مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
جمع 5 ملايين دولار من 100 يهودي أمريكي لفيلم بالإنكليزية اشتغل فيه 104 أشخاص
58...980_237591.jpg
مخرج ومنتج وكاتب سيناريو "الفيلم المسيء للرسول" هو الإسرائيلي الحاصل على الجنسية الأمريكية، سام باسيل، الذي لم تعثر "العربية.نت" على صورة له في أي موقع إعلامي بحثت فيه، لكنه شخص حقيقي عمره 52 سنة ويقيم في كاليفورنيا التي اختفى منها منذ أمس الثلاثاء.
ولا علاقة لباسيل بعائلة باسيل المعروفة في لبنان، فهو يهودي اسرائيلي وهم لبنانيون مسيحيون، ومنهم وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في حكومة نجيب ميقاتي الحالية، ممن يكتبون اسم عائلتهم Bassil في حين أن اسم عائلة سام باسيل الناشط في حقل العقارات بكاليفورنيا هو Bacile بالأحرف اللاتينية.
وجمعت "العربية.نت" معلومات قدر الامكان عن باسيل الذي تحدث أمس عبر الهاتف الى صحيفتي "هآرتس" الاسرائيلية و "وول ستريت جورنال" الأميركية فنشرتا ما قال في عدديهما اليوم الأربعاء، من دون أن يكشف لهما عن المكان المتواجد فيه.
ومن المعلومات أن باسيل لا يعرف من قام بدبلجة الفيلم إلى اللهجة المصرية العامية، وظهرت منه لقطات فيديو مدته 13 دقيقة وتم وضعها في "يوتيوب" الذي لم تقم إدارته للآن بسحبه من موقعها المعتمد سياسة عدم قبول أي فيديو مسبب للعنف أو مؤذ للشعور العام.
وباسيل ملم بالعربية كما يبدو، لهذا ذكر أن الدبلجة باللهجة المصرية دقيقة ومخلصة للأصل الانجليزي للفيلم الذي قام هو نفسه بكتابة ما احتاجه من سيناريو، كما واخراجه وانتاجه في 3 أشهر من منتصف العام الماضي "وبالتعاون مع 59 فنانا ظهروا فيه، اضافة الى 45 آخرين عملوا من خلف الكاميرات" طبقا لما قال.
ولم يشاهد الفيلم حتى الآن الا عدد قليل من الأشخاص، ومرة واحدة فقط داخل قاعة مسرح في هوليوود بأوائل هذا العام، وتكاليفه بلغت 5 ملايين دولار "تم جمعها من 100 متبرع يهودي في أميركا" بحسب قوله، مع أنه طويل مدته ساعتين.
ويبدو أن للقسيس الأميركي الشهير، تيري جونز، الذي ذاع صيته طوال العامين الماضيين لحرقه نسخة من المصحف على الملأ، علاقة بالفيلم ربما ترويجية داخل كنيسته التي يرعاها، واسمها "مركز الحمامة" وهي للتبشير وباحثة بلا هوادة عن التمويل.
غريب فعلا عدم وجود أي صورة لسام باسيل برغم ما أحدثه من عنف وخراب، وبرغم اقامته في بلاد الحرية الاعلامية حيث لكل صغيرة وكبيرة صور بالعشرات.
***********
ظهرت الحقيقة .يهودي اسرائيلي ينتج فيلما مسيئا للاسلام يعرض قبل الانتخابات الرئاسية في امريكا ليخلق فتنة جديدة الهدف منها أمريكا والمسلمين والعرب. متى يستيقظ الأميريكيون ؟ متى يسعون لخلق واقع جديد لا يستهدف الانسان ولا الأديان ويرفض الانسياق والتبعية للكيان الصهيوني الذي لا يعرف منطقا الا التدمير. ومتى يتحرك المسلمون للتعامل مع الأحابيل الصهيونية بجدية وصدق حتى يتمكنوا من تعريتها للغرب والعالم أجمع؟
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
حسبي الله ونعم الوكيل على المخرج اليهودي
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
حسبي الله عليه نار جهنم تترياه
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
يا خير من دفنت في الترب أعظمـه - فطاب من طيبهـن القـاع والأكـم
نفسي الفـداء لقبـر أنـت ساكنـه - فيه العفاف وفيـه الجـود والكـرم
أنت الحبيب الذي ترجـى شفاعتـه - عند الصراط إذا مـا زلـت القـدم
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
برغم التطور التقني وتوفر المعلومة بكل يسر وسهولة و بنقرة الاصبع على الحاسوب ...فان هذا اليهودي لم يكلف نفسه عناء البحث والتحري عن سيرة سيد البشر عليه افضل الصلاة واتم التسليم ...انما عمد الى شياطين الانس واهواءه الفاسدة وحقده على الاسلام ليصب تخلفه و جهلة في هذا الفيلم.
