تحديد أماكن استخدامها في العين
محال تأجير الدراجات تتساهل مع الصغار


تفشت في الآونة الأخيرة حوادث الدراجات التي عادة ما يروح ضحيتها من هم دون سن الثامنة عشرة، ففي الوقت الذي تتساهل فيه محال تأجير الدراجات مع الصغار فتقدم على تأجير أعداد كبيرة من الدراجات لشخص واحد يحمل رخصة قيادة، يقول أحد العاملين في محال الدراجات نظام عملنا قائم على تأجير الدراجات بالعدد الذي يطلبه المستأجر ووفق ما يحدده القانون الذي ينص على أن يحمل المستأجر رخصة قيادة نظير حصوله على الدراجات.

وبسؤاله عمن يقود تلك الدراجات بعد تأجيرها يرد قائلا الأمر لا يعنيني فأنا أسعى لكسب عيشي وفق ما تسمح به النظم واللوائح المعمول بها.

يقول العقيد خليفة محمد الخييلي رئيس قسم مرور العين إنه لا يسمح لمحال تأجير الدراجات النارية بتأجيرها للأشخاص الذين هم تحت السن القانوني حيث تم التنبيه على جميع محال تأجير الدراجات لهذا القانون وتم توضيح العقوبة المستحقة على المخالفين، حيث خصصت تلك الدراجات فقط لتأجيرها على الأشخاص المخولين لذلك، موضحا أنه يشترط قطر الدراجات النارية المؤجرة أو التي يمتلكها الشخص نفسه في مقطورات مخصصة لهذه الغرض ولا يمسح بقيادتها في الشوارع العامة وإنما في الأماكن المخصصة لذلك، أو الأماكن التي يسمح فيها بقيادة الدراجات النارية، حيث يتم وضع شاخصات مرورية يمنع فيها استخدام الدراجات النارية في بعض المناطق في مدينة العين.

لكن الواقع يؤكد عدم التزام الجمهور من مستخدمي الدراجات بالمواقع المحددة من قبل السلطات حيث يقوم معظم مستأجري الدراجات بدخول المواقع المحظورة خاصة منطقة بدع بنت سعود وشارع الاتحاد، كما تترك الدراجات لصغار السن ولمن هم دون سن الثامنة عشرة بعيدا عن رقابة ذويهم، حيث يقحمون أنفسهم في الطرقات الرئيسية أو وسط الرمال متغافلين أن تلك المناطق الرملية محظورة من قبل جهات الاختصاص والتي يمنع دخولها بالدراجات وفق ما أكده العقيد خليفة محمد الخييلي بقوله إن المناطق الممنوعة سبق وأن أعلنت للجمهور من مرتادي المناطق الرملية وهي تعرف عن طريق الأماكن المعلن عنها بلوحات مرورية لتوضيح حظر الدخول، مشيرا إلى أن الحظر يأتي بهدف سلامة مستخدمي الدراجات بالدرجة الأولى خاصة نظرا لما تشكله تلك المواقع من خطورة على من يجازف بدخول تلك المواقع، وهي المناطق القريبة من شارع الاتحاد إلى جسر مطار العين، بالإضافة إلى منطقة بدع بنت سعود، ومنطقة المحميات الطبيعية، كما يحظر استخدام الدراجات بمختلف أنواعها في الأحياء السكنية، في حين يسمح بدخول الدراجات المرخصة إلى الشوارع الداخلية ووسط المدينة بشرط أن يحمل سائق الدراجة رخصة قيادة دراجة، كما يتم مصادر الدراجات (ذات الأربع عجلات) في حال دخولها للطرقات الداخلية أو الشوارع الرئيسية للمدينة.


المناطق المسموح بدخولها

ويضيف رئيس قسم مرور العين يوجد عدد من المناطق التي تم يسمح بدخول الدراجات النارية إليها باعتبارها مواقع آمنة ومتعارفاً عليها لدى السلطات، خاصة في حال ضل سائق الدراجة طريق العودة يسهل البحث عنه بسهولة من هنا جاءت المناشدة بضرورة التزام الجمهور بالمواقع المخصصة وعدم إقحام أنفسهم في مواقع عشوائية تصعب الوصول إلى سائقي الدراجات في حال وقوع أي طارئ لا قدر الله.

وحدد الخييلي تلك المواقع في مناطق مطار العين من دوار مجسم الجمال (الدهماء) باتجاه الشمال الغربي، منطقة سويحان الرملية (غير الاحياء السكنية) ومنطقة الساد التي تضم تل الساد، بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية لمدينة العين (منطقة الوقن من غير الاحياء السكنية)، والحلبة المخصصة لنادي العين الهواة والتي يشرف عليها قسم مرور العين بالتنسيق مع إدارة النادي.


الطرق الرئيسية والدراجات

البعض يجازف بدخول الطرق الرئيسية للمدينة بشكل غير واع وعادة ما تكون العواقب وخيمة فعندما يتعرض سائق الدراجة لحادث مروري على الطرق الداخلية عادة ما تكون الإصابة بليغة جدا أو ينتج عن الحادث وفاة سائق الدراجة، ولهذا تم فرض عقوبات صارمة على سائقي الدراجات المخالفين للوائح والنظم المعمول بها من قبل جهات الاختصاص وهي مصادرة الدراجات (ذات الأربع عجلات) في حال قيادتها على الطرق العامة والأحياء السكنية، ومصادرة الدراجات النارية في حالة تكرار مخالفة القيادة بطيش وتهور وهناك مخالفة تقع على من يحاول الهروب من شرطي المرور، إلى جانب الحبس لمدة أسبوع لمخالفة القيادة بطيش وتهور، كما يتم مصادرة الدراجات المرخصة في حال قيادتها من دون لوحات أرقام إطلاقا.


13 حادثاً بليغاً في 9 أشهر


كشفت إحصائيات قسم مرور العين عن وقوع (13) حادث دراجات نارية بليغاً خلال الفترة من مطلع يناير/ كانون الثاني 2008 وحتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي وقد تفاوتت أعداد مصابي تلك الحوادث بين إصابة بليغة واحدة، و(7) حالات إصابة متوسطة، في حين أصيب (4) أشخاص بإصابة بسيطة، كما سجلت حالة وفاة واحدة نتيجة تعرضها لحادث دراجة،حيث وقعت معظم الحوادث إما نتيجة تدهور الدراجات بواقع(5) حوادث أو نتيجة الصدم أو الدهس.

وأوضح العقيد خليفة محمد الخييلي أن معظم الحوادث تقع نتيجة عدم توخي الحذر أثناء قيادة الدراجات النارية، وعدم الالتزام بارتداء الخوذة المخصصة لسائقي الدراجات أثناء القيادة حيث يتهاون البعض في الالتزام بها خاصة عند التردد على المناطق الرملية الأمر الذي تنتج عنه مضاعفة حجم الإصابة في حال وقوع حادث.

الخليج