤثر سلبياً في المشروع الوطني العام، خصوصاً لجهة كون المواطن ثرورة الوطن الأولى، ومشروعه الأول .