في واقعة نادرة الحدوث في العالم

مصري يجبر شقيقه على إعادة مسروقات بقيمة 9,5 مليون درهم


*جريدة الخليج

دبي - نادية سلطان:

في واقعة تعد نادرة الحدوث في هذا الزمان وتعد الأولى من نوعها في دولة الإمارات، تمكن شاب عربي من الاستيلاء على أطقم ماسية من محل المجوهرات الذي يعمل به، وفر هارباً إلى موطنه إلا أن شقيقه الأكبر بمجرد علمه بالأمر صفعه على وجهه، واصطحبه من صالة الوصول إلى صالة المغادرة وأمره بالعودة بالمجوهرات وتسليمها على الفور للجهات المختصة.


وفوجئ رجال التحقيق عند معاينتهم لمسرح الجريمة في اليوم التالي بالموظف يدخل حاملاً حقيبة بها المجوهرات مبدياً أسفه واعتذاره وسارداً ما حدث له مع شقيقه في مطار الإسكندرية بجمهورية مصر العربية.


وعلى الفور قام العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي بالتحدث مع الشقيق الأكبر موجهاً له كل الشكر والتقدير على الأمانة والصدق التي تمتع بها وعلى حسن التربية التي نشأ عليها.


وأكد العميد المنصوري أن هذه الواقعة دليل على أن هذا الشاب المصري نشأ وتربى بين أسرة طيبة ومحترمة إلا أن لكل إنسان لحظات ضعف.


وقال المنصوري أنه نظراً لأن البلاغ كان مسجلاً، فقد تمت إحالة المتهم إلى النيابة العامة وفقاً للإجراءات المتبعة.


وفي تفاصيل الواقعة قال المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إن القضية بدأت بورود بلاغ من مديرة محل مجوهرات عالمي شهير بأحد الفنادق الكبرى بدبي تؤكد فيه اختفاء 7 أطقم ألماس تقدر قيمتها بنحو 5 .9 مليون درهم من المحل، واختفاء الموظف المكلف بوضعها في أماكنها عند إغلاق المحل.


وأوضح المري أنه على الفور تم انتقال رجال المباحث والتحريات بمركز شرطة الراشدية، والملاحقة الجنائية ورجال البحث الجنائي إلى مكان البلاغ، حيث أفادت مديرة المحل أنها قامت كالمعتاد مساء اليوم السابق بجرد المجوهرات، وأمرت موظفاً يدعى “ا .ف” يبلغ من العمر 30 عاماً من الجنسية المصرية بوضعها في خزائن الحفظ كالمعتاد، وتركته وغادرت المحل، وعندما جاءت في يوم البلاغ نفسه وفتحت المحل في الثامنة صباحاً تفاجأت باختفاء الأطقم الماسية واختفاء جواز سفر الموظف، وحاولت الاتصال به فلم يجبها، فقامت بإبلاغ الشرطة.


وأكدت أن هذا الموظف يعمل في المحل منذ 5 سنوات ومشهود له بالأمانة، وذا ثقة إلا أنه كان آخر من تركته في المحل.


وأوضح المري أنه بمراجعة سجلات المسافرين عبر مطار دبي تفاجأنا أنه غادر إلى مصر بعد وقت قصير، متوجهاً إلى مطار الإسكندرية، وأظهرت كاميرات المحل أنه قام بوضع الأطقم الماسية داخل حقيبة رياضية، وخرج بها وأغلق المحل لافتاً أنه أثناء معاينة المحل ورفع البصمات والأدلة من موقع الجريمة، فوجئنا بدخول الشخص ذاته حاملاً الحقيبة نفسها مقدماً اعتذاراً للجميع عما قام بفعله.


وأكد المري أن الحدث أصاب الجميع بالدهشة، ولم نصدق وجوده حاملاً المجوهرات لأنه لم يكن متوقعاً أن المجوهرات ستعود بعد هروبه إلى موطنه، فتم تهدئته والجلوس معه لمعرفة ما حدث، فروى أنه أبلغ شقيقه من المطار انه سيتوجه إلى الإسكندرية، فقام الشقيق الأكبر بانتظاره في صالة الوصول، وفي الوقت المحدد التقى الشقيقان، ونظراً لأنه لا يخفي شيئاً عن شقيقه قام بإبلاغه بما فعله، فصفعه على وجهه وأمسكه من يده، وقام بحجز تذكرة عودة له على الطائرة العائدة إلى دبي طالباً منه ضرورة إعادة المسروقات كاملة إلى المكان الذي سرقها منه، وتسليم نفسه للشرطة حتى وان كلفه الأمر حياته، فما كان من المتهم إلا الإنصات لكلام شقيقه وصعود طائرة العودة من دون أن تطأ قدماه الأرض خارج المطار، حتى وصل إلى مطار دبي، ومن هناك قدم للمحل لتسليم المجوهرات، وطلب تسليمه للشرطة ليتم عقابه على فعله.


وقال المري أن العميد المنصوري قام بالحصول على رقم شقيقه الأكبر منه وأرسل له في البداية رسالة شكر على حسن تربيته، وعلى الأمانة التي تحلى بها، ومن ثم حادثه، مقدماً له كل التحية والتقدير على ما قام به.