�۞ مــد و جـــــزر �۞
:alramsflash:
بسم الله الرحمن الرحيم
حبيت أنقل لكم هالموضوع من جريدة الإتحــاد.. ..
مما أعجبنــــي :)
يوم و يــوم
دوام الحال من المحال، و هكذا هي الحياة، من المحال أن تمضي على وتيرة واحدة، فتأتي يوماً صحواً، ويوماً غائماً، ويوم حلواً، يوماً مراً، يوماً مناصفة ما بين بين، فقد يبدأ بضحكة، وينتهي بدمعة، يوم يمر خفيفاً كحلم جميل، وآخر ثقيلاً ككابوس يجثم على القلب.. هكذا تتسرب أعمارنا في ثنائيات «متضادة متلازمة» ما بين مد وجزر، في يوم من هذا ويوم من ذاك!...
يوم يمر كالفراشة الناعمة، تمضي متوكلاً على الله، قاصداً حاجتك في إحدى الوزارات، أو الدوائر الحكومية، فتتعثر بإحدى «اللحى الغانمة» فتنجز معاملتك بلا واسطة، ولا كتاب توصية، ولا آلووو من فلان!..
ويوم تكون أوراق معاملتك كاملة على حسب الأصول، لكن «السيستم» معطّل، وعليك المراجعة في يوم آخر!..
ويوم مديرك المباشر يوزع ابتساماته المجانية على «إللي يعرفه وإللي ما يعرفه»، ويوم تلقي عليه التحية ثلاثاً فلا يردها، فينكمش وجهك خجلاً، وتشتغل كل وساوس إبليس في صدرك!..
يوم تجد أم العيال «كاشخة»، و»متعدْله» كأنها عروس جديدة في انتظارك، بذاك اللبس الغاوي، والمْخمْريّة تفوح من شعرها، ورائحة المسك ودهن العود، وأدخنة العود والعطور تشل وتحط منها، وبيتها نظيف، يشع بالرومانسية، مع ذيك المائدة الساخنة العامرة، وبذاك الوجه السمح إللي يسّر الخاطر، ويطرد الشرّ! والتهلل والتراحيب بك، ويوماً آخر تشك أنك متزوج.. تقول مخاويلك شرطي منشئات عقابية، عفانا الله!!!.:sm109:
ويوم تلتقط فكرة هذا العمود، فتأتيك متهادية كما الغرنوقة في فلاة، سلسة، متدفقة، ويوماً تتحايل عليها لأجل خطب ودها، لتقبض عليها وترسلها باكراً لمدير التحرير!.
يوم أبو العيال ضحكته تطّر وجهه، فتعرفين أن مؤشر السوق أخضر، ويوم لو أنّ إصبعه حطّ على أرنبة أنفه بالخطأ، لقطعه، فهذا يعني أنّ مؤشر السوق» والع أحمر»! فتقولين:»عليه العوض ومنه العوض»!
ويوم جارك يصبحّك ويمسيّك، ويبعثلك نغصْة من غداهم بين يوم ويوم، ويوم من شاف سيارتك المرسيدس ال 500،2010
واقفة أمام دروازة باب بيتك بدلاً من الدتسون القديمة، علت وجههه غمامة، وتغير طبعه وكلامه، وأنكر سابق ودّه وسلامه، وبدّلها حسداً ولآمة!
يوم تسير وفق نظام وأكل صحي، و»أورجانك فوود»، وكل شيء بمقدار، السكر والملح والدهون، والنشاط والحيوية تتقافز منك، والتريّض من الصباح الباكر، و الإهتمام باللبس، والإعتناء باللوك، والشعور الغامر باللياقة، وبالجاذبية والرضا، والعافية، ويوم تتكور كخلاط «ردي مكس» في وسط صالة البيت، ترعى صباح مساء أمام شاشة التلفزيون، مرتدياً «الجلابيّة» النصف كُم، الزرقاء المخططة، ولا تتورع حتى عن الذهاب بها إلى المسجد!
ويوم تهْل على هاتفك رسائل «الجمعة مباركة» زرافات، من بعد صلاة الفجر، وفي يوم جمعة آخر تتساءل: «وين الناس، أو شو اليوم»؟!...
