لعدم اتفاقهم مع بلدية الشارقة على قيمة التعويض عن منازلهم

قطع الكهرباء عن 4 أسر مواطنة في الذيد والمتضررون يستعينون بالمولدات




الاتحاد

يعاني أكثر من 40 فرداً من رجال ونساء وأطفال، ينتمون لأربع أسر من مواطني الدولة في حي تل الزعفران بمنطقة الذيد، من انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم منذ أكثر من شهرين بعد أن رفضوا تنفيذ قرار البلدية بإخلائها ضمن أكثر من 360 منزلاً شعبياً، لقدمها، على أن يتم تعويضهم وفقاً للوائح المتبعة.

وأكد المتضررون أنهم رفضوا ترك منازلهم لعدم وجود أماكن بديلة تؤويهم وأسرهم ولأن المبلغ المقرر لتعويضهم وهو 250 ألف درهم لا يكفي لبناء مساكن جديدة لهم، مشيرين إلى أنهم طالبوا برفعه في السابق ليتناسب مع ظروف الحياة المعيشية، حيث أبلغهم المجلس البلدي بالمدينة بمضاعفة المبلغ ليصل إلى 500 ألف درهم أو 250 ألفاً وقطعة أرض في منطقة أخرى، إلا أنه لم ينفذ القرار.

وطالبوا بصرف مبلغ 500 ألف درهم كتعويض بالإضافة لقطعة الأرض الممنوحة ليتمكنوا من بناء منازل يستطيعون الانتقال إليها نظراً لارتفاع أسعار البناء في الوقت الحالي.

وقال كل من محمد جمعة ومحمد بخيت الغفلي ومحمد حسن العطاس ورشيد علي «وكيل عن شقيقته صاحبة أحد البيوت»، لـ «الاتحاد»، إنهم اشتروا تلك البيوت منذ أكثر من 8 سنوات من ملاكها وسجلوها في مكتب السجل العقاري بأسمائهم، حيث صدر قرار بهدمها في عام 2004 باعتبارها من المساكن الشعبية القديمة على أن يتم تعويض ساكنيها بمبلغ 250 ألف درهم وسكن في منطقة أخرى.

وأضافوا أنهم توجهوا على الفور إلى البلدية لتنفيذ القرار إلا أنهم فوجئوا بأنهم ليسوا كالآخرين وأن ما يحق لهم هو مبلغ 250 ألف درهم فقط دون قطعة أرض، الأمر الذي دفعهم لرفض التنازل والبقاء في بيوتهم بسبب عدم وجود أماكن بديلة لهم، خاصة وأنهم يعيلون أسراً كبيرة.

وأضافوا أنهم استفسروا سبب عدم حصولهم على السكن، حيث أبلغهم مجلس بلدي المنطقة أنهم ليسوا ملاكا أساسيين للبيوت وأنهم اشتروها فقط من ملاكها الأصليين.

وقالوا إن الرد لم يكن مقنعا لهم، لأنهم ملاك أساسيون بحكم شرائهم الأرض وينطبق عليهم ما ينطبق على باقي سكان المنطقة مطالبين بحقهم في ذلك، مشيرين إلى أن المعنيين في المجلس البلدي أبلغوهم بعد ذلك أن حكومة الشارقة ضاعفت التعويض المادي لهم وأن لهم الخيار في أخذ مبلغ 250 ألف درهم وقطعة أرض في منطقة أخرى أو 500 ألف دون قطعة الأرض.

وأردفوا: «نحن نقدر التجاوب معنا إلا أننا ندرك تماماً أن المبلغ المالي المقرر لا يمكن أن يكفي لبناء منزل في أي مكان آخر وذلك لارتفاع تكاليف وأعباء البناء، وعليه طالبنا بمبلغ 500 ألف إضافة إلى قطعة الأرض لنتمكن من بنائها خاصة وأن أسرنا كبيرة العدد «تضم كل أسرة من 8 إلى 12 فرداً»، وهو ما لم تتم الموافقة عليه حتى الآن، وعليه مكثنا في منازلنا إلا أننا تفاجأنا بقطع الكهرباء عنها نهاية شهر يونيو الماضي».

وأوضحوا أنهم حاولوا بشتى الطرق إقناع المعنيين بالعدول عن قطع الكهرباء إلا أنهم رفضوا تماماً، الأمر الذي اضطرهم لشراء مولدات كهربائية خاصة وأن الفترة التي تم قطع الكهرباء فيها كانت شديدة الحرارة، إضافة إلى وجود أطفال لا يتحملون تلك الأجواء.

