د . حمد الكواري: الشارقة كرّست نموذجاً ريادياً في الثقافة العربية
أكد وزير الثقافة والفنون والتراث القطري الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري حيوية الثقافة واستثمارها لمصلحة الإنسان، وأكد ضرورة الاهتمام باللغة العربية التي تتعرض لمخاطر كبيرة، وتفاءل في قمة ثقافية عربية قادمة لتفعيل أطر التنمية وترسيخ القيم الجمالية والحضارية للأمة العربية والإسلامية، وأشار إلى إمكانية التوأمة ما بين الشارقة والدوحة في أعمال ثقافية مشتركة تؤسس لبذور نهضة شاملة في كل مناحي الحياة .
جاء ذلك أثناء المحاضرة التي ألقاها الوزير مساء أول من أمس في القاعة الخارجية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب تحت عنوان (العواصم الثقافية العربية . . الدوحة نموذجاً) بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وأحمد ركاض العامري مدير المعرض، وقام محمد بن دخين بتقديم الوزير الضيف وأضاء على السيرة المهنية للدكتور الكواري وتدرجه في السلك الدبلوماسي القطري إلى الآن .
بداية أعرب د . الكواري عن سعادته بدور الشارقة التي كرست نموذجاً ريادياً في الثقافة العربية منوهاً بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودوره في التنمية الثقافية ومنح الدوحة شرف تسلمها منصب عاصمة الثقافة العربية للعام 2010 .
واستذكر د . الكواري نموذج الشارقة كعاصمة للثقافة العربية وعدها مع الدوحة تجربتين متميزتين في هذا المجال، وعدد أهداف مشروع العواصم الثقافية لجهة الثراء المعرفي وابتكار برامج تغطي تأثيرات الثقافة المختلفة، مع التركيز على دور الثقافة في التنمية وتنشيط المبادرات الخلاقة لربط المنطقة بمحيطها الجغرافي العربي والإسلامي وامتدادها الثقافي الراسخ الجذور، وترسيخ بنية تحتية تحقق الاستمرار وتعزز قيم التسامح واحترام الخصوصيات الثقافية للبلدان كلا على حدة .
وتحدث د . الكواري عن تجربة الدوحة كعاصمة للثقافة العربية، حيث أنيطت مهمة إنجاح هذه المبادرة بوزارة الثقافة، وشعوره شخصياً بضخامة المسؤولية الملقاة على عاتقه، في بلد يلاحق النجاح كما في الاقتصاد والسياسة والرياضة والإعلام وغيرها، لكنه كان تحدياً قابلاً للتحقيق لا سيما أنه تلازم مع دعم صاحب السمو أمير قطر ورؤيته الثاقبة للتصميم والنجاح .
وفي السياق ذاته تحدث د . الكواري عن فكرة الشعار (الثقافة العربية وطناً والدوحة عاصمة) وانطلاقاً من (الشعار) بدأت تترسخ في قطر بحسب د . الكواري مجموعة واسعة من آفاق تطوير العمل الثقافي وكيفية تحديث آلياته، ومن فضائل تجربة الدوحة كعاصمة ثقافية تزايد الاهتمام بالبنية التحتية للثقافة (وهو أمر أولته الدولة عناية بالغة، إذ شهدنا بدء نشاطات “الحي الثقافي” الصرح الكبير الذي يعد مفخرة بكل المقاييس، ويعج بالحياة الفنية من مسرح وأوبرا ومقرات للجمعيات الثقافية والفكرية، ويتضمن ركنا يمثل الثقافات العالمية) كما شهدت دولة قطر اهتماماً نوعياً بإنشاء المتاحف، ومنها “متحف الفن الإسلامي” و”متحف الفن العربي الحديث” الذي سيقام قريبا، كما بدئ العمل بإعادة بناء متحف قطر الوطني، كما افتتح مهرجان تريبكا السينمائي الذي يقيمه معهد الدوحة للسينما وغيرها .
وفي مجال البنية التحتية تحدث د . الكواري عن “سوق واسط” والاهتمام بثقافة الطفل وجائزة الدولة للثقافة، والبعد العربي في الثقافة حيث احتضنت الدوحة كعاصمة ثقافية أسابيع عديدة عربية وعالمية، منها على مستوى الخليج افتتاح مهرجان المسرح الخليجي الذي سيفتتح في 20 ديسمبر المقبل، وعدة فعاليات من الهند وتركيا وإيران ومن أمريكا اللاتينية “فنزويلا” .
وفي ختام محاضرته أكد د . الكواري البناء على الإنجازات الراهنة والتأسيس لفعل ثقافي متجذر يضمن استمرارية فكرة العواصم الثقافية ووقوفها شامخة في وجه مختلف التحديات .
وكان وزير الثقافة والفنون القطري زار، أول من أمس، جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في معرض الشارقة الدولي، وأبدى إعجابه بمحتويات الجناح وخدماته المتنوعة وقام مسؤولو الجناح بإهدائه مجموعة من الإصدارات.






رد مع اقتباس