:alramsflash:
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
( يوم تسير وفق نظام وأكل صحي،...ويوم تتكور كخلاط «ردي مكس» في وسط صالة البيت، ترعى صباح مساء أمام شاشة التلفزيون..)
ههههه
حلوة هذي.. :aa_kashra: خخخخ
مقال حلو وعجيب
. . . . .
صحيح دوام الحال من المحال
على الإنسان يمر بالتعب حتى يذوق طعم الراحة
المتاعب والمشكلات يعتبرها البعض بهارات الحياة، فمن دونها ستكون الحياة رتيبة بشكل يبعث على الملل والسأم.. ومن دونها لن ندرك قيمة النعم التي تحيط بنا، ولا ندرك قيمة نعمة ما إلا في حال فقدانها أو في حال واجهنا صعوبة في الوصول إليها، وعند حصولنا عليها قد يعترينا إحساس لا يوصف ولا يدركه غيرنا أو ممن واجه محنة مشابه لما مررنا بها.
وكما أن تلك المشكلات تعطي الإنسان خبرات (تتراكم معه على مر الزمن) تساعده على تخطي المصاعب في المستقبل.
كنت قد سمعت قصة.. قد تلخص كلامي:
استدعى هارون الرشيد مؤدبًا ظريفًا، فلما مثل بين يديه قال له: اخترتك أن تكون معلماً لابني المأمون. فأخذ المؤدب المأمون وحبسه يوماً بلا طعام ولا شراب، فلما حل المساء جاء المأمون يبكي وحكى ما فعله به المؤدب. فاستدعاه الرشيد وسأله بغضب: ماذا فعلت بالأمير ؟
فقال المؤدب: علمته ما يلزم .
فقال الرشيد: كيف وقد أجعته وحبسته بلا ذنب
فقال المؤدب: حقاً كان درسًا قاسيًا أرجوأن يكون قد تعلمه، حتى إذا صار ملكاً وشكا إليه أحد الجوع والفقر عرف معنى شكواه، أو سجن عن ظلم أخذته الرأفة به، لأنه عرف معنى أن يسجن إنسان بلا ذنب
شكراً لج أختي غمازة على المقال الحلو :sm133:.. والفكاهي :aa_kashra:
تقبلي مروري
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
«جري الوحوش»
تاريخ النشر: الإثنين 24 مايو 2010
دائماً ما نتعجل الأمور ظناً منا أنها الأفضل أو المنفذ الوحيد لنا حتى نصل إلى غايتنا. «الغاية تبرر الوسيلة» هي مقولة المذنبين على الأرجح، يحاولون أن يختبئوا وراءها؛ إلا أنهم لا يدركون أنها اعتراف كامل بخطاياهم.
ساقني حديث مع إحدى الزميلات إلى قصة جميلة لسيدنا علي، رضي الله عنه، قصة تختزل الغاية والوسيلة. تقول القصة إن علي بن أبي طالب وقف بقرية أثناء سفره.. فبحث، رضي الله عنه، عن مكان يربط به ناقته ولكنه لم يجد، فسأل رجلاً من القرية ليمسك ناقته إلى حين أن يصلي في المسجد، فوافق الرجل فأعطاه رضي الله عنه اللجام ودخل المسجد.
وعندما انتهى، رضي الله عنه، من الصلاة وهو خارج من المسجد أخرج درهمين من جيبه ليعطيهما للرجل جزاءً لما فعله... ولكنه لم يجد الرجل ووجد الناقة ولكن لم يجد لجامها، فكيف يمسك الناقة بدون لجام؟؟ فذهب إلى السوق.. وأثناء تجواله وجد لجامه، فسأل رضي الله عنه البائع: من أين لك هذا اللجام؟؟
فقال البائع: باعنيه رجل الساعة.. أي باعني إياه رجل للتو،
فسأله: وبكم باعك؟؟ قال: درهمين! قال رضي الله عنه: سبحان الله.. أردت أن أعطيهما له حلالاً، فأبى إلا أن يأخذهما حراماً ويسأله الله عنهما.
