بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا وصلاة وسلاما على النبي محمدَ صلى الله عليه وسلمَ


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ما حكم قول العبارة : " إلا رسول الله " ؟

الحمد لله
تتابع كثير من الناس على استعمال هذه العبارة للدفاع عن نبينا محمد صلىَّ الله

عليه وسلم ، وجعلوها شعاراً لمقاطعتهم الدول التي وقفت مع من أساء إلى

نبينا محمد صلىَّ الله عليه وسلم.


ولا شك في حسن قصد من استعملها وأطلقها ، ولكن هذه العبارة من حيث

معناها فيها إشكال ، وهو أنه ذكر فيها المستثنى ولم يذكر المستثنى منه .


وعلى أي تقدير للمستثنى منه ، يكون معنى العبارة غير مستقيم ، فإن ظاهرها

أننا نقبل أو نسكت عن الإساءة إلى أي شيء إلا رسول الله صلىَّ الله عليه

وسلم , وهذا المعنى باطل ، فإننا لا نقبل ولا نسكت على الإساءة إلى الله

تعالى ، ولا إلى القرآن ، أو الإسلام ، أو أحد من الأنبياء والمرسلين ، أو

الملائكة ، أو الصحابة رضي الله عنهم ، أو أمهات المؤمنين ، أو إخواننا

المؤمنين ، فظهر بذلك أن معنى العبارة غير صحيح ، وهو ما جعل بعض

علمائنا يفتون بأنها غير جائزة .


فقد سئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله :



انتشر في هذه الأيام كتابة عبارة " إلا رسول الله " ، فهل ترون جواز استعمال هذه العبارة ؟ .

فأجاب :

"لا أرى جوازها ؛ لأنها لا تُفيد شيئاً ، هي عندي تشبه ذِكر الصوفية

" الله ، الله " ! .

لكن نعلم أن مقصود الذين يكتبونها هو : " كل شيء إلا الرسول ، لا تقربون حماه ، ومقامه ، وحرمته ،

هذا مُراد من كتبها ، لكن إذا نظرنا لتحديد لفظة " إلا رسول الله " :

( صار المعنى ) : سبُّوا كلَّ أحدٍ إلا رسول الله !

هل هذا صحيح ؟ وهل يستقيم الكلام ؟ .


سبُّوا كلَّ أحدٍ إلا رسول الله . فهي غلط" انتهى .




" شرح مقدمة أصول التفسير " الدرس الرابع ، السؤال الأول .
وهذا رابط المادة الصوتية :

http://www.liveislam.net/browsearchi...?sid=&id=48708



وسئل الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله :



عن تعليق هذه العبارة .


فأجاب :


"أما " إلا رسول الله " :
فهذا كلام غير صحيح ؛ لا بد أن يؤتى بالمستثنى منه , ولا شك أن الإساءة لله

تعالى أعظم من الإساءة إلى رسول الله صلىَّ الله عليه وسلم ، فهي عبارة غير

مستقيمة ، ولا تصح" انتهى .




والله أعلم