ان لم يعاقب في الدنيا...فجزاؤه عند الله يوم الحساب...حيث لا رحمة و لا تخفيف من العذاب
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
معروف مكر اليهود الجبناء مايواجهونك بويهك نفس الثعالب يمكرون فيهم الخبث ويسوون فتن واليهودي الي مسوي الفلم نفس الكلب حط عظم بحلجه بيسكت
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
" قد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (140) "
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
السلام عليكم والرحمه ..
ماظهر صوورته .. بس الله فووق ..
والله يمهل ولا يهممل..
حسبي الله ونعم الوكيل..
حساابه عند ربه يوم الحششر ..
تسلم ياخويه ع الطرررح ..
وعساك ع القوه ..
سلامي لك ...^.^
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
عساه يختفي من هالدنيا ويوصل مباشرة لنار جهنم
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
حياكم الله إخوتي الكرام
باي نوع تريد قتل هذا الخنزير
الذي انتج فيلم يسب فيه الرسول صل الله عليه وسلم
95...71401075_n.jpg
انا خترت رقم واحد او رقم اثنان
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
http://avb.s-oman.net/images/icons/icon1.png مرسي يكلف السفارة المصرية في واشنطن باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسيئين للرسول
القاهرة - يو بي اي: كلف الرئيس المصري محمد مرسي الأربعاء، السفارة المصرية في واشنطن باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد منتجي فيلم مسيء للرسول محمد.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصري ياسر علي، في بيان صحافي 'إن رئيس الجمهورية كلف سفارة مصر بالولايات المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية الممكنة للرد على هؤلاء الاشخاص الذين يسعون لتخريب العلاقات والحوار بين الشعوب والدول'.
وأضاف علي 'إن رئاسة الجمهورية تستنكر أشد الاستنكار محاولة الفئة الآثمة التطاول على مقام رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، وتدين الاشخاص الذين أنتجوا هذا العمل المتطرف'.
وتابع ان الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه رفضوا هذا التطاول على المقدسات، مشيراً الى ان رئاسة الجمهورية تؤكد ان الدولة المصرية مسؤولة عن حماية الممتلكات الخاصة والعامة، وكذلك البعثات الدبلوماسية ومقار السفارات للدول المختلفة.
وأكد البيان احترام مصر وعملها على حماية حق التعبير والتظاهر السلمي في حدود القانون، مشدِّداً على 'أنه سيتم التصدي بكل حزم لأي محاولة غير مسؤولة للخروج عن القانون'.
وندَّد الجامع الأزهر الأربعاء، بالإساءات المتكررة إلى الإسلام ورموزه.
وقالت 'هيئة كبار العلماء' بالأزهر، في بيان، 'إن مصدر الإساءات للإسلام ليسوا هم الناس العاديون سواء في الغرب أو الشرق، وإنما المصدر هي مؤسسات الهيمنة الاستعمارية، التي يجاهدها الإسلام لكسر شوكة هيمنتها واستعمارها واستغلالها في كثير من بلاد العالم الإسلامي'.
وأضافت 'ان مع هذه المؤسسات السياسية الصهيونية، وأجهزة الإعلام التي ترتزق من الكذب وصناعة الصور الزائفة عن الرموز والمقدسات الإسلامية'.
ودعت الهيئة إلى ضرورة أن 'تتسم ردود الفعل الإسلامية بالحكمة، وأن تزيد من إيضاحها لحقائق الإسلام ومقدساته ورموزه وأن تبتعد عن أخذ البريء بذنب المسيء'.
وشددت على ضرورة أن ' يتحلى العقل المسلم بالوعي والرؤية الموضوعية لحقيقة هذا المشكل القديم والجديد بل والمتجدد'، مشيرة إلى أن 'تزييف صورة الإسلام ورموزه ومقدساته أمر قديم، بدأ مع ظهور الإسلام؛ بل هو سنة من سنن التدافع بين الحق والباطل، تحدث عنها القرآن الكريم'.