يقول المثل المصري «اجري جري الوحوش غير رزقك ما تحوش»، غير أن جري الوحش هذا يفقد الإنسان الكثير، وهنا ليس شرطاً بالجري أن يكون غير مستقيم، ولكن العجلة والرغبة للوصول إلى الغاية تجعل منا أحيانا وحوشاً. وغالباً ما يسقط الإنسان الذي يجري للغاية متناسياً الوسيلة، فهو وإن وصل كما فعل صاحب اللجام لم ولن يصل أبداً، لأنه فقد الاستحقاق بالوصول رغم أنه عمل ليصل. وأن نصل أو لا نصل بعد هذا الجري لن يغير من أهمية الوصول سالمين راضين.
القناعة والرضى بما لديك لا يلغي حقك في الطموح المشروع الذي لا يقوم على أكتاف الآخرين، فإن ارتقاء الدرجات لا يتم بالقفز بل بالخطوات السليمة.
ودائما هناك شيء في انتظارك، فلا تستعجل الرزق لأن العجلة أو الجري قد يعثرنا أحياناً، ويبقى الرزق من أمور الرزاق سبحانه الذي قال «وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ» صدق الله العظيم؛ ولله في خلقة شؤون.
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
(( ثلاجة أمي المجنزرة ))
لأن بيتنا هو في الأساس بيت الضيوف، مع احتفاظ أبي بملكيته أمام دائرة الأراضي والأملاك، والسماح لنا بالإقامة فيه بهدف الاستفادة من خدماتنا، فقد أصبحت ثلاجة الفواكه والحلويات تحت سيطرة أمي المباشرة، تاركةً بقية الثلاجات تحت تصرفنا، كثلاجة اللحوم والأسماك والخضراوات والأعشاب.
استحوذت ثلاجة الفواكه على اهتمام أمي؛ لأنها إن تركتها بلا ضبط ولا حساب، فإننا سنأتي على كل ما فيها في يوم واحد، ولن يجد الضيف المسكين ما يسدّ به رمقه. وهي في الوقت نفسه لا تستطيع الذهاب إلى السوق كل يوم للتبضّع، وقد يهبط علينا ضيف في أي لحظة، وينبغي أن يكون البيت مهيئاً لاستقبال الأعزاء بكل ما يخطر على قلوبهم.
في بادئ الأمر، كانت أمي تحذرنا من الاقتراب من تلك الثلاجة إلا بالمعروف، برتقالة في اليوم، مع موزة واحدة، مع تفاحة، مع عصير واحد. ويفضل عدم الاقتراب من الفواكه الموسمية كالمانجا والكرز والخوخ والدرّاق، مع نهي عام عن الاقتراب من الحلويات.
كان الجميع ملتزماً بذلك التحذير، لكنني كنت أفعل العكس تماماً، فلا يهمني من أمر الثلاجة سوى المانجا والكرز والكعك والحلويات، لأنني في الأساس لم أكن مقتنعاً بإجراءات أمي، فكثيراً ما بقيت كراتين الفواكه اللذيذة في الثلاجة ولم يحضر ضيف أو حتى لص، وكثيراً ما كانت الكراتين تعرض أمامنا قبل تعرض الفواكه للتلف.
كانت أمي تصفنا بأننا عديمي الرحمة لا نخاف أمام ثلاجتها لومة لائم، وكانت الأنظار دائماً تتجه نحوي، لأنني كنت معروفاً بأنني أستولي على كل ما أجده في طريقي وفي طريق غيري وأدراجه وحصّالة نقوده.
كان اعتقادهم صحيحاً نوعاً ما، لكنهم كانوا غافلين عن أخي الذي يكبرني بأقل من سنتين. فقد كان نسخة رديئة مني، أو يمكن القول إنني متطوّر عنه وفقاً لنظرية النشوء والارتقاء. فهو مثلاً ينسل إلى المطبخ ويخطف حبة مانجا واحدة، وأنا أنسل وأخطف ثلاث حبات.
ثم أكرر الانسلال مرة أخرى، وأظل هكذا أنسل المرة تلو الأخرى، لدرجة أن فترات مكوثي في المطبخ تصبح أكثر من فترات وجودي خارجه. كنت أتحمل أوزار أخي هذا متقبلاً برحابة صدر اتهامي بأمور هو الذي فعلها، لأنني لم أكن أجرؤ على كشف أمره، لأنه كان سيرد الصاع صاعين وسيدلي بشهادة كاملة ضدي، فهو الوحيد الذي كان يعرف تقريباً كل ما أفعله.
