أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي امس عن جثة شهيد فلسطيني بعد 34 عاماً من احتجازها.

وأفادت عائلة الشهيد مشهور العاروري بانها حصلت على رفات ابنها بعد لجوئها الى المحكمة. فيما ذكر «مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان»، في بيان صحافي ، أن السلطات الإسرائيلية سلمت لمحاميه في تل أبيب جثة مشهور العاروري بموجب التماس كان قدمه المحامي لدى محكمة العدل العليا الإسرائيلية.

من جهته، أوضح منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء سالم خله ان السلطات الاسرائيلية أفرجت عن جثمان العاروري بعد احتجازه 34 عاما، حيث استشهد مايو 1976 أثناء توجهه للقيام بعملية ضد مستعمرات الاحتلال في الأغوار، مع مجموعة عسكرية مؤلفة من ثلاثة مقاتلين، وهم إضافة إلى مشهور العاروري، الشهيد حافظ وحيد أبو زنط من نابلس والشهيد خالد أبو زياد من مواليد البصة قضايا يافا. وقال ان الاحتلال يحتجز أكثر من 317 شهيدا فلسطينيا في مقابر سرية عبارة عن مدافن بسيطة، محاطة بالحجارة بدون شواهد، ومثبت فوق القبر لوحة معدنية تحمل رقماً معيناً، ولهذا سميت بمقابر الأرقام لأنها تتخذ الأرقام بديلاً لأسماء الشهداء. ولكل رقم هناك ملف خاص تحتفظ به الجهة الأمنية المسؤولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد.

واعتبر خله مقابر الأرقام إهانة لإنسانية الإنسان، في حياته وبعد موته، مطالبا كل المدافعين عن حقوق الإنسان باستعادة جثامين هؤلاء الشهداء لتمكين ذويهم من إعادة دفنهم بما يليق بكرامة الإنسان، والضغط على إسرائيل بالإفراج عن جثامين الشهداء الفلسطينيين.

وقال ان إسرائيل تحتجز جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب في أربع مقابر حسب مصادر إسرائيلية وهي: مقبرة الأرقام المجاورة لجسر بنات يعقوب التي تقع في منطقة عسكرية عند ملتقى الحدود الإسرائيلية السورية اللبنانية، وتفيد بعض المصادر عن وجود ما يقرب من 500 قبر فيها لشهداء فلسطينيين ولبنانيين غالبيتهم ممن سقطوا في حرب 1982، وما بعد ذلك.