|
|
طبعة جديدة لكتاب يحلل أشعار زايد
تحليلية لشعر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" للباحث الإماراتي محمد عبدالله نور الدين، يتناول قصائد الشيخ زايد، رحمه الله، بالتحليل من عدة جوانب نقدية وبلاغية واجتماعية وسياسية .
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في أواخر عام ،2008 إذ قام الباحث في بداية الكتاب باستعراض الخطوط العريضة للحقبة الزمنية التي ولد وترعرع فيها الشيخ زايد، وقدم سرداً سريعاً لبلوغه مقاليد حكم إمارة أبوظبي في ستينيات القرن الماضي عرج من خلاله على تأثير هذه الفترة الزمنية المتقلبة سياسياً وعالمياً في أشعاره .
وقال الباحث في مقدمة الكتاب إن شعر الشيخ زايد يتميز بالجانب الإنساني، ويرسم عالم الإنسان البسيط المغرم بالجمال والطبيعة الخلابة، وتقع الطبعة الجديدة من الكتاب في 331 صفحة من القطع الكبير، وهي طبعة منقحة ومزيدة .
انتهج الباحث في الدراسة عدة مناهج بحثية خلقت تنوعاً في طرح المادة ومنها: الجمع والتصنيف كما هو الحال في فصل الأوزان وفصل المفردات، ومنهج العرض التراكمي كما في فصل البعد الزماني، ومنهج إيراد الشواهد كما في فصل البعد الاجتماعي وصولاً إلى باب البلاغة وتأسيس المباحث النقدية من المباحث البلاغية .
وقسم الباحث دراسته إلى ثلاثة أبواب رئيسة الأول “الأبعاد” وتناول فيه البعد الزماني والمكاني والاجتماعي والشخصي والأدبي في قصائد المغفور له مدعماً دراسته بنماذج شعرية قام بتحليلها بناء على هذه الأبعاد، أما الباب الثاني فجاء تحت عنوان “البناء” وتناول فيه القصائد بالتحليل من حيث القافية والمفردات والسبك والوزن محللاً من خلالها جميع التفاصيل المتعلقة بالأسس الفنية والبنائية للقصيدة، واختص الباب الثالث بالبلاغة الشعرية في القصائد من حيث قوة الخطاب والصور الشعرية والبديع، مراعياً الباحث في تحليله جميع الجزئيات التي تنضوي تحت بلاغيات النص الأدبي .
ويشير المؤلف في دراسته إلى أن التجربة الشعرية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، تعد من أهم التجارب الشعرية الخليجية، فهي زاخرة بالشاعرية متميزة ببلاغة اللغة وعمق الصورة الشعرية وتفردها، كما اتسمت تجربته بالعمق والأبعاد الإنسانية المتنوعة، فتارة هو الأب الناصح، وتارة هو القائد الموجه، وتارة هو شاعر الحب العفيف، وتارة الإنسان المفارق الموجوع من فراق خله، إضافة إلى ردوده الشعرية التي تجسد مشاركته الأخوية لزملائه الشعراء، حيث تميز أسلوبه بالتجديد في الأساليب الوصفية من التقليدي الكلاسيكي إلى وصف مدهش مبتكر خاص به يبهر المتلقي بتعابيره الراقية، فضلاً عن بروز عواطفه وأحاسيسه بين الأوصاف بفلسفة خاصة كأنها مزيج من الألوان التي شكلت له بعد ذلك بصمة شعرية رسخت في الأذهان .