في أحد الأيام، كدت أطير من الفرحة، فقد ضُبط أخي متلبساً بالجرم المشهود، وكان إنكاره لا يصدق أبداً. فقد انسل هذا اللص إلى المطبخ، وفي غياب حسّ المسؤولية وبلا رحمة ولا شفقة بأمي وضيوفها، سرق حبة كمثرى كبيرة لا تقدر بثمن ووضعها في جيب كندورته. لكن جريمته باءت بالفشل بعد أن لاحظت إحدى شقيقاتي انتفاخ جيب كندورته، فألقت القبض عليه وأخذت تفتش جيوبه إلى أن عثرت على الكمثرى.
حين سُئل عن وجود الكمثرى في جيبه، قال متظاهراً بالذهول والغضب: لا أعرف.. أنا لا أعرف.. اتركوني في حالي أنا لا أعرف، ومضى في طريقه غاضباً من الكمثرى التي دخلت جيبه.
قلت في نفسي: أنت لا تعرف، لكنني أعرف أنني من الآن فصاعداً أستطيع أن أضرب في كل الاتجاهات وعلى جميع المستويات، فلستُ الوحيد الذي ستوجه إليه أصابع الاتهام، أنا أصبع وأنت أصبع، فتضيع الحقيقة بيننا.
ومن لطف الله بأمي، أننا كنا نعمل مستقلين عن بعضنا بعضاً، ولم نشكّل عصابة، لأن أخي كان يمثل دور الواعظ أمامي، ثم هو يفعل ما ينهاني عنه. وأنا أؤدي دور المستفيد من النصيحة، ثم ما إن يتوارى عن ناظري أضحك من مواعظه.
وضعت أمي سلسلة حديدية على ثلاجتها لوقف نزيفها. تدخّل أبي وطلب منها إزالة السلسلة، فلا يعقل أن تكون ثلاجة البيت مجنزرة.
استجابت أمي لكنها بعد أقل من سنة اشترت ثلاجة جديدة لها قفل، وكانوا يضعون المفتاح فوق الثلاجة لئلا تصل إليه أيدينا. كان يصعب الوصول إلى المفتاح لواحد صغير مثلي إلا بكرسي، ما يعني إحداث جلبة تثير انتباه أعداء الفاكهة. لكن غلطة واحدة ارتكبها أحدهم بأن نسي إخراج المفتاح من القفل في مرة وحيدة، جعلت أمي وأعوانها يدفعون الثمن غالياً، فقد انتهى المفتاح في حفرة عميقة خارج البيت.
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
تسلمين اختي ع المووضوع ~
راائع جداا~
عساج ع القوهـ~
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
النصب البديل!
كنت قاب قوسين أو أدنى من أن أرتدي الكيمونو الياباني، والأكل بـ”الهاشي” أو الـ hashi عوضاً عن الملعقة، والترفع عن لعق أصابع يدي كعادة طفولية بعد وجبة لذيذة ساخنة! حينما أخضعت نفسي بنفسي إلى نظام غذائي جائر، يُسمى بـ”الماكروبيوتيك”، أو نظام الحياة الشامل، على حد قول مكتشفه الياباني “جورج أوشاوا”، وأعتقد، وبعد تجربتي، وخبرتي المتواضعة بهذا النظام، أنه نظام للدمار النفسي الشامل، قد تأسس على ثقافة الفكر النازي!
تزامنت تجربتي مع “هبّة” العالم بالطب البديل، ومع كثرة القنوات والبرامج التي روّجت له، فطلعوا علينا من قماقمهم اختصاصيو الطب الجديد، والكثيرون من المدعين والدخلاء أيضاً، فانصرف البعض منّا وراءهم بلا دراية، ظناً بأنهم يملكون العلاج السحري للكثير من الأمراض المستعصية، ومما يعانون، وسُيغنيهم عن الطبابة التقليدية في كل الأحوال!
بترشيح من إحدى الصديقات الإعلاميات، بعد استضافته في برنامجها، تواصلت مع أحد اختصاصي”النصب البديل”، فعرضت عليه حالتي، وشاركتني صديقتي التجربة، إذ كانت تشتكي من عارض أرق مزمن، يمنعها من النوم، وامتثالاً لأوامره، امتنعنا عن تناول أي عقاقير طبية وخلافه، وهرولنا لشراء كتبه من المكتبة، وتأمين كافة التموين “الأورجانك” كل ثلاثة أسابيع، الذي طلع علينا أغلى من بيع السوق وزيادة!