وتابعوا: «نحن لا نمانع في ترك المنازل والتنازل عنها باعتبار أن قرار الهدم يصب في المصلحة العامة، ولكن يجب أن نحصل على تعويض مناسب يضمن استقرار أبنائنا في ظل الظروف المعيشية الحالية».

من جانبه أكد المجلس البلدي في مدينة الذيد أن القائمين على الأمر قدموا اقتراحات وتسهيلات متعددة لملاك البيوت الأربعة خلال السنوات الست الماضية إلا أنهم لم ينفذوا القرارات السابقة وأصروا على البقاء في منازلهم، وأنه قام بقطع التيار الكهربائي بصورة قانونية، وبعد التفاوض مطولا معهم، إلا أنهم بقوا في بيوتهم وقاموا بشراء مولدات كهربائية.

وأكد محمد سلطان بن هويدن رئيس المجلس أن حكومة الشارقة اتجهت منذ نحو 6 سنوات إلى إزالة جميع المساكن الشعبية القديمة في الإمارة، وأن مساكن منطقة تل الزعفران بالمدينة مبنية منذ أوائل السبعينيات وهي متهالكة ولا تصلح للسكن، حيث تم اتخاذ الإجراءات والخطوات العملية اللازمة لتنفيذ القرار وهدمها.

وأضاف أن المنطقة تضم أكثر من 360 مسكناً شعبياً سيتم هدمها وأن أصحاب جميع التنازل استجابوا لقرار الهدم وحصلوا على التعويض، باستثناء أصحاب تلك البيوت الأربعة الذين تتواصل البلدية معهم منذ ما يقارب 6 سنوات لتنفيذ القرار.

وأشار إلى أن المقيمين في تلك البيوت قاموا بشرائها في السابق من ملاكها الأصليين بقيمة تقل كثيراً عن قيمة التعويض المقررة من قبل حكومة الإمارة، وأن شروط التعويض المالي والسكني لا تنطبق عليهم وعليه تم منح كل منهم مبلغ 250 ألف درهم.

وأفاد أن سكان المساكن الأربعة رفضوا التنازل ودارت لقاءات بينهم وبين البلدية خلال السنوات الماضية حيث منحتهم الحكومة مكرمة أخرى بمضاعفة المبلغ ليصل إلى 500 ألف درهم أو 250 ألفا وقطعة أرض، إلا أن المجلس البلدي فوجئ برفضهم التنفيذ وإصرارهم على البقاء دون وجه حق، حيث رفضوا التوقيع على التنازلات، الأمر الذي اضطر البلدية لقطع التيار الكهربائي عنهم بعد صدور حكم قانوني، إلا أنهم ظلوا في أماكنهم مستخدمين مولدات كهربائية.

وقال بن هويدن إن تلك البيوت لا تصلح للمعيشة ومتهالكة بصورة كبيرة وإن ما يفعله أصحابها غير قانوني وعليهم مغادرتها وأخذ المكرمة المقررة لهم خاصة بعد أن تمت مضاعفتها لهم تجاوباً مع ظروفهم، مشيرا إلى أن المجلس البلدي لا بد وأن يمارس عمله لتنفيذ المشروعات الجديدة في تلك المنطقة، وأن عليهم أن يتقدموا بطلبات للحصول على بيوت بالصورة المتبعة لدى الجهات المعنية بذلك لأن عليهم أن يعوا أن الحصول على تعويض أو منحة أمر وأن التقدم للحصول على بيت أمر آخر».

وتابع أن المجلس البلدي أبلغ أصحاب البيوت الأربعة بتل الزعفران، خلال الفترة القريبة الماضية بأنه سيقدم لهم تسهيلات أيضاً بتوفير سكن لمدة عام يسكنون فيه وأسرهم لحين الانتهاء من بناء بيوتهم الجديدة على الأرض التي ستمنح لهم، وهي مكرمة أخرى قدمت لهم، إلا أنهم رفضوا أيضاً وظلوا في أماكنهم مصّرين على البقاء ومخالفين لكل القرارات السابقة.

وأضاف أن الجهات المعنية ستتخذ الإجراءات القانونية تجاه هؤلاء المخالفين خلال الفترة القريبة المقبلة وذلك لتنفيذ المخططات التطويرية في المكان والمقررة من قبل حكومة الإمارة والتي يعطلون تنفيذها من خلال تصرفاتهم المذكورة.