هل بعد غزة من عزة ؟!
ويستمر مسلسل الارهاب الصهيوني .. لا نقول ضد شعب أعزل أنهكه الجوع .. ولا نقول ضد قطاع محاصر مسجون ..ولكنه ارهاب ضد عقيدةٍ.. و مقدساتٍ.. و مقدراتٍ.. أبى رموز الثبات والإباء إلا الدفاع عنها و الموت دونها. إن ما يمارسه العدو الصهيوني في أرضنا المقدسة إنما هو ارهاب بكل ما تحمله هذه الكلمة من المعاني الوحشية والسادية في قواميس الإنسانية ، إنما هو ارهاب بكل ما تقره الشرائع و الأديان السماوية ، إنما هو إرهاب بكل ما يفوح من هذه الكلمة من نتن الكراهية والأحقاد التاريخية. و إن شعبنا الفلسطيني الأبي ليؤمن بأن ترابه الإسلامي المقدس إنما هو أمانة الله في عنقه و أنه أغلى ما يملك ، و أن دمه الزاكي الشريف إنما هو عربون وفاء لهذه الأمانة والتربة الطاهرة ، فما فتئ يوما عن ري تربه بدمه ، و ما تقاعس يوما عن حفظ مروجه بروحه.
إن الحصار الذي فرضه العدو الصهيوني على شعب غزة الأبي طيلة الأشهر الماضية ليضرب بكل القوانين والتشريعات الدولية لحقوق الانسان عرض الحائط ، والعالم أجمع يقف موقف المتفرج المشلول ، دون أن يحرك ساكنا !! ليغير معاناة شعب بلغت أقصى درجاتها الإنسانية في واحدة من أبشع جرائم الحرب التي يمكن أن تشهدها البشرية في قرونها الحديثة، و ما سفن التضامن وكسر الحصار إلا دليل ساطع على تململ العقلاء والشرفاء في العالم أجمع من هذه المسرحية الدموية التي لعب بطولتها اليهود و أخرجتها بامتياز الادارة الأمريكية البائسة !
إن القصف الغاشم الذي شنته قوى العدو في السابع والعشرين من ديسمبر 2008 م ليسطر صفحة خزي وعار في جبين دعاة السلام والاستسلام ، ويوقع بالشمع الأحمر على عملية السلام التي ملت طاولات العرب من سماعها دون أن تغرس حروفها في ميادين الكفاح مع العدو الاسرائيلي ، إن هذا القصف ليقرع جرس الانذار لكل من لا تزال أحلام السلام تراوده أن يعود لحقيقة الكفاح والنضال . إن هذا القصف مع ما فيه من الألم على هذه الأرواح الزكية ، ليفوح بالأمل من دمائهم الطاهرة بأن النصر قادم لا محالة و أن أقنعة الغش والتدليس قد سقطت عن وجوه المتملقين والمتزلفين فلم يعد لهم مجال في ساحات الكذب والتدجيل ، ولم يعد لخطاباتهم الطنانة أثر في قلوب الشعوب التي كشفت الحقائق المرة أمامها كل ألاعيب الخداع السياسي التي ظل محترفوها يمارسونها طوال العقود الماضية.
و إننا في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات – فرع الإمارات – لنؤكد أن فلسطين أرض إسلامية عربية ولم ولن يكون لليهود حق فيها ولا وجود ، و هي وقف لكل مسلم لا تقبل المساومة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، و إننا إذ ندين هذا العدوان البربري الغاشم ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل ، فإننا نؤكد موقف حكومتنا و شعبنا في استنكار هذا العدوان الجائر و نؤكد وقوف و تضامن طلبة الإمارات مع إخوانهم في فلسطين فهم جزء من الشباب العربي المسلم الذي لا يتجزأ عن الجسد العربي الواحد ، و ما يمر به طلبة و شعب فلسطين و غزة على التحديد ألم يؤلم ويضني هذا الجسد الواحد، ونقول لهم و لكل زندٍ شامخ أبي : إنما النصر صبر الساعة .
وما حاجة الأمجاد إلا وقفة في النائبات كوقفة المقداد