فكان مقتصراً على الأرز الأسمر الكامل غير المقشر، وأنواع محددة من الخضار، وشوربة الميزو، وشاي الكوكيشا فقط، مع تركيب جهاز خاص لشرب الماء “المُؤين”، أو “آيونايزر ووتر”، وهذا كله من “دكان” الدكتور!
بعد مرور سنة على اتباعنا ذلك النظام، حالتانا لم تتحسن أنا وصديقتي، غير أننا فقدنا بضع كليو جرامات من أوزاننا بلا داع!
فقرر الطبيب أن يخضعنا لجلسات تنويم مغناطيسي عبر الهاتف، ولرغبته أكثر في استحواذنا، أراد أن يستعرض بعضاً من نظرياته و”خوارقه” الفريدة علينا. فهاتف صديقتي وقال لها:”الآن أنتِ ستنامين، أغمضي عينيك، وحاولي الاسترخاء، وبعد دقيقتين فاجأها بقوله: “الآن فكريّ فيني يا (....)!، فردت بغضب: شووووو؟!، تخسْى وتعْقب، وأغلقت الهاتف”، وأخفت عني الحادثة!
وبتناص لفيلم رواية إحسان عبد القدوس “الرصاصة لا تزال في جيبي”، ولإن الإنسان عدو ما يجهل، قمت بوضع قطعة مغناطيس في جيبي، كإجراء احترازي قبل أن أباشر جلسة التنويم الهاتفي!، فقال لي: “فكريّ في أي شي تحبينه، ففكرت في الحالة التي أنا فيها، متحفزة لأن أعرف ماذا يمكن أن يحدث! بعدها أردف قائلاً: “أطلقي العنان لخيالك وفكري فيّ! فأجبته على الفور: “دكتور إنت قليل الأدب”! (انتهى).
بقي أن تعرفوا أنّ سبب أرق صديقتي هو، أنها كانت تتناول أقراص الفيتامين “c” ليلاً بشكل يومي، لظنها بأنه يصفيّ وينقيّ ويبيّض البشرة، ليمنحها إشراقة صباحية قبل ذهابها إلى العمل، ونسيت أنه منشط فعّال، لذلك كانت تداهمها نوبات النوم الساعة التاسعة صباحاً! أما الدكتور فأغلقوا عيادته ومتجره، بعد عدة شكاوى أخلاقية ضده، فانتقل من “تجارة” الطب البديل إلى تجارة بيع “الزّل”، أو السجاد!..
وسلامتكم
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشحااالج اختي انشاء الله بخير
رووعة موضوعج يعطيج العافية ع الطرح
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
[align=center]
" الوجه الحسن "
وجدتني ذلك المساء مدفوعاً للمشي على كورنيش أبوظبي، ربما إصراراً مني على استغلال آخر أيام الطقس الرائع في الإمارات قبل دخولنا في مواسم الهجرة إلى الشمال خصوصاً مع عدم استقرار الأوضاع الأمنية في الشرق.
ولا أدري لماذا يرتبط المشي عندي بالسفر فأجدني أمارس رياضة المشي كلما سافرت إلى خارج الحدود، ولا أعلم إن كان ذلك له علاقة ببروز “كرشي” في لباس السفر وتأثير ذلك على هيئتي ومظهري لدرجة تجعلني أبحث عن طريقة سريعة لإصلاح الصورة مدفوعاً بإيمان قوي بضرورة التخلص من “الكرش” إلى الأبد، وأتحمس لذلك بشدة خلال فترة السفر فالتزم بممارسة المشي وباتباع نظام غذائي صارم، غير أن إنقاص الوزن أو التخلص من “الكرش” يحتاج إلى وقت وعزيمة وجدية وصبر ومثابرة كغيره من الأشياء في هذه الحياة..
