نظام الإنذار الذكي يخفف 80% من أعباء «الدفاع المدني»
أطلقت الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي رسمياً نظام الإنذار الذكي ضد الحرائق والأعطال بعد عامين من دراسته وعام من تجريبه ورصد سلبياته، وفق مدير الإدارة العامة للدفاع المدني، اللواء راشد ثاني المطروشي، الذي أوضح أنه تمت إضافة آليات جديدة إلى النظام تطبق لأول مرة في العالم، مؤكداً أنه يخفف80%من الأعباء التي يتحملها رجال الدفاع المدني في دبي؛ لأنه بمثابة زرع60 ألف إطفائي آلي في مباني الإمارة.
وقال المطروشي للصحافين أمس إن هناك خطة محددة لتغطية 60٪ من مباني ومنشآت دبي خلال مدة لا تزيد على أربعة سنوات، لافتاً إلى أن الاشتراك في النظام إجباري بالنسبة للمستودعات والشركات والمصانع والفنادق والمدارس والمستشفيات، واختياري بالنسبة للمنازل وعقارات الأفراد.
وأضاف أن الإدارة بالتعاون مع الشركة المسؤولة عن النظام، ستبدأ تنفيذ المرحلة المقبلة بالتعاقد مع جميع المنشآت الموجود والجديدة في دبي لتزويدها بأجهزة الإنذار الذكية، ملمحاً إلى أنه تم التعاقد فعلياً مع نحو 4500 منشأة بالتوازي مع إطلاق حملة توعية من خلال وسائل الإعلام المختلفة للإرشاد عن كيفية الاشتراك في هذا النظام.
وأشار إلى أن إدارة الدفاع المدني طلبت من الشركة المنفذة للنظام إدخال بعض التعديلات المطبقة في عدد من الدول الأوروبية والأميركية، ومنها تركيب الإنذار على مضخات الإطفاء ومرشات المياه والمصاعد بدلاً من تركيبه على لوحة التحكم الرئيسة في المبنى المسؤولة عن جميع الأجهزة المشار إليها تحسباً لحدوث عطل في المضخات أو المرشات من دون أن ترصده لوحة التحكم.
وأوضح المطروشي أن النظام الجديد يلعب دوراً مساعداً للمفتشين والعاملين، وهو بمثابة زرع 60 ألف إطفائي آلي في مباني دبي، ويمثل همزة الوصل التي تراقب المبني طوال الوقت وترصد أي خلل تتعرض له أجهزة الأمن والسلامة ويبث رسالة فورية إلى غرفة العمليات الفرعية في منطقة الاختصاص التي وقع فيها العطل وغرفة العمليات الرئيسة التي يجري العمل على إنشائها في الوقت الحالي، وكذلك إلى شرطة الصيانة ومالك المبنى والضابط المناوب في مركز الدفاع المدني.
وأشار إلى أن النظام في شكله الجديد ينقل موقع العطل بالصور الحية ويحدد سبب الخلل حتى يتم علاجه فوراً، موضحاً أن النظام يوفر نوعاً من الوقاية من خلال مراقبة أجهزة الإطفاء وكذلك منسوب المياه في الخزانات والمصاعد الكهربائية، لافتاً إلى أن هناك وسائل عدة لنقل المعلومات، منها الرسائل النصية والانترنت عبر الأقمار الاصطناعية.
ولفت المطروشي إلى أنه تم تقسيم دبي إلى ثلاثة قطاعات «إيه وبي وسي»، ويضم كل قطاع غرفة عمليات خاصة به تصب جميعها في غرفة العمليات الرئيسة المزمع إنشاؤها داخل المبنى الجديد للإمارة، وتتلقى غرف العمليات الفرعية والرئيسة الرسائل عبر نظام الإنذار الذكي، ملمحاً إلى أن هناك تسهيلات في عملية الاشتراك، حيث تم تقسيم الرسوم إلى خمسة مستويات حسب حجم المشروع أو المبنى، وتتكفل الشركة بتحصيل رسوم التركيب، فيما تتلقى الإدارة رسوم المراقبة، موضحاً أن مدة العقد خمس سنوات.
وأفاد المطروشي بأن النظام لا يلغي دور المفتشين الميدانيين في مناطق الاختصاص الذين يتولون مهمة مراقبة المباني سواء كانت مصانع أو مستودعات للتأكد من سلامتها وعدم وجود مخالفات بها، فيما يتولى النظام مهمة رجل الإطفاء الآلي، لافتاً إلى أن إدارة الدفاع المدني تملك صلاحية محاسبة شركات الصيانة إذا ثبت أو تكرر تقصيرها في فحص أجهزة الإطفاء أو الإنذار في المباني التي تتولى مسؤوليتها.
وأوضح أن النظام يستمر في إرسال رسالة إنذار كل ساعة ونصف الساعة إذا لم يتم إصلاح الخلل فور الإبلاغ عنه، وإذا استمر لمدة 24 ساعة تتم مخالفة شركات الصيانة، مشيراً إلى أن غالبية الأعطال البسيطة يتم تداركها فوراً، منوهاً بأن بعض العائلات طلبت فعلياً تزويد منازلها بالنظام لحمايته من الحرائق.
وكشف المطروشي أنه يتم حالياً تدريب الدفعة الأولى من الموظفين المواطنين على النظام الحديث، ويبلغ عدد أفرادها ٧٠ شخصاً، لافتاً إلى أن مدة التدريب تتراوح بين شهر وشهرين فقط؛ لأن المتدربين عسكريون ولديهم خبرة سابقة في التعامل مع أنظمة الإطفاء المختلفة.
وحول ثكنات العمال والمساكن التي تشهد كثافة سكانية مرتفعة قال المطروشي إن هناك تنسيقاً بين الدفاع المدني وبلدية دبي حول التعامل مع تلك المشكلة، لافتاً إلى أن برنامج «السلامة أولاً» الذي أطلق خلال الفترة الماضية أسفر عن انخفاض معدل الحرائق نحو 80٪ خلال الربع الثاني من العام الجاري، لافتاً إلى أنه تم إنذار 3000 من تلك المساكن وأبدى أصحابها استجابة كبيرة في رفع المخالفات الموجودة بها.
الامارات اليوم






