اليوم الثامن: بوارج ودبابات ومدفعية شاركت الطيران في إغراق القطاع بالصواريخ والقذائف
محرقة غزة: “إسرائيل” تستثمر المهلة والغطاء وتبدأ الاجتياح
الاحتلال يستدعي الآلاف من الاحتياط ومذبحة مسجد إبراهيم المقادفة توقع 16 شهيداً و60 جريحاً
غزة، بدأ الاحتلال، مساء أمس، غزواً برياً، مستفيداً من المهلة الممنوحة له، والغطاء المتوفر له أيضاً، بعد يوم طويل أغرق فيه طيران العدو ودباباته ومدفعيته وبوارجه القطاع بالقذائف والصواريخ والمذابح والظلام. وبينما الاجتماعات والتحركات، في مجلس الأمن وخارجه، تنتظر ما ستنتهي إليه المحرقة، ارتكب العدو المزيد من المجازر إحداها في مسجد إبراهيم المقادمة أوقعت 16 شهيداً بينهم 4 أطفال و60 جريحاً، كما استدعى آلافاً من جنود الاحتياط للمشاركة في المحرقة معلناً أن الغزو سيستمر أياماً.
وكما دلت المؤشرات، بدأ جيش الاحتلال تقدماً برياً من الشمال والشرق والجنوب، وأعلن في بيان أن أعداداً كبيرة من قواته تشارك في “المرحلة الثانية”، بما فيها سلاح المشاة ودبابات وسلاح الهندسة والمدفعية والاستخبارات بدعم من الطيران والبحرية وما تسمى وكالة الأمن “الإسرائيلية” ووكالات أمنية أخرى.
وقال ناطق عسكري “إسرائيلي” إن العملية البرية ستستمر أياماً طويلة، في حين أعلن مكتب رئاسة الوزراء “الإسرائيلي”، أن الحكومة أعطت الجيش الضوء الأخضر للدخول برياً إلى القطاع. وقال الناطق، في بيان له، إن هدف العملية البرية هو السيطرة على مناطق يتم إطلاق الصواريخ منها، مشيراً إلى إقرار الحكومة تجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط.
إلى ذلك، أكد بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء أن “اللجنة الوزارية لشؤون ما يسمى الأمن القومي، (الكابينيت)، اجتمعت، أمس، وتداولت في استمرار المحرقة.
وأضاف أنه تمت المصادقة على طرق العمل التي أوصى بها الجيش وجهاز “الأمن” بشن العملية وإصدار تعليمات للجيش بمواصلة تنفيذ ما أسماها “العملية العسكرية” والانتقال للمرحلة الشاملة والدخول برياً إلى غزة. وتابع البيان أن “هدف العملية هو مواصلة دفع الغايات التي حددتها الحكومة بمجملها بما في ذلك إلحاق ضربة شديدة ب “حماس” و”تغيير الواقع الأمني” في الجنوب. وزعم أن قوات الاحتلال تعتزم السيطرة على مواقع إطلاق الصواريخ. كذلك طالب “الكابينيت” الجيش “بالحفاظ على يقظة وتأهب في جبهات أخرى، ولهذا الغرض ينبغي تجنيد قوات احتياط بحجم عشرات آلاف الجنود”.
وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول فرعها في القطاع د.رباح مهنا، قد توقع في وقت سابق، حدوث التوغل على ضوء القصف المكثف بالطيران والبوارج والدبابات والمدفعية. وقال إن العملية البرية تهدف لتقطيع أوصال القطاع إلى أربع أو خمس مناطق، والقيام بعملية موضعية في مناطق محددة، مشدداً على ضرورة التنسيق الميداني لكل فصائل المقاومة.
واستشهد 16 فلسطينياً بينهم 4 أطفال، وأصيب أكثر من 60 شخصاً بينهم 16 في حالة الخطر، في غارة على مسجد في بيت لاهيا شمال القطاع. وقال مصدر طبي، إن مسجد “إبراهيم المقادمة في جباليا استهدف بصاروخ في وقت كان المصلون يؤدون فيه صلاة المغرب”.
وواصلت المقاومة إطلاق صواريخ “غراد” والصواريخ محلية الصنع على أسدود وعسقلان، وغيرهما من المستعمرات. وأقر الاحتلال بإصابة ثلاثة مستوطنين في أسدود.
ودخلت المدفعية “الإسرائيلية” على خط المحرقة، للمرة الأولى منذ 27 ديسمبر/كانون الأول، فيما حلقت طائرات فوق المنطقة، وأسقطت منشورات تطالب سكان شمال القطاع بإخلاء منازلهم ومغادرة المنطقة فوراً.
وفي سياق التغطية والاستثمار، روّج الرئيس الأمريكي جورج بوش، أمس، لضرورة نشر بعثة مراقبة دولية في غزة لمراقبة “الالتزام” الفلسطيني بوقف إطلاق النار، فيما تحدث حلف شمال الأطلسي “ناتو” للمرة الأولى عن احتمال المشاركة في ما سماه حفظ الاستقرار في الشرق الأوسط، في حال عقد “اتفاق سلام”.
وبدأت الدبلوماسية الأوروبية تحركات واسعة ومكثفة، لكن متأخرة، ووجهت لها الوفود إلى المنطقة، ومن ضمنها وفد الاتحاد الأوروبي، والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والمبعوث الروسي للمنطقة .
وانتهى الاجتماع الطارئ لمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى المطالبة بنشر قوة حماية دولية في غزة، فيما، انتقد أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مماطلة مجلس الأمن في التعاطي مع العدوان.
وعمت التظاهرات معظم دول العالم، وطالبت جميعها بوقف المحرقة . وشهدت مدينة سخنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 مظاهرة جماهيرية شارك فيها 150 ألف فلسطيني.
الدعاء الدعاء الدعاء
أحيوا ليلكم بالدعاء لأخواننا في غزة فهم في أمس الحاجة لنا في هذه اللحظات
نسأل الله لهم النصر و التمكين
هالله هالله أخواني .. ارفعوا أكف الدعاء و التضرع







رد مع اقتباس