وهي أمور ما تلبث أن تتلاشى بطبيعة الحال ما أن أعود إلى البلاد وأجد مالذ وطاب من العيش والبرياني وأقرانه. وأنسى أي شيء يتعلق بممارسة الرياضة أو باللياقة البدنية التي تنعكس بطبيعة الحال على اللياقة الفكرية، ذلك أن اللياقة تعيد الحيوية إلى الجسم وتساهم على الأقل في عمل الدورة الدموية وفي تدفق الدم إلى المخ وفي تجديد الخلايا.
وأعرف صديقاً شجاعاً وستظهر شجاعته أكثر في أيام الحر والرطوبة، فهو أوقف سيارته في المنزل واشترى دراجة هوائية يستخدمها كل يوم للذهاب إلى العمل وفي رأسه عدة أهداف منها رياضي وآخر بيئي وثالث اقتصادي، فهو إضافة إلى أنه يحافظ على لياقته البدنية فإنه يساهم في تقليل انبعاث الغازات السامة وتلك غاية سامية وهدف نبيل، فضلاً عن أنه يوفر نفقات الوقود ورسوم المواقف والمخالفات المرورية الطاغية لدرجة أننا لم نعد نسمع أحداً يتحدث عن أن مخالفاته أقل من خمسة آلاف درهم.
فكرته راقت لي خصوصاً ما يتعلق بالتوقف عن حصد مزيد من المخالفات المرورية، فعندي الكثير منها لدرجة أنني صرت أفكر في إشهار إفلاسي من أجل إعادة جدولتها وإدراجها ضمن الديون المعدومة التي لا يمكن تحصيلها.
المهم أنني سرت على كورنيش أبوظبي مستمتعاً بالمكان وبالماء والخضرة والوجه الحسن الذي تجده في تلك التحفة الفنية الرائعة، التي لم أر مثلها في البلاد ولا في أي مكان..
وذلك يذكرني بالتألق الذي تشهده أبوظبي في كل مجال، جعلت الكل يتطلع إليها وإلى العيش فيها، وجعلها مضرب المثل للعصرية وللحضارة والإبداع، ولتكون أغنى مدينة على وجه الأرض، لكن الغنى والثروة ليست كل شيء إذا لم تكن هناك عقول تخطط وترسم وتنفذ، شيء عجيب حقاً ما يتحقق الآن على أرض أبوظبي من إبداع إنساني وراءه رؤية واضحة وخطط مرسومة بدقة.
[/align]
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
«الحرية» المسلوبة
أنا لا أقاتل كي أنتصر، بل كي لا يضيع حقي. لم يحدث أبداً أن ظلّت أمّة منتصرة إلى الأبد. أنا أخاف شيئاً واحداً: أن ننكسر إلى الأبد، لأن الذي ينكسر إلى الأبد لا يمكن أن ينهض ثانية، قل لهم احرصوا على ألا تُهزموا إلى الأبد)، هذا قاله خالد بطل رواية زمن الخيول البيضاء للمبدع إبراهيم نصر الله.
“احرصوا على ألا تهزموا إلى الأبد”، تكررت في رأسي مراراً وأنا أتابع تحركات أسطول الحرية قبالة شواطئ غزة، وإسرائيل تقذفه بالصواريخ، تكررت ثانية وأنا أتأمل هناك القوارب البحرية تجر بقايا الأسطول إلى ميناء أشدود.
هناك بقرب بيت المقدس أناس من دمنا يعانون الأصعبين: الحصار والحرب، هناك أمهات ينتظرن الفرج، ورجال عاجزون إلا عن حمل الحجارة ليواجهـــوا بها صواريخ اليورانيوم المنضب، وأطفال لم يعد حلمهم لعبة وملابس، بل أن يستيقظوا أحياء في الصباح التالي.
أسطول الحرية” الذي حاول كسر الحصار، لم يصل إلى ميناء غزة، لكنه كسر الحصار عن جبروت إسرائيل، استطاع أن يخبر العالم بأن إسرائيل لا تفرق بين دين وعرق، ولا تعرف من مبادئ الإنسانية أي شيء، إنهم شعب “الغاية التي تبرر الوسيلة”.
الإمارات التي كانت أولى الدول العربية تحركاً لنصرة أسطول الحرية وأهــــل غزة المحاصــرين تحت القذائف، طالبت مجلس الأمن باجتماع دولي عاجل، ووضعت يدها على الجرح حين قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية “ يتوجــب على إســرائيل رفع الحظــر الذي تفرضــه على وســائل الإعلام الدولية حتى تكشــف فعل هذه الممارســــات وحقيقة نوايا الحكومـــة الإســرائيلية”.
