أبوظبي - إمارات نيوز: تشهد الجهة الشرقية لدولة الإمارات في مساء الحادي والعشرين من الشهر الجاري تساقط شهب كثيف يطلقها المذنب "هالي"، نظرًا لمرور الأرض بمنطقة "الحزام الغباري" للمذنب.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أنه يمكن رصد سقوط الشهب، خلال الفترة ما بين الثاني من الشهر الجاري إلى السابع من تشرين الثاني المقبل سنويًا، حيث تشهد بعض مناطق تساقطًَا كثيفًا للحبيبات الغبارية، مسببة ما يُعرف بـ"ذروة الزخة الشهابية".
وذكرت الوكالة نقلاً عن خبراء الطقس أنه يمكن مشاهدة الزخة الشهابية في النصف الثاني من الليل في الجهة الشرقية من الإمارات، حيث تتعدى كثافتها 20 شهابًا في الساعة تهبط بسرعة 66 كيلومترًا في الثانية، وقد يحد ضوء القمر من القدرة على رؤية ذروة الزخة الشهابية بالعين المجردة.
يشار إلى أن أصل الشهب يرجع إلى المذنبات، وهي عبارة عن أجرام سماوية صغيرة نسبيًا عند مقارنتها بالكواكب، ذات أقطار ما بين خمسة إلى 25 كيلومترًا، تدور حول الشمس بمدارات شديدة التفلطح، أما الشهب، فهي حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، وتتلاشى تمامًا قبل وصولها إلى سطح الأرض.
والشهب بشكل عام عبارة عن حبيبات ترابية، تدخل الغلاف الجوي للأرض، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه، مما يجعلنا نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية.
وتنقسم الشهب إلى مجموعتين رئيسيتين، الأولى الشهب "الفرادى" يمكن رؤيتها في أي وقت وأي اتجاه، لا يمكن التنبؤ بموعد أو مكان ظهورها وغالبًا ما تكون بسبب حبيبات ترابية سابحة في الفضاء.
أما النوع الثاني، فهو "زخات الشهب" الناتجة عن اقتراب المذنبات من الشمس، حيث يذوب الجليد المخلوط بالأتربة، مسببًا وابلاً من الشهب تبقى سابحة في مدار المذنب، يسقط جزء من هذه الأتربة باتجاه الأرض مكونًَا زخات الشهب عند عبور الأرض مدار المذنب. وتتميز بحدوثها كل عام في نفس الموعد تقريبًا، حيث تعود الأرض إلى نقطة تقاطع مدارها مع مدار المذنب، وتبدو شهب الزخة الواحدة منطلقة من نقطة وهمية واحدة تسمى "نقطة الإشعاع."
يذكر أن لون الشهاب يميل غالبًا إلى الأصفر، حيث يعتبر لونه مؤشرًا لمكوناته، وتعطي ذرات الصوديوم للشهاب اللون البرتقالي أو الأصفر، والحديد يعطيه اللون الأصفر، بينما يمنح الماغنيسيوم للشهاب اللون الأزرق المخضر، والكالسيوم يمنحه اللون البنفسجي، والسليكون يعطيه اللون الأحمر.
ويتراوح قطر الشهاب ما بين واحد ملليمتر، وواحد سنتيمتر فقط، وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كيلومترًا في الثانية الواحدة، ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع حوالي مئة كيلومتر عن سطح الأرض.
ويصل عدد الشهب التي تسقط على الأرض حوالي 100 مليون شهاب يوميًا، معظمها لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.