الموضوع: حينما نتغير
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 22 - 8 - 2014, 10:00 AM
مختفي مختفي غير متواجد حالياً
مراقب عام المنتدى
 
تاريخ التسجيل: 28 - 9 - 2008
الدولة: الإمارات-رأس الخيمة- الرمس
المشاركات: 11,794
معدل تقييم المستوى: 354
مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute مختفي has a reputation beyond repute
رد: حينما نتغير

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يا أهلاً وسهلاً بك أخي العزيز/ فرعون الفريج



عوداً حميداً بعد غياب طويل
سعدت بتواجدك



في الحقيقة، فإنني ما أنفك أحاول استجماع أفكاري والكتابة بشكل أو بآخر، عبثاً، ولكن يدي تأبى أن تخط حرفاً واحداً


لو تعلم، بالأمس كنت يائساً، ولكنني كنت أقول لنفسي: عليّ أن أتفاءل، فبدونه لن أستطيع إكمال مشواري هنا


ويبدو أن موضوعك قد جاء في وقته

مشاركاتكم هي ما يحفزني للكتابة
وهي ما يضيء لي ذلك الجانب الذي لا أستطيع الوصول إليه دون وجود الآخرين ومشاركتهم لي

ولتعلموا أنني لا أنطق بكلمة أو أخط حرفاً إلا وأنا أعني ما أقوله

* * *




موضوعك جميل، أثار بي الشجون

بالنسبة لي، فإنني لا أذكر أنني سمعتها من أحد في يوم من الأيام، بل إن على عكس ذلك، فإنني دائماً ما أسمع مثل هذه العبارات: أنت من يوم ما عرفتك ما تغيرت أبد، وأنت ما بتتغير؟ ما بيكبر عقلك؟


ويقصدون بذلك شكلي ومظهري وتصرفاتي، هو أنني ما زلت كما عهدوني، و البعض أيضاً يرى بأنني ما زلت أقرب إلى الأطفال


أحياناً أشعر وكأن الزمن توقف بي في عمر المراهقة..
(قد أقول بأنه لا يعجبني عالم الكبار)

* * *

تذكرت قصة كان قد رواها لنا أحد الأساتذة، مرت عليها سنوات طويلة لذا لا أذكرها جيداً، لذا أسردها على طريقتي..


رجل يشكو من إزعاج القطار الذي يمر بالقرب من منزله لدرجة أنه يحرمه من النوم، وكان يطالب بإبعاد سكة الحديد عن منزله، ويبدو أن ذلك قد استمر معه مدة طويلة. وحدث في أحد الأيام أن قاموا بذلك.


الغريب هنا أنه عاد إليهم وطلب منهم إعادة سكة الحديد إلى مكانها، حيث يقول إنه قد تعود على القطار ولم يعد يستطيع النوم دون سماع صوته.


* * *

قد نقول لأول وهلة: عجيب أمر هذا الرجل!، ولكننا ندرك أن من تعود على شيء، أو شخص ما قد تعود على وجوده في حياته، إن غاب عنه؛ سواء أكان ذلك بوجود مقدمات لهذا الأمر أو بدونها، فجأة يدرك أنها قد أحدثت في نفسه شيئاً يصعب نسيانه.

* * *


في حياتي، قد تغير كثيرون، ولكن ذلك لا يثير استغرابي، حيث إن من أتعرف عليهم أو أحتك بهم غالباً ما تكون قد جمعتني الظروف بهم، فما إن تنتهي تلك الظروف، منهم من يبتعدون من حياتي فجأة، ومنهم من أراهم يتصرفون وكأنهم غريبون عني.

قد تمر بنا ظروف تجبرنا؛ أو هكذا يظن بنا البعض، لأن نتغير أو نخالف ما كنا عليه، ولكننا نعود، لأننا لا نطيق فراق ما كان جزءاً من حياتنا وأصبح أجمل ذكرياتنا.

أن أتغير فهذا ليس بالأمر السهل عليّ، وكما أنني مررت بتجارب عديدة حاولت أن أتغير فيها من أجل البعض، ولكن الأمر لم يسر كما هو متوقع، وأحياناً أسمع حججاً غريبة كأسباب لذلك، وهذا ما يجعلني أدرك حينها أنهم لم يكونوا يقصدون تغيري إلا لإبعادي عنهم وعدم تقبلهم لي بالأساس.

وإن كان هناك أحد يراني قد تغيرت، فإنني أتمنى أن يخبرني..
فإن جفاء الآخرين لي وصمتهم؛ ومع الوقت، يقتل ذلك الجزء الذي كان متعلقاً بهم، أو لنقل يطمس آثاره.
عيوننا تعاتب بصمت لمن كانوا جزءاً من حياتنا ومن كانوا يعنون لنا الكثير


* * *

في النهاية، أحب أن أشكرك على مشاركتك الجميلة

وبانتظار مشاركات أعضائنا الطيبين


كونوا بالقرب دائماً

دمت بحفظ الله ورعايته
__________________
..


..



رد مع اقتباس