بالفعل تمارس إسرائيل حصاراً إعلامياً فكرياً على وسائل الإعلام، تخضعهم لإرهاب من نوع خاص لمنع نشر فظائعها الكثيرة، هي تبني مستوطناتها فوق جثث الفلسطينيين العزل، ولا يرى العالم إلا بحثها عن أسير مفقود منذ عشرين عاماً.
منذ أبحر الأسطول الذي يضم 650 متضامناً إلى غزة، لم تتوقف تهديدات إسرائيل له، توعدته مرات ومرات، وفي فجر الاثنين الماضي نفذت وعيدها ودون انتظار وصوله إلى المياه الإقليمية الفلسطينية، دكت إسرائيل الأسطول في المياه الدولية وكأنها تعرف أن لا أحد سيغار على حرمة المياه.
أســطول الحــرية الذي قدم 19 شـهيداً ليقول للعالم كلمته، استطاع أيضاً أن يزيل الشــقاق، “مؤقتاً ربما”، بين الإخــوة المتناحــرين في فلسـطين، فلأول مرة منذ فترة طــويلة تجــتمع حركتي “حماس” و”فتح” على أمر واحد، فالحــركــتان نبذتا خلافاتهمــا واجتمعتا على الاعتصـــام والمســـيرات والتظاهرات، لنصــرة “ شهداء الحرية”.
رد: �۞ مــد و جـــــزر �۞
أم عبدالله والتركيبة السكانية عادل الراشد
أم عبدالله مواطنة تعدت الستين من عمرها. قرر أولادها وبناتها اصطحابها إلى ألمانيا للاصطياف وإجراء بعض الفحوص الطبيّة.
والعائلة، ولله الحمد، بخير ونعمة. فكانت الخطوة الأولى استخراج تأشيرة الدخول إلى الأراضي الألمانية، فكان رد السفارة أنه لا تأشيرة لمن تعدى الستين سنة إلا بإصدار وثيقة تأمين صحي عالمية من إحدى الشركات المعتمدة.
فكانت الخطوة الثانية بالتوجه إلى شركة التأمين، وكان الرد أنه لا تأمين دولياً لمن تجاوز الستين. وأمام هذه الإجراءات الواضحة والصارمة تتعرقل زيارة أم عبدالله لألمانيا ومرافقتها عائلتها الكبيرة في رحلتها السياحية.
وتصوروا أن أم عبدالله وعائلتها ذاهبة لتصرف في أيام ما يمكن أن تصرفه هنا في شهور، ولكنها الإجراءات والقوانين التي يجب أن تُحترم، مهما كانت شدتها وربما تعسفها.
ذلك في ألمانيا التي لا تشكو خللاً في تركيبتها السكانية، على الرغم من تأفف البعض مما يسمونه في أوروبا «تزايد الهجرة الأجنبية»، الذي لايزال يراوح دون 10٪ من تعدادها.
وقد حدث كل ذلك التقييد والتعقيد، حتى مع سيدة ذاهبة لأسابيع لتنفق المال وتسهم في انعاش الاقتصاد. وعندما نلتفت لنغير المشهد من ألمانيا إلى الإمارات التي تنوء بفرط الخلل في التركيبة السكانية نجد مسنين مقيمين في الدولة، بعضهم زائر لأسباب عائلية وإنسانية، وهذا مقدر ومفهوم، وكثير منهم مقيم بشكل شبه دائم، الأمر الذي يضيف إلى خلل التركيبة السكانية المزيد من الانحراف باتجاه استقصاء الحل، حتى بعد الخمسين سنة التي تكهن بها الباحث الياباني.
دولتنا دولة إنسانية، وهذا محل فخرنا واعتزازنا، ولكن هناك ثوابت يتهددها الإفراط في التساهل، إلى درجة عدم الانتباه إلى العواقب. ونحن أحوج للإجراءات والقوانين الحمائية من تلك الدول التي تهنأ بأغلبية ساحقة من مواطنيها تشكل مشهدها السكاني والاجتماعي والثقافي.