تفتت صلة القربى فى هذا الوقت , بدأ العد التنازلى وبدأ معه التفرق إنّ الحياة لاتقاس ولا تعاش بالفرد
الحياة الدنيا لا تدوم لإحد ولا يكون مخلد فيها الآن طغى حب الدنيا وحب المصالح على كل شئ
لماذا الشتات ؟
ولماذا التفرق ؟
وعلى إى شى ؟
فإنّ الدنيا فانية زائله لا تدوم لإحد ولا تستقر على حال لم الأنسان يتعالى بنفسه وهو يعلم إنه فى جبار السموات والأرض
(من تواضع لله رفعه ومن تكبر وضعه )
سخر طاقتك لمن حولك لنثر بذور الخير لتنجنى ثمار صالحه من الحب والأستقرار ولا تكن كنافخ الكير يرمى بالشر فى كل الأتجاهات مهما طال بك العمر ستكسب ما زرعت من خير أو شر ـ فالحياة قصيرة مهما طال الوقت فإننا راحلون وياحظ من ترك وراءه ذكرى لاتنتسى من الخير يحمد عليه بها ولا يتملقون فى وجهه بالكذب والنفاق والمجامله ويلعنك من خلفك ويدعى عليك , فنحن بشر خلقنا لرسالة عظيمة فيجب أن نحملها بأمانة وكفاءة
قال الله تعالى:
(يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍتَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ). سورة آل عمران ، الآية رقم 30.
أجعل من الحياة سراج يضئ أبنى ولا تهدم بسوء تصرفاتك وأفعالك دلى غصون الخير لتتدلى لك غصون الجنة فهناك النعيم الباقى لكن الدنيا إلى زوال فمهما بلغ الأنسان من قوة حاجة بسيطة تصيبه ستعكس حياته رأسا على عقب خلقنا من قوة إلى وهن وضعف فلن يفيد إلا ما تعمله من خير لك ومن حولك
«كل نفس بما كسبت رهينة»
نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب لإننا إذا حاسبناها الأمر هنا هين ولكن إذا حاسبها الرب جل وعلا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم أمام الخلائق هناك الأمر عسير
الله الله فى القربى , الله الله فى الأرحام , الله الله فى ما تقوم به وتفعله الله الله فى صلة الأرحام لا تقطعها لإن الرحم معلق بالعرش ومشتق من أسم الرحمن الرحيم إن وصلته أفلحت وإن قطعته كان عليك وزره ووباله وغدا سنرحل إلى دار جزاء لوحدنا لن يبقى معنا أحد الكل سيودع ويغادر ولن يبغى إلا صالح العمل
المال للورثه ـ واللحم للدود ـ والعظم للفناء تزود فأن خير الزاد التقوى
لا تظلم ـ لا تتسلط بأفعالك ـ لا تتجبر ـ لا تأذى ـ لا تهين ـ أحسن النوايا قبل الخاتمة
لا تحمل النفس ما لا تطيق وتفكر حتى لا تندم أين من كانوا قبلنا رحلوا وتركوها أكلو ـ وشربوا ـ وتنعموا ورحلوا كأن لم يكونوا فى يوم على هذه البسيطة فى خير نترك بصمة فى حياتنا من خير وفعل ولا نترك بصمة شر يكره حتى ذكر أسمائنا حينما تذكر
قيمة الأنسان بتقواه وورعه وخوفه من الزلل قيمة الأنسان بمدى حبه للناس وحب الناس له
قيمة الأنسان بالخير الذي يحمله في قلبه للأخرين والعطاء والوفاء
والأمانه والتفاتى والأخلاص والضمير الحى الواعى المدرك لما يفعله
ويتبناه أن البشريه أقتداء وسراج للخير وأمتداد للحياة
بقلم
( غصن الورد )

