|
|
خالد ناجي العلي : يشرفني أن يكون الموساد هو من اغتال والدي
* الدستور الاردنية
عرضت قناة "الجزيرة" ، ضمن سلسلة "الجريمة السياسية" ، فيلماً وثائقياً في جزءين عن رسام الكاريكاتور الفلسطيني ناجي العلي ، الذي اغتيل في أحد شوارع لندن بمسدس كاتم الصوت عام ,1987
الفيلم أعد مادة بحثه وكتب تعليقه ونفذ رسوم الشخصيات الفنان أحمد نصر الدين ، وكتبت له السيناريو وأخرجته ساندرا أبرص ، متخذة الشكل الكلاسيكي لفيلم ينطلق من لحظة الاغتيال ، كي يكتب شهادة الميلاد... ويطرح الكثير من الفرضيات حول الجهة التي وقفت وراء اغتياله ، كي يصل إلى حقيقة افتراضية لا ينفيها نفياً قاطعاً ولا يؤكدها تأكيداً مطمئناً.
(اللي بدو يكتب عن فلسطين... واللي بدو يرسم عن فلسطين... لازم يعرف حاله ميت. أنا مش ممكن أتخلى عن مبادئي ولو على قطع رقبتي) لم تكن هذه الكلمات البسيطة والواضحة ، سوى تعليق من التعليقات التي كان يكتبها ناجي العلي على رسومه ، التي افتتح بها الفيلم إطلالته الأولى على هذا الموت الموعود أو المؤجل ، وعلى مسيرة بدأت من لحظة الاغتيال في أحد شوارع لندن في صيف عام 1987 ، هذه اللحظة التي سعت مخرجة الفيلم إلى إعادة تجسيدها عبر مشاهد تمثيلية ، استخدمت فيها شخصية قريبة الشبه من شخصية ناجي العلي.
يستعير صناع الفيلم كلمات ناجي العلي نفسها ، كي يروي سيرته بالتقاطع مع سيرة الوطن المغتصب ، وقضيته التي صارت جزءاً من ملامح ناجي الشخصية ومن نبض إبداعه الحار عبر آلاف الرسومات التي أودعها سجل فلسطين التراجيدي ، وعلى صورة الطفل الحافي القدمين الذي كان يقول ناجي: "اسمي ناجي العلي ، ولدت وين انولد المسيح عليه السلام ، بين طبرية في الناصرة في قرية الشجرة بالجليل الشمالي. أخرجوني من هناك بعد عشر سنوات في عام 1948 إلى مخيم عين الحلوة في لبنان... أذكر هذه السنوات العشر ، أكثر مما أذكره من بقية عمري. لسه العشب والحجر والظل والنور أشياء ثابتة ، كأنها محفورة في عيوني حفراً... لم يخرجها كل ما رأيته بعد ذلك".
خرج ناجي العلي من الكويت إلى لندن كي يلقى حتفه هناك بكاتم صوت... ترى لو لم يخرج من الكويت ، هل كان سيتعرض للاغتيال؟ سؤال يطرحه أحد ضيوف الفيلم ، لتبدأ عملية البحث عن الجواب المباشر وغير المباشر: من قتل ناجي العلي؟ ثمة أسماء كثيرة طرحت في سياق البحث الجنائي وتحقيق السلطات البريطانية عن عملاء للموساد... لكن المهم لم يكن اسم المنفذ فقط ، بل الجهة التي تقف وراء الاغتيال. يقول خالد ابن ناجي العلي إنه لا يبرئ آخرين من تهمة اغتيال والده ، لكنه يضيف في موضع آخر: (يشرفنا أكثر أن يكون الموساد هو من اغتاله).






إطلالة أدبية مميزة ورائعة بين الخبر الادبي،،
في انتظار زيارتك للمقهى الادبي،،
دمت برقي،،