وأوصت الهيئة بالعمل على زيادة الجهود التي تُعرِّف بحقيقة الإسلام، وبالتواصل مع الجاليات والمراكز الإسلامية في الغرب، لإيصال هذه الحقيقة إلى البلاد التي تصدر منها هذه الإساءات، لافتة إلى أنها (هيئة كبار العلماء بالأزهر) ستبادر إلى ذلك.
وناشدت مؤسسات العالم الإسلامي بالتداعي لدراسة ظاهرة العداء والإساءة للإسلام ورموزه ومقدساته لتحديد مصادرها، والعوامل التي تغذيها وتحركها، و'السبل الفكرية التي تدفع السيئة بالحسنة'.
ودعا ناشطون مصريون اقباط الى التجمع الاربعاء في القاهرة احتجاجا على الفيلم المسيء للاسلام.
وادان اتحاد شباب ماسبيرو وائتلاف اقباط مصر في بيان كل شكل من اشكال الاساءة لاي دين كان وكذلك اي محاولة لبث الفتنة بين مختلف الطوائف.
ودعا اتحاد شباب ماسبيرو في صفحته على موقع فيسبوك الى التجمع مساء الاربعاء امام السفارة الاميركية في القاهرة للاحتجاج على هذا الفيلم 'الذي يهين الاسلام والنبي محمد'.
من جهة اخرى صرح مسؤول امني لفرانس برس بانه تم تعزيز الاجراءات الامنية في وسط القاهرة وخاصة حول السفارة الاميركية.
واشار الى انه لم يتم اعتقال احد بعد احداث الاربعاء التي قام خلالها متظاهرون بنزع العلم الاميركي من مبنى السفارة ورفع علم اسود مكانه كتب عليه 'لا اله الا الله'.
ودعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الأربعاء، إلى تنظيم وقفات أمام المساجد يوم الجمعة المقبل في جميع أنحاء البلاد، إحتجاجاً على فيلم سينمائي يحمل إساءات للإسلام وللرسول محمد.
وقال الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمود حسين، في بيان مقتضب أصدرته الجماعة اليوم، 'إن الجماعة تدعو لعمل وقفات احتجاجية سلمية لاستنكار الإساءة للمعتقدات الدينية، والإساءة لرسول الله، وذلك بعد صلاة الجمعة القادمة أمام المساجد الرئيسية في جميع محافظات مصر'.
كما دعت الجماعة جميع كل القوى الوطنية للمشاركة في هذه الوقفات.
وأكدت مصادر مسؤولة بمطار القاهرة الدولي أن السفيرة الامريكية لدى مصر آن باترسون غادرت البلاد قبل يومين على رحلة شركة الخطوط الجوية الالمانية 'لوفتهانزا' في الطريق الى واشنطن.
وقالت المصادر إن السفيرة ليست موجودة في مصر.
يأتي ذلك على خلفية المظاهرات التي انطلقت أمس الثلاثاء أمام مقر السفارة الأمريكية وسط القاهرة احتجاجا على فيلم مسئ للنبي محمد انتج في الولايات المتحدة.
ووفقا للمصادر غادرت طائرة السفارة الأمريكية مطار القاهرة متجهة إلى الأقصر وعلى متنها اثنان من افراد طاقمها، وهي طائرة صغيرة 'كوبرا'
رد: مخرج إسرائيلي صنع الفيلم المسيء للرسول ثم اختفى
مفاجأة.. الفيلم المسيء للرسول غير موجود أصلاً
المقطع المتداول هو "تريلر" إعلانى مدته 14 دقيقة.. وصاحبه شخصية وهمية
58...453_237877.jpg
جانب من المظاهرات ضد الفيلم في غزة
أقل من ربع ساعة، مدة "التريلر" السينمائى، الذى تداولته مواقع الإنترنت، يتخللها تمثيل ردىء وخدع سينمائية شديدة البدائية، هو كل ما جرى عرضه حتى الآن من الفيلم "المسىء للرسول" الذى ظهرت منه مقاطع غير مترابطة على موقع "يويتوب". الفيلم الذى صُنع فى أمريكا، كان مجهولاً فى بلد المنشأ ذاته، ولم يحظ بشهرته الحالية إلا بعد انطلاق المظاهرات الغاضبة ضده، وضد صنّاعه المجهولين، مطالبة بالقصاص.
