97 حالة مقارنة ب68 خلال 2007
ارتفاع عدد ضحايا الحوادث المرورية في رأس الخيمة العام الماضي
شهد العام 2008 ارتفاعا كبيرا ومطردا في عدد وفيات الحوادث المرورية في مختلف شوارع ومناطق إمارة رأس الخيمة التي لقي فيها 97 شخصا مصرعهم موزعين بين المواطنين بعدد 31 شخصا، والمقيمين بعدد 66 شخصا مقارنة بالعام 2007 الذي شهد مصرع 68 شخصا في حوادث مرورية متفرقة بالإمارة منهم 16 مواطناً مما يدق نواقيس الخطر في ظل هذه الزيادة الكبيرة في عدد الوفيات التي يتوجب معها على الجهات المعنية الإسراع في وضع دراسة شاملة للوقوف على أسباب ذلك ومن ثم وضع الحلول الناجعة لها للحد من نزيف الدماء المتواصل على شوارع وطرقات رأس الخيمة.
تشير الإحصائيات المرورية الرسمية الصادرة عن إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة إلى أن العام الماضي 2008 شهد أعلى معدل في عدد وفيات الحوادث المرورية منذ العام 2003 الذي شهد مصرع 76 شخصا في حوادث مرورية، والعام 2004 الذي شهد وفاة 58 شخصا بحوادث مرورية مختلفة والعام 2005 الذي شهد نفس العدد السابق والعام 2006 الذي شهد مصرع 60 شخصا في حوادث مرورية متفرقة والعام 2007 الذي شهد وفاة 68 شخصا بهذه الحوادث.
ويرى عدد من أهالي رأس الخيمة الذين التقتهم “الخليج” لاستطلاع آرائهم حول هذا التزايد الخطير في عدد وفيات الحوادث المرورية خلال العام المنصرم برأس الخيمة أن تزايد عدد السيارات المستخدمة لشوارع الإمارة وعدم التزام بعض السائقين بالسرعات المحددة بالقوانين المرورية وضعف البنية التحتية لشوارع الإمارة وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات بالإضافة إلى وجود الشاحنات والمركبات الثقيلة جميعها أسباب أدت إلى سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا في الحوادث المرورية وهذا ما يتطلب من الجهات المعنية في إدارة المرور والترخيص ودائرة الأشغال والخدمات العامة بالإمارة إيجاد حلول سريعة تحد من وقوع الحوادث المرورية.
علي محمد خليفين أشار إلى خطورة التنامي والتزايد الكبير في عدد وفيات الحوادث المرورية في شوارع رأس الخيمة خلال العام الماضي مقارنة بالأعوام التي سبقته حيث أن سقوط 97 شخصا خلال عام واحد كضحايا للحوادث المرورية يشكل ناقوس خطر يجب التنبه إلى مدى خطورته وكيفية التعامل معه عبر وضع خطط عاجلة وسريعة للحد من تناميه خاصة وان الإمارة تشهد وتعيش حاليا نهضة شاملة في شتى مجالات الحالية الصناعية والاقتصادية والعمرانية صاحبها تزايد ملحوظ في عدد المركبات المستخدمة لشوارع الإمارة، مضيفا أن مسؤولية التصدي لذلك تعتبر مسؤولية مشتركة يجب على مختلف الجهات المختصة والمعنية في الإمارة التعاون والعمل المشترك فيما بينها للحد من سقوط الضحايا في الحوادث المرورية من خلال تقليل نسبة الحوادث عبر تحديث شبكة الطرق في رأس الخيمة وتعزيز الرقابة عليها والضرب بيد من حديد على المستهترين والمخالفين لأنظمة وقوانين المرور والذين يعرضون سلامتهم وسلامة غيرهم للخطر.
ويرى خليفين أن تعزيز تواجد دوريات الشرطة على الشوارع الخارجية والسريعة وتفعيل مراقبة هذه الشوارع من خلال أجهزة الرادار سيكون له اثر بالغ الأهمية في الحد من وقوع هذه الحوادث.
وفي السياق نفسه يؤكد الشاب خالد الشال أن موضوع تزايد أعداد الضحايا بالحوادث المرورية أصبح يشكل هما كبيرا ومدعاة للقلق في ظل التنامي الكبير في عدد وفيات هذه الحوادث خلال العام المنصرم في رأس الخيمة والذي بلغ عددها 97 حالة وفاة من مختلف الأجناس والأعمار والفئات، لافتا إلى مشاركة الشاحنات بنصيب جيد كأحد أسباب وقوع هذه الحوادث وهذا ينعكس من خلال ما تنشره وسائل الإعلام المختلفة بين فينة وأخرى عن حوادث مرورية كانت الشاحنات والمركبات الثقيلة السبب في وقوعها وهذا ما تعاني منه الإمارة التي تشهد حركة كبيرة جدا للشاحنات في عدد من شوارعها الرئيسية مما يتسبب في خلق طوابير طويلة منها تؤدي إلى التسبب إلى جانب الحوادث باختناقات مرورية كثيرة.