وقد تسابقت وسائل الإعلام الأمريكية، وفقاً لتحقيق نشرته صحيفة "الوطن" المصرية، للتوصل لهوية أصحاب الفيلم، وفهم الجدل المثار حوله، لتجد نفسها محاطة بشبكة من الأكاذيب، تشكك فى صحة وجود الفيلم من الأساس. وتبدأ الحكاية بإعلان القس المتطرف تيرى جونز فى ولاية فلوريدا أنه سيعقد محاكمة عالمية للنبى محمد، يعرض خلالها فيلماً يوضح حقيقة الإسلام والمسلمين، ويشارك فى تنظيم المحاكمة موريس صادق، أحد نشطاء أقباط المهجر، الذى اشتهر بتصريحاته الشاذة، الداعية لوضع مصر تحت الحماية الأجنبية لحماية الأقباط والأقليات، وأخيراً إقامة دولة مسيحية فى مصر، أعلن نفسه رئيساً لوزرائها من أمريكا. لكن بسؤال جونز وموريس، اتضح أنهما ليسا الصناع الحقيقيين للفيلم، وأنهما داعمان فقط، وربما شاركا فى بعض مراحل إعداده، لكن تبقى جهة إخراج وإنتاج الفيلم مجهولة.
رحلة البحث عن سام باسيلى
وكالة الأسوشيتد برس الأمريكية التقطت الخيط الأول، فى مكالمة هاتفية مع رجل يدعى سام باسيلى، عرّف نفسه بأنه مخرج ومنتج الفيلم، وأنه يعمل فى الأساس بمجال سمسرة العقارات. سام قال فى المكالمة الهاتفية إنه إسرائيلى أمريكى، عمره 56 عاماً، يعمل فى مجال الترويج للعقارات بولاية كاليفورنيا، وأكد أنه مختبئ خوفاً على حياته، ثم بدأ فى سرد المعلومات الخاصة بإنتاج الفيلم وتكلفته.
وكالة الأنباء حصلت على رقم سام من موريس صادق، لكنها لم تقابل صاحب الرقم حتى هذه اللحظة، ولم تستطع التحقق من هويته، وطبقاً لباسيلى فإن الفيلم مدته ساعتان، وتكلف 5 ملايين دولار، تبرع بها 100 يهودى يودون فضح مساوئ الدين الإسلامى، على حد قوله، وأن عنوانه التجاري براءة المسلمين، وأوضح أن تصويره استغرق 3 أشهر فى صيف 2011، وشارك فيه 57 ممثلاً، ومضى يقول فى المكالمة الهتافية إنه يحارب "سرطان" الإسلام بأفكاره وأفلامه السياسية.
سرعان ماظهر باسيلى مرة أخرى، فى حوار هاتفى مع جريدة "وول ستريت جورنال"، ليكرر ما قاله فى الحوار الأول دون زيادات هامة، ولكنه قال إنه أمريكى الجنسية، دون أن يشير إلى الجنسية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن عمره 52 عاماً، مناقضاً ما قاله فى الحوار الأول.
الغموض الذى يحيط به باسيلى نفسه، وعدم معرفة أى من العاملين فى مجال السينما به، دفع الصحفيين والمدونين للتنقيب عن صاحب الاسم اللغز. الموقع الإسرائيلى "تايمز أوف إسرائيل"، نقل عن مسئولين حكوميين - رفضوا ذكر أسمائهم - أن السلطات لم تجد فى سجلاّتها أى إسرائيلى بهذا الاسم خاصة بين المقيمين فى ولاية كاليفورنيا وفقاً للسجلات الرسمية. كما لا يظهر اسم سام فى قوائم الحاصلين على تصريح سمسرة العقارات، أو فى أى دليل هاتف. اسمه مجهول لكل العاملين بصناعة الأفلام والسينما بكاليفورنيا، فضلاً عن أنه لا يظهر فى قواعد بيانات صنّاع الأفلام أو المخرجين أو العاملين بالسينما أو أى سجل خاص بهذه الصناعة من قريب أو من بعيد.
المخرج رجل آخر
حاولت وكالة أسوشيتدبرس تتبع العنوان المسجل على رقم الهاتف الذى أجرى باسيلى مكالمته الهاتفيه معها من خلاله، لتجد نفسها فى مفاجأة مذهلة، أنها أمام رجل آخر يُدعى نيكولا باسيلى نيكولا، عمره 55 عاماً. نيكولا قال للوكالة إنه مسيحى مصرى، وأنكر أنه مخرج الفيلم، أو أنه يستخدم اسم سام باسيلى كاسم مستعار له، لكنه أكد أن له دوراً فى إنتاج الفيلم، واتضح أن نيكولا أُدين فى جريمة نصب فى وقت سابق، وقضى 21 أسبوعاً فى السجن.
كل ما يوجد عن باسيلى، باستثناء المعلومات التى وفّرها عن نفسه، قناة تحمل اسمه على موقع "يوتيوب"، تولت عرض مقاطع من الفيلم المسىء للرسول منذ 3 أشهر، تلك المقاطع التى ظلت مجهولة بلا أهمية حتى تم دبلجتها، وعرضها على الإنترنت فى مواقع عربية قبل أيام، فى حين لا توجد معلومات إضافية عن باسيلى بموقع "يوتيوب" نفسه، سوى أن عمره 75 عاماً، فى تناقض ثالث مع المعلومات التى سبق أن وفّرها عن نفسه.
مع تزايد التساؤلات حول هوية سام باسيلى، ومدى كونه شخصية حقيقية، ظهر اسم آخر وصف نفسه بأنه أحد المستشارين الذين أسهموا فى صنع الفيلم ليقطع الشك باليقين، ويؤكد أن باسيلى ليس إسرائيلياً. إنه ستيفن كلين، ناشط مسيحى إنجيلى متطرف، معروف بنشاطه ضد المسيحيين الكاثوليك والمثليين جنسياً والمسلمين، وبتنظيمه مظاهرات معادية للإسلام وإقامة المساجد، وهو ذو علاقة وطيدة بالجمعية الوطنية القبطية الأمريكية، التى تجمع متطرفي أقباط المهجر.
ظهر ستيفن فى حوار مع قناة "سى إن إن" ليؤكد أن باسيلى مجرد اسم مستعار لمجموعة من المسيحيين العرب والأمريكيين، عملوا من قبل فى الشرق الأوسط، واتفقوا على صناعة فيلم يفضح "مساوئ الإسلام"، على حد تعبيره.
وأكد ستيفن أن الاسم المستعار يستخدمه أيضاً رجل شرق أوسطى مسيحى يتحدث العربية بطلاقة، وشارك فى صناعة الفيلم، وأضاف أن المدعو باسيلى قال له إن سبب إخفائه هويته هو خوفه على أقاربه بمصر. ومضى قائلاً: قلت لباسيلى إنه سيساعد فى كتابة الفيلم، لكنه حذّره من أن يكون "فان جوخ" الثانى، مشيراً إلى المخرج الهولندى ثيو فان جوخ، الذى قُتل عام 2004 بسبب فيلم "الخضوع"، الذى اتهم فيه الإسلام باضطهاد المرأة.
وانفردت صحيفة "ذي أتلانتيك" الأمريكية بتفاصيل أكثر، وإن كانت تصب فى نفس الاتجاه المشكك فى هوية المدعو سام باسيلى، بعد أن أجرى مراسلها فى الشرق الأوسط، وكاتبها المعروف جيفرى جولدبرج، تحقيقاً عن صنّاع الفيلم، وقاده بحثه إلى نتيجة مبدئية فحواها أن سام باسيلى ليس إلا اسماً وهمياً، وأنه - حسب حوار مباشر مع ستيف كلاين مستشار الفيلم - ليس إسرائيلياً، بل وعلى الأرجح ليس يهودياً. وقال مراسل "ذي أتلانتيك": "كجزء من بحثي عن مزيد من المعلومات عن المدعو سام باسيلى مخرج الفيلم المسىء للإسلام، اتصلت برجل يدعى ستيف كلاين، وهو كما يدّعى، ناشط مسيحى متشدد بمدينة ريفر سايد فى كاليفورنيا، ويعمل فى مجال التأمين على العقارات، وجرى تقديمه فى وسائل الإعلام المختلفة على أنه مستشار للفيلم، فقال لى إن باسيلى منتج الفيلم ليس إسرائيلياً وفى الغالب ليس يهودياً وإنه صاحب اسم مستعار. وروى أن هذا الـ"باسيلى" اتصل به لمساعدته فى عمل فيلم مسىء للنبى محمد، وأنه اختاره لهذه المهمة، لأنه ينظم احتجاجات معادية للإسلام أمام المساجد والمدارس، ولأنه من قدامى المحاربين فى فيتنام وخبير فى كشف خلايا القاعدة فى كاليفورنيا، ما يجعله موضع ثقة المسيحيين واليهود الشرق أوسطيين فى كاليفورنيا.
وأضاف مراسل ذى أتلانتيك: عندما طلبت من كلاين وصف باسيلى قال لى: "لا أعرف الكثير عنه، قابلته وتحدثت معه نحو ساعة، لكنى أستطيع أن أوكد لك أنه ليس إسرائيلياً، وأن إسرائيل ليست متورطة، وأن تيرى جونز -القس المسيحى المتطرف الذى حرق المصحف - لا علاقة له بالفيلم، وأن الشخص الذى قيل إنه تيرى جونز شخصية أخرى اتخذت هذا الاسم المستعار. مؤكداً أن كل هؤلاء الأشخاص ذوي الأصول شرق أوسطية، ممن شاركوا فى صناعة الفيلم، يحملون أسماء مستعارة، معلقاً: "أعتقد أن الحملة كلها ليست إلا حملة تشويه". وواصل مراسل ذى أتلانتك حواره مع مستشار الفيلم متسائلاً: "من تعتقد يكون سام باسيلى؟" فأجاب: "إنه ناشط أمريكي، وهناك 15 آخرون شاركوا فى إنتاج الفيلم، من سوريا وتركيا وبعضهم أقباط من مصر لكن أغلبيتهم إنجيليون".
واختتم المراسل تحقيقه بقوله: "أتشكك فى كل ما يدور حول هذا الفيلم الغريب والرهيب، لكن لم يتوافر لدىّ أى دليل على أن سام باسيلى يهودى إسرائيلى، وهو على الأرجح شخص مجهول يتحرك باسم مستعار"، مؤكداً أن الأيام القادمة ستكشف المزيد.
هل هناك فيلم بالأصل؟
بعد تزايد التناقضات فى قصة المنتج والمخرج اللغز سام باسيلى، وصعوبة تحديد هويته، بل وجنسيته، مصرياً كان أم أمريكياً أم إسرائيلياً، يهودياً أم مسيحياً، إنجيلياً أم أرثوذكسياً، بدأ السؤال الأهم يطرح نفسه: "هل هناك فيلم مسيء للرسول من الأصل؟"
مجلات السينما، وأهمها "هوليوود ريبورتر"، تساءلت إن كانت المعلومات التى وفّرها باسيلى عن الفيلم حقيقية من الأساس، فالفيلم شديد الرداءة فى أسلوب التصوير والإضاءة، ويستخدم خدعاً سينمائية شديدة السذاجة، ومن المستحيل أن يتكلف هذا الفيلم الضعيف 5 ملايين دولار.
النقطة الثانية، إنه إن كان هناك فيلم يتكلف 5 ملايين دولار، فلا بد أن يظهر اسمه فى مواقع الأفلام المستقلة، والمواقع المهتمة بأخبار السينما، أو حتى تصاريح التصوير وغيرها من الأوراق الرسمية، فى حين أنه لا يوجد أثر على الإطلاق لأي فيلم يحمل اسم "براءة المسلمين".
ظهرت الحقيقة على لسان ممثلة مغمورة اسمها ساندى لى جارسيا، 46 سنة، من مواليد ولاية كاليفورنيا الأمريكية، التى شاركت بدور صغير فى الفيلم المسىء. تروي الممثلة أنها رأت إعلاناً فى مجلة "باسكيتيدج" الخاصة بالعاملين فى السينما عن طلب ممثلين لفيلم "محاربى الصحراء"، وهو فيلم "مغامرات فى الصحراء العربية"، كما جاء فى نص الإعلان، الذى يشير أيضاً إلى أن الفيلم سيحتوى على بعض المشاهد العارية.
الإعلان فى المجلة يطلب رجالاً للقيام بأدوار دكتور ماثيو، فى دور صيدلى مثقف، وجورج، ممثل جذاب، وبلال، محارب قوى، إلى غيرها من الأدوار التى لا يرد فيها اسم محمد أو أي من الصحابة. تقول ساندى إن الفيلم لم يحو أى مشاهد أو جمل حوارية عن محمد، وأن الشخصية الرئيسية للفيلم اسمها "السيد جورج"، بل كان يدور فى إطار تاريخى عن مصر قبل ألفى سنة، ولم يكن له أى علاقة بالدين.
وظهرت ساندى جارثيا مرة أخرى على القناة العاشرة الإسرائيلية مساء أمس الأول، لتؤكد أن "العبارات التى نطقها الممثلون أثناء أداء أدوراهم كانت مختلفة وتم دبلجتها وتغييرها، بحيث أصبح الفيلم عن الإسلام والرسول"، فمثلاً ورد لفظ الله على لسانها فى لقطة من الفيلم، ثم سمعتها على لسانها نفسه "محمد" بعد الدبلجة، وأضافت أن المخرج "باسيلي" اتصل بها قبل 6 أشهر، وطلب منها إعادة بعض العبارات من جديد، لسماعها فى الفيلم بطريقة أفضل، ويبدو أنها نطقت كلمة "محمد" فى الإعادة دون أن تعي ما يقصد بها، فتم إدخال كلمة "محمد" بكل عبارة ورد فيها الاسم على لسانها، وهذا ما حدث مع بقية الممثلين.
وأضافت ساندى أن سام باسيلى اسم المخرج، وأنه أرسل لها نسخة من الفيلم بعد الانتهاء من تحميضه فشاهدتها، ووجدت تغييراً كبيراً فى العبارات عبر دبلجة الأصل، فلم تهتم بالأمر، وقالت: "لا أعرف شيئاً عن الإسلام وديني المسيحية يمنعني من الإساءة لأي مشاعر».
ولعبت ساندى دور والدة إحدى الفتيات التى يفترض أن يتزوجها النبى محمد، صلى الله عليه وسلم، وفقاً لسيناريو الفيلم، وإمعاناً فى خداعها لم يذكر السيناريو اسم النبى محمد، وقالت: "خلال التصوير والحوار الذى كان يدور بين الممثلين لم يكن هناك اسم النبى محمد نهائياً، بل كانت الشخصية الرئيسية فى الفيلم تسمى مستر جورج".
وأكدت لى جارسيا أنها وغالبية الممثلين فى الفيلم تعرضوا للخداع من القائمين عليه، وأنها لم تكن لتشارك فى مثل هذا الفيلم لو علمت مسبقاً أنه يسىء للرسول محمد، بل كانت تعتقد أنه يصور حياة المصريين قديماً. وعادت جارسيا لتؤكد حقيقة الخداع الذى تعرضت له هي وزملاؤها فى الفيلم، فى حوار على موقع "جاوكر" الأمريكى، بقولها: "أشعر بالذنب لما حدث، وسأرفع دعوى قضائية على المخرج والقائمين على الفيلم".
ونقلت صحيفة "الجارديان" عن نفس الممثلة قولها إن المخرج، الذى قال إن اسمه سام باسيلى، زعم أنه ثري إسرائيلي حصل على ثروته من العمل فى مجال المقاولات، ولكنه لاحقاً قال لها إنه مصرى. وأضافت ساندي إن باسيلى كان يتحدث العربية والإنجليزية وكان حريصاً على تصوير جورج، الممثل الذى قام بدور محمد، فى أسوأ صورة ممكنة، وأضافت إنها أصيبت بالرعب عندما علمت بنبأ مقتل السفير الأمريكى فى بنغازى وأربعة من موظفى السفارة الأمريكية.
وقالت ساندى - لوسائل إعلام مختلفة تسابقت للحديث معها - إن الفيلم "المشبوه" تم تصويره فى صيف عام 2011 داخل كنيسة قرب لوس أنجلوس، وإن الممثلين كانوا يقفون أمام "شاشة خضراء" تُستخدم لتركيب صور فى الخلفية. وأضافت أن نحو 50 ممثلاً شاركوا فى العمل. وأكدت غارسيا أنها تتذكر أن منتج الفيلم رجل يدعى سام باسيلى وصفته بأنه متقدم فى السن شعره أشيب ويتحدث بلكنة. وأضافت أنه سدد أجرها بشيك. وأنها اتصلت به الأربعاء بعد الاحتجاجات. وقالت: "سألته لماذا فعل هذا ووضعني فى موقف سيئ بحيث يُقتل كل هؤلاء الناس من أجل فيلم ظهرت فيه؟" مشيرة إلى أن الرجل الذى تعرفه باسم باسيلى قال لها إن هذا ليس خطأها.
علاقة صادق بالفيلم
صحيفة "ديلى ميل" البريطانية ترجّح أن يكون موريس صادق المهاجر إلى الولايات المتحدة منذ 1969، هو نفسه المخرج باسيلى صاحب الاسم المستعار. ونقلت عن ستيف كلاين مستشار الفيلم قوله إن تمويل الفيلم جاء مع شرق أوسطيين ويهود ومسيحيين وكثير من المتحولين عن الإسلام، وبعض الأموال جاءت من بريطانيا وأسكتلندا وفرنسا وألمانيا وهولندا.
وقالت الصحيفة إن هناك احتمالاً قوياً أن يكون موريس صادق المحامى القبطى شديد العداء للإسلام، الذى غادر مصر منذ 1969، هو نفسه سام باسيلي. وأكدت أن صادق ساعد فى الترويج لمقطع الفيديو على موقعه الإلكترونى، وفى بعض القنوات التليفزيونية، التى لم يكشف عن هوياتها، وأنه لدى سؤاله عما إذا كان يشعر بالأسف لسقوط قتلى أجاب: "بالطبع، بالطبع، الفكر يجب أن يرد عليه بالفكر، ولا أعتقد أن الفيلم كان مسيئاً للإسلام".
فور ظهور ساندى، تلقت قناة "سى إن إن" رسالة موقعة من أكثر من 80 من المشاركين فى الفيلم المسىء، فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم خوفاً على سلامتهم، يؤكدون أنهم تعرضوا للخداع، وأن السيناريو قد تم تحريفه وتغييره بشكل مهين ومرفوض، وأن الأدوار التى قبلوا تصويرها لا علاقة لها بالنبى محمد أو الإسلام أو أي دين على الإطلاق.
بدأت فور تنامى الشبهات حول وجود مؤامرة وراء الفيلم، محاولات فحصه فنياً، وراح متخصصون فى السينما يدققون النظر فى الدقائق الأربعة عشرة المتوافرة على يوتيوب، حيث النسخة الإنجليزية الأصلية يظهر فيها بوضوح تلاعب فى الصوت، وأن كلمة "محمد" وأغلب العبارات المسيئة للإسلام، جرى تسجيلها منفصلة، وتركيبها على المشاهد التمثيلية. على سبيل المثال، تقول ممثلة بصوت واضح فى الدقيقة 04: 9: "طوال حياتى"، ثم يظهر صوت مسجل فوق صوتها ليكمل الجملة "لم أشاهد قاتلاً أشد شراسة من محمد". أما الدقيقة 53: 2، فتظهر شفاه الممثل تقول "اسمه جورج"، فى حين أن الصوت المركب يقول "اسمه محمد". ووجد هؤلاء أكثر من 10 مواضع فى الفيلم، بها إساءات للإسلام واسم النبى محمد، ويسهل ملاحظة أن الصوت فيها مركب وليس أصلياً. ففى أحد مشاهد الفيلم يظهر رجل يكتب على سبورة "رجل + x = بي تي"، فى حين أن الصوت المركب يقول، "رجل + x= مسلم إرهابى"، فى تناقض واضح.
طبقاً للشخصية الوهمية التى تسمى "باسيلى"، فإن الفيلم جرى عرضه بالفعل مرة واحدة فقط، فى إحدى سينمات هوليوود، لجمهور محدود للغاية. وحتى هذه اللحظة لا يوجد أى دليل على صحة كلام باسيلى على أن الفيلم جرى عرضه أصلاً، أو أن الفيلم موجود من الأساس، والأرجح أن هناك مشاهد مقتطعة من فيلم رخيص التكلفة لا علاقة له بالإسلام، جرى عليها مونتاج لبضع دقائق، وتركيب صوت يحوى سباباً للرسول، لنشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعى وخاصة "يوتيوب"، ليبتلع المسلمون الطعم خارجين فى مظاهرات حاشدة ضد عمل فنى وهمى لا وجود له على أرض الواقع من الأساس، منادين بحرق أمريكا