ويطالب الجهات المختصة في رأس الخيمة بزيادة أعداد دوريات الشرطة التي يتم تسييرها في الشوارع مع تعزيز وتفعيل الجانب التوعوي الموجه للسائقين عبر زيادة جرعة المحاضرات والحملات التوعوية إلى جانب تعزيز الرقابة في الشوارع الحيوية من خلال زيادة أعداد أجهزة الرادار مع إعادة النظر في بعض الشوارع التي تفتقر إلى التنظيم الهندسي المروري وعدم قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات المستخدمة لها وتسيير دوريات مدنية لضبط المخالفين وتوقيع العقوبات اللازمة بحقهم، داعيا إلى الإسراع في إنشاء الطريق البديل المخصص للحد من تواجد واستخدام الشاحنات للشوارع الحيوية بالإمارة وبالتالي اللحد من وقوع الحوادث المرورية على هذه الشوارع.
العقيد ناصر سالم مردد مدير إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة أكد في بداية حديثه عن هذا الموضوع أن السرعة في القيادة تعتبر السبب الرئيسي والأبرز في وقوع الحوادث المرورية وسقوط المزيد من الضحايا والأبرياء في هذه الحوادث في ظل عدم التزام شريحة من السائقين بالسرعات المحددة التي وضعتها الجهات المعنية بعد دراستها لحالة الشارع ومدى الحركة عليه وقدرته الاستيعابية وغيرها من العوامل الأخرى التي يتم تحديد سرعة الشارع بناء عليها مما يتوجب معه زيادة الوعي من قبل السائقين وإلمامهم بمخاطر السرعة وعدم الالتزام بالقوانين والأنظمة المرورية على حياتهم وعلى حياة غيرهم من مستخدمي الطرق، مضيفا أن الإدارة بصدد زيادة عدد أجهزة الرادار لديها من خلال إدراج جهازين متحركين جديدين في الخدمة لتعزيز الرقابة على الشوارع وضبط المتجاوزين للسرعات المحددة فيها.
ولفت إلى أن افتتاح أكاديمية رأس الخيمة للقيادة التي تقدم دروسا نظرية وأخرى عمليا للمتقدمين للحصول على رخص قيادة سيسهم في تعزيز الوعي لدى الجمهور من خلال تخريج سائقين ملمين بالقواعد والأسس الأساسية الواجب إتباعها للحيلولة دون التعرض للحوادث المرورية وتعريفهم بمسببات الحوادث المرورية ومخاطرها على سلامتهم وسلامة غيرهم من مستخدمي الطرق، موضحا بأنه لا يمكن القضاء على وجود الشاحنات في شوارع الإمارة التي تعيش نهضة عمرانية واسعة وتعتبر مصدرا رئيسيا لمواد البناء المصدرة إلى الإمارات.
ويفسر العقيد حسن الجيدا رئيس قسم المرور في إدارة المرور والترخيص في رأس الخيمة التزايد الكبير في عدد ضحايا الحوادث المرورية خلال العام الماضي التي بلغ عددها 97 حالة وفاة من المواطنين والمقيمين إلى وقوع عدة حوادث أسفر بعضها عن مصرع أكثر من شخص واحد في نفس الحادث والتي كان آخرها مصرع أربعة آسيويين في حادث تصادم وقع في منطقة السوان في مطلع الشهير الأخير من العام الماضي.
ويضيف أن ضعف الوعي من قبل بعض مستخدمي الطرق سواء من السائقين أو المشاة يعتبر احد الأسباب المؤدية إلى وقوع الحوادث المرورية وسقوط الضحايا خاصة في ظل التزايد الكبير في عدد المركبات المستخدمة لشوارع الإمارة تماشيا مع النهضة الشاملة التي تعيشها الإمارة في الآونة الأخيرة، مؤكداً أن إدارة المرور والترخيص برأس الخيمة تبذل جهودا كبيرة في تفعيل الجانب التوعوي لدى الجمهور من خلال تنظيم المحاضرات وتوزيع الكتيبات والنشرات على طلبة المدارس والجامعات وغيرها من الخطوات الأخرى الرامية إلى تخفيف أعداد الحوادث المرورية والحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق إلا أن هذا يتطلب تعاونا كبيرا ومثمرا من قبل الجمهور عبر التزامهم وتقيدهم الكامل بالسرعات المحددة وبالقوانين والأنظمة المرورية المعمول